قالوا في الليلِ (٢٣٦): خَرَجَ بَعْدَ عَشْوَةٍ من الليلِ، أي عِشاءً، وأَتانا (١٤ أ) بَعْدَ عشوةٍ، أي عَشِيًّا. والعِشاءُ: اختلاطُ الليلِ إلى أنْ يغيبَ الشَّفَقُ.
وقالوا: فَحْمَةُ العِشاءِ: آخِرُهُ.
وقالوا: المَلَثُ: بينَ العِشاءِ والعَتَمَةِ. وبَعْضُهُم يقولُ: المَلَسُ، بالسينِ (٢٣٧) .
وقالوا: مَلَثُ الظلامِ حيثُ تقولُ (٢٣٨): هذا الذِّئبُ أو أَخوكَ؟ والوَهْنُ بعد ذلك.
والرُّوبَة (٢٣٩)، لا تُهْمَزُ: الطائِفَةُ من الليلِ. والرُّؤْبَةُ، بالهمزِ، بينَ (٢٤٠) القومِ: الصُّلحُ بينَهُم، مِن قولكَ: رَأبْتُ الشَّعْبَ.
والسِعواءُ بعدَ الوَهْنِ. وفي عجزِ بيتٍ (٢٤١):
(وقد مالَ سِعْواءٌ من الليلِ أَعْوَجُ )
_________________
(١) ينظر: تهذيب الألفاظ ٢٤٢، الأزمنة والأمكنة ١ / ٣٢١، المخصص ٩ / ٤٤.
(٢) الإبدال ١ / ١٦٨.
(٣) في الأصل: يقول. وفي اللسان (ملث): وأتيته ملث الظلام وملس الظلام وعند ملثه، أي حين اختلط الظلام، ولم يشتد السواد جدًا حتى تقول: أخوك أم الذئب؟ وذلك عند صلاة المغرب وبعدها.
(٤) في الأصل: الربة. والصواب ما أثبتناه ينظر: اللسان والتاج (روب) .
(٥) في الأصل: من.
(٦) بلا عزو في الأزمنة والأمكنة ١ / ٣٢٥.
[ ٤٩ ]
ويُقالُ (٢٤٢): الصَّرِيمُ أَوّلُ الليلِ، وقالوا أيضًا: آخِرُهُ. فجعلوه ضِدًّا، مِثْلُ: أَمر جَلَل أي هَيِّن، وأمر جَلَل: شديد (٢٤٣) وقال ابنُ الرِّقاعِ (٢٤٤):
(فلمّا انجلى الصَّريمٌ وأَبْصَرَتْ هجانًا يُسامي الليلَ أَبْيَضَ مُعْلَمَا)
وقالَ ابنُ حُمَيِّر (٢٤٥):
(علامَ تقولُ عاذلتي تلومُ تُؤَرِّقُني إذا انجابَ الصَّرِيمُ)
وقد مضى بِضْعٌ من الليلِ. والعشواءُ بَعْدَ ساعةٍ من الليلِ. ومَضَتْ (٢٤٦) جُهْمَةٌ من الليلِ وجَهْمَةٌ. وجَوْشٌ: ساعةٌ. وقال الأسودُ (٢٤٧):
(وقَهْوَةٍ صهباءَ باكَرْتُها بجُهْمَةٍ والديكُ لم يَنْعَبِ)
وقالوا: مَضَى هِيتاءٌ من الليلِ. وقالوا: قِطْعٌ من الليلِ. وقالوا: بقِطْعٍ من الليلِ: بسوادٍ من الليلِ، أي بغَلَسٍ. وقالوا القِطْعُ من الليلِ: الطَرْفُ. وقالَ الشاعرُ (٢٤٨):
(سَرَتْ تحتَ أَقطاعٍ من الليلِ طَلَّتي بخِمانِ بيتي فهيَ لا شَكَّ ناشِزُ)
ويُقال: مضى جَرْشٌ (٢٤٩) من الليلِ، أي ساعة. وقالَ الراعي (٢٥٠):
(حتى إذا ما بَرَكَتْ بجَرْشِ )
(أَخَذْت عُسِّي ونفعتُ نَفْسِي )
أَكْفَأَ فيه السِين والشِين (٢٥١) .
_________________
(١) الأضداد لقطرب ٢٦٦ وفيه بيتا ابن الرقاع وابن حمير. وينظر: الأضداد لابن الأنباري ٨٤، الأضداد لأبي الطيب ٤٢٦.
