[ ٣ / ٤٦٣ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
حَرْفُ الظّاءِ
الظَّاءُ لِثَوِيَّةٌ، وعددُها في القرآن ألفان ومائتان وأربعةٌ وستون ظاءً. وفي الحسابِ الكبير تسعمائة، وفي الصغير اثنا عشر.
قال الخليلُ بن أحمد: الظَّاءُ عَرَبيّةٌ لم تُعْطَ أحَدًا مِنَ العَجَمِ، وسائرُ الحروف قد اشتركوا فيها.
[الظَّريفُ]
الظَّريفُ: البليغُ جيّدُ الكلام.
قال الأصمعيُّ وابن الأعرابيّ: الظَرْفُ في اللسان. واحتجّا بقول عمر، ﵀: إذا كان اللِّص ظَريفًا لم يُقْطَعْ. معناه: إذا كان بليغًا واحتجَّ عَنْ نَفْسِهِ بما يُسْقِطُ عَنْهُ الحَدَّ.
وقال غيرهما: الظَّريفُ: حَسَنُ الوجه والهيئة.
وقال الكسائي: الظَّرْفُ يكونُ في الوجْهِ واللِّسان، يُقالُ: لسانٌ ظريفٌ ووَجْهٌ ظريفٌ. وأجاز: ما أظْرَفُ زَيْدٍ؟ في الاستفهام.
٢/ ١٣٨ على معنى: ألِسانُهُ أظْرَفُ أم وَجْهُهُ.
قال الخليل: الظَّرْفُ: البراعة وذكاءُ القلب. ولا يوصَفُ [به] السيِّدُ ولا الشَّيْخُ، إلا الفِتْيانُ الأزْوال والفَتَياتُ الزَّوْلات.
[ ٣ / ٤٦٥ ]
والفتى الزَّوْل: الخفيفُ الظَّريف، ووصيفةٌ زَوْلةٌ: نافِذةٌ في الرّسائِل والحوائج، وفِتْيانٌ أزْوال.
وقيل: الظّريفُ: الوَرعُ الدّين. قال الشاعر.
ليس الظريفُ بكامل في ظرفه حتى يكون عن الحرام عفيفا
فإذا تورع عن محارم ربه فهناك تدعوه الأنامُ ظريفا
والظَّرْفُ: مصدرُ الظَّريف، وفعله: ظَرُفَ ظَرافةً، فهو ظَريف، وهم الظُّرَفاءُ، وفِتْيَةٌ ظِراف، وهي في الشِّعرِ أحْسَنُ، ونِسْوةٌ ظِرافٌ وظرائِف.
والظَّرْفُ، في المصدر، أحْسَنُ من الظَّرافة.
والظُّروفُ، في النَّحْوِ، التي تكونُ مَواضعَ لغيرها نحو: أمام وقُدّام.
تقول: خَلْفَكَ زَيدٌ. نَصَبْتَ "خَلْفَكَ" لأنّه ظَرْفٌ لما فيه، وهو مَوْضعٌ لشيءٍ قد حَلَّ فيه.
[ظَلِف]
ظَلِفُ النّفْس: مُمْتَنعٌ من أنْ يأتيَ دَنِيًَّا يُدَنِّسُهُ ويؤثِّرُ فيه. يقالُ منه: أرضٌ ظَلِفَةٌ: إذا لم تُؤَدِّ أثرًا. قال:
ألمْ أظْلِفْ عن الشعراءٍ نفسي كما ظُلِفَ الوسيقةُ بالكُراع
الكُراع: أنْفٌ في الحَرَّةِ ينقاد فإذا سِيقَتْ فيه وسيقةٌ لم تتبيّنْ فيه لها أثرًا. فيقول: أمنعُ الشُّعراءَ مِنْ أنْ يؤثروا في عِرْضي كما تمنع هذه الوسيقة من أنْ يؤثّر فيها.
[ ٣ / ٤٦٦ ]
الوسيقة في الإبل كالرّفقةِ من النّاس.
