مِنْ: تدخل على "عند"، وعلى "على":
وأنشد الكسائي:
باتت تنوش الحوض نوشًا من على نوشًا به تقطع أجواز الفلا
وتدخل على "عن". قال ذو الرمة:
إذا نفحت من عن يمين المشارق
وتقول: كنت مع أصحابي، فأقبلت من معهم. وكان معها، فانتزعته من معها.
ويقول العرب: جئت من عليه، كقولك: من فوقه. وجئت من معه، كقولك: من عنده.
وقال مزاحم:
غدت من عليه بعدما تمَّ ظمؤها تصلُّ وعن قيض ببيداء مجهل
وقال الكسائي: "مِنْ" تدخل على جميع حروف الصفات إلا على الباء واللام [وفي]. قال الفراء: "ولا تدخل عليها نفسها. وإنما امتنعت العرب من إدخالها على الباء واللام لأنهما قلَّتا، فلم يتوهموا فيهما الأسماء؛ لأنه ليس من أسماء العرب
[ ١ / ٣٦٢ ]
اسم على حرف واحد. وأدخلت على الكاف لأنها في معنى مثل".
و"مِنْ" تدخل على "مُذ". قال زهير:
لمن الديار بقُنَّة الحِجر أقوين من حجج ومن دهر
وتقول: حدثني فلان من فلان، بمعنى: عنه. ولهيت بفلان، بمعنى: عنه.
و"من" تجيء موضع الباء. قال الله تعالى: ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾. أي: بأمر الله.
و﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ﴾. أي: بأمره.
و﴿مِنْ كُلِّ أَمْرٍ، سَلامٌ﴾. أي: بِكُل.
و"مِنْ" مكان "في": قال الله تعالى: ﴿مَاذَا خَلَقُوا مِنْ الأَرْضِ﴾. أي: في الأرض.
و"مِنْ" مكان "على": [قال تعالى]: ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنْ الْقَوْمِ﴾. أي: على القوم.
[ ١ / ٣٦٣ ]
عَنْ
"عَنْ" مكان "الباء": يقال: رميت عن القوس، يعني: بالقوس.
قال امرؤ القيس:
تصُدُّ وتبدي عن أسيل وتتقي بناظرة من وحش وجرة مطفل
أي: [تصد بأسيل.
وقوله: تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى﴾. أي: بالهوى.
"عَنْ" مكان "على"
قال ذو الإصبع العدواني:
لاه ابن عمك، لا أفضلت في حسب عني، ولا أنت ديّاني فتخزوني
أي: لم تفضل في حسب علي]. [وقد قال قيس بن الخطيم:
تدحرج عن ذي سامه المتقارب
أي: على ذي سامه.
"عَنْ" مكان "بَعْد"
قال] الحارث بن عباد:
[ ١ / ٣٦٤ ]
[قرِّبا] [مربط النعامة مني لقحت حرب وائل عن حيال
أي: بعد حيال.
ومنه قول امرئ القيس:
وتضحي فتيت المسك فوق فراشها نؤوم الضحى لم تنتطق عن تفضل
ومنه أيضًا:
ومنهل وردته عن منهل
أي: بعد منهل].
وقال النابغة الجعدي:
واسأل بهم أسدًا [إذا جعلت] حرب العدو تشول عن عقم
أي: بعد عقم.
[ ١ / ٣٦٥ ]
"عَنْ" مكان " [مِن] أجل"
قال لبيد:
لورد تقلص الغيطان عنه
أي: من أجله.
وقال النمر:
ولقد شهدت إذا القداح توحدت وشهدت عند الليل موقد نارها
عن ذات أولية أساودُ ريَّها وكأن لون الملح فوق شفارها
أي: من أجل ذات أولية.
"عن" مكان "مِن"
قال:
أفعنك لا برق كأ [نَّ] وميضه غاب تسنَّمه ضرام موقد؟
يريد: أمنك البرق؟
"في" تدخل مكان "على"
تقول: لا يدخل الخاتم في إصبعي، أي: على إصبعي.
قال الله تعالى: ﴿فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾. أي: على جذوع النخل.
[ ١ / ٣٦٦ ]
وقال الشاعر:
وهم صلبوا العبديَّ في جذع نخنلة فلا عطست [شيـ]ـبان إلا بأجدعا
وقال عنترة:
بطل كأن ثيابه في سرحة يُحذى نعال السبت ليس بتوأم
أي: على سرحة، من طوله.
