يُقال: هو حَارٌّ يَارٌّ، وحَارٌّ جَارٌّ.
[ ٤٠ ]
ويقولون: عين حدرة بدرة، والحدرة: الممتلئةُ، وكذلك البَدْرَةُ. ويقولون: رأسٌ زَعِرٌ مَعِرٌ، وهو القليل الشعر. وجمل وبر هبر. وسويق قفاز عفار أي غير، أى ملتوت. وإنه لفقير وقير، قال بعضُهم: الوَقِيرُ المُثْقَلُ دَيْنًا. ولقيتُه صَحْرَةً بَحْرَةً، إذا بادأهُ. وهو صَيِّرٌ شَيِّرٌ ذو صُورةٍ وشارَةٍ. ويقال: خَيْلٌ شِيَارٌ، أي حِسانُ. وهو شَهِيرٌ جَهِيرٌ، في الخَلْقِ والصَّوْتِ. وإِنَّهُ لصِفْرٌ صِحْرٌ، أي خالٍ. وتَفَرَّقُوا شَغَرَ بَغَرَ وشذر مذر. وإنه لحائر بائر. وإنه لحضجر حجر، أي ضَخْمٌ. وهم أكثر من الطَّرَى والثَّرى: الطَّرى: النباتُ. والثَّرى: الترابُ. وسمعْتُ للحمارِ شخِيرًا ونَخِيرًا، الشخيرُ: من الصَّدْرِ، والنخيرُ: من المِنْخَرَيْنِ.
[ ٤١ ]
وفلان لا يَغِيرُ ولا يَمِيرُ يقال للمِيْرَةِ: الغِيرَةُ أيضًا. وفُلانٌ لا في العِيرِ ولا في النَّفِيرِ، أي لا في السَّوادِ ولا في المُقَاتِلَةِ، وله حديثٌ. ويُقال لا أفعلهُ ما اخْتَلَفَ السَّمَرُ والقَمَرُ. وجاء فلانٌ في نافِرِتِهِ وزَافِرتَهِ، أي جَمَاعَتِهِ. وجاء بالغَوْرِ والمَوْرِ، الغَوْرُ: الماءُ، والمَوْرُ: الترابُ.
وما لِبَيْتِ فُلانٌ أهَرَةٌ ولا ظَهَرَةٌ، الأَهَرَةُ: جَيِّدُ المَتَاعِ، والظَّهَرَةُ: ما استظهر به مما دون ذلك. ومن الباب قول الكميت:
(قييح بمثلى نعت الفتاة إمّا ابْتِهارًا وإمّا ابْتيارا)
الابْتِهارُ: أنْ يقولَ بخبرة، والابتيار: أن يقول مالا يَعْلَمُ. ويقال: ذَهَبَ حِبْرُهُ وسِبْرُهُ، الحِبْرُ والسِّبْرُ: الجمالُ والبهاءُ. وإِنَّه لحَقِيرٌ نَقِير، وحَقِرٌ نَقِرُ، وحقر نقر. وهو كثير بثير وبَذِيرٌ، وهو إتباعٌ، وبَجِيرٌ أيضًا.
[ ٤٢ ]
وفي الأسجاع وليس من الباب: ما عندَهُ خَيْرٌ ولا مَيْرُ.
ويقولون: هو خاسِرٌ دامِرٌ دابِرٌ، وخَسِرٌ دَمِرٌ دَبِرٌ، وماذا رأَيْتَ من خسارته ودمارته ودَبَارَتِهِ. ويقولون: شَرٌّ شِمِرٌّ.
