البيتوتة دخول الليل. وليس من النوم في شيء. ويقال ما له بيت ليلة وبيتة ليلة يعني القوت.
مقلوبه
الخليل: تاب إلى الله يتوب توبة ومتابا وأنا أتوب إلى الله يتوب عليّ عنده والعبد تائب إلى الله وقوله ﷿: ﴿قابل التوب﴾ أرادَ به التوبة فطرح الهاء.
التاء والميم والألف والواو والياء في الثلاثي المعتلّ
يعقوب: مات الرجل يموت موتا وهو ميّت وميت بالتثقيل والتخفيف كما يقول هو هيّن وهين. وهو ميّت عن قليل ومائت. ولا يقال هو مَيت عن قليل.
[ ٧٠٤ ]
وقال الفرّاء، وقال ابن رعلاء الغساني:
ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميّت الأحياء
إنما الميت من يعيش كئيبا كاسفا باله قليل الرجاء
وقال أبو زيد: يقال: هذا رجل ميّت غذا بشدّ الياء وكسرها. ورجل ميت بفتح الميم وسكون الياء مخفّف للذي قد مات وثقّله بعضهم في حال موته، وقال الراجز:
ومنهل فيه غراب ميت سقيت منه القوم واستقيت
كأنه من الأجون الزيت
ويقال وقع في المال الموتان بضم الميم والواو ساكنة في لغة تميم معناه وقع فيها الموت.
وقال أبو الصقر وهو رجل من بني تميم: وقع في المال الموتان بفتح الميم وإسكان الواو إذا وقع فيه الموات يعني الموت.
قال يعقوب: اشتر من الموتان ولا تشتر من الحيوان.
قال أبو العباس: يعني بالموتان الأرضين وبالحيوان المواشي.
قال لنا أبو الحسن: وقال غير أبي العباس: الحيوان كل شيء يدركه الموت. والموتان ما سوى ذلك.
قال يعقوب: ويقال: أرض موات وميّتة إذا كانت خرابا ليست بمعمورة. يقال: من أحيا مواتا فهو له. وقال الله ﷿: ﴿الأرض الميتة أحييناها﴾.
[ ٧٠٥ ]
قال أبو زيد: ويقال: مات فلان ميتة سوء بكسر الميم. ويقال: وقع في المال الموات بلغة بعض بني أسد بضم الميم، إذا وقع فيها الموت.
وقال الأصمعي: تقول العرب: أخذته الموتة بضم الميم، وهي غمرة تأخذ الإنسان حتى يغشى عليه. وأما الموتة بفتح الميم فمصدر مات يموت موتة واحدة. وفي القرآن: ﴿إلّا الموتة الأولى﴾. وتقول العامة: لا يقال: مات البعير ولا ماتت الدابّة. إنما يقال: نفق والوجه الجيّد مات وموتت الدواب وليس نفق بمعروف.
وعن الأصمعي: يجيز نفق.
قال أبو حاتم: وأنت دع .. به.
قال الأصمعي: كأنّ الصواب قال ولكن في الشعر المشهور ولم ينكره منكر، قال الشاعر:
إذا ما مات ميت من تميم فسرّك أن يعيش فجئ بزاد
وقال الخليل: الموت خلق من خلق الله، كما قال جلّ ثناؤه: ﴿وهو الذي خلق الموت والحياة﴾ وتقول: مات فلان وهو يموت موتا وأماته الله. والله ﵎ مميت الأحياء ومحيي الموتى والأموات.
وقال أهل التصريف: ميت كان تصحيحه مويت مثل صقيل ثم أدغموا الواو في الياء. فردّ عليهم: إن كان كما قلتم فينبغي أن يكون مييت مثل فيعل. فقالوا: قد علمنا أن قياسه هذا ولكن تركنا القياس مخافة الاشتباه فرددناه إلى لفظ فعل من ذلك اللفظ لأن ميت على لفظ فعل ماض مثل مين وميل فلمّا قلنا ميت لم يشبه ذلك الفعل.
وقال من يخالفهم: إنما كان ميّت في الأصل مويت وسيّد سيود فأدغنما
[ ٧٠٦ ]
الياء وثقّلنا فقلنا ميّت ولغة يخففون فيقولون ميت. والميتة في البحر والبرّ ما لم تدرك ذَكاته. والميتة بكسر الميم الموت بعينه. يقولون مات فلان ميتة سوء. والموته الجنون. وموته أيضا اسم أرض والموتان الموت، وقع في المال موتان وموات بضم الميم فيهما إذا وقع الموت في النعم والمواشي. وموتان الأرض التي لم تحي بعد. ورجل موتان الفؤاد غير ذكيّ ولا فهم. ورجل يبيع الموتان، يبيع ما كان غير ذي روح. وتقول: أمات الرجل وهو مميت، إذا مات له إنسان.
مقلوبه
أبو زيد: يقال في التيمة، قد اتّامت اتّياما. بلا همز. والتيمة الشاة يذبحها القوم في المجاعة حيث يصيب الناس الجوع، قال الشاعر:
فما تنام جارة آل لأى ولكن يضمنون لها قراها
وقال أبو حاتم: اتّمت اتّياما.
وقال الخليل: التُّومة اللؤلؤ وجمعها تُوَم على مثال فُعَل، وأنشد:
كأنني حين تناديني أصم عن الدماليج وعن صوغ التوم
والتومة: القرط فيه حبّة وأنشد:
يسعى بها ذو تومتين مشمّر قنأت أنامله من الفرصاد
وفي بيت ذي الرمة: التوم بيض النعام والواحدة تومة، قال:
[ ٧٠٧ ]
وحتى أتى يوم يكاد من اللظى به التوم في أفحوصه يتصيح
[ ٧٠٨ ]