يعملون بأيديهم
[ ٤ / ٧٣٣ ]
والفعل الصناعة؛ رجل صنيع اليدين؛ وبعضهم يقول: صنع اليدين، أي صانع؛ وصنع اليدين، أي دقيق.
وامرأة صناع: هي الصانعة الرفيقة بعمل اليدين؛ وامرأة صانعة، أي ذات صناعة، والجمع الصوانع. ويقال: رجل صنيع، ولا يقال صناع إلا للأنثى. وقال أبو ذؤيب:
وعليهما مسرورتان قضاهما داود أو صنع السوابغ تبع
القين
القين: الحدّاد، والجمع القيون. وقال بعضهم: العرب تسمي كل من عالج بحديدة قينًا من حداد وصيقل أو صانع أو نجار أو شعاب؛ وفي كل ذلك قد جاءت أشعارهم. وقال بعضهم:
حتى عدا بسلاح ما يقومه قين بمطرقة يومًا على كير
فهو الحدّاد.
وقال كثير:
ويرفع نصل السيف عن كعب ساقه وإن أطول القين الحمائل عاتقه
فهذا الصيقل.
وقال المرار:
كأنه خاتم فيروز قين
[ ٤ / ٧٣٥ ]
وهذا الصانع.
وقال آخر:
ولا يستطيع المرء أن يشعب النوى وإن كان ذا رفق بفأس ومبرد
فهذا النجار.
وقال الأعشى:
إذا ما النضار الأحمر القين رامه بشعب ودانى صدعه بكتيف
فهذا الشعاب.
وجعل الكميت الطبيب قينًا، فقال:
ولا أكن كقتيل القين عندكم ولا النحيرة في عيد وأسفار
فإذا كان الطبيب يبط الجراح ويعالج بالحديد قيل له: قين أيضًا، فإذا بط الرجل جرحه أو خراجًا فمات من ذلك لم يطلب بدمه، فيقال: قتلته بيدي فلا دية له، فيقول الكميت: لا تجعلوني مثل من يطل دمه ولا يطلب به.
وقال:
يا عجبًا هل يركب القين الفرس
وعرق القين على الخيل نجس
[ ٤ / ٧٣٦ ]
وإنما صاحبه إذا جلس
الكلبتان والعلاة والقبس
والقين والقينة: العبد والأمة؛ وقد جرى في ألسن العامة أن القينة هي المغنية، والجمع القيان؛ وربما قالت العرب للرجل المتزين المعجب بتزينه واللباس: هو قينة، وهي كلمة هذلية.
الهالكي
الهالكي: الحدّاد؛ وقال بعضهم: الصيقل، وأنشد للبيد:
جنوح الهالكي على يديه مكبًا يجتلى نقب النصال
قال أبو عبيدة: الجنثي: الحدّاد، ويقال: الزراد؛ والهالكي: الحداد؛ والطباع: الذي يطبع من الحديد سيفًا أو سكينًا أو نحو ذلك، وصنعته الطباعة.
[الهبرقي]
والهبرقي: الصائغ، ويقال: الحداد، ويقال: الهبرقي. قال النابغة:
مقابل الريح روقيه وكلكله كالهبرقي تنحى ينفخ الفحما
[الجنثي]
والجنثي: الزراد؛ قال لبيد:
أحكم الجنثي من صنعتها كل حرباء إذا حرك صل
[ ٤ / ٧٣٧ ]
والحرباء والقتير: مسمار الدرع؛ وصل: صوت، يصف الدرع.
[الحدَّاد]
والحدَّاد: الخمار؛ قال الأعشى:
فقمنا ولما يصح ديكنا إلى جونة عند حدادها
والبواب حداد؛ لأنه يحد الناس ويمنعهم من الدخول والخروج. والحداد أيضًا: السجان؛ قال الشاعر:
لقد آلف الحجاج بين عصابة تساءل في الأسجان ماذا ذنوبها
القمنجر
القمنجر: القواس؛ قال:
مثل القياس عاجها القمنجر
القياس: جمع قوس، وقسي وأقواس؛ عاجها: عطفها. ويروى: المقمجر، وهو القواس.
[الجعاب]
والجعاب: صانع الجعاب.
[النبال]
والنبال: صانع النبال؛ والنبال: السهام العربية، وحرفتهم النبالة.