(٢) الأضداد للأصمعي ٩، الأضداد لأبي حاتم ٨٤.
(٣) الأضداد لأبي الطيب ٤٥٦.
(٤) من أضداد قطرب والأغاني ١١ / ٢١٩. وفي الأصل ابن أحمر وليس في شعره. وابن حمير هو عبد الله أخو توبة.
(٥) من الأيام والليالي والشهور ٤٨ والمخصص ٩ / ٤٧. وفي الأصل: مضى.
(٦) ديوانه ٢٢.
(٧) بلا عزو في المخصص ٤ / ٢٧ وفيه: حنتي لخمان.
(٨) في المخطوطة فوق الشين من جرش: س معًا. أي جرس. وينظر: المخصص ٩ / ٤٧.
(٩) أخل بهما ديوانه بطبعاته الثلاث.
(١٠) الإكفاء من عيوب الشعر، ويكون في الحروف المتقاربة في المخرج. (ينظر: القوافي للأخفش ٤٨، قواعد الشعر ٦٨، ما يجوز للشاعر في الضرورة ٥٥، القوافي للتنوخي ١٢٠، العيون الغامزة ٢٤٥) .
[ ٥٠ ]
ويُقالُ: مَضَى عِنْكٌ من الليلِ، أي قِطْعَةٌ. ويُقالُ: أَعطيتُهُ عِنْكًا من مالٍ، أي قِطعةً.
وقالوا: العَجْسُ الوَهْنُ من الليلِ، وهو الهزيعُ.
والجَوْزُ من الليلِ: وَسَطُهُ.
وقالوا في واحِدِ (١٤ ب) الآناءِ من قولِ اللهِ ﷿: ﴿آناءَ الليلِ﴾ (٢٥٢): مَضَى إِنْيٌ، منقوصٌ، وإنِىً، مقصورٌ (٢٥٣)، وإِنْوٌ وإِنْىءٌ (٢٥٤) . وقالَ الهُذَليُّ (٢٥٥):
(حُلْوٌ ومُرٌّ كعَطْفِ القِدْحِ مِرَّتُهُ في كُلِّ إنْيٍ قَضَاهُ الليلُ يَنْتَعِلُ)
وأَمَّا الفَحْمَةُ فهي أكثرُ من إفاقَةِ الناقةِ. وهو احتقالُ اللَّبَنِ.
وقالوا: الغَبَسُ بعدَ الفَحْمَةِ. وقالوا: غَبَسَ الليلُ وَأَغْبَسَ، وغَطَشَ وأَغْطَشَ، وغَبَشَ وأَغْبَشَ.
ثُمَّ الغَلَسُ ثُمَّ العَسْعَسُ.
فأمَّا العَسْعَسُ ففي معناه العَسْعَسَةُ، وهما تَنَفُّسُ الصُّبْحِ. والتنفسُ: انْفِضاءُ الشيءِ وانصداعُهُ (٢٥٦) .
وقالوا: عَسْعَسَ الليلُ عَسْعَسَةً. وقالَ اللهُ ﵎: ﴿والليلِ إذا عَسْعَسَ﴾ (٢٥٧) أي أَظْلَمَ.
وقالَ بَعْضُهُم: عَسْعَسَ: وَلَّى، وهذا من الأضدادِ (٢٥٨) . وهو قولُ ابنِ عبّاسٍ، قال: عَسْعَسَ أي أَدْبَرَ (٢٥٩) . قالَ عِلْقَةُ بنُ قُرْط التيميّ (٢٦٠):
_________________
(١) الزمر ٩.
(٢) المقصور والممدود للفراء ٤٨، المقصور والممدود لابن ولاد ٧، الممدود والمقصور ٤٧.
(٣) الأيام والليالي والشهور ٤٧.
(٤) هو المتنخل. ديوان الهذليين ٢ / ٣٥، شرح أشعار الهذليين ١٢٨٣.
(٥) في المخصص ٩ / ٥٠: وتنفس الصبح: انصداعه وانفجاره.
(٦) التكوير ١٧. وينظر: تفسير القرطبي ١٩ / ٢٣٨.
(٧) الأضداد للأصمعي ٧، الأضداد لأبي الطيب. ٤٩.
(٨) الأضداد لقطرب ٢٦٦.
