ربما قالوا الرجاسة والنجاسة أي جعلوها بمعنى واحد.
والرجس العذاب في القرآن كالرجز. ورجس الشيطان وسوسته وهمزه. والرجس الصوت الشديد للرعد. والهدير للبعير. ويقال بعير رجّاس. والسحاب كذلك يرجس بصوته. والغمام الرواجس هي الرواعد وأنشد:
وكل رجّاس
وفسّره: أي يمترس الأرض فيجترف ما عليها.
مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو زيد: يقال للرجل إذا كان يزيد الحديث إنه
[ ٦٦٢ ]
لسرّاج مرّاج سرج الكَذِب يسرجه سرجا بفتح الراء في الماضي وضمّها في المستقبل وسكونها في المصدر.
وقال يعقوب: المسرّج المحسّن. يقال لا سرّج الله وجهه، أي لا حسّنه، قال العجاج:
وفاحما ومرسنا مسرّجا
المرسن الأنف.
قال: ويقال للشمس السراج.
قال أبو حاتم: وسألت الأصمعي عن السرجين بكسر الجيم وفي الرفع السرجون والسرقون فقال: كلام فارسي ولا أقول فيه شيئا. قال .. بعر وروث. وسألته عن قولهم للكوّة الروزن والسهرسوج يعني المربعة قال: فارسي ولا أقول فيه شيئا.
قال يعقوب: والسرجوجة الطبيعة، وبعضهم يقول السرجيجة.
[ ٦٦٣ ]
وقال الأصمعي: إذا استوت أخلاق القوم قيل هم على سرجوجة واحدة.
وقال الخليل: السَّرْج رحالة الدابة. تقول أسرجته إسراجا ومُتّخِذه سرّاج وحرفته السراجة. والسراج الزاهر الذي يزهر بالليل والفعل منه أسرجت إسراجا. والمَسْرَجَة التي توضع عليها المسرجة. والمسرجة بكسر الميم التي منها الفتيلة. الشمس سراج النهار كما قال الله جلّ وعزّ: ﴿وجعل الشمس سراجا﴾ والهدى سراج المؤمنين. وتقول سرّج الله وجهه وبهّجه أي حسّنه كقول العجاج:
وفاحما ومرسنا مسرّجا
ولم يعن أنه أفطس مسرّج الوسط ولكنه عنى به الحسن والبهجة والسريجيّة ضرب من السيوف.
مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو زيد: الجسرة بفتح الجيم وسكون السين من الإبل الشديدة العَلِية الأديبة.
قال: ويقال فحل جاسر. وقد جسر يجسر بفتح السين في الماضي وضمها في المستقبل جُسورا بضم الجيم على مثال كنوز، وذلك إذا ألقحت الإبل فعدل عنها وكرِهها وترك ضِرابها.
قال أبو حاتم، قال الأصمعي، قال أبو عمرو: تقول للقبيلة التي من قيس عيلان جسر بالفتح وكذلك جسر النهر بفتح الجيم.
[ ٦٦٤ ]
قال: ولم أسمع الجِسر بكسر الجيم في شيء. ويقال ناقة جسرة أي ماضية.
وقال الخليل: الجَسر والجسر بفتح الجيم وكسرها لغتان وهي القنطرة ونحوها مما يعبر عليه. ورجل جسر وهو الجسيم الجسور الشجاع. وناقة جسرة إذا كانت ماضية ناجية وقلما يقال: حمل جسر وقال الأعشى:
قطعت إذا خبّ ريعانها بدوسرة جَسرة كالفدن
والفعل جسر يجسر جسورا وإن فلانا ليجسّر فلانا أي يشجّعه.
الجيم والراء والذال في الثلاثي الصحيح
قال أبو علي، قال أبو زيد: المجذّرة بضم الميم وفتح الجيم وشدّ الذال وفتحها تجذيرا من الإبل القصيرة في شدّة خلق.
وقال الكلابيون: المجذّر تجذيرا من الرجال بضم الميم وفتح الجيم وشدّ الذال وفتحها القصير الشتّى الأطراف وهو القصير الأطراف الغليظها.
قال الأصمعي: المجذر القصير.
قال أبو زيد: وقالوا جذرت الأمر عني أجذِره جَذْرا إذا قطعته عنك، بفتح الذال في الماضي وكسرها في المستقبل وسكونها في المصدر. والجذور بضم الجيم، أصول الأسنان واحدها جذر بفتح الجيم وسكون الذال وجَذْر كل شيء أصله. وجذر الذكر أصله.
وقال الخليل: الجذر بفتح الجيم أصل اللسان وأصل الذكر وأصل كل شيء وأصل الحساب، يقال: له عشرة في عشرة مئة، وخمسة في خمسة خمسة وعشرون. ويقال لسقي الماء إذا سقيت الدبرة من الأرض، قد بلغ
[ ٦٦٥ ]
الماء جذره، قال زهير يصف قرن بقرة:
وسامعتين تعرف العِتق فيهما إلى جَذْر مدلوك الكعوب محدّده
ويقال للرجل القصير الغليظ: إنه لمجذّر.
مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو حاتم: الجُرَذ بضمّ الجيم وفتح الراء أعظم من اليربوع. أكدر ذنبه إلى السواد.
