يُقال: جائعٌ نائعٌ، الكسائيُّ: هو إتباعُ، ويقال: هو العطشان وجوعًا ونوعًا له.
ومما لم يجيء على رويِّ الأَوَّلِ: جُوعًا لَهُ، وَجُودًا وجُوسًا. وهو شائِعٌ ذائِعُ. وما أدري أَيْنَ سَقَعَ وبقع، أى ذهب. وللجبان: إنه لَهَاعٌ لاَعٌ، وهائِعٌ لائِعٌ.
[ ٥٤ ]
ويقال للفقيرِ: إنَّهُ لَصَلْقَعٌ بَلْقَعُ. ويقال: شَفَةٌ كاثعة باثعة، إذا ظَهَرَ دَمُها. وهو ضائِعٌ سائِعُ، قال: إلا ساعة: سُوءُ القيامِ على المالِ، وقال:
(عَقِيلة مالِ مسياع نَؤُوم)
وماله هُبَعٌ ولا رُبَعُ، الهُبَعُ: ما يُنْتَجُ في الصَّيْفِ، والرُّبَعُ: ما يُنْتَجُ في الربيع. وفيهِ لَكَاعَةٌ وَوكَاعَةٌ، اللكاعةُ: في الخُلُقِ، والوَكَاعَةُ: في الخَلْقِ. ورجُلٌ هَلعٌ جَشِعٌ، أي جزوع حريص. وهو مفقع مدقع: للعدم. قال الأصمعيُّ: نعوذُ باللهِ من الخُضوعِ والقُنُوعِ والكنوع، فالخضوع: النصاغر، والقُنوعُ: المَسْأَلَةُ، والكُنوعُ: مِثْلُ الخُضوعِ.
وامرأةٌ طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ، وهي التي تَطَّلعُ مَرَّةً وتَخْتَبِئُ أخرى، ويسمى القنذ: القُبَاعُ، لإدخالِهِ رأسَهُ إذا فَزِعَ، والقابِعُ: المدخِلُ رأسَهُ في ثوبِهِ والمُتَوارِي في بيتِهِ. قال ابن مقبل.
(ولا أطرق الجارات بالليل مطرقًا قبوع القرنبي أخطأته محاجرة)
[ ٥٥ ]
وهو سَنِيعٌ فَنِيعٌ أي جميلٌ فاضلٌ، يقالُ: ما فلان بذى قنع، أى بذى فضل. وقال:
(وقد أجود ومالى بذي فَنَعٍ وأكتُمُ السرَّ فيه ضَرْبَهُ العُنُقِ)
ومما يقاربُ البابَ: صَلْمَعَ الشَّيْءَ وقَلْمَعَهُ، إذا قلعه من أصله. وأنشد لابن أحمر:
(أصلعه بنُ قَلْمَعَةَ بنِ فَقْعٍ لَهِنَّكَ لا أبالَكَ تَزْدَرِيني)
وجُوعٌ يَرْقُوعُ يَهْقُوعٌ دَيْقُوعُ وهو وَلعٌ، تَلِعٌ وَزِعٌ، أي سريعٌ إلى الشرِّ.
[ ٥٦ ]
وقد طبع ورثع ودَنَعَ، وذلك من الحِرْصِ والنَّهَمِ، يقال: رَجُلٌ رثع وقال:
(وصاحب صاحبته خب رثع داوَيْتُهُ لمَّا تَشَكَّى وَوَجِعْ)
(بجِرَّةٍ مِثْلِ الحِصانِ المُضْطَجِعْ )
وقالَ الحارِثُ بنُ حِلِّزَةَ في الدَّنَعِ:
(فَلَهُ هُنَالِكَ لا عَلَيْهِ إذا دَنَعَتْ أنُوفُ القوْمِ للتَّعْسِ)
وشَرِبَ حتى نَقَعَ وبضَعَ وماءٌ نقوع وبضوع، أى مر. وقال الشاعر:
(كيفَ العزاءُ ولم أَجِدْ مُذْ بِنْتُمُ قلبًا يقر ولا شرابًا ينقع)
وقد هكع وشَكعَ إذا ضَجِرَ. ورجُل صُمَعَةٌ لمَعَةٌ، أي خفيفٌ نَزِقٌ، وهو من الصَّمَعِ وهو ذَكَاءُ القلب، واللمعة من الألمعي. ماله زَرْعٌ ولا ضَرْعُ. ويُقالُ للخبيثِ: هو سَمَلَّعٌ هَمَلَّعٌ وذلِكَ نَعْتُ الذِّئْبِ.
[ ٥٧ ]