في الواحد وكسرها وفتح الباء في الجميع. وثلاثة أدباب.
وقال الخليل: تقول دبّ النمل يدبّ دبيبا. ودبّ الشراب في الإناء يدبّ دبيبا. ودبّ القوم إلى العدوّ، أي مشوا على هيئتهم لم يسرعوا. والدبدبة للعجروف من النمل وذلك أنه أوسع خطوا وأسرع نقلا. والدَّبَّابة تتخذ في الحروب ثم تدفع في أصل حصن فيثقبون وهم في جوف الدبّابة. والدبّة بضم الدال لزوم حال الرجل في فعاله. يقال ركِب فلان دُبّة فلان وأخذ بدُبّته أي يعمل بعمله، قال الشاعر:
إن يحيى وهذيلا ركبا دبّ طفيل
[ ٦٨٥ ]
سمعا ركس عريس فتناديا بليل
لا يفوتنّك ذا العرس الذي مرّ قبيل
وكان طفيل تباعا للعرسات من غير دعوة.
قال: والدُّبّ ضرب من السباع والأنثى دبّة والجمع الدببة. وكل شيء ما خلق الله يسمّى دابّة مما يدبّ. فأما الاسم العامي فما يركب. ويقال للبرذون دابّة مذكّر ويونث على تأنبث الدابة وتصغيرها دويبة الباء ساكنة وفيها شمام الكسر. وكذلك كل ياء التصغير إذا جاء بعدها حرف مثقّل في كل شيء. والمَدَبّ موضع دبيب النمل وغيره. والدَّبَّة التي يجعل فيها البزر وما أشبهه، معروفة.
قال: وديابود في قول الشماخ:
مجتابا ديابود
يقال: ليست بعربية، وهو ثوب في ما ذكروا، يقال هو كساء، وهو الذي له سَدَيان وهو بالفارسية دوبود فعرّبوه بالدال. والدُّبّاء القرع. الواحدة دبّاءة المدّة فيها همزة. والدبدبة من الدبيب إذا تقارب في سرعة. يدبدب الإنسان وغيره إذا مشى والدبوب السمين من كل شيء. ويقال: امرأة دببة الجبين وهو دَبَب ودَببان. وهو الشعر يكون في الجبين وأنشد:
مشق النساء دبب العروس
مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو زيد: تقول إذا تفرّق القوم تبددوا. ويقال ما به بَدَد أي طاقة بفتح الباء الدال الأولى. ويقال ما لك به بدد وما لك به
[ ٦٨٦ ]
بِدّة أي طاقة.
وقال الكلابيون: وفي البدد البدادان وهما من القتب بمنزلة الكر من الرحال غير أن البدادين لا يظهر أن من قدّام الظلفة إنما هما من باطن.
فال أبو حاتم: والبادّ بفتح الباء وشدّ الدال على مثال جادّ، ما ولي السرج من الفخذ وهو باطن الفخذ والجمع البوادّ مشدّدة الدال كما قالوا حدّ سواء. يقال إنه لحسن البادّ على الفرس.
وقال ثابت، قال أبو عبيدة: البادّ ما بين الرجلين.
قال: تقول العرب بادّ فلان يبلغ الأرض.
قال: ويقال للراكب أرخ بادّك، أي أرخ فخذيك على الدّابة.
قال الأصمعي: ويقال قد ألقت المرأة بادّها فما كان عندك خير.
قال ابن الأعرابي: إنما سمّي بادّا لأن السرج بدّهما أي فرّقهما.
وقال الأصمعي: البَدَد تباعد ما بين الفخذين من كثرة لحمها بفتح الباء والدال الأولى، يقال: رجل أبدّ وامرأة بدّاء وأنشد:
بدّاء تمشي مشية الأبدّ
وقال يعقوب: البدد في ذوات الأربع في اليدين. والبدّاء من النساء التي كأنّ فيها فحجا من عِظَم فخذيها. ويقال: ما أجد من ذلك بدّا. ويقال: ذهب القوم أباديد وهو تفرّقهم.