"في" مكان "إلى"
قوله، ﷿: ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾. أي: إلى أفواههم.
ومثله: ﴿فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾. أي إليها.
"في" مكان "الباء"
قال زيد الخيل:
وتركب يوم الروع فيها فوارس بصيرون في طعن الفرائض والكُلى
أي: بصيرون بطعن.
[ ١ / ٣٦٧ ]
وقال آخر:
وخضخضن فينا البحر حتى قطعنه على كل حال من غمار ومن وحل
أي: خضخضن بنا.
وقال الأعشى:
وإذا تنوشد في المهارق أنشدا
[أي]: إذا سئل بكتب الأنبياء أجاب.
["في" بمعنى] "مع"
قوله، ﷿: ﴿وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾.
أي: مع عبادك.
ومثله: ﴿لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ﴾.
ومثله: ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾.
ومثله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾. كل هذا بمعنى مع.
وقال امرؤ القيس:
وهل ينعمن من كان أقرب عهده ثلاثين شهرًا في ثلاثة أحوال؟!
[ ١ / ٣٦٨ ]
ويقال: فلان عاقل في حلم، أي: مع حلم.
وقال آخر:
أو طعم غادية في جوف ذي حدب من ساكب المُزن يجري في الغرانيق
أي: مع الغرانيق، وهي طير الماء.
"في" مكان "الباء"
قال رجل في ابنته:
وأرغب فيها عن لقيط ورهطه ولكنني عن سنبس لست أرغب
[فقال: أرغب فيها، يعني بنتًا له] أي: بها، فأقام صفة مقام صفة.
"في" مكان "عن"
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى﴾.
نقول: في هذه الأيام.
وتكون مكان "مِن"
كقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾. أي: من كل أمة.
[ ١ / ٣٦٩ ]
وتكون بمعنى "عِندَ"
قوله تعالى: ﴿قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا﴾. أي: عندنا.
ومثله: ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾. أي عندنا.
"إلى" مكان "في"
تقول: جلست إلى القوم، أي: فيهم.
قال النابغة:
قلا تتركني بالوعيد كأنني إلى الناس مطلي به القار أجرب
يريد: في الناس.
وقال طرفة:
وإن يلتق الحي الجميع تلاقني إلى ذروة البيت الرفيع المصمد
أي: في ذروة البيت الذي يصمد إليه ويُقصد.
"على" بمعنى "في"
قال الله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾، [أي]: في
[ ١ / ٣٧٠ ]
مُلْك سليمان.
ومثله: ﴿أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾، أي: في سفر. ويقال: كان كذا على مُلك فلان، أي: في ملكه وعهده.
"على" مكان "عن"
يقال: رضيت عليك، أي: عنك.
قال القُحيف العقيلي:
إذا رضيت عليَّ بنوقشير لعمر الله أعجبني رضاها
يريد: عني.
ويقال: رميت على القوس، بمعنى عنها.
[قال]:
أرمي عليها وهي فرع أجمع
أعني: عنها.
وقال آخر:
لم تعقلا جفرة [عليَّ]، ولم أوذ صديقًا، ولم أنل طبعا
[ ١ / ٣٧١ ]
[أي: عني].
وقال آخر:
إذا ما امرؤ ولّى عليَّ بودِّه وأدبر لم يصدر بإدباره وُدّي
أي: ولّى عني بودِّه.
وقال الأعشى:
فمرَّ نضيُّ السهم تحت لبانه وجال على وحشيِّه لم يثمثم
وضع "على" في موضع "عن".
"على" مكان "الباء"
قول الشاعر:
والله لولا النار أن نصلاها أو يدعو الناس علينا الله
لما سمعنا لأمير قاها ما خطرت سعد على قناها
يريد: ما تخطرت سعد بقناها. القاه: بمنزلة الجاه، ويقال: القاه: الطاعة.
[ ١ / ٣٧٢ ]
"على" مكان "عند"
قال الله تعالى: ﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾. أي: عندي.
"على" مكان "مع"
قال الشاعر:
كأن مصفحات في ذُراه وأنواحًا عليهن المآلي
أي: كأن مصفحات على ذرى السحاب، وأنواحًا معهن المآلي.
