والشويلاء والعضرس والحذراف والعراد والحُرض والقُضّام والدُعاع والفَثّ والحَيّهل.
وقال الخليل: النجل النسل وإنما ينسب إلى الفحل. والنسل ينسب إلى كلّ. وفحل ناجل وهو الكريم النجل، وقال الشاعر:
فزوّجوها ماجدا أعراقه وانتجلوا من خير فحل ينتجل
يصف رجلا كريما. والنَّجْل رميك بالشيء كقول البصري:
لا تنجلوا
والناقة تنجل الحصى بمناسمها نجلا أي ترمي به. والنجل الولد وقد نجل به أبوه، وقال الأعشى:
[ ٦٢٤ ]
إذ نجلاه فنعم ما نجلا
والجلد المنجول الذي يشقّ عن عرقوبيه جميعا. ومن الرماح المنْجَل هو الواسع الجرح. والنجيل ضرب من دقّ الشجر من الحمض. والجميع النُّجُل. وقد أنجلوا إبلهم إذا أرسلوها في رعي النجيل. والنجل سعة العين يقال ذلك مع الحسن وقال الشاعر:
يمسحن عن أعين دمعا يجدن به نفسي الفداء لتلك الأعين النجل
والأسد أنجل، وقال الشاعر:
سقيا لكم يا نعم سقيين اثنين شادخة الغرّة نجلاء العين
وطعنة نجلاء واسعة والأرض التي ينزّ منها الماء. يقال استنجلت الأرض وبها نجال أي خرج منها الماء. والمنجل ما يقضب به العود من الشجر فينجل به أي يرمي به.
مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو زيد: قالوا لجّنت الخطميّ تلجينا. والتلجين هو ألا يخاف. وهو إذا لجّن تلجينا لَجين على مثال حزين.
وقال الخليل: اللجين الخبط الملجون، يُخبّط الورق من الشجر ثم يخلط بدقيق أو شعير فيعلف الإبل. فكل ورق أو نحوه فهو لجين ملجون حتى أس الغسلة. وناقة لجون بيّنة اللجان وهي كالحروف من الدواب البطيئة، قال النابغة:
فما وجدت بمثلك ذات غرب حطوطٌ في الزمام ولا لجون
[ ٦٢٥ ]
واللُّجَين الفضة وقال:
وأعطى للنضار وللّجين
ويقال تلجّن رأسه إذا اتّسخ وتلزّج، قال: وهو من التلجين في الورق وذلك أن يخبط ويُدقّ ومنه قول الشمّاخ:
عليه الطير كالورق اللجين
ويقال ناقة لجون أي ثقيلة السير.
الجيم واللام والدال في الثلاثي الصحيح
قال يعقوب: الجلد بفتح الجيم وسكون اللام، مصدر جلدت.
وقال أبو حاتم: يقال للحيّة جلدت، والأسود يجلد بذنبه فيقتل.
وقال غيره: الجلدة بفتح الجيم وسكون اللام، الصلبة الشديدة وجمعها جلاد. قال النمر بن تولب:
وأنت وهبتها كوما جلادا أرجّي النسل منها والنتاجا
ويأمرني ربيعة كل يوم لأشريها وأقتني الدجاجا
ربيعة بن النمر، يقول: يأمرني أن أبيع إبلي فلا تكون لي قنية إلا الدجاج.
وما يغني الدجاج الضيف عني وليس بنافع إلا نضاجا
يقول: الدجاج لا ينتفع بها إلا أن تشوى فتؤكل والإبل لها اللحم والدَّرّ وهو اللبن.
[ ٦٢٦ ]
قال يعقوب: والجلد بفتح اللام مصدر الجليد من الرجال. يقال رجل جليد بيّن الجلد والجلاد والجُلودة بضم الجيم على مثال فعولة والجلد بفتح اللام أيضا الإبل والغنم التي لا أولاد لها ولا ألبان بها. والجلد أيضا أن يسلخ جلد الحُوار ثم يخشى تماما أو غيره من الشجر ثم تعطف عليه أمّه فترأمه، قال العجاج:
وقد أراني للغواني مصيَدا ملاوة كأنّ فوقي جَلدا
اي يرأمنني ويعطفن عليّ كما ترأم الناقة الجلد.