وقال أبو عبيدة: وفي ظاهر الخصية الجرذان بضم الجيم وفتح الراء وهما عصبتان باطنهما يلي الجنبين. ورجل جرذ الرجلين. والجَرَذ في الرجلين.
وقال يعقوب: يقال أجرذته أجرذه إجراذا، إذا اضطره. ويقال رجل مجرذ.
وقال الخليل: الجُرَذ داء يأخذ في قوائم الدابّة وبرذون جرذ والجُرذ اسم الذكر من الفأر والجميع الجِرذان بكسر الجيم. والمجرّذ الذي قد جرّب في الأمور.
الجيم والراء والثاء في الثلاثي الصحيح
قال أبو علي، قال أبو حاتم: الثُّجرة واللبّة والنحر واحد. وهي السبلة من البعير.
وقال أبو عبيدة: الثجرة بضم الثاء وسكون الجيم الربض، قال
[ ٦٦٦ ]
الـ[عجاج]:
من قصب الجوف ويخللن الثجر شك السفافيد الشواء المصطهر
والثجرة، الوسط أيضا بضم الثاء وسكون الجيم.
وقال الأصمعي وغيره: يقال لعصارة التمر الثجير بفتح الثاء وكسر الجيم. وهو فارسي معرب. والعامة تقول التجير بنقطتين من فوق.
وقال الخليل: هو ما عصر من العنب فجرت سلافته وبقيت بقيّته فهو الثجير ويقال: الثجير ثفل البس. وفي الحديث: (لا تثجّروا). والثجر والثجرة من الوادي حيث يتفرق الماء في سعة من الأرض. وثجرة الحشا مجتمع أعلى السحر بقصب الرئة. والثجر بضم الثاء سهام غلاظ الأصول عراض.
مقلوبه
قال أبو علي، قال الخليل: الجريث ضرب من السمك قلّ من يأكله.
الجيم والراء والفاء في الثلاثي الصحيح
قال أبو علي، قال يعقوب: الجريف جريف الحماط وهو يبسه وهو مثل حبّ القطن لونه، إذا يبس.
قال: فإذا أكلت الإبل فقد جاءت ألبانها رغوة كلها لا لبن بها إلا قليلا.
وقال: ويسمّى عام الحماط، وليس بعام جدب.
وقال أبو زيد: المتجرّف والمجرّف من الرجال تجريفا هو الأعجف من بعد سمن. والجروف بضم الجيم ما أكل الماء من شط الوادي من أسفله فإذا لم
[ ٦٦٧ ]
يأكل الماء من أسفله فهو شط ولا يدعى جرفا.
وقال الخليل: الجرْف بفتح الجيم وسكون الراء اجترافك الشيء عن وجه الأرض حتى يقال: كان ذا لثة فاجترفها الطبيب أي سحاها عن الأسنان قطعا. والطاعون الجارف الذي نزل بأهل العراق ذريعا فسمّي جارفا. والجارف شؤم أو بليّة تجترف مال القوم. ورجل مجرّف قد جرّفه الدهر أي اجتاح ماله فافتقر، قال الشاعر:
ممّن جرّف الدهر محثل
ورجل جرّيف وهو الأكول أيضا، جدا لا يبقي شيئا. والرجل الجُراف الشديد النيك النشيط قال جرير:
يا شبّ ويحك ما لاقت فتاتكم والمنقري جراف غير عنّين
وجرف الوادي ونحوه من إسناد المسايل، إذا دخل الماء في أصله واجترفه فصار كالدحل وأشرف فهو الجُرف فإذا انصدع فهو الهاري. وقد جرّف السيل إسناده.
مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو زيد: يقال بين البئرين فرجة بفتح الفاء وسكون الراء وجماعها الفَرْج بفتح الفاء وسكون الراء. وقد يقال فرجة بضم الفاء وسكون الراء وفرج بضم الفاء وفتح الراء ويقال: جرت الدابة ملء فروجها والفروج ما بين قوائمها بضم الفاء على مثال فعول. وتقول: فرجت له فأنا
[ ٦٦٨ ]
أفرج بفتح الراء في الماضي وضمّها في المستقبل فرجة بضم الفاء وسكون الراء على مثال فعلة وفرج على مثال جفن.
قال أبو حاتم: والفروج الخلل الذي بين الأصابع.
وقال يعقوب: الفرج بفتح الفاء وسكون الراء الثغر وهو موضع المخافة، قال لبيد:
فعذت كلا الفرجين تحسب أنه مولى المخافة خلفها وأمامها
أي كلا موضعي المخافة. والفرج بفتح الفاء وسكون الراء أيضا، الخلل والفرج أيضا فرج الإنسان والجمع فروج. والفرج بفتح الفاء والراء انكشاف من الكرب والفرج بفتح الفاء وكسر الراء الذي لا يزال ينكشف فرجه. ويقال رجل نفرج بالنون والفاء ونفرجاء ونِفراج ونِفرجة وهو الذي ينكشف عند الحرب.
وقال الخليل: المُفْرَج القتيل لا يدري قاتله وفي الحديث: (ولا يترك في الإسلام مفرج).
[نقص]
[ ٦٦٩ ]