وقال الشماخ:
وبُردان من خال وسبعون درهما على ذاك مقروظ من القد ماعز
أي: مع ذاك.
"على" بمعنى "من"
قوله تعالى: ﴿إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾. قال أبو عبيدة: أي: مِن الناس.
قال صخر الغي:
متى ما تُنكروها تعرفوها على أقطارها علقٌ نفيث
أي: من أقطارها.
[ ١ / ٣٧٣ ]
ومنه قول الله، ﷿: ﴿مِنْ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمْ الأَوْلَيَانِ﴾. أي: استحق منهم.
"على" بمعنى "الباء"
نقول: [ارْكَبْ] على اسم الله. أي: باسم الله. ويقال: عَنُفَ عليه وبه.
وقول الشاعر:
شدُّوا المطي على دليل دائب
أي: بدليل.
وقول أبي ذؤيب:
وكأنهن ربابة، وكأنه يسر يفيض على القداح ويصدع
أي: بالقداح.
"على" مكان "اللام"
قال الراعي:
[ ١ / ٣٧٤ ]
رعته أشهرًا وخلا عليها فطار النيُّ فيها واستعارا
أي: خلالها.
"اللام" مكان "على"
يقال: سقط لفيه، أي: على فيه.
قال:
فخرَّ صريعًا لليدين وللفم
أي: على اليدين والفم.
وقال آخر:
كأنَّ مخوّاها على ثفناتها معرسَّ خمس وقَّعت للجناجن
[أي: وقعت على الجناجن].
وقال الله تعالى: ﴿وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾، [أي: لا تجهروا عليه].
[ ١ / ٣٧٥ ]
"اللام" في مكان "إلى"
قال الله تعالى: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾، أي: إليها. و﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا﴾، أي: إلى هذا. يدُلُّك على ذلك قوله تعالى في موضع آخر: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾.
"اللام" بمعنى "مع"
قال متمم بن نويرة:
فلما تفرَّقنا كأني ومالكًا لطول اجتماع لم نبِت ليلة معا
أي: مع طول اجتماع.
"اللام" بمعنى "بعد"
[كقولهم]: كُتِب لثلاث خَلَوْنَ، أي: بعد ثلاث.
قال الراعي:
حتى وردن لِتِمّ خمس بائص جُدًا تعاوره الرياح وبيلا
[ ١ / ٣٧٦ ]
أي: بعد خمس. وبائص: بعيد سابق، من قولك: باص: سبق. والجُدُّ: البئر القديمة الجيدة الموضع من الكلأ، والجمع: أجداد. وتعاوره: تسفي عليه الريح جنوبًا مرة وشمالًا مرة وصبًا مرة ودبورًا مرة. والوبيل: الوخيم. [يقال]: كلأ وبيل، وماء وبيل. وقد استوبل فلان فعلته، أي: استوخمها.
"اللام" بمعنى "من أجل"
تقول: فعلت ذاك لعيون الناس، أي: من أجل عيونهم.
قال العجاج:
تسمع للجرع إذا استحيرا للماء في أجوافها خريرا
أراد: تسمع للماء خريرًا في أجوافها من أجل الجرع.
ويقال: فعلت ذلك لك، أي من أجلك.
"إلى" مكان "من"
قال ابن أحمر في ذلك:
يسقَّى، فلا يروى إلي ابن أحمرا
أي: مني.
[ ١ / ٣٧٧ ]
"إلى" مكان "عند"
يقال: هو أشهى إلي من كذا، أي: عندي.
قال أبو كبير:
أم لا سبيل إلى الشباب، وذكره أشهى إلي من الرحيق السلسل
أي: عندي.
وقال الراعي:
ثقالٌ إذا راد النساء خريدة صناع، فقد سادت إلي الغوانيا
[أي: عندي].
وقال النابغة الجعدي:
وكان إليها كالذي اصطاد بكرها شقاقًا وبغضًا بل أطمَّ وأهجرا
[أي عندها].
وقال حميد بن ثور:
وذكرك سبات إلي عجيب
أي عندي.
[ ١ / ٣٧٨ ]
"إلى" بمعنى "مع"
قوله، ﷿: ﴿وَلا تَاكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾. [أي: مع أموالكم].
وقوله تعالى: ﴿مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾، أي: مع الله.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾، أي مع شياطينهم.
قال الأعشى:
أو بيضة في الدعص مكنونة أو درة شيفت إلى تاجر
أي: مع تاجر.