قال: والعرب تقول: اللهم اقتلهم بَدَدا وأحصهم عَدَدا. وأصل البدد التفرُّق. ويقال: بدّ رجليه في المقطرة. أي فرّقهما. ويقال بدّ بينهم
[ ٦٨٧ ]
العطاء، أي أعطِ كل إنسان نصيبه على حدته وأنشد لعمر بن أبي ربيعة:
ثم قالت أمبدّ سؤالك العالمينا
قال أبو الحسن، قال بندار: أبدّهم أعطى كل واحد مثل ما أعطى صاحبه حتى يستوعبهم.
قال: والمُبادّة في السفر أن يخرج كل إنسان شيئا من النفقة، ثم تجمع، فينفقونها بينهم.
قال: ومنه قول أبي ذؤيب في طعن الثور الكلاب:
فأبدّهن حتوفهن فهارب بدمائه أو بارك متجعجع
أي أعطى هذا من الطعن مثل ما أعطى هذا حتى عمّهم.
وقال الخليل: البُدّ بضم الباء بيت فيه أصنام وتصاوير وهو إعراب بتّ وقال الشاعر:
لقد علمت تكاترة بن تيري غداة البدّ أني هبرزيّ
وتقول: ليس من هذا الأمر بُدّ أي لا محالة. والتبدّد التفرّق. تقول: ذهب القوم بداد بداد وجاءت الخيل بداد بداد واستبدّ فلان أي انفرد بالأمر والرأي. والبِداد لِبد يشدّ مبدودا على الدابّة الدَّبِرة. ويقال: قد بُدّ عن دُبُره أي شقّ. والبدد مصدر الأبدّ وهو الذي في يديه تباعد عن جنبيه، تقول: برذون أبدّ. والحائك أبدّ أبدا، وقال:
[ ٦٨٨ ]
أبدّ يمشي مشية الأبدّ
ويقال ما لك بهذا الأمر بدد أي ما لك به قوة. ويقال: إني لأبدّ بك عن ذلك إلى خير منه إذا دفعته عن ذلك. ويقال: امرأة بدّاء وبددها غلظ إسكتيها. وحر أبدّ والجميع البدّ وأنشد:
بدّاء تمشي في نساء بدّ
والأبدّ الزنيم هو الأسد لأنه أبدّ اليدين، وزنيم لانفراده. وبقال: امرأة مبدّدة مهزولة قليلة اللحم والجميع المبددات. وفلاة بَدْبَد لا أحد فيها وتقول رجل له جسم وبادّ. وبادّة الطول فخذيه. وتقول في الأمر: بداد بداد أي تفرّقوا وتبدّدوا. والبادّان باطنا الفخذين.
الدال والميم في الثنائي في الخط الثلاثي في الحقيقة لتشدّد أحد طرفيه
قال أبو زيد: الدمم بكسر الدال، الذي تسدّ به خصاصات البرام من كبد أو دم أو لبأ. ويقال دمّ فلان رأسك بحجر يدمّه دما، بضم الدال في المستقبل وفتحها في المصدر، إذا شجّه أو ضربه فشدخه، أو لم يشدخه، وأنشد:
ولا يدمّ الكلب بالمفراد حَدادِ دون شرّها حَدادِ
أسمع بالشرّ من القراد
تقول: حدّ الله عنّا شرّها أي كفّه وصرفه.
