الجلباب أوسع من الخمار دون الرداء تغطّي به المرأة ظهرها وصدرها، تقول تجلببت، وقال الشاعر:
مجلبب من سواد الليل جلبابا
والجُلبانيّ والواحدة جُلبانة وهو حبّ أغبر أكدر على لون الماش وأشدّ غبرة يطبخ وهو أعظم من الماش. والجالبة والجوالب من الدهر حالات تجيء بآفات، قال لبيد:
وأنت ما يعطيك الله تلقه كفاحا وتجلبه إليك الجوالب
والجُلْب واحدها جلبة وهي العُوذة التي يخرز عليها جلد، وقال علقمة بن عبدة:
[ ٦٤٧ ]
على نفث راق خشية العين مجلب
والجلبة الحديدة يرفع بها القدح وهي حديدة صغيرة. والجَلبة في الجبل إذا تراكم بعض الصخر على بعض فلم يكن فيه طريق تأخذ فيه الدواب. والجُلب من السحاب الذي تراه كأنه جبل. وهو الجِلب أيضا بكسر الجيم، وقال الشاعر:
ولست بجلب، جلب ريح وقرّة ولا بصفا صلد، عن الخير، معزل
مقلوبه
قال أبو علي، قال يعقوب: زعم الكسائي أنه سمع لجبة ولجبة ولجبة بفتح اللام وضمها وكسرها وسكون الجيم، وهي التي ذهب لبنها.
وقال الأصمعي: اللجَب ارتفاع الصوت واختلاطه، وأنشد:
بلجب ينفي الأسود هزمه
يعني جيشا ذا لجب. والهزمة صوت الرعد وصوت الأسد.
قال الخليل: اللَّجَب صوت العسكر. يقال عسكر لِجب ذو لَجِب وأنشد:
في عسكر لَجِب للموت جرّار
وسحاب لَجِب بالرعد. ولَجَب الأمواج كذلك. وشاة لَجْبة قد وفّى لبنها والجميع اللجاب وقد لَجَبت لُجوبة. وثلاث شياه لجبات،
[ ٦٤٨ ]
وقال بعضهم يثقل لأنه نعت فجلوه كالاسم.
مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو زيد: الباجل على مثال قائم. وهو المُخصِب الحسن الحال. ويقال جاء شيخ بجال فقال كذا وكذا. قال: والبجال الضخم.
وقال في الغزائر: البَجال من الرجال الذي قد جمع سنّا وجمالا ونبلا، ويقال للشاب بجال وأنشد:
لن يعدم المطيّ منا مسفرا شيخا بجالا وغلاما حزورا
البجال الذي يحله أصحابه ويحتاجون إلى رأيه. والأبجل عرق في باطن مفصل الساق في المأبض والأبجل في اليد إلى جنب الأكحل. ويقال هو النَّسا في الساق. والأبجل في اليد والأبهر في الظهر والأخدع في العنق وقال أبو خراش الهذلي يبكي إخوته:
رزيت بني لبني فلما رزيتهم صبرت ولم أقطع عليهم أباجلي
قال: وبجل بفتح الباء والجيم بمعنى حسب، قال الشاعر:
ألا إنني سقيت أسود حالكا ألا بجلي من الشراب ألا بَجَلْ
والأسودد الحالك هو الماء.
وقال يعقوب، قال الأصمعي: يقال رجل بجال بفتح الباء وبجيل وهو
[ ٦٤٩ ]
الضخم الجليل.
وقال أبو عمرو: قال التميمي العدويّ: البجال الرجل الشيخ السيد بفتح الباء، قال زهير بن جناب:
من أن يرى الشيخ البجا ل يقاد يُهدى بالعشيهْ
قال: وقال أبو الغمر العقيلي: تقول للرجل إذا كان كثير الشحم إنه لباجل مثال فاعل وللناقة والجمل.
قال الخليل: بجل كقولك كفى، وقال الراجز:
ردّوا علينا شيخنا ثمّ بَجَلْ
وقال لبيد:
فمتى أهلك فلا أحفله بجلي الآن من العيش بجل
وهو مجزوم لاعتماده على حركة الجيم ولا يتمكّن في التصريف. ورجل بجال ذو بجالة وبَجْلة، وهو الكهل الذي ترى له هيبة وسنّا فتبجّله، وقال الراجز:
قامت ولا تبهر حظا واشلا قيس تعدّ إسادة البجائلا
ولا يقال للمرأة بجالة. ورجل باجل وقد بجُل يبجُل بجُولا وهو الحسن النقد الخصيب في جسمه، وقال الشاعر:
لطال ما أسأت يا حلاحل النقد دين والعطاء آجل
وأنت بالباب سمين باجل
والبُجل البهتان العظيم، تقول: لقد رميتهم ببجل وقد رأيتهم بأمر بجل
[ ٦٥٠ ]
أي عجب، قال أبو دواد:
امرؤ القيس بن ليلى موليا أن رآني لأبوأن بسبد
قلت بجلا قلت قولا كاذبا إنما يمنعني سيف ويد
والأبجلان، عرقان في اليدين وهما عرقا الأكحلين من لدن المنكب إلى الكفّ. ويقال الأكحل ما بدا. في مأبض الذراع في المفصد. وقال بعضهم: الأبجلان من الدوابّ والأكحلان من الناس، وقال في وصف الفرس:
عاري الأشاجع لم يبجل
أي لم يقطع. وبجيلة قبيلة خالد بن عبد الله القسري. وتقول جئت بأمر بجيل أي عظيم منكر.
