وشدْفَة، وسَدْفة، وشَدْفة، وهو السَّدَف والشَّدَف.
٦٥ - والناهل حرف من الأَضْداد؛ يقال للعطشان: ناهل، وللريان ناهل. وزعموا أَن الأَصل فيه للريّ، وإنما قيل للعطشان ناهل، تفاؤلًا بالرِّي. قال امرؤ القَيْس يذكر الخَيْل:
فَهُنَّ أَقْساطٌ كرِجْلِ الدَّبا أَو كقَطا كاظمةَ النَّاهِلِ
الأَقْسَاط: القِطَع، شبّه الخيل في سرعتها برِجْل من الدَّبا، وهو القطعة منه، أَو بقطًا عطاش تطلب الماءَ، فهي لا تأْلوا طَيَرانًا منه، وقال الآخر:
وأُقْسِمُ لَوْ لاقَيْتَهُ غَيْرَ مُوثَقٍ لَنابَكَ بالجَزْعِ الضِّباعُ النَّواهِلُ
أَرادَ العطاش، وقال الآخر:
والطَّاعِنُ الطَّعْنَةَ يَوْمَ الوَغى يَنْهَلُ منها الأَسدُ الناهل
أَرادَ: يُرْوَى منها. وقال الآخر:
وظلّتْ على حَوْضِ البَرودِ نِهالُها رِواءً وبالقاع المرَبِّ عُطونُها
النِّهال هاهنا: العِطاش. والمرَبّ: الموضع الَّذي تقيم فيه، والعُطُون: المقيمة في العَطَن، والعَطَن مَبَارك الإِبِل عند الحياض، ومَبَارك الإِبل عند البيوت يقال لها
[ ١١٦ ]
ثاية. وقالَ الأخطل:
وأَخوهما السَّفَّاحُ ظَمَّأَ خَيْلَهُ حتَّى وَرَدْنَ حِبيَ الكُلابِ نِهالَا
يخْرُجْنَ مِنْ ثُغَر الكلَابِ عَلَيْهِمُ خَبَبَ الذِّئابِ تُبادِرُ الأَوْشالا
ويقال: رجل مُنْهِل، إِذا كانتْ إبله عطاشا، كما يقال: رجل مُعْطِش، ورَجُلٌ منهِل على القياس؛ إِذا كانت إبله رِواءُ، قال الشَّاعِر:
كما ازْدَحَمَتْ شُرْفٌ لمَوْرِدِ مُنْهِلِ أَبتْ لا تَنَاهَى دُونَهُ لِذِيادِ
الشُّرُفُ: جمع شارف، وهي الناقَة الهَرِمة. والذياد. الحبس؛ يقال: ذُدْتُ الإِبل ذَوْدًا وذِيادًا إِذا حبستَها، قال الشَّاعِر:
وقد سَلَبتْ عصاكَ بنو تميمٍ فما تدري بأيّ عصًا تَذودُ
وقال الآخر:
أَوْ شَنَّةٍ يُنْقَحُ من قَعْرِها عَطٌ بكَفَّيْ عَجِلٍ مُنْهِلِ
والنَّهل الشرب الأَوّل، والعَلَل الشرب الثاني، ويقال لشرب الغداة: الصَّبوح، ولشرب العَشيّ: الغَبوق، ولشرب نصف النهار: القَيْل، ولشرب أَول اللّيل: الفَحَمة - ويقال: وهو شرب الليل إِلى السَّحَر - ولشرب السَّحَر: الجاشِرِيّة.
[ ١١٧ ]