بيّن الجثولة بضمّ الجيم فعولة، قال الأخطل:
غداة غدت غرّاء غير قصيرة تذرّ على المتنين ذا عذر جنلا
ويروى: ذا غدر بالغين المعجمة والدال غير المعجمة.
وقال آخر:
بعد غداف جثلة علكس ومشية هذا الفنيق الوهس
وقال الخليل: الجَثْل من الشَّعر أشدّه سوادا وأغلطه، يقال الجَثْل الكثير. ويقال: جَثْل بيّن الجثولة والجثالة، قال الأعشي:
وأثيث جثل النبات تربّيـ ـه لعوب غريرة مفناق
الجيم واللام والفاء في الثلاثي الصحيح
قال أبو علي، قال أبو حاتم، يقال: فُلِج الرجل إذا ذهب شقّه بضم
[ ٦٣٩ ]
الفاء وكسر اللام. ورجل مفلوج على مثال مفعول بفتح الميم. وفَلْج بفتح الفاء وسكون اللام، اسم موضع مذكّر على كلّ حال، كذا سمع من العرب. والفلج بكسر الفاء وسكون اللام، نصف المكيال ونصف كل شيء. وإنما قيل فلج الرجل لأنه ذهب نصفه. وسمّي الفالج من الإبل لأن سنامه نصفان.
وقال أبو عبيدة: من صفات الأسنان، رجل أفلج ومفلّج الأسنان. وامرأة فلجاء ومفلّجة الأسنان. والتفليج تفرّق ما بين الأسنان وأنشد:
أزمان أبدت واضحا مفلّجا أغرّ براقا وطرفا أبرجا
وأنشد أبو عبيدة:
وأشنب واضحا حسن الثنايا ترى في بين نبتته خلالا
فأخبر أنها مفلجة وأنشد للأعشى:
وشتيت كالأقحوان جلاه الط ـلّ فيه عذوبة واتساق
فأخبر أن أسنانها متفرقة متّسقة النبتة على سطر واحد وشبّه بياضها وحدّة أطراف أنيابها بالأقحوان.
وقال ثابت: في الأسنان الفَلَج وهو تباعد ما بين السنين. يقال رجل أفلج. وامرأة فلجاء. وقوم فُلج بضم الفاء وسكون اللام. وقد فلج يفلج فلجا بفتح الفاء وكسر اللام في الماضي وفتح اللام في المستقبل وسكونها في المصدر.
وقال الرزاحي: هن أفلج لتباعد أسكتيه.
[ ٦٤٠ ]
وقال الأصمعي: وإذا كان بين الساقين تباعد فهو الفلج. يقال به فلج. ويدعى مثل ذلك الفنجلة بفتح الفاء والجيم وسكون النون. يقال مرّ مفنجلا بضم الميم وكسر الجيم، فنجلة شديدة.
قال أبو حاتم: وقدم فلجاء فالفلج انقلاب القدم على وحشيّها وزولان الكعب.
وقال يعقوب: الفلج بفتح الفاء وسكون اللام مصدر فلج يفلج بفتح اللام في الماضي وكسرها في المستقبل إذا قسم، يقال فلج بينهما يفلج. وفلج موضع بين البصرة وضريّة. والفلج النهر بفتح اللام والجميع أفلاج قال عبيد:
أو فلج ببطن واد للماء من تحته قسيب
يقال سمعت قسيب الماء وخريره وأليله. تقول: أنا من هذا الأمر فالج ابن خلاوة، أي أنا منه بريء. وهو معرفة على مثال فاعل.
قال أبو زيد: أنت من ذاك في معزل. يضرب لمن دخل في ما لا يعلم. وتقول: أفلجت الرجل على صاحبه إفلاجا على مثال أفعلته وهو أن تفضله على صاحبه. ويقال قد فلَج الرجل بججّته يفلُج بها بفتح اللام في الماضي وضمّها في المستقبل فَلْجا بفتح الفاء وفلوجا بضمّها على مثال فعل وفعول. وفلج على القوم أيضا فُلْجا وفُلُوجًا. وأفلج الله حجّته إفلاجا إذا أظهره عليهم فغلبهم. والفليج على مثال فعيل الشقة من البيت وجمعها فلج بضم الفاء واللام.
[ ٦٤١ ]
وقال أبو حاتم أيضا: الفلج بفتح الفاء واللام هي الساقية التي تجري إلى جميع الحائط.
وقال أيضا: الفلجان بضم الفاء وسكون اللام سواقي الزرع.