والظَّلْفُ: كَفُّك الإنْسان عن الطَّمَع في شيءٍ لا يُحْمَدُ به، تقول: ظَلَفْتُهُ عن هذا الأمر. قال:
لقدْ أظْلِفُ النفس عن مطمع إذا ما تهافت ذِبانُهُ
والأظْلوفَةُ: أرضٌ فيها حِجارةٌ حِداد إذا كانت خِلْقَةُ تلك الأرضِ جَبَلًا، والجميعُ: الأظاليف.
ومكانٌ ظليفٌ: خَشِنٌ فيه رَمْلٌ كثير، الواحدةُ أُظْلُوفة.
والظِّلْفُ: ظِلْفَ البَقَرةِ وما أشْبَهَها، وهو ظُفْرُها، إلا أنَّ عمرو بن مَعْدي كرب قال اضطرارًا:
* وخَيْلي تَطاكُمْ بأظْلافِها *
أراد: الحوافر، واضطر إلى القافية، فاعتمد على الإطلاق، لأنها في القوائم.
تقول: يأكلها بِضِرْس ويطأُه بظِلْف.
والظّلِيفُ: الذّليل السَّيّءُ الحالِ في معيشته.
وقولهم: فلانٌ لا يقوم بظنّ نفسه
أي لا يقوم بقوت جسمِهِ ولا بمؤونةِ نَفْسِهِ، هذا قول الأصمعي. وقال أبو العباس: الظنُّ البرواز الذي يُوضَعُ بَيْنَ الجُوالقَيْن.
[ ٣ / ٤٦٧ ]
فمعناه: لا يقومُ بهذا المقدار. وأنشد:
* مُعْتَرضًا مِثْلَ اعْتراضِ الظنِّ *
والظَّنُّ في معنى هو الشّكُّ، وفي معنى هو اليقين. ومنه قوله تعالى ﴿وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنْ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ﴾.
أي: استيقنوا وعلموا. وما كان في القرآن في معنى اليقين فإنه يقينٌ على علموا واستيقنوا.
وقوله تعالى: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لا يُرْجَعُونَ﴾ ﴿وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾ وما أشبهه، فإن معناه الشك.
٢/ ١٣٩ فالظنُّ في كلام العرب يكونُ شكًا ويكون يقينًا. قال دريد:
فقلتُ لهم: ظُنّثوا بألفي مُدَجّجِ سراتُهُمُ في الفارسي المُسردِ
لم يُرِدْ أن يَجْعَلَ الشَّكَ شكًّا، وأنهم قصدوا على معنى: قصدوا القومةَ فأنْذَرَهُمْ.
قال ابن مقبل:
ظني بهم كعسي وهم بتنوفةٍ يتنازعُونَ جوائِزَ الأمْثالِ
لم يُرِدْ: ظَنّي بهم كَظَنّ، وإنّما أرادَ اليقين.
[ ٣ / ٤٦٨ ]
والظنُّ بمعنى: حسب، قوله تعالى ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾ أي حَسِبَ أن لا يرجع إلى الله.
ومِثْلُه ﴿وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ أي: حَسِبْتُم.
والظَّنُّ: الإنْكارُ، قوله تعالى ﴿ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: إنكارُ الذين كفروا.
والظَّنُّ يكونُ مصدرًا، فالمصْدَرُ قولك: ظَنَنْتُ ظَنًَا، مثل: ضَرَبْتُ ضَرْبًا. وتقول: ظَنُّهُ بي حَسَنٌ، وجمعه ظُنون. قال النابغة:
أتَيْتُكَ عاريًا خلقًا ثيابي على خوفٍ تُظَنُّ بي الظُّنونُ
والظَّنين: الرَّجُلُ المُتَّهَمُ الذي تُظَنُّ به التُّهْمَةُ، ومصدره: الظَّنَّة.
