(٥٦)
قالوا: الهالةُ: دارةُ القمرِ. والزِّبْرِقان: القمرُ نَفْسُهُ.
والزِّبْرِقانُ: الخفيفُ اللحيةِ. ويُقالُ: زَبرَقَ فُلانٌ عمامَتَهُ، أي حَمَّرَها. وكأنَّ الزِّبرقانَ بنَ بَدْر (٥٧) من ذلك، وأظُنُّهُ كانَ يلبسُ ذلك فسُمِّيَ بِهِ.
وقالوا: الفَخْتُ: ضوءُ القمرِ أو ظِلُّهُ. يشكُّ قُطْرُبٌ فيه.
وقالوا: ضَوْءُ القَمَرِ. وقد ضاءَ القَمَرُ يَضُوءُ ضَوْءًا وضُوءًا وضِياءً. وأضاءَ يُضِيءُ إضاءةً.
ويُقالُ: طَلَعَ القمرُ، ولا يُقالُ: طَلَعَتِ القَمْراءُ.
ويُقالُ: أَضاءَ القَمَرُ، وأَضَاءَتِ القَمْراءُ.
ويُقالُ: أَقْمَرَ الليلُ، وأَقْمَرْنا نحنُ. ولا يُقالُ: أَقْمَرَ القَمَرُ.
ويُقالُ: وَضحَ القمرُ يَضِحُ وُضُوحًا، وبَهَرَ يَبْهُرُ بُهُورًا. وبهورُهُ: طلوعُهُ حينَ يُستَقْبَلُ، فيما زَعَمَ بعضُهُم. وقالَ بعضُهُم: بُهُورُهُ: حينَ يظهرُ فيعلو.
ويُقالُ: أسفرَ القمرُ في أَوَّلِ ما يُرىَ ضوءهُ ولمَّا يَظْهَر. وليلٌ أَسْفَرُ. وقالَ الشاعرُ (٥٨) في القَمْراءِ:
(يا حَبَّذا القمراءُ والليلُ السَّاجْ )
(وطُرُقٌ مثلُ مُلاءِ النَّسَّاجْ )
والعربُ تقولُ في الليالي كأَنَّهُ في وقتِ بقاءِ القمرِ إلى قَدْر مَغِيبِهِ (٥٩) .
_________________
(١) ينظر: تهذيب الألفاظ ٢٣٥، يوم وليلة ٣٢٥، الأزمنة والأمكنة ٢ / ٥٠، المخصص ٩ / ٢٦، نظام الغريب ١٨٨.
(٢) صحابي، توفي سنة ٤٥ هـ. (أسد الغابة ٢ / ٢٤٧، الإصابة ٢ / ٥٥٠) .
(٣) بلا عزو في الكامل ٢٤٤ والخصائص ٢ / ١١٥ وشرح المفصل ٧ / ١٣٥. ونسب إلى الحارثي في اللسان (سجا) .
(٤) ينظر الحديث عن القمر حتى الليلة العاشرة في المصادر الآتية: الأيام والليالي ٢٧ - ٢٩، يوم وليلة ٣٢١ - ٣٢٣، الأزمنة والأمكنة ٢ / ٦٠، المخصص ٩ / ٢٩، صبح الأعشى ٢ / ٣٧١، المزهر ٢ / ٥٢٧ - ٥٢٨.
[ ١٨ ]
قالوا: القَمَرُ ابنُ ليلةٍ، رَضَاعُ سُخَيْلَةٍ، حَلَّ أهلُها برُمَيْلةٍ.
وقالَ بعضُهُم: (٤ أ) ابنُ ليلةٍ عَتَمَةُ سُخَيلَة، حَلَّ أهلُها بُرَميْلَة. كأنَّ بقاءه (٦٠) في السماءِ بمقدار ذلك.
وابنُ ليلتين: حديثُ أُمَّتَيْن، كَذِبٌ ومَيْن. ويُقالُ: بكَذِبٍ ومَيْنٍ أيضًا.
وابنُ ثلاثٍ: قليلُ اللّباثِ. وقالوا أيضًا: ابن ثلاثٍ: حديثُ فَتَياتٍ غَيْرِ جدِّ مؤتلفاتٍ.
ابنُ أَرْبَعٍ: عَتَمَةُ رُبَعٍ، لا جائعٌ ولا مُرْضَعٌ، وقالَ بَعْضُهُم: عتامُ الرَّبَعِ، يعني الفَصِيلَ.
وابنُ خَمْسٍ: عشاء الخَلفِ، قال: تَعشى إلى أنْ يغيب. وقال بعضُهُم: ابنُ خمسٍ: عَشاءُ خَلِفاتٍ قُعْسِ.
الخَليِفات: النُّوقُ، والقُعْسُ: التي مالتْ رؤوسُها نحو ظهورها.
ابنُ سِتٍّ: سِرْ وبِتْ. وقالوا أيضًا: ابنُ سِتٍّ: حدّث وبت.
ابنُ سَبْعٍ: دَلْجَةُ ضَبْعٍ. وقالوا: دَلْجَةُ الضَّبْعِ، فأُدْخِل اللام. وقالوا أيضًا: ابنُ سَبْعٍ: حديثٌ وجَمْعٌ.
ابنُ ثَمانٍ: قَمَرٌ إضْحِيان، أي مضيءٌ باقٍ.
ابنُ تِسْعٍ: يُلْتَقَطُ فيه الجَزْعُ (٦١)، أي من بيانِ القَمَرِ.
وقالوا: ابنُ تِسْعٍ: انقطعَ الشِّسْعُ (٦٢)، أي من طولِ المشي قبلَ أنْ يغيبَ.
ابنُ عَشْرٍ: مُخنِقُ الفَجْرِ. وقيل أيضًا: يُؤَدِّيكَ إلى الفجرِ. وقالوا: ابنُ عَشْرٍ: ثُلثُ الشَّهْر.
ولم نسمعْهُمْ جاوزوا العَشْر (٦٣)، لأَنَّهُم جاوزوا القَمَرَ حتى يدنو من الصبحِ، فكأنَّهم تركوا ذلكَ من ذكر القمر، وذكروه إذا كان في بعضِ الليلِ ثم غابَ بعضُهُ.
_________________
(١) من اللسان (عتم) . وفي الأصل: كان بقاؤه.
(٢) الجزع: الخرز اليماني.
(٣) الشسع: سير النعل الذي تعقد به.
(٤) ثمة زيادة في قسم من الكتب إلى آخر الشهر. ينظر: يوم وليلة ٣٢٣ - ٣٢٤، الأزمنة والأمكنة ٢ / ٦١، صبح الأعشى ٢ / ٣٧١ - ٣٧٢، الزهر ٢ / ٥٣١ - ٥٣٢.
[ ١٩ ]