فأما (أضل) بالضاد (٦٣ب) فأضل فلان فلانًا إذا أغواه ضد هداه. وفي القرآن الكريم جل منزله: "وأضل فرعون قومه وما هدى" وأضل الرجل الدار والدابة: إذا لم يهتد إليهما. وكذلك في كل شيء لا يهتدى إليه. وأضل الميت: إذا دفنه وواراه. وفي الحديث: (لعلي أضل الله) أي: أخفى عنه، من قوله تعالى: "أئذا ضللنا في الأرض" أي: خفينا. وأضل الشيء: إذا أضاعه. وفي الحديث: (لله أفرح بتوبة أحدكم من رجل أضل ناقته بأرض فلاة ثم وجدها) وقال النابغة الجعدي:
أنشد' الناس ولا أنشدهم إنما ينشد من كان أضل
وأما (أظل) بالظاء فأظل الشهر: إذا أشرف، وأظل الأمر: إذا قرب، وأظل الحائط والشجر: إذا سترا بظلهما، وأظل القوم: ساروا في الظل. والظل معروف، وهو ما يكون في أول النهار، فإذا نسخته الشمس ثم رجع فهو حينئذ فيء قال الشاعر:
فلا الظلُ من برد الضحى تستطيعه ولا الفيء من بردِ العشي تذوقُ
والظل والظليل: الدائم الظل الذي لا تنسخه الشمس كظل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، قال الله جل ثناؤه: "وندخلهم ظلًا ظليلًا" والظل: العز والمنعة. يقال: أظل فلان فلانا: إذا حماه ومنع منه، قال الشاعر:
فلو كنتَ مولى الظل أو في ظلاله ظلمت ولكن لا يدي لك بالظلم
والأظل: باطن منسم البعير. قال ابن أخت تأبط شرًا يرثي خاله تأبط شرًا:
وبما أبركها في مناخٍ جعجعٍ ينقبُ فيه الأظلٌ