وقال الأصمعي: الجِلْد جلد الإنسان وغيره.
وقال الأصمعي: ويُستَحَبّ من الفرس ان يتسع جلده.
وكان ابن الأعرابي يقول: الجلد بكسر الجيم والجلد بفتح الجيم واللام واحد مثل شبه وشبه. وليس هذا بمعروف. والجلد بفتح الجيم واللام الغليظ من الأرض، قال النابغة:
كالحوض بالمظلومة الجلد
وقال أبو زيد: يقال: إنّ فلانا ليجلّد بكل خير على مثال ليعظّم إذا ظنّ به كل خير.
وروى أبو حاتم: ليجلّذ معجمة الذال. ورجل جليد على مثال فعيل في رجال جُلَداء وجلاد على مثال فُعَلاء وفِعال وجلد على مثال فعل. ويقال: أخذت الإناء فاجتلده واجتلدت ما فيه إذا حملته فحسوت ما فيه كلّه.
[ ٦٢٧ ]
والجلد الأرض اليابسة المستوية.
وقال يعقوب قال أبو الغمر: .. الإبل في جلد فهي ملس الآثار.
وقال الأصمعي: ويقال للجسم الأجلاد. يقال فلان عظيم الأجلاد على مثال أفعال وقد نحلت أجلاد فلان، قال الأسود بن يعفر:
أمّا تريني قد بليت وهدّني ما غيض من بصري ومن أجلادي
يريد بذلك ما نقص من بصري وجسمي. وقال آخر:
وإن هوى نفسي مع الحاضر الذي تركت وأجلادي يرين مع الركب
وبعض العرب تسمّي الأجلاد التجاليد. وقال رجل من بني أسد.
وقال أبو حاتم: من بني أسد بن خزيمة.
وقال ثابت: من الأزد أحد بني عوذ بن سود:
ينبي تجاليدي وأقتادها ناو كرأس الفَدَن المؤيد
ينبيها أي يرفعها والنادي: الكثير الشحم والني: الشحم. والفَدَن: القصْرُ والمؤيد المشدّد من كل شيء.
[ ٦٢٨ ]
قال أبو حاتم: وهو المؤيَّد أيضا في وزن يد.
قال: وجاء بقوله المؤيد، على أصل الكلام وذلك رديء في العربية. وكان القياس أن يقول المُؤاد في وزن المُعاد.
قال الخليل: الجِلْد غشاء جسد الإنسان والحيوان كله. ويقال جِلْدة العين ونحو ذلك. ويقال في تفسير الآية: ﴿وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا﴾ أي فروجهم. والجلد بفتح الجيم واللام ما صلب من الأرض واستوى متنه والجميع أجلاد وهذه أرض جلدة ومكان جلد. والجميع الجلدات. وناقة جَلْدة ونوق جَلدات، وهي القوية على السير والجميع الجلاد. وتقول جلدته بالسوط جلدا وهو أن تضرب به جلده كما قال الله ﵎: ﴿فاجلدوهم ثمانين جلدة﴾ وجلدت البوّأي حشوته بالتبن. والقطعة من البوّ جلدة بكسر الجيم وأنشد:
عواكفا بجلد الحوار
أراد به الجماعة. وبعضهم يروي بجلد على معنى قولهم صُلب وصَلَب وهكذا: ﴿بين الصَّلَب والترائب﴾ وتقول: جلدت به الأرض أي صرعته. وجالدناهم بالسيوف أي ضاربناهم. والجليد ما جمد من الماء وما سقط على الأرض من الصقيع فجمد. ويقال للناقة الجلدة: إنها لذات مجلود كقوله:
من اللواتي إذا لانت عريكتها يبقى لها بعدها آل ومجلود
قال أبو الدقيش: آلها ألواحها ومجلودها بقية جلدها. وقال بعضهم:
[ ٦٢٩ ]
المجلد الخرقة التي تمسكها المرأة عند النوح والجميع المجالد وهي المئلاة.
قال أبو علي: جلندى اسم رجل ولا يعلم من هذا المثال غيره.
ولذلك قال سيبويه: ويكون على فعلى وهو قليل. قالوا جلندى وهو اسم.
مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو زيد: الجَدْل بفتح الجيم وسكون الدال وجماعه الجُدول وهو العظم.
قال ثابت: وكل عظم لا يكسر ولا يخلط به غيره فهو جدل والجميع جدول. وهي الأعضاء ويقال رجل عظيم الأجدال.
وقال أبو عبيدة: كل عظم لا يكسر ولا يخلط به غيره فهو جدل الجيم مكسورة والدال مكسورة غير معجمة.
وقال أبو مالك: الجِدْل بكسر الجيم ذكر الرجل.
قال أبو حاتم: وساق مجدولة حسنة الطي. وجدلاء حسنة الطي، وقال الجعدي:
فأخرجهم أجدل الساعدين أصهب كالأسد الأغلب
قال: ويقال للصقر الأجدل. والجماعة الأجادل. ويقال صقر أجدلي نسبوه إلى أجدل، قال مزاحم العقيلي:
[ ٦٣٠ ]
لو أن الصقور الأجدلية وثبت لها كل محمول ضريّ ومرسل
قال: ويقال جَدّل ولد الظبية إذا سعى خلف أمّه ولم يحبسها مطيقا لذلك.
وقال الأصمعي، قال منتجع: الجادل تقديره عامر وهو ولد الظبية والشاة حين يشتدّ ويغلظ لحمه قليلا.
قال: وإذا ارتفع ولد الناقة عن الراشح وانطوى خلقه ومشى مع أمّه قيل قد جَدَل وهو حُوار جادل.
وقال الأصمعي: يقال جدل الغلام يجدل جدولا بضم الدال في المستقبل وضم الجيم في المصدر، وأنشد للطرماح يصف خشفا:
أو كأسباد النصيّة لم يجتدل في حاجر مستنام
الأسباد: أول ما يخرج. والنصي: نبت. وقوله لم يجتدل: أي لم يتشدّد ولم يسمن. وقوله حاجز مستنام: مجتمع ماء ساكن والجميع حُجران.
قال أبو زيد: قالوا: أطرت جدالنا بكسر الجيم وجدلنا بفتح الجيم والدال. ويقال: ركب فلان جديلة رأيه بفتح الجيم وكسر الدال أي عزيمة رأيه والجدالة بفتح الجيم الأرض. وكل أرض جدالة ومنه قيل جدّله، أي ألقاه على الجدالة، قال الشاعر:
كأن ركيّها على الجدالة أيْم غير منساب
والمجدول من الرجال على مثال مفعول وهو الحَسَن النَّيّ الشديد فتل اللحم.
[ ٦٣١ ]
قال ثابت: ويقال للذي يستوي لحم قصبه ويصلُب مجدول.
وقال أبو عبيدة: ويقال إنه لأجْدل الساعدين، قال الجعدي:
فأخرجهم أجدل الساعدين أصهب كالأسد الأغلب
وقال أبو زيد: المجدول الحسن الخلق الشديد فتل اللحم.
وقال يعقوب: يقال جارية حسنة الجدل وهي جارية مجدولة.
وقال أبو عبيدة: ويقال .. مي: أذن جدلاء على مثال حسناء كالصمعاء إلّا إنها أطول.
وقال أبو الجراح: الجدلاء الطويلة التي ليست مكسرة.
وحكى ثابت عن الأصمعي قال: إذا كانت الأذن وسطا من الآذان قيل لها جدلاء وتقول العرب جديلة الحمام على مثال فعيلة. ومنه سمي الجدال لأنه يحصر الحمام في الجديلة. وأهل المدينة يقولون: حمام جدلي بفتح الجيم والدال للذي لم يطر وهو صغير فلا يكاد يكون إلا ثقيل الطيران لأنه يستمرّ عليه. وشريجة الحمام.
وقال أبو زيد: الجدلية من الإبل بفتح الجيم والدال نسبوها إلى جديلة طيئ. وقال بعضهم: إلى فحل يقال له جديل.