وقال أبو زياد: المدموم من الإبل الممتلئ شحما، قال ذو الرمة في وصف الحمار:
[ ٦٨٩ ]
حتى انجلى البرد عنه وهو محتقر عرض اللوى أزلق المتنين مدموم
قال أبو حاتم: وأسماء جحرة اليربوع سبعة، القاصعاء والنافقاء والدامّاء والراهطاء والغابياء والحاثياء واللغز. فأما القاصعاء فإنه يحفر حِجره فإذا فرغ ودخل فيه سدّ فم الحجر بتراب يجيء به من داخل الحجر، وإنما ذلك لكيلا تدخل عليه حية ولا دابّة. ويقال قد قصع اليربوع إذا سد باب جحره، قال ابن قيس الرقيات:
إني لأخلي لها الفراش إذا قصّع في حضن عرسه الفرق
والدامّاء باب جحره الأول يسوّي عليه التراب فيكون بمنزلة الدمام فتراه كأنه طبق والقاصعاء باب جحره ينقبه بعد الدامّاء في موضع آخر. ثم قاصعاؤه تراب يسدّ به باب ذلك الجحر، يقال: قد قصّع مشدد وكل سادّ مقصّع. ويقال للجرح إذا شرق بالدم قصّع بالدم، مشدّد أيضا. ويقال للبعير قصع بجرّته، مخفّف إذا ملأ فاه جرّة. والجرّة إخراجه من جوفه ما لم يستوف مضغه وكذلك الشاء وكل ما اجترّ. وأمّا النافقاء فإنه يعمد إلى مكان من داخل جحره فيرقّقه فإن دخل عليه دابّة أو حرّكه إنسان ضرب ذلك برأسه فهشمه وخرج منه فذهب وإنما يستعدّه لذلك. ويقال استخذ اليربوع نافقاء. وانتفق من نافقائه ويأتيه الإنسان فينفّقه فإن وافق نُفقته أخذه وربما لم يجد نافقاء فيرسب في الأرض سُفْلا فلا يقدر عليه.
[ ٦٩٠ ]
قال أبو حاتم: وذكروا أن المنافق سمّى من النافقاء كأنما يخرج الإيمان من قلبه فيذهب. ويقال اتخذ نافقاء واستخذ أيضا لغة أخرى. واللغز شعبة من جحرة يشعبها ثم يحدرها سفلا فإذا أعيت عليه مذاهبه كنس في الآخر.
وقال عجليّ من بني عجل: الراهطاء نبيثة جحره التي أخرج، فتراها ترابا مبثوثا.
وقال أبو كامل: الراهطاء جحرة يجمعها وتراب يلعب حولها وتضرب بذنبها. ويقال النافقاء والقاصعاء جحر ليس فيه تراب تستعدّ فيه لغز التحافر فيه وله من جحره إليه منفذ وإنما جحره مشبّك بعضه في بعض. والمحافرة أن يحفر في لغز من ألغازه ويذهب سفلا ويحفر الإنسان حتى يَعْيى فلا يقدر عليه ويشتبه عليه الجحر فلا يعرفه من غيره فيدعه ويحفر ألغازه جهده. واللغز أن يحفر مستقيما ثم يعدل عن يمينه وعن شماله عروضا يعترضها وأنت تحسبها على وجهك الذي كنت رأيت جحره عليه. وقد لغز والتلغيز الخلاف وهو أن يعدل مرة كذا ومرة كذا في حفره إذا حفر في لغزه ذلك وذهب فارّا من طالبه من الناس قيل: دعه فقد حافر فلا يُقْدَر عليه ولا يُدرَى أين يؤخذ وأما الدامّاء فنبيثة جحر عند فم الجحر يدمّمها أي يسوّيها حتى تراها مستوية لازقة بالأرض ويبسّطها على وجه الأرض. ويقال: قد دمّ دامّاءه. وإذا حافر فقد حتى يحفر ذلك التراب ولا ينبثه ولا يدرى وجه جحره فيذهب في الأرض ولا يقدر عليه. ويقال قد حثّى فترى الجحر مملوءا ترابا مستويا مع ما سواه وإذا حثّى لم يقدر عليه أبدا. ويقال: ما أشدّ اشتباه حاثيائه. والمرهّط أنه يقصّع جحره بعض التقصيع ولا يقصّع كما ينبغي. يضع في فم جحره خصاصة أي خرقا، يقال قد رهّط وذلك حين يسمى الراهطاء وأنه ربما اتخذ في جحره نفقتين
[ ٦٩١ ]
فإن أتي من هذه خرج من هذه واستنجى. يقال: أتيت يربوعا فاحتفرته وحفّرته، إذا حفرت عنه. ويأتيه وهو في الجحر فيبسط على جحره ثوبا ثم ينفّقه فيأخذه إذا وقع في الثوب. ويقال: هات ثوبك فابسطه على هذا اليربوع حتى تأخذه. وإنما يبسطه على جحره. والتنفيق أن تأخذ العصا فتطعن بها في الأرض مرة ها هنا ومرة ها هنا، فإذا سمع ذلك وثب فخرج فتقول نفقته فخرج من نافقائه.