وقال الخليل: الفَلَج في الأسنان تباعد ما بين الثنايا والرباعيات خلقة وصاحبها فلج فإن تكلف ذلك فهو التفليج. وأما الفَرق فسعة ما بين الثنيّتين خاصة. والفلج أيضا تباعد القدمين أخرا وفلّوجه بضم الفاء واللام مشدّدة من قرى سواد الكوفة. والفالج الجمل ذو السنامين الضخم. والفالج مكيال ضخم وأصله سرياني. يقال له بالسريانية فالغ فعرّب فقيل فالج وفَلْج، قال الجعدي يصف الخمر:
ألقي فيها فلجان من مسك دا رين وفلج من فلفل ضرم
وفلجت الشيء قسّمته. والفالِج في القمار القامر. والفالج ريح تأخذ الإنسان، يرتعش منها وصاحبه مفلوج. والفُلْج بضم الفاء وسكون اللام الظفر بمن تخاصمه. تقول قد فلجت حجّتك وفلَجت على صاحبك بحقّك. وأفلجه الله. وأمر مفلج ليس بمستقيم على جهته. وفَلْج واد بطريق البصرة إلى مكّة ببطنه منازل للحاجّ، وقال بعض بني ضبّة:
حلّت تماضر غربة فاحتلّت فلجا وأهلك باللوى فالحلّت
مقلوبه
قال أبو علي، قال يعقوب: الجلف بفتح الجيم وسكون اللام مصدر
[ ٦٤٢ ]
جلفت أجلف بكسر اللام في المستقبل إذا قشرت. ويقال جلفت الطين عن رأس الدَّن. والجلف بكسر الجيم وسكون اللام الأعرابي الجافي. والجلف بدن الشاة بلا رأس ولا قوائم. وقولهم أعرابي جلف أصله من أجلاف الشاة، وهي الشاة المسلوخة بلا قوائم ولا رأس ولا بطن.
وقال الأصمعي: المجلّف الذي قد ذهب أكثر ماله ويقال: جلفه بالسيف أي ضربه.
والجلف بفتح الجيم وسكون اللام قشر الجلدة بشيء معها من اللحم، يقال جلفها.
وقال يعقوب: يقال طعام جَلَفْناة فاعلم. وهو الطعام القَفار الذي لا أدم له.
وقال الخليل: الجلف بفتح الجيم وسكون اللام أجفى من الجرف وأشد استئصالا. تقول: جلفت ظفره عن أصبعه. ورجل جلْف جاف في خلقته وأخلاقه. ورجل مجلّف قد جلّفه الدهر أي أتى على ماله، قال الفرزدق:
وعضُّ زمانٍ يا ابن مروان لم يدع من المال إلا مسحتا أو مجلّف
والجلائف السنون واحدتها جليفة. والجلف بكسر الجيم وسكون اللام، كل طرف ووعاء.
[ ٦٤٣ ]
مقلوبه
قال أبو علي، قال يعقوب: يقال طعنه فجَفَله أي صرعه.
وقال أبو حاتم: تقول العرب: أجفلت النعامة على مثال أفعلت بفتح الهمزة أي ذهبت في الأرض ويقال غنم جَفْل على مثال فعل بفتح الفاء وسكون العين إذا ضربته فانقلع وذهب. ويقال جفل بعيرك سنامُه، والفعل للسنام إذا قلبه من عظمه، قال أبو النجم:
يجفلها كل سنام مجفل
وكان رؤبة يقرأ: ﴿فأما الزبد فيذهب جُفالا﴾ بضم الجيم على مثال فعال. وهو أعرابي تكلم بلغته ولا يقرأ بها. لأنه يزيد لاما وزعموا أنه لم يكن يعرف أجفأت القدر بزبدها.
قال أبو حاتم: أجفأت القدر معروف إلا أنه لم يكن من لغة رؤبة.
وقال أبو زيد: الإجفيل من الرجال بكسر الهمزة على مثال إبريز، هو الجبان.
قال يعقوب: الذي يهرب من كل شيء فرَقا.
قال أبو زيد: ويقال إنه لجافل الشعر إذا شعث، جفل شعره يجفل جفولا بفتح الفاء في الماضي وكسرها في المستقبل. يقال جمّة جفول أي عظيمة ضخمة.
[ ٦٤٤ ]
وقال يعقوب، قال الأصمعي: دعاهم الجفلى، إذا دعاهم جماعتهم ولم يعرف الأجفلى وأنشد:
نحن في المشتاة ندعو الجَفَلى لا ترى الآدب فينا ينتقر
قال أبو زيد: يقول لا ندعو بأسماء خواصّ، ولكن ندعو الجميع. ويقال الأجفلى أيضا على مثال أفعلى.
قال أبو علي، قال سيبويه: أجفلى على مثال أفعلى اسم.
قال الأصمعي: الانتقار أن يخصّ بدعوته. يقال دعاهم النَّقَرى.
قال أبو علي، قال يعقوب، قال الأصمعي: ومنه انجفل القوم، أي انقلعوا كلّهم فمضوا. والجَفْل من السحاب سمّي جفلا لأنه فرّغ ماءه، انجفل. ومنه قول العرب في ما يحكى على ألسن البهائم، قال: قالت الضائنة: أولد رخالا، وأجزّ جُفالا، وأحلب كثبا ثقالا ولم ترَ مثلي مالا. قوله: جفالا، تقول أجَزّ بمرّة وذلك أن الضائنة إذا جزّت فليس يسقط إلى الأرض من صوفها شيء حتى تجزّ كلّها. والكُثُب جمع كُثبة وهي قدر حلبة وكل ما انصبّ في شيء فقد انكثب فيه. ومنه سمّي الكثيب من الرمل لأنه انصبّ في مكان فاجتمع فيه، قال الراجز:
[ ٦٤٥ ]
برّح بالعينين خطّاب الكثب يقول إني خاطب وقد كذب
وإنما يخطبُ عسّا من حلب
يعني الرجل يأتي بعلة الخطبة. وإنما يريد القرى، قال:
[نقص]
[ ٦٤٦ ]