وقال الخليل: تقول: إنه لجدل بفتح الجيم وكسر الدال شديد الجدل، أي خصم شديد المخاصمة. ومجدال أي مخصام، والفعل جادل يجادل مجادلة. والجدل بفتح الجيم وسكون الدال هو الصَّرْع تقول: جدلته فانجدل صريعا
[ ٦٣٢ ]
فهو مجدول. وأكثر ما يقال بالتشديد، جدّلته تجديلا. ويقال للذكر العُرْد إنه لجَدْل وجَدِل.
قال: وجدول الإنسان قَصَب اليدين والرجلين. وإنسان مجدول لطيف الخلق لطيف القصب. وجديل الناقة حبل زمامها إذا كان مجدول الفتل. وكل مفتول مجدول. جدله أي فتله، قال الأعشى:
وكلّف الهم حرجوجا مذكّرة توفي الجديل إذا ما استعمل العنق
والجديلة شريجة الحمام ونحوها. وجديلة قبيلة من طيئ. وجديلة قيس فهو وعدوان. وجديل اسم فحل. ورجل أجدل المناكب فيه تطأطؤ وهو خلاف الأشراف من المناكب ويقال الطائر إذا كان كذلك، أجدل المنكبين، فإذا جعلته نعتا قلت: صقر أجدل وصقور جُدْل. وإذا تركته اسما للصقر قلت: هذا الأجدل وهذه الأجادل لأنّ الأسماء على أفعل تجمع على أفاعل. والنعت إذا كان على أفعل يجمع على فُعْل. والجدول نهر الحوض ونحو ذلك من الأنهار الصغار. والمجدل القصر المشرف. ويجمع الجدول على الجداول. وجمع المجدل المجادل والجديلة جديلة الأمر، تقول: القوم على جديلة أمرهم أي على حالهم. والجديلة أيضا هي الرهطة وهي من أدَم، كانت تصنع في الجاهلية ويأتزر بها الصبيان والنساء الحيض. والجدلاء والمجدولة نحو الموضونة. قال الحطيئة:
جدلاء محكمة من نسج سلّام
والجديلة القبيلة والناحية. والجدل الدروع، تقول جُدِلت الدروع أي أحكمت.
[ ٦٣٣ ]
مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو زيد: تقول: أدلج القوم إدلاجا فهم مُدْلجون وذلك من أول الليل إلى نصفه فإذا نزلوا فناموا حتى ينتصف الليل ثم ساورا قيل ادّلج القوم ادّلاجا فهم مُدّلجون. والاسم الدُّلْجة بضم الدال وسكون اللام.
وقال يعقوب، قال الفرّاء: يقال خرجنا بدلجة بضم الدال وفتحها.
وقال الخليل: الدلج والدلجة والفعل الإدلاج بسكون الدال والادِّلاج بكسرها وشدّها. وتقول أدلج من آخر الليل وادّلج الليل كله بسكون الدال. والملج من أسماء القنفذ بضم الميم وسكون الدال. والدالج الساقي يأخذ الدلو فيدّلج بها من رأس البئر إلى الحوض قابضا عليها بيده كقول الراجز:
بانت يداه عن مشاش الوالج بينونة السَّلم بكفّ الدالج
والدولج لغة في التولج. والدولج البيت الصغير مثل المَخْدع وما أشبهه، قال الهذلي:
سدّت عليه دولجا ثمّ يممت بني فالح بالليت أهل الخزائم
والدولج كناس الوحش الذي تسكن فيه في أصل الشجرة، قال الكميت:
أحثى من الدولج العامي مندفقا
[ ٦٣٤ ]
الدولج بفتح الدال واللام ما بين الحوض إلى البئر وقال:
أظلّ بالدلو عليها أدلج حتى أروح بصري يهجج
والفعل دلّج يدلح دُلوجا وقال الشاعر:
كأنّ رماحهم أشطان بئر لها في كل مدلجة خُدود
مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو حاتم: تقول أتيت دجلة ولا تقل الدجلة كما لا تقول المكّة.
وقال يعقوب: أتيت دجلة ولا يقال الدجلة.
وقال أبو بكر بن دريد: كل شيء غطّيته فقد دجّلته ومنه اشتقاق دجلة كأنها غطّت الأرض إذ فاضت عليها. والدجّال من هذا اشتقاقه لأنه يغطّي الحق بالباطل. وقال قوم: سمّي بذلك لأنه يغطّي الأرض بكثرة جموعه.
