فقالوا: هو الظِّلُّ، وقد أَظَلَّ يومُنا إظلالًا.
وقالوا: التألَبُ ظِلُّ الإنسانِ وغيرِهِ.
يقولُ: اسمأَلَّ الظِّلُّ اسْمِئلالًا، إذا صارَ إلى أصل العود. واسْمأَلَّتِ الظهيرةُ، إذا اشتدَّ الحَرُّ. واسمأَلَّ الثوبُ، إذا أَخْلَقَ. وقالَ الشاعِرُ (٣٤٦):
(يَرِدُ المياهَ حَضِيرَةً ونَفِيضَةً وِرْدَ القَطَاةِ إذا اسمأَلَّ التُّبَّعُ)
والتُّبَّعُ: الظِّلُّ.
وقالوا: الظِّلُّ بالغَداةِ والعَشِيِّ. وقالوا: بالعَشِيِّ الفَيْءُ.
وقالَ أبو ذؤيبٍ (٣٤٧):
(لعمري لأَنْتَ البَيْتُ أُكْرِمُ أَهْلَهُ واقعدُ في أَفيائِهِ بالأَصائِلِ)
فجَعَلَهُ بالعَشِيِّ. وقال الآخرُ (٣٤٨):
(فلا الظِّلُّ من بَرْدِ الضُّحَى نستطيعُهُ ولا الفَيْءُ من بَرْدِ العَشِيِّ نَذُوقُ)
_________________
(١) ينظر: الزاهر ٢ / ٧٤، نظام الغريب ١٨٩.
(٢) سلمى بنت مجذعة الجهنية في اللسان (سمأل) .
(٣) ديوان الهذليين ١ / ١٤١.
(٤) حميد بن ثور، ديوانه ٤٠.
[ ٦٥ ]
فَجَعَلَهُ بالعَشِيِّ.
وكانَ رؤبةُ بنُ العَجَّاجِ يقولُ: الظِّلُّ ما نَسَجَتِ الشمسُ وهو أَوَّلُ، والفَيْءُ ما نَسَجَتِ الشمسُ أَيضًا وهو آخِرُ.
تمَّ الكتابُ والحمدُ للهِ وَحدَهُ، وصلّى اللهُ على سيِّدِنا محمدٍ النبيِّ وآلِهِ وسلَّمَ
[ ٦٦ ]