(٩) الأضداد لقطرب ٢٦٦ وحُرَّف الاسم فيه إلى علقمة. البيتان لعلقة في الأضداد لأبي الطيب ٤٩١. وعلقة راجز إسلامي (الاشتقاق ١٨٦) . وحُرَّف إلى علقمة أيضًا في الأضداد لابن الأنباري ٣٣.
[ ٥١ ]
(حتى إذا الصبحُ لها تَنَفَّساَ )
(وانجابَ عنها لَيْلُها وعَسْعَسَا )
فالمعنى ها هُنا الظُّلْمَةُ. ومثلُهُ في (٢٦١) المعنى:
(قواربًا مِن غَيْرِ دَجْنٍ نُسَّسَا )
(مُدَّرِعاتِ الليلِ لَمّا عَسْعَسَا )
نُسَّسٌ: يُبَّسٌ من شِدَّةِ العَطَشِ (٢٦٢) .
ثُمَّ الشَّمِيطُ (٢٦٣) من اللَّيلِ، وكأَنَّهُ عندنا مُشَبَّهٌ بالشيب لبياضِ الفَجْرِ في سَوادِ الليلِ، كالشَّيْبِ في الشعرِ الأسودِ.
وقالوا أيضًا: انْفَلَقَ الصُّبْحُ. وقالوا: عند فَلَق الصُّبْحِ، وفَرَقِ الصُّبْحِ، بالراءِ (٢٦٤) . وقالَ اللهُ جَلَّ وعَزَّ: ﴿قُل أَعوذُ برَبِّ الفَلَق﴾ (٢٦٥) مِن ذلكَ.
والفَلَقُ أيضًا: الطريقُ لفَلَقِ الجَبَلَيْنِ بينهما.
وتَمِيمٌ تقولُ: فَرَقُ الصُّبْحِ، بالراءِ. وقالَ أبو دُوَادٍ (٢٦٦):
(وحِلالٍ ذَعَرْتُ في فَلَقِ الصُّبْحِ بأَرْضِهِ وحَوْمٍ سُكُونِ)
وقالَ حَسّانُ بنُ ثابِتٍ (٢٦٧):
(أَشْهَى حديثَ النَّدْمانِ في فَلَقِ الصُّبْحِ وصَوْتَ المُسامِرِ الغَرِدِ)
والصَّدِيعُ أيضًا الصُّبْحُ. وقالَ عَمْرو بنُ معدي كرَب (٢٦٨):
(به السِّرْحانُ مُفْتَرِشًا يَدَيْهِ كأنَّ بياضَ لَبَّتِهِ الصَّدِيعُ)
(١٥ أ) والأَسْفارُ أنْ تُرَى مواقِعُ النَّبْلِ. يُقالُ: أَتَيْتُهُ في سَفَرِ الصُّبْحِ والفَجْرِ.
_________________
(١) لعلقة أيضًا في الأضداد لأبي الطيب ٤٨٩. وبلا عزو في الأضداد لقطرب ٢٦٦ وفيه: من عير رحل نسنسا.
(٢) الصحاح (نسس) .
(٣) اللسان (شمط) .
(٤) الإبدال ٢ / ٦٦. ونقل المرزوقي قول قطرب في الأزمنة والأمكنة ١ / ٣٢٧.
(٥) الفلق ١.
(٦) أخل به شعره.
(٧) ديوانه ١ / ٢٧٩.
(٨) ديوانه ١٤٢.
[ ٥٢ ]
ويُقالُ: أَتَيْتُهُ سَحَرِيَّةً وسَحَرًا.
والدَّيْسَقُ: النّورُ والبياضُ.
ويُقالُ: انشَقَّ الصُّبْحُ عن رَيْحانِهِ، أيْ عن تباشيرِهِ. والرَّيْحانُ أيضًا الرِّزْقُ. ويُقالُ: سُبحانَهُ وريحانَهُ، كأَنَّهُ قالَ: واسترزاقًا له. وقالَ اللهُ ﷿: ﴿والحَبُّ ذو العَصْفِ والرَّيْحان﴾ (٢٦٩) . وقالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَب (٢٧٠):
(عطاءُ الإِلهِ ورَيْحانُهُ ورَحْمَتُهُ وسماءٌ دِرَرْ)
وقالوا: عَتمَ الليلُ يَعْتمُ عَتْمًا، وأَعْتَمَ أَيْضًا. وأَعْتَمَ القومُ. ويُقالُ: إنَّكَ لعاتِمُ القِرَى ومُعْتِمُ، أي بطىءُ القِرى. وعَتَمَةُ الإبِلِ والصلاةِ مِن ذلكَ، لأَنَّها تُؤَخَّرُ قليلًا حتى تُظْلِمَ.
