أبو عبيد، عن أبي زيدٍ: جاء بالمال من حسه وبسه، ومن حسه وعسه، ومن حسه وبسه، قال غيره: وتفسيرُهُ: من حَيْثُ أَحَسَّهُ وانَقطعَ عنْهُ. ويقولون: لا يُدَالسُ ولا يُوَالِسُ، المدالَسَةُ: الخيانةُ، والمُوَالَسَةُ: الخِداعُ، وتكونُ المُدَالَسَةُ من الدَّلَسِ وهي الظُّلمَةُ، أي يفعلهُ في الظلامِ، والمُوَالَسَةُ من الأَلْسِ: وهي الخِيانَةُ. ومن أمثالِهِمْ: الإيناسُ قَبْلَ الإِبْساسِ، وهو الدعَاءُ والتسكينُ عِنْدَ الحَلْبِ، قالَ الحطيئةُ:
[ ٤٧ ]
(وقد مريتكم لو أن درتكم يومًا يجئ بهامسي وأَبْسَاسِي)
وما سمعْتُ له حِسًّا ولا جِرْسًا، أى حركة ولا صوتًا. ويقال: كثرت هساسة وَوَسَاوِسُه. وما يَعْرِفُ القاموسَ من النَّاموسِ، الناموسُ: صاحِبُ الوَحِي، والقاموسُ: وَسَطُ البَحْرِ. لا حَسَاسِ ولا مَسَاسِ، مثل قَطَامِ ولا حَسَاسَ ولا مَسَاسَ للنفي. ومالَهُ هُلاسٌ ولا سُلاسٌ، الهُلاسُ: نحو البدنن والسُّلاسُ: ضَعْفُ العَقْلِ. ويقولون للأحمقِ: إنه لَمَالُوسٌ مَمْسُوسُ. ويُقال لطالبِ اللَّيْلِ: إنَّهُ لَجَوَّاس عَوَّاسُ. وإنّ فلانًا لَمِرسٌ ضَرِسٌ إذا عالَجَ الأمورَ وزاوالها. ورجلٌ أَخْرَسُ أَمْرَسُ. الأَصمعي: رجُلٌ باخِسٌ ماكِسٌ، البَّخْسُ: الظُّلْمُ والمَكْسُ: النَّقْصُّ
[ ٤٨ ]
ويقال: حاسَّهُ وباسَّهُ، أي حَرَّكَهُ وذَهَبَ بهِ وجاءَ. وتَعسَ وانْتَكَسَ. التَّعْسُ: السقوطُ والانتكاسُ: أنْ يسقُطَ، فكلَّما ارْتَفَعَ سَقَطَ، ونَكْسُ المَرَضِ مِنْهُ. وضَرَبَهُ فما قالَ حَسِّ ولا بَسِّ ويقولونَ: ذاكَ مِنْ سُوسِهِ وتُوسِهِ أي خُلُقِهِ. ويقولون: هو شكس نكس، شكس نَكْسٌ، أي عَسِرٌ. ويقولون: تاعِسٌ واعِسٌ، من التعس، وقد يقال: ناعس واعس، نمن النعاس، والواعس إتباع. وما ذاق عَلُوسًا ولا لَؤُوسًا، وما عَلَّسُوا ضَيْفَهُم بشيءٍ. وقالَ الأحمرُ: عَلُوسٌ وألوُسُ. وهو عابِسٌ كابِسٌ، الكابِسُ: الذي يَضْربُ بلحيتِهِ على عَظْمِ زَوْرِهِ. ولا أفعله سَجِيسَ عُجَيْسَ يريدون الدَّهْرَ. الأَصمعيُّ: لا آتيكَ سَجيسَ عُجَيْسَ، أي الدَّهْرَ، وسجيسهُ: آخره، ومنه قيل للماء الكدر: سَجيسٌ، لأنه آخِرُ ما يَبْقَى، والعُجَيْسُ تأكيدٌ، وهو في معنى الآخِرِ.
[ ٤٩ ]
وروى أبو عَمْروٍ: سَدِيسَ عُجَيْسَ، وهو كما قيلَ: للدهرِ الأَزلَمُ الجَذَعُ قال الشاعر:
(هُنالِكَ لا أرجو حياةَ تُسِرُّني سَجِيسَ الليالي مُبْسِلًا بالجزائر)