وقال آخرون: يغطّي على الناس بكفره. ويقال: رُفْقة دَجّالة، أي غطّت الأرض بكثرة أهلها، قال الراجز:
دجّالة من أعظم الرفاق
وقال قوم: بل الدجّالة التي تحمل المتاع للتجارة.
قال يعقوب: الدجّالة الرفقة العظيمة.
وقال الخليل: دجلة اسم معروف لنهر بالعراق. ودجيل نهر يأخذ من دجلة. والدَّجْل شدّة طلي الجرب بالقطران، قال أبو النجم:
[ ٦٣٥ ]
والنغض مثل الأجرب المدجّل
تقول: بعير مدجّل إذا كثر طليه. والدجّال المسيح الكذاب. وإنما دجله سحره وكذبه لأنه يدجّل الحق بالباطل.
وقال: إنه رجل من اليهود يخرج في آخر هذه الأمة جاء بذلك الحديث عن النبي ﷺ.
الجيم واللام والصاد في الثلاثي الصحيح
قال أبو علي، قال الأصمعي: صولجان بفتح اللام والصاد وأصله فارسي معرّب ولا تكسر اللام ويقال صولجانة وصَوْجانة.
الجيم واللام والزاي في الثلاثي الصحيح
قال أبو علي، قال أبو زيد: يقال: جلزتُ السكين والسوط أجلزه جلزا بفتح اللام في الماضي وضمّها في المستقبل وسكونها وفتح الجيم في المصدر، إذا شددت بالعلباء عليه. والاسم الجلاز بكسر الجيم على مثال فعال والمجلوزة من الإبل الشديدة الخلق.
وقال يعقوب: قال أبو عمرو: التجليز الذهاب، يقال: جلّز فذهب، وأنشد:
ثم سعى في إثرها وجلّزا
وقال الأصمعي: يقال أبو مجلز بكسر الميم وسكون الجيم وفتح اللام. ولم يعرف أبو عبيدة مَجْلِز بفتح الميم وكسر اللام.
وقال الخليل: الجلز بفتح الجيم وسكون اللام شدّة عصب العقب وهو
[ ٦٣٦ ]
كل شيء يلوى على شيء ففعله الجلز واسمه الجِلاز وجلائز القوس عَقب قد لوي عليها في كل موضع وكل واحد منها جلازة. اسم لتلك ونحوها، قال الشماخ:
مدلّ بزرق ما يداوى رميّها وصفراء من نبع عليها الجلائز
والجلائز أعمّ، ألا ترى إلى العصابة اسم للتي جعلت للرأس خاصة وكل شيء يعصب به غير الرأس فهو العِصاب وإذا كان معصوب الخَلق واللحم قلت إنه لمجلوز الخلق ومنه اشتق ناقة جلْس، السين بدل من الزاي وهي الوثيقة الخلق. وجلزت السكين والسوط أجلزهما جلزا إذا حزمت مقبضه بعلباء البعير، واسم ذلك الشيء الجِلاز. والجلز من السنان إنما أخذ من جلز السوط وهو معظمه وأصل الجلَز الطيء والليّ. والجلواز بكسر الجيم الشرطيّ. وجلوزتهُ خفّته في ذهابه ومجيئه بين يدي العامل.
مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو زيد: يقال: سمعت زَجَل القوم أي أصواتهم بفتح الزاي والجيم.
وقال الأصمعي: الزجل صوت يرتفع، قال الأعشى:
تسمع للحلي وسواسا إذا انصرفت كما استعان بريح عشرق زجل
وقال الراعي:
زَجِل الحداء كأنّ في حيزومه قصبا ومقنعة الحنين عجولا
[ ٦٣٧ ]
وقال يعقوب: الزجلة بضم الزاي القطعة من كل شيء وجمعها زجل.
وقال أبو عبيدة: الزاجل بفتح الجيم بلا همزة، المنيّ. وقد قيل أيضا الزأجل بالهمزة، وقال ابن أحمر يصف بيض النعام:
وُضِعن كلهن على غرار سقين بزاجل حتى روينا
قال الأصمعي:
[نقص]
[ ٦٣٨ ]