قال أبو زيد: يقال: النافقاء والنُّفقاء والنُّفَقة. والراهطاء والرُّهَطاء والرُّهَطة والقاصعاء والقصعاء والقصعة.
قال: ويقال اللغز واللغيزى مقصورة مشدودة العين.
وقال الخليل: الدمّ الفعل من الدمام وهو كل دواء يلطخ به على ظاهر العين، وقال الشاعر:
تجلو بقادمتي حمامة أيكة بردًا تعلّ لثاته بدمام
وقال غيره: الدمّ بشد الميم طلاء يطلى به القدر إذا كسرت وهو طحال ورماد. ومنهم من يقول الدُّوَدم تفسيره دم الأخوين.
قال يعقوب، قال أبو صاعد: الدودم بضم الدال وفتح الواو وكسر الدال الثانية على مثال فوعل شيء يخرج من السَّمُر وليس بصمغ وهو ضماد. ودودم الطلح لا ينتفع به وهو الحذال بفتح الحاء والذال المعجمة. وقد يخرج من السمر، وربما رأيته في العرفط أبيض أغبر وهو في الآخر أحمر وهو يخرج من سوقها. وهو الفاسد الدم الذي لا خير في دودمه إلّا السمر. وهو
[ ٦٩٢ ]
يتغرى به الناس من الصداع ويضمد به رأس المولود ويخلط في الأدوية وهو مما يكرهه الخافي، أي الجنّ.
وقال الفرّاء: الدُّوَدم شبه الدم يخرج من السمرة. يقال: حاضت السمرة. إذا خرج منها ذلك.
قال أبو صاعد: يجعل على المولود لينفّر به الجن. وتجعل عليه أشياء مثل إهاب الثعلب وإهاب الهرّ وربما يجعل له رنفه. ويقولون: الليل جن العشرة. إن عليه نفرة. ثعالبا وهرره. وبعض حيض السمره، وقطعة من نمره.
قال الخليل: ويقال للشيء السمين: كأنه دمّ بالشحم دمّا، وقال علقمة:
عقما ورقما تظلّ الطير تتبعه كأنه من دم الأجواف مدموم
ودمت الأرض دمّا إذا سوّيت بالمدمّة وهي الخشبة التي لها سنان تسوّى بها الأرض المكروبة.
قال: والدمامة والدمام مصدر الدميم. يقال: أساء فلان وأدمّ، أي أقبح الفعل. والفعل اللازم دمّ يدمّ ويدمّ. وأما اللغة الثالثة فعلى قياس فعل يفعل وليس في باب التضعيف شيء على فعل يفعل غير هذا. تقول: دممت يا هذا تدمّ دمامة أي قبحت فأنت دميم قبيح. قال: والدامّاء بيت اليربوع بين القاصعاء والنافقاء. والجميع دامّاوات ويدمّ الصدع بالدم والشعر المحروق. يجمع بينهما ثم يطلى به الصدع فيعفى عليه ويشتد. وقد دممنا بدمّة والشعر والصوف الدمام، قال الشاعر:
يظل بمسواطيه يقرع قائما من الصيف فوّاد البرام الدمائم
[ ٦٩٣ ]
والدمدمة الهلاك المستأصل، قال الله ﷿: ﴿فدمدم عليهم ربهم بذنبهم﴾ والدمامة القبح. ورجل دميم قبيح. وأمّا الدم فثلاثي وتمامه واو في آخره. والدليل على ذلك دموان. وحائط مدموم إذا كان مطيّنا، قال الراجز:
مدمودة مثل دم الدكان
مقلوبه
قال أبو حاتم: يقال مدّ النهر على مثال فعل بفتح العين والفاء وهو مادّ على مثال فاعل بكسر العين ويقال: امتدّ النهر. على مثال افتعل مثل مدّ سواء إذا امتلأ.