وقالَ بعضُهُم: عَتْمَةُ الإبلِ، بالإسكانِ للتاءِ (٢٧١) .
ويُقالُ: غَسَا الليلُ يَغْسُو غُسُوًّا وأَغْسَى. ودَجَا يَدْجُو دُجُوًّا وأَدْجَى. وجَنَحَ الليلُ وأَجْنَحَ، وهو جِنْحُ (٢٧٢) الليلِ. وأَغْطَشَ، قالَ اللهُ تعالى: ﴿وأَغْطَشَ لَيْلَها﴾ (٢٧٣) أي أَظْلَمَهُ. وقالَ الراجِزُ (٢٧٤):
(أَرْمِيهِمُ بالنظرِ التغطيشِ )
(وجَهْدَ أعوامٍ نَتَفْنَ رِيشي )
والغَطَشُ أَيضًا ظُلْمَةٌ في العينِ. والرجلُ الأَغْطَشُ: الذي لا يَبْصرْ.
ويُقالُ: غَسَقَ الليلُ يَغْسِقُ غُسُوقًا وغَسَقًا، أي أَظْلَمَ.
قالَ اللهُ تعالى: ﴿ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وَقَب﴾ (٢٧٥) . وقالَ كَعْبُ بنُ زُهيرٍ (٢٧٦):
(ظَلَّتْ تجوبُ يداها وهي لاهِيةٌ حتى إذا ذَهَبَ الإظلامُ والغَسَقُ)
_________________
(١) الرحمن ١٢.
(٢) شعره: ٥٥.
(٣) الأزمنة والأمكنة ١ / ٣٢١.
(٤) وجنح الليل، بضم الجيم أيضًا. (الصحاح: جنح) .
(٥) النازعات ٢٩.
(٦) رؤبة، ديوانه ٧٩، وفيه: برين ريشي.
(٧) الفلق ٣.
(٨) أخل به ديوانه. وعجزه لكعب في الأزمنة والأمكنة ١ / ٣٢٢.
[ ٥٣ ]
ويُقالُ أيضًا: سَجَا الليلُ وأَسْجَى. وقالَ اللهُ ﷿: ﴿والليلِ إذا سَجَى﴾ (٢٧٧) .
ويُقالُ: يومٌ أَسْجَى، ولَيْلَةٌ سَجْواءُ: وهي اللَّيِّنَةُ. وبَعيرٌ أَسْجَى، وناقةٌ سَجْواءُ، أي أَدِيبة. ٌ (٢٧٨)
ويُقالُ: تَحَنْدَسَ الليلُ، من الحِنْدِسِ. وقالَ الراجِزُ (٢٧٩):
(وأَدْرَكَتْ مِنْهُ بَهيمًا حِنْدِسَا )
وقالوا أيضًا (٢٨٠): ليلةٌ مُدْلَهِمَّةٌ ومُطْلَخِمَّةٌ وخُدارِيَّةٌ. وقالَ الطائيُّ: (١٥ ب) .
(تمرُّ على الحاذَيْنِ جَثْلًا كأَنَّهُ كسا مِن خُدارِيٍّ سَوادَ القوادِمِ)
وقالوا: القَتَرَةُ: الظُلْمَةُ مع الغُبارِ. وقالَ اللهُ تعالى: ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾ (٢٨١) .
وقالوا: ابْهارَّ الليلُ: اسوَدَّ، ابْهِيرارًا (٢٨٢) .
وقالوا: أَتَيْتُكَ بغُطاطٍ من الليلِ، أي وعلينا ظُلْمَةٌ.
ويُقالُ: قد عادَ ظِلُّ الليلِ، أي سوادُهُ.
ويُقالُ: قد دَلِمَ الليلُ: اسوَدّ.
ويُقالُ: إنِّي لفي ظلماءَ وحَنْدَليسٍ (٢٨٣) يا هذا.
وقالوا: السَّمَرُ: الظُّلْمَةُ أَيضًا. وإنَّما يُقالُ لحديثِ الليلِ: السَّمَرُ لهذا، لأَنَّهُ في الليلِ (٢٨٤) .
_________________
(١) الضحى ٢.
(٢) ينظر: اللسان والتاج (سجا) .
(٣) بلا عزو في الأزمنة والأمكنة ١ / ٣٢٢.