وهو سَرٌّ بَرٌّ، وسَارٌّ بَارٌّ. وأَحْمَرُ أَقْشَرُ، أي شديدُ الحُمْرَةِ. وماله دار ولا عقار، العقار: النخل والضباع. وماله ثَمَرٌ ولا كَثَرٌ، الكَثَرُ: الجُمَّارُ، وفي الحديثِ: " لا قَطْعَ في ثَمَرٍ ولا كَثَرٍ " وما يَعْرِفُ هِرًا من برَّ، أي ما يُحْسِنُ يُورِدُ ولا يُصْدِرُ، ويقولون عند
[ ٤٣ ]
الإيرادِ: هِرٌّ، وعند الإصدار: بِرٌّ، ويقال: الهِرُّ: دعاء الغنم، والبر: سوقها. ومن أسجاعهم: خبرته بعجزى ويجري، العجز: أن تتعقد العروق والعصب حتى تراها ناتية من الجسد، والبجر: نحوها. ويقولون: هو أشعر أظفرأي طويلُ الشَّعْرِ والأَظفارِ ويقولون: حِرَّةٌ تَحْتَ قِرَّةٍ، للذي يُخْفي أمْرًا ويظهِرُ غَيْرَهُ، الحِرَّةُ: العَطَشُ، والقِرَّةُ: الرِّعْدَةُ. ويقولون: هو بَطِرٌ أَشِرُ. ويقولون للمرأة: أيْسَرْتِ وأَذْكَرْتِ، أي سَهُلَتْ ولادتُكِ وجئْتِ بولَدٍ ذَكَرٍ. ويقولون: نَهَرَةٌ وبَهَرَةٌ، هو منَ الانتهارِ، وبَهَرَةُ: غَمَّةُ وغَاظَهُ: قال:
(إنَّ اللئيمَ إذا سَألْتَ بَهَرْتَهُ وترى الكريمَ يُراحُ كالمُخْتَالِ)
ويقولون: هذا الشّرُّ والبِرُّ، وهذا الشَّرُّ والعُرُّ، والعر: الجَرَبُ. ويقولون: بَلَغَ أَطْوَرَيْهِ وأَقْوَرَيْهِ، أي منتهاهُ. ويعبرون عن الأمور: بالشقور والعقور. ويقولونَ: هو يَشَارُّهُ ويُمَارُّهُ ويُزَارُّهُ.
[ ٤٤ ]
وإِنَّ فلانًا لذو حِجْرٍ وزَبْرٍ، للحليمِ العاقِلِ. قال ابنُ أَحْمَرَ:
(وَلِهَتْ عليهِ كلُّ مُعْصِفَةٍ هوجاءُ لَيْسَ لِلبِّهَا زَبْرُ)
ويقولون: مالٌ دَبْرٌ دَثْرُ. ويقولون: دَمٌ خَضِرٌ مَضِرٌ، وذلكَ إذا طُلَّ فَذَهَبَ. وبعضُ العَرَبِ يقول: هو لك خَضِرًا مَضِرًا، أي هنيئًا مريئًا. ويقولون: بَقِرٌ وعَقِرٌ، البَقَرُ: ذَهَابُ المالِ، والعَقَرُ: الزَّمَانَةُ. ونعوذُ باللهِ من الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ، الحَوْرُِ: النقصانُ، والكَوْرُ: الجماعَةُ من الإبِلِ. ويقولون خاسِرٌ دابِرٌ، الدبر: الخائب. أنشد الأصمعي لدختنوس بنت حاجب:
(ونركت يربوعًا كفوزة دابِرٍ ولَتَقْسِمَنْ باللهِ إنْ لَمْ تَفْعَلِ)
يريد بأَنْ. ويقولون: إنه لَسَرِيٌ مَرِيٌّ، من السَّرُوِ والمروءةِ. أبو عبيدة: هذا رُطَبٌ صَقِرٌ مَقِرٌ أي له صَقْرٌ وهو عَسَلُهُ.
[ ٤٥ ]
ومن كلامِهِمْ: لا أفعلُه ما اخْتَلَفَتِ الدِّرَّةُ والجِرَّةُ، اختلافُهما: أنَّ الدَّرَّةَ تُسْفِلُ والجِرَّةَ تَعلُو. وروى أبو عبيدةَ: مكانٌ عَمِيرٌ بجِيرٌ من العِمارَةِ، وهو إتباعٌ. قال الفرَّاء: هو أشِرٌ أَفِرٌ، وأَشْرَانُ أَفْرانُ. وإِنَّهُ لَهَذِرٌ مَذِرُ. وما حدثه إلا الصقر البقر، أى الكذب. وفي الدعاء: ماله سهر وعبر.