وقرئ ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ﴾ أي: بِمُتَّهَم، عن عائشة رحمها الله. قال الشاعر:
وأعْصي كل ذي قربى لحاني بحبكِ فهو عندي كالظنين
وتقول: هو مَوْضعُ ظِنَّتي وَظَنّي.
وتقول العرب: وَصْلُ فُلانٍ ظَنُون: إذا كانَ ضعيفًا. قال الشاعر:
كلا يوميْ طُوالةَ وصْلُ أرْوى ظَنُونٌ آن مُطرحُ الظّنُونِ
والظَّنُون: الرجُلُ السَّيءُ الظن بكل أحَد.
[ ٣ / ٤٦٩ ]
والظَّنُونُ: القليلُ الخَيْر. قال:
بل أيها الرجُلُ الظنونُ أما ترى أني أضُرُّ إذا أشاءُ وأنْفَعُ
والتَّظَنّي، يقال: هو في موضع التَّظَنُّن، تَظَنَّيْتُ تَظَّنِّيًا.
والظَّنُون: البئرُ التي يُظَنُّ أنَّ بها ماءً ولا يكونُ.
ومَظِنَّةُ كل شيء: موضعه الذي يألَفُهُ ويؤخذ منه. قال النابغة:
* فإنَّ مَظِنَّةَ الرَّجُلِ الشَّبابُ *
ويقال: طَلَبَه مَظَانَّةً، أي: ليلًا ونَهَارًا.
[الظالم]
الظّالِمُ: الذي يضعُ الأشياءَ في غير مواضِعها، ومنه قولهم: مَنْ أشْبَهَ أباه فما ظَلَم: أي فما وضعَ الشَّبَهَ في غَيْرِ مَوْضعِهِ، قال:
أقولُ كما قد قال قبلي عالمٌ بهنَّ ومنْ أشْبَهْ أباه فما ظلمْ
ويُرْوى: مَنْ يُشْبِهْ أباه فما ظلم.
ويقالُ: ظَلَمَ الرَّجُلُ سِقاءَهُ: إذا أسْقاه قَبْلَ أن يَخْرُجَ زُبْدُهُ. قال:
إلى معشرٍ لا يظلمون سقاءهم ولا يأكلونَ اللَّحْمَ إلا مقدرا
[ ٣ / ٤٧٠ ]
آخر:
وصاحِبِ صدقٍ لم تنلني شكاته ظلمتُ وفي ظُلْمي له ظالمًا أجْرُ
يعني: وَطَبَ اللَّبن. ومعنى ظَلَمْتُ: سقيتُهُ قَبْلَ أن يَخْرُجَ زُبْدُهُ.
ويقالُ: قد ظَلَم المَطَرُ أرْض بني فُلان: إذا أصابَها في غَيْرِ وقته.
وقَدْ ظَلضمَ الماءُ أرْضَ بني فلان: إذا بَلَغَ منها الماءُ مَوْضِعًا لم يكُنْ يَبْلُغُهُ.
ويكونُ الظُّلْمُ: النُّقْصان، ومنه قوله تعالى ﴿وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ ٢/ ١٤٠ كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ معناه: ما نقصونا من ملكنا شيئًا إنما نقصوا أنْفُسَهُمْ.
وقوله تعالى ﴿وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ أي: بِشِرْك.
ويكونُ الظًّلْمُ: الجَحْد، قوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا﴾ أي: فجحدوا بها. ومِثْلُهُ ﴿بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ﴾ أي يَجْحَدون.
والظُّلْمُ: الضَّرَرُ ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ﴾.
وظُلْمُ البعير: أنْ يعتبط من غير علّة.
وأرضٌ مَظْلُومةُ: إذا حُفِرَتْ وَلَيْسَ موضع حَفْر.
ويقالُ: الزم الطَّريقَ ولا تَظْلِمُه، أي: ولا تَعْدِلْ عنه.
[ ٣ / ٤٧١ ]
والأصْلُ في الظُّلْم ما ذكرهُ أهْلُ اللغة.