[ ٤ / ٧٣٨ ]
[الفراء]
الفراء والفاري: الخراز؛ قال:
شلت يدًا فارية فرتها
وعميت عين التي أرتها
مسك شبوب بم وفرتها
[الشرفاع]
الشرفاع: الحائك؛ قال:
عليك بخف فاضرب الخف دائمًا فإنك شرفاع لثوبك ناسج
[الفلاح]
الفلاح: المكاري؛ قال ابن أحمر:
لها رطل تكيل الزيت فيه وفلاح يسوق بها حمارًا
يقال: رَطْل ورِطْل- والكسر أفصح- يكال به ويوزن.
[الفيتق]
الفيتق: النجار؛ قال الأعشى:
كما سلك السكي في الباب فيتق
[ ٤ / ٧٣٩ ]
[السكي]: المسمار.
[العركي]
العركي: الصياد للسمك، وجمعه العرك؛ كما تقول في جمع العربي: العرب. وهو في حرف العين من الكتاب.
[العراف]
العراف: الطبيب؛ قال عروة:
جعلت لعراف اليمامة حكمه وعراف نجد إن هما شفياني
والعراف من جنس القيافة أيضًا، والقيافة والعرفة سواء؛ فكأن العراف اشتق له اسم من المعرفة، أي أنه يعرف الشيء والفأل والزجر.
الكاهن
الكاهن عند العرب: الطاغوت، وقيل: الطاغوت أيضًا: الكاهن. وقيل: الكاهن بالعبرانية: العالِم، وهم يقولون للعالِم: كهنا.
وكان أمر الكهان مشهورًا في العرب؛ وعن النبي ﷺ: "إياكم والنوم فإنها تدعو إلى الكهانة". والكاهن: الذي يظن ويخبر بما يسأل عنه على ما يقع عنده. وكان علماء الجاهلية الكهنة؛ ويقال: إنه كان للكاهن شيطان يخبره بما يسأل عنه.
[الإسكاف]
الإسكاف: الصانع؛ قال الشماخ:
[ ٤ / ٧٤٠ ]
لم يبق إلا منطق وأطراف
وشعبتا ميس براها إسكاف
[العصاب]
العصاب: الغزّال؛ قال رؤبة:
طي القسامي برود العصاب
والقسامي يطوي الثياب على أول طيها حتى تكسر على طيها.
[اللأآء]
اللأآء: هو صاحب اللؤلؤ؛ قال الفراء: هو كلام العرب، وكره قول الناس لأآل. وقال الخليل: هو اللأآل صاحب اللؤلؤ معروف، حذفوا [إحدى] الهمزتين [حتى] استقام لهم على فعال، ولولا اعتلال الهمزة ما حسن حذفها. ألا ترى أنهم [لا] يقولون لبياع السمسم سماس وحذوهما في القياس واحد.
ومنهم من يرى هذا خطأ، وإنما جاز اللأآل الهمزة لأن الهمزة معتلة لما يدخل عليها من التليين والسقوط في مواضع كثيرة؛ وحرفته اللئالة بوزن اللعالة، وصنعته كسائر الصناعات نحو السراجة والحياكة.
[المقلس]
المقلس: الذي يلعب بين يدي الأمير إذا قدم المِصْر.
[ ٤ / ٧٤١ ]
القصاب
القَصّاب: الزمار، والقُصّاب: المزامير. قال الأعشى:
وشاهدنا الجل والياسميـ ـن والمسمعات بقصابها
الخريت
سمي خريتًا لشقه الفلاة؛ قال:
وبلدة يعيا بها الخريت
رأي الأدلاء بها شتيت
ويجمع الخريت على الخرارت، وقال:
يعيا على الماضي منالخرارات
أراد: الأدلاء.
السفسير
السفسير: بياع القت، والسفسير: الذي يقوم على الناقة ويصلحها، والجمع سفاسير.
الهاجري
الهاجري: البناء؛ قال عدي بن زيد:
وأمون وجناء كالبرج إذ رفـ ـعه الهاجري بالرستاق
أمون: ناقة صلبة يؤمن عثارها؛ وجناء: غليظة؛ والهاجري: البناء.
[ ٤ / ٧٤٢ ]
باب