(٤) الأزمنة والأمكنة ١ / ٣٢٢.
(٥) عبس ٤١.
(٦) المخصص ٩ / ٤٦، اللسان والتاج (بهر) . وفي الأصل: ابهرارًا.
(٧) في اللسان (حندس): في ليلة ظلماء حندس، أي شديد الظلمة. وفيه أيضًا (حندلس): ناقة حندلس: ثقيلة المشي
(٨) الزاهر ١ / ٤٦٧.
[ ٥٤ ]
وقالوا: السُّدْفَةُ: الضياءُ، والسُّدْفَةُ: الظُّلْمَةُ. وهذا من الأضدادِ (٢٨٥) . وقالَ ابنُ مُقْبِل (٢٨٦):
(ولَيْلَةٍ قد جَعَلْتُ الصُّبْحَ مَوْعِدَها بصُدْرَةِ العَنْسِ حتى تَعْرِفَ السُّدَفا)
لأَنَّهُ يُريدُ الصُّبْحَ ها هُنا. وقالَ الهُذَليّ (٢٨٧):
(وماءٍ وَرَدْتُ قُبَيْلَ الكَرَى وَقَدْ جَنَّهُ السَّدَفُ الأَدْهَمُ)
والمعنى الظُّلْمَةُ.
والسُّدْفَةُ أيضًا البابُ. وقالت اَمرأةٌ مِنْ قَيْسٍ (٢٨٨):
(لا يَرْتَدِي مَرَادِي الحَريرِ )
(ولا يُرَى بسُدْفَةِ الأَمِيرِ )
(إلاَّ لحَلْبِ الشَّاءِ والبَعِيرِ )
وقالوا: هِيَ الطِّرْمِسَاءُ والطِّلْمِسَاءُ، بالرَّاءِ واللامِ، ممدودان، للظُّلْمَةِ (٢٨٩) .
وقالَ بَعْضُهُم: الطِّرْمِسَاءُ، بالرَّاءِ: الظُّلْمَةُ في السّحابِ. وهي الطِّرْفِسَاءُ (٢٩٠)، وهي من الضّباب أيضًا.
وقالوا: تباشيرُ الليلِ والنهارِ: ما بينَهُما من الضوءِ. والتباشيرُ: العمودُ نَفْسُهُ.
ويُقالُ: لَقِيتُهُ بأعلى سَحَرَيْنِ، وبالسَّحَرِ الأعلى (٢٩١) .
ويُقالُ: جَشَرَ الصُّبْحُ يَجْشُرُ جُشُورًا: إذا بدا لكَ (٢٩٢) .
ويُقالُ: أَدْمَسَ الليلُ: أَظْلَمَ.
ويُقالُ: قَسْوَرَةُ الليلِ: شِدَّتُهُ وغُسُوُّهُ.
_________________
(١) الأضداد لابن الأنباري ١١٤، الأضداد لأبي الطيب ٣٤٩.
(٢) ديوانه ١٨٥.
(٣) البريق، ديوان الهذليين ٣ / ٥٦.
(٤) بلا عزو في اللسان (ردى) . والأول الثاني في الأضداد لابن الأنباري ١١٤ والأضداد لأبي الطيب ٣٤٩. والمرادي: الأردية، واحدتها مرداة.
(٥) الإبدال ٢ / ٦٠، الأزمنة والأمكنة ١ / ٣٣١.
(٦) اللسان (طرفس) .
(٧) الأزمنة والأمكنة ١ / ٣٢٤.
(٨) الأزمنة والأمكنة ١ / ٣٢٤، المخصص ٩ / ٥٠.
[ ٥٥ ]
ويُقالُ: تَطَارَقَ الليلُ: رَكِبَ بَعْضُهُ بَعْضًا. والطَّرَّاقُ: الليلُ نَفْسُهُ.
ويُقالُ: لَيْلٌ أَلْيَلُ.
ويُقالُ: نهارٌ أَنْهَرُ، ولَيلَةٌ لَيْلاءُ يا هذا، في تأكِيدِ شِدَّتِها. وقالَ هِمْيانُ ابنُ قُحَافَةَ:
(فَصَدَرَتْ تَحْسِبُ ليلًا لائِلا )
فقالَ: لائِل، على مِثالِ فاعِل.
ويُقالُ: غَيْطَلَةُ الليلِ: ظَلْماؤُهُ أيضًا. فهذا (١٦ أ) الليلُ (٢٩٣) .