مقلوبه
قال أبو علي، قال الحرمازي: البُلجة ما خلف العارض إلى الأذن وهو ما لا شعر عليه.
وقال أبو حاتم: البلجة بضم الباء وسكون اللام ما بين الحاجبين إذا كان نقيا من الشعر. قال: وفي الحاجبين البَلَج بفتح الباء واللام، والبلجة بضم الباء وسكون اللام، وهو أن ينقطع الحاجبان فيكون ما بينهما نقيا من الشعر ويمدح به الرجل. فيقال رجل أبلج، وامرأة بلجاء، وقال الأعشى:
أغرّ أبلج يُستسقى الغمام به لو صارع الناس عن أحلامهم صرعا
[ ٦٥١ ]
قال ثابت: والعرب تستحبّ البلج وتمدح به ويكرهون القرن، يقال رجل أبلج وامرأة بلجاء وأنشد لأبي طالب، يمدح رسول الله ﷺ:
وأبلج يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل
وقال أبو زيد: قالوا في باب من النوادر: الحق أبلج والباطل لجلج والأبلج المضيء المستقيم واللجلج هو المختلط الذي ليس بمستقيم. والأبلج من الرجال هو الحسن الأبيض الواسع الوجه يكون في القصر والطول.
وقال يعقوب، قال الفرّاء: يقال هي البَلجة والبُلجة بفتح الباء وضمها وسكون اللام.
وقال يعقوب: وهي آخر الليل.
قال أبو زيد: وجماعها البُلْج.
وقال الخليل: البَلَج والبُلْجة مصدر الأبلج وهو البادي البُلْدة واسم ذلك البُلْجة. ويقال للرجل الطلق الوجه بالمعروف، أبلج، وقال الراجز:
أنت يا أبلج أنت الأبلج
ورجل بلج كقولك طلق. وأبْلجت الشمس إبلاجا إذا أضاءت وأنارت. وأبلج الحق فهو أبلج وأنشد:
والحقّ أبلج لا تخفى معالمه كالشمس تظهر في نور وإبلاج
[ ٦٥٢ ]
مقلوبه
قال أبو علي، قال يعقوب: لَبَجه لبجات أي ضربه.
وقال أبو زيد: هو الضرب المتتابع الذي فيه رخاوة.
وقال الخليل: اللبجة حديدة ذات شعب كأنها كفّ بأصابعها، تنفرج فتوضع في وسطها لحمة ثم تشدّ إلى وتد فإذا قبض عليها الذئب التبجت في خطمه فقبضت عليه وصرعته. والجميع اللُّبَج. يقال منه لبج به الأرض أي ضرب به الأرض.
مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو زيد: يقال إنه لغليظ الجَبلة. وإنه لحسن الجبلة وقبيحها بفتح الجيم وسكون الباء وهو الوجه نفسه.
وقال أيضا: الجبلة ما استقبلك من وجه الإنسان.
وقال الأصمعي: الجبلة السنام بفتح الجيم وسكون الباء.
وقال يعقوب: إنه لشديد الجبلة بفتح الجيم وسكون الباء إذا كان غليظا.
قال، وقال أبو الغمر: وإذا كانت الإبل في جبل كرمت مناسمها وكثر النمش في آثارها حتى لا تكاد تعرف آثارها مع النمش.
قال يعقوب: ويقال: قد أجبل القوم، إذا صاروا إلى الجبل. وإذا حفر فوقع على جبل يقال قد أجبل.
[ ٦٥٣ ]
ويقال: جبل يده، إذا شلها. ويقال مال جِبْل بكسر الجيم وسكون الباء، أي كثير وأنشد:
وحاجب كردسه في الحبل منا غلام كان غير وَغْل
حتى افتدوا منا بمال جبل
وقال الخليل: الجبل اسم عام لكل وتد من أوتاد الأرض إذا عظم وطال من الأعلام والأطواد والشناحيب والأنضاد، وأما إذا ما صغر وانفرد فإنها من الآكام والقيران. وجِبْلة الجبل تأسيس خليقته التي جبل عليها. وكذلك جبلة الأرض صلابتها. وكذلك جبلة كل مخلوق وهو سوسه الذي طبع عليه. ويقال للثوب الجيّد النسج والغزل إنه لجيّد الجِبْلة. وجبلة الوجه بشرته. ورجل جَبِل الوجه بفتح الجيم وكسر الباء أي غليظ بشرة الوجه. ورجل جَبِل الرأس وهو غليظ جلدة الرأس والعظام، وقال الشاعر:
إذا قذفنا جبلة الأشدّ بمقذف باق على المردّ
[نقص]
[ ٦٥٤ ]