وهو بمنزلة الطَّريق المعبَّد الَّذي سلكه النَّاس فأَثَّروا فيه وصارت له جادَّة، قال طرَفة:
تُبَارِي عِتَاقًا ناجياتٍ وأَتْبَعَتْ وظيفًا وظيفًا فوق مَوْرٍ مُعَبَّدِ
معناه فوق طريقٍ مُذَلَّلِ. والمور: الطَّريق. وقالَ طَرَفَةُ أَيْضًا:
إِلى أَنْ تَحامَتْني العَشيرَةُ كُلّها وأُفْرِدْتُ إِفْرادَ البَعيرِ المُعَبَّدِ
أَي المذلَّل، ويقال: بَعير مُعَبَّد، إِذا كان مكرَّمًا، وهذا ضدّ المعنى الأَوَّل، قال الشَّاعر:
تقولُ أَلَا أَمْسِكْ عليك فإِنَّني أَرى المالَ عِنْدَ البَاخِلينَ مُعَبَّدا
أَي مكرَّمًا. ويروى: مُعَتَّدَا، أَي يجعلونه عُدَّة للدهر.
١٣ - واللّمْق حرف من الأَضْداد، تقول بَنِو عُقَيْل: لَمَقْتُ الكِتابَ أَلْمُقُهُ لُموقًا ولَمْقًا، إِذا كتبتَه. ويَقُولُ سائر قَيْس: لَمَقْتُه لُموقًا، إِذا محوتَه. وقد يقال في المعنيين جميعًا: نَمَق، بالنُّون.
[ ٣٥ ]