متى إِبْلَ أَو تَرْفَعْ بيَ النَّعشُ رِفْعَةً على القومِ إِحدى الخارمات الشَّوَاعِبِ
ويروى: على الرَّاح، ويقال: اشْعَبْ له شُعْبة من المال، أَي اقطعْ له قِطْعة. ويقال: قد أشعب الرجل، إِذا مات أَو ذهب ذهابًا لا يُرْجع منه، ويقال: قد تشعبت أَهواؤُهُم أَي تفرَّقت، وقالَ جَرير:
وقدْ شَعَبَتْ يَوْمَ الرَّحُوب سُيُوفُنا عواتقَ لم يثبتْ عليهنَّ مِحْمَلُ
أَي فرَّقت. وأنشدنا أَبو العبَّاس لابن الدُّمَيْنَة:
وإِنَّ طبيبًا يَشْعَبُ القَلْبَ بَعْدَما تَصَدَّعَ مِنْ وَجْدٍ بها لكَذوبُ
أَرادَ: يجمع.
٢٣ - والمَسْجُور من الأَضْداد. يقال: المسجور للمملوء، والمسجور للفارغ، قال الله ﷿: والبَحْرِ المَسْجُورِ، يريد المملوءَ. وقالَ النَّمر بن تَوْلب يذكر وَعلًا:
إِذا شاَء طالَعَ مَسْجُورَةً ترَى حَوْلَها النَّبْعَ والسّاسَمَا
أَرادَ طالع عينًا مملوءة، والنَّبْع والساسم شجر. قال لَبِيد:
فَتَوَسَّطَا عُرْض السَّرِيّ فصدَّعا مَسْجُورَةً متجاورًا قُلَاّمُهَا
[ ٥٤ ]
أَرادَ بالمسجور عينًا مملوءة، وقال الآخر:
صَفَفْنَ الخُدودَ والقلوبُ نواشِزٌ على شطِّ مَسْجورٍ صَخُوبِ الضَّفَادِعِ
أَرادَ بالقلوب قلوب الحمير، وقالَ أَيْضًا يذكر حميرًا:
فأَوْرَدَهَا مَسْجُورَةً ذات عَرْمَضٍ يَغُول سُمُولَ المكفهرَّات غُولُهَا
المَسْجُورة: المملوءة، والعَرْمض: الخضرة التي تعلو الماءَ، إِذا لم يُسْتَقَ منه
ويغُول: يذهب، والسُّمُول: البقايا من الماء، والمكفهرَّات: السحائب المتراكبات، ويقال: قَدْ عَرْمض الماء عرمضةً، إِذا علتْه الخضرة التي تستره وتغطِّيه، قال الشَّاعر:
أَمَا ورَبِّ بئْرِكُمْ ومَائِها والعَرْمَضِ الَّلاصقِ في أَرجائِها
لأَتْرُكَنَّ أَيِّمًا بدائها
الأَرجاء: الجوانب، واحدها رَجًا، فاعلم.
وقالَ ابن السِّكِّيتِ: قال أَبو عَمْرو: يقال: قد سَجَر الماءُ الفراتَ والنَّهرَ والغديرَ والمصنَعَةَ، إِذا ملأَها. وقال الرَّاعي:
يَهَابُ جَنَانَ مَسْجُورٍ تَرَدَّى من الحَلْفَاءِ وأْتَزَرَ ائْتِزَارا
[ ٥٥ ]