وقال أبو زيد: تقول: قلّ ماء ركيّتنا فمدّتها ركيّة أخرى فهي تمدّها مدّا بضم الميم في المستقبل وأنشد:
خليج مجر مدّه خليجان
وتقول مَدَدت الدواة.
وقالت تميم: أمددت الدواة إمدادا على مثال أفعلت والاسم المداد. وتقول: تكلم فلان بكلام فأمدّه رجل من القوم إمدادا، على مثال أفعل.
قال: ويقال انقضت مدة الرجل وجماعها المدد بضم الميم على مثال فُعَل.
قال: ويقال امرأة مديدة الجسم ورجل مديد الجسم وأصه في القيام.
وقال أبو حاتم: يقال أمددتك بمال وبخير أمدّك قال الله ﵎:
[ ٦٩٤ ]
﴿وأمددناهم بفاكهة ولحم﴾ وقال ﷿: ﴿وأمددناكم بأموال وبنين﴾. ويقال مددت البعير على فعلت بفتح الفاء والعين أمدّه على مثال أفعله بضم العين إذا سقيته المديد وهو أن تسقيه الماء بالبزر أو السمسم أو السويق أو ما مددته به من شيء وأمدّ الجرح إمدادا على مثال أفعل إفعالا بفتح الهمزه في الماضي وكسرها في المصدر. وممدّ على مثال مفعل بضم الميم وكسر العين إذا صارت فيه مدّة على مثال فِعْلة بكسر الفاء وتكسين العين.
قال أبو : المِدّة القيح.
وقال أبو حاتم: يقال: فلان يمدّ بصره إليك، على مثال يفعل بضمّ العين ومددت الحبل وغيره فامتدّ على مثال فعلت بفتح الفاء والعين فافتعل.
قال أبو زيد: يقال امتدّ النهار إذا تنفّس. وقالوا هذا مدّ وثلاثة أمداد وهي المددة والمداد بكسر الميم مثال فعلة وفعال. قال الراجز:
قد وردت من نحو ذي عذوق خوامصا جاءت من العتيق
ترتشف الماء ارتشاف الريق كأنما يبرقن بالغبرق
كيل مداد من فِحَى مدقوق
والفحى التابل وسمعت أعرابيا من بني تميم يقول: فحوا قدركم تفحية إذا أمرهم أن يجعلوا فيها التابل وهو الفحي مكسور الفاء.
قال أبو حاتم، قال الأصمعي: الفحى مكسور الفاء.
وقال يعقوب: يقال: مدّ النهار حين يجتمع النهار وهو بعد الرأد ويقال:
[ ٦٩٥ ]
آتيه مدّ النهار الأكبر، قال عنترة:
عهدي به مدّ النهار كأنما خضب البنان ورأسه بالعِظْلِم
ويروى: شدّ النهار مثل مدّ.
وقال سيبويه: الأمدّان على مثال أفعلان، اسم.
وقال أبو زيد: الأمدّان النزّ وهو الماء على وجه الأرض، قال زيد الخيل:
فأصبحن قد أقهين عني كما أبت حياض الأمدّان الظماء القوامح
وقال يعقوب، قال أبو صاعد: فإذا مطر العَرفج فجرى الماء في عوده ولان قيل قد أمدