خَليليَّ مِنْ عُلْيا هَوازِنَ سَلِّما على طَلَلٍ بالصَّفْحَتَيْنِ قَواءِ
وربما قُصِر القواء في الشعر، وأَنشد الفَرَّاءُ:
وإنِّي لأخْتارُ القَوَا طاويَ الحَشَا مُحاذَرَةً مِنْ أَنْ يُقالَ لَئيمُ
رواه الكِسَائِيّ والفراءُ برفع يقال. وقالَ الكِسَائِيّ: رفعه بالياء ولم يُعْمِل فيه أَن، وقالَ الفَرَّاءُ: شبه أَن بالذي، فوصلها بالمستقبل المرفوع، كما يصل الَّذي به. وأَنشد الفَرَّاءُ:
يا صاحِبَيَّ فَدَتْ نَفْسي نفوسَكُما وَحَيْثُما كنْتُما لاقَيْتُما رَشَدا
إنْ تحْمِلا حاجَة لي خَفَّ مَحْمِلُها تَسْتَوْجِبا نِعْمَة عِنْدي بها وَيَدا
أَنْ تَقْرَآنِ على أَسْماَء وَيْحَكُما مِنِّي السَّلامَ وألَاّ تُخْبِرا أَحَدا
فرفع تقرآن لما ذكرناه. ويقال: أَرض قيٌّ إِذا لم يكن بها نبات، ويقال: أَنْفض وأَرمل إِذا ذهب زادُه، أَنشدنا أَبو العباس، عن ابن الأَعْرَابِيّ لابن مَحْكان:
وَمُرْمِلُو الزَّادِ مَعْنِيٌّ بحاجَتِهِم مَنْ كان يَرْهَبُ ذَمَّا أَو يَقي حَسَبَا
٦٩ - وأَمَم حرف من الأَضداد. يقال: أَمْر أَمَم إِذا كان عظيمًا، وأَمر أَمَم، إِذا كان صغيرًا، قال الشَّاعِر:
[ ١٢٣ ]
يا لَهْفَ نَفْسي على الشَّبابِ ولَمْ أَفْقِدْ بِهِ إذْ فَقَدْتُهُ أَمَمَا
أَرادَ: ولم أَفقد به شيئًا صغيرًا، وقال الآخر:
أَتاني عَنْ بَني الأَحْرا رِ قَوْلٌ لم يَكُنْ أَمَمَا
أَرادُوا نَحْتَ أَثْلَتِنا وَكُنَّا نمْنَعُ الخُطُما
وقالَ الأَعشى:
لئِنْ قَتَلْتَ عَميدًا لم يكن أَمَمًا لَنَقْتُلَنْ مثلَهُ منكمْ فَنَمْتَثِلُ
أَرادَ لم يكن حقيرًا، ورواه ابن السِّكِّيتِ:
لئنْ قَتَلْتُم عَميدًا لم يكن صَدَدًا
أَي لم يكن مقاربًا. ويقال: الأَمَم القصد والقُرْب، قال الشَّاعِر:
يا لَيْتَ شِعْري عَنْكَ والأَمْرُ أَمَمْ
أَي قصدٌ. وقالَ أُمية بن أَبي الصَّلْت:
قَوْمي إيادٌ لَوْ أَنَّهُمْ أَمَمُ ولَوْ أَقاموا فَتُهْزَلُ النَّعَمُ
قَومٌ لهُمْ ساحَةُ العِراقِ إِذا ساروا جَميعًا والقِطُّ والقَلَمُ
وَيْلُ أمِّ قومي قومًا إِذا قَحَط ال قَطْرُ وآضَتْ كأَنَّها أَدَمُ
[ ١٢٤ ]