اشْرُوا لها خاتِنًا وابْغُوا لخاتِنِها مَعَاوِلًا ستَّةً فيهنَّ تَذْرِيبُ
أَرادَ اشْتَرُوا لها.
٣٧ - وبعت من الأَضْداد؛ يقال: بعتُ الشَّيْء، على المعنى المعروف عند الناس، وبعتُ الشَّيْء، إِذا ابتعتَه؛ قال جماعة من الرُّواة: قيل لجرير: مَنْ أَشْعَرَ النَّاس؟ قال: الَّذي يقول:
ويأْتيكَ بالأَخْبارِ مَنْ لمْ تَبِعْ لَهُ بَتَاتًا ولمْ تَضْرِبْ لهُ وَقْتَ مَوْعِدِ
أَرادَ مَنْ لم تشتر له، والبتاتُ الزَّاد. وقالَ الفَرَّاءُ: سمعتُ أَعرابيًّا يقول: بِعْ لي تمرًا بدرْهم، يريد اشتر لي تمرًا،
[ ٧٣ ]
وقالَ المسيَّب بن عَلَس:
يُعطَى بها ثمنًا فيَمْنَعُها ويقولُ صاحبهُ أَلا تَشْرِي
بالتَّاء، قال الرُّواة: معناه أَلا تبيع. وقالَ قُطْرب: شَرَيْتُ بمَعْنَى بِعْت، لغة لغاضرة، وأَنشد لأَبي ذُؤَيْبٍ:
فإِنْ تَحْسَبِيني كنتُ أَجْهَلُ فِيكُمُ فإِنِّي شرَيْتُ الحِلْمَ بعدكِ بالجَهْلِ
وقال الآخر:
وإِنِّي لأَسْتَحْيِي الخليلَ وأَتَّقِي تُقايَ وأَشْري من تِلادِيَ بالحَمْدِ
وقال الآخر:
شرَيْتُ غُلامًا بينَ حِصْنٍ ومالكٍ بأَصْواعِ تَمْرٍ إذْ خشيتُ المَهالِكا
أَرادَ بعت غلامًا، وجاءَ في الحديث عن حُذيفة أَنَّهُ قال عند موته: بيعُوا لي كَفَنًا، أَي اشتروه، وقال الشَّاعر:
إِذا الثُّرَيَّا طلعتْ عِشاَء فبِعْ لراعِي غنمٍ كِساَء
وقالَ:
[ ٧٤ ]