ويقال: فُلان عاقل إلى حسب ثاقب، أي: مع حسب.
وقال ابن مفرغ:
شدخت غرَّة السوابق فيهم في وجوه إلى اللمام الجعاد
أي: مع اللمام.
وقال ذو الرمة:
بها كلُّ خوّار إلى كل صعلة ضهول، ورفض المذرعات القراهب
[ ١ / ٣٧٩ ]
أي: مع [كل] صعلة.
وقولهم: "الذود إلى الذود إبل"، أي: مع الذّود.
"الباء" مكان "عن"
وإنما تأتي الباء مكان [عن] بعد السؤال. قال الله، ﷿: ﴿الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾، أي: عنه.
ويقال: أتينا فلانًا نسأل به، أي: عنه.
وقال علقمة بن عبدة:
فإن تسألوني بالنساء فإنني خبير بأدواء النساء طبيب
وقال ابن أحمر:
تسائل بابن أحمر من تراه أعارت عينه أم لم تعارا؟
وأنشد الفراء:
دع المغمَّر لا تسأل بمصرعه واسأل بمصقلة البكري ما فعلا
وقال آخر:
[ ١ / ٣٨٠ ]
ولا يسأل الضيف الغريب إذا شتا بما زخرت قدري له حين ودَّعا
"الباء" مكان "مِنْ"
تقول العرب: شربت بماء كذا، أي: من ماء كذا.
قال الله تعالى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾، أي: منها.
وقال الهُذلي، وذكر السحاب:
شربن بماء البحر ثم تصعدت متى لجج خضر لهن نئيج
أي: شربن من ماء البحر.
قال عنترة:
شربت بماء الدُّحرضين، فأصبحت زوراء تنفر عن حياض الديلم
"الباء" مكان "في"
[قال الأعشى]:
ما بكاء الكبير بالأطلال وسؤالي وما ترُدُّ سؤالي
أي: في الأطلال.
[ ١ / ٣٨١ ]
"الباء" مكان "على"
قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَامَنْهُ بِدِينَارٍ﴾، أي: على دينار.
"الباء" مكان "اللام"
قال الله تعالى: ﴿مَا خَلَقْنَاهُمَا [إِلاَّ] بِالْحَقِّ﴾، أي: للحق.
"الباء" بمعنى "على"
قال عمرو بن قميئة:
بودِّك ما قومي على [أن] تركتهم سُليمى، إذا هبَّت شمال وريحها
أي: على وُدِّك قومي، وما زائدة.
"الباء" بمعنى "من أجل"
قال لبيد:
غُلب تشذَّر بالذحول كأنها جن البدي رواسيًا أقدامها
[أي: من أجل الذحول].
الغلب: غلاظ الرقاب. وتشذر معناه: تقمطر وينتصب بعضهم لبعض، يصف
[ ١ / ٣٨٢ ]
به القوم، بمنزلة تشذر الناقة، وهو: عقدها ذنبها. وقوله: بالذحول معناه: للذحول، كما يقال: قد تشذرلي فلان بالبغضاء، يريد: للبغضاء، ويقال: تذر، معناه: يُوعد بعضها بعضًا كتشذر الفحولة بعضها لبعض. ويقال: قد تشذر لي فلان: إذا أوعدني وتهددني.
وقال بعض أهل اللغة: [الأغلب]: الجاسي العنق لا يلتفت [من شدته] ويقال: هذه صفة الأسد. يقال منه. قد غلب يغلب غلبًا.
قال العجاج:
ما زلت يوم البين ألوي صلبي والرأس حتى صرت مثل الأغلب
قوله: "صلبي"، الصَّلْب في الصُّلْب، والصُّلب: الظهر، وهي عظم الفقار المتصل في وسط الظهر. ويقول [الله تعالى]: ﴿مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾.
ويروى: "غلب تشازر"، وتشازرهم: نظر بعضهم إلى بعض بمآخير عيونهم. والبدي: واد لبني عامر. وقيل: البدي: البادية. وقيل: موضع. وقيل: التشذر: رفع اليد ووضعها، أي أنهم كانوا يفعلون ذلك إذا تفاخروا وتثالبوا.
ويروى: "غُلب تشذر". ويروى: "جن البُدَيّ"، بضم الباء.
[ ١ / ٣٨٣ ]