وتقولُ: ظُلِمَ فُلانٌ فاظَّلَمَ، أي: احْتَمَلَ الظُّلْمَ بطيبِ نَفْسِه.
واظَّلَمَ افْتَعَلَ، كانَ قياسُهُ اظْتَلَمَ فَشُدِّدَتْ وقُلِبَتْ التَّاءُ ظاءُ،
والسَّخِيُّ إذا كُلِّفَ ما لا يجدُ قيل: هو مَظْلوم، وقال زُهَيْر:
هو الجوادُ الذي يُعطيك نائلَهُ عفوًا ويُظلمُ أحيانًا فيَظَّلِمُ
أي: يَحْتَمِلُ الظُّلْمَ كَرَما لا قَهْرًا.
وفي الحديث "الظُّلْمُ ظُلُمات على أهْلِهِ يَوْمَ القيامة".
والظَّلْمُ يقال هو: الثَّلْج، ويقالُ: هو الماءُ الذي يجري على الأسنان مِنْ [صفاءِ] اللون لا مِنَ الرّيق. قال:
تَجْلُو عوارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابتسمتْ كأنهُ مُنْهَلٌ بالراح معْلُولُ
وقيل: الظَّلْمُ: صفاءُ الأسنانِ وشدّةُ ضوْئِها.
والظُّلامَةُ: اسم مَظْلَمَتِكَ تَطْلُبُها عند الظالم.
تقولُ: أخَذَهُ منّي ظُلاَمةً.
وتقولُ: ظلَّمْتُهُ تظليمًا: أنْباتُهُ أنّه ظالم.
ورجُلٌ ظَلومٌ، أي: يأخُذُ ما لَيْس له ويضع الأشياءَ في غير مواضعها.
وقولهم: فُلانةٌ ظعينةٌ
وهي المرأة في الهَوْدَجِ. ثم كَثُر ذلك حتى صاروا يريدون بذلك الزوجة.
[ ٣ / ٤٧٢ ]
والظعينة: المرأةُ لأنها تَظْعَنُ إذا ظَعَنَ زوجُها وتُقِيمُ إذا أقامَ.
وقيل: الظَّعينَةُ: الجَمَلُ الذي يُرْكَبُ، سمّيَتْ الظعينةُ به لأنّها راكبتُهُ، كما سُمِّيَتْ المزادةُ راويةً وإنّما الرّاويةُ البعيرُ. ويُبَيِّنُ أنَّ الظَّعينَةَ البعيرُ قوله:
تَبَيَّنْ خليلي هي تَرَى منْ ظَعائنٍ لميةً أمثالِ النخيل المخارِفِ
والنساءُ لا يُشَبَّهنَ بالنخيل، إنّما تُشَبَّهُ بالنخيلِ الإبِلُ التي عليها الأحْمالُ، وأكثَرُ ما يقالُ "الظعينة" جارية راكبةً. قال زهير:
تبصرْ خليلي هل ترى من ظعائن تحملنَ بالعلياءِ من فوقِ جُرْثُمِ
قال يعقوب: الظّعائِنُ: النّساءُ في الهوادج، واحدتُه ظعينة، ويقالُ للمرأة في بينها ظَعيِنة.
والظَّعُون: البعيرُ الذي تركبه المرأة. ويقال: هذا بعيرٌ تظعنُهُ المرأة: أي تركبه.
والظِّعانُ: النّسْعَةُ التي يُشَدُّ بها الهودج.
وقال أبو عبيدة: الظَّعائِنُ: النّساء، والظَّعائِنُ: مراكبُ النّساء، وهو من الأضْداد.
والظّعائِنُ في هذا البيت، قيل: النّساء على الإبل، فهل ترى ٢/ ١٤١ مِنْ ظعائنٍ، وهل ترى ظعائنًا، بمعنى.
والظَّعَنُ: الخروجُ، والظّاعِنُ: الخارِجُ، تقول: ظَعَنَ يَظْعَنُ ظَعَنًا. قال علقمة:
[ ٣ / ٤٧٣ ]
لم أدْرِ بالبَيْنِ حَتّى أزْمَعُوا ظَعَنا
وقوْلهم: ظَلَّ فلانٌ يَفْعَلُ كذا
معناه في النَّهارِ دونَ اللّيل.
وتقولُ: ظَلَّ فُلانٌ نهارَهُ صائمًا. ولا يكون "ظَلَّ" إلا لعملِ في النّهار، كما أنّ بات يفعل كذا [لا يكون] إلا بالليل. وربما جاء بالليل نادرًا في الشّعر.
والظُّلولُ: فِعْلُ الشَّيْء بالنّهار. تقول: ظَلِلْتُ أظَلُّ ظُلولًا، فإنْ كانَ ليلًا قلت: بِتُّ أُصَلّي، فإن اتّصَلَ الفِعْلُ لَيْلًا ونهارًا فهو ظُلولٌ أيضًا، كقوله تعالى ﴿الَّذِي ظَلَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾.
وأهْلُ الحجازِ يكسرونَ الظاء على كَسْرَةِ اللامِ التي أُلْقِيَتْ فيقولون: ظِلْنا وظِلْتُم.
وتميمُ تَدَعُها مَفْتُوحةً على حالها، يقولون: ظَلْنا وظَلْتُم، كقوله: ﴿فَظَلَلْتُمْ تَتَفَكَّهُونَ﴾ والأمرُ فيه: ظَلَّ واظْلَلْ.
واللَّيْلُ في كلامِ العَرَبِ يُسَمّى ظِلًا. قال تعالى ﴿أَلَمْ تَرَى إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ قيل: هو الليل.
والإظْلالُ: الدُّنُوُّ. تقول: قَدْ أظلَّكَ فُلانٌ، أي: كأنّه ألقى عَلَيْكَ ظِلَّهُ مِنْ قُرْبِهِ.
وتقولُ: لا يُجاوِزُ ظِلِّي ظِلَّكَ.
[ ٣ / ٤٧٤ ]
وقال رؤبة: [غادَرَهُنَّ السَّيْلُ في ظَلائلا]
كلُّ مَوْضع تكونُ فيه الشَّمْسُ فتزول عنه فهو ظِلٌّ وفَيْءٌ يُقالان جميعًا، وما سوى ذلك فَظِلٌّ، ولا يُقالُ فيه فيء.
والظِّلُّ الظّليلُ هو: الجنَّةُ، لقوله ﴿وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًاّ ظَلِيلًا﴾.
والظِلّ معناه في اللغة: السَّتْرُ، يُقالُ: لا أزال الله عنّا ظِلَّ فلان. أي: سَتْرَهُ لنا.
ويقالُ: هذا ظِلُّ الشَّجَرةِ، أي: سَتْرُها وتَغْطيَتُها.
ويقالُ لِظُلمَةِ الليل: ظِلّ، لأنّها تَسْتُرُ الأشْياءَ وتُغَطّيها. قال رميم:
قد أُعْسِفُ النازح المجهول معسفُهُ في ظل أخضر يدعو هامه البُومُ
يريد بالأخْضَر: اللّيل. قال امرؤ القيس:
ولما رأتْ أنَّ الشريعةَ دُونَهُ وأنَّ الكلوم من فرائصها دامي
تيممت العين التي عند ضارج يفيءُ عليها الظِلُّ عرمضُها طامي
العَرْمَضُ: نبتٌ أخضر كالصُّوف يكونُ فوقَ الماءِ المُزْمن، وهو أيضًا شجرةٌ من العِضا لها شضوْكٌ أمثال مناقير الطَّيْر.
الأمثال على الظَّاءِ
الظُّلْمُ مَرْتَعُهُ وخيم.
ظالمٌ يَتَظَلَّم.
[ ٣ / ٤٧٥ ]
بسم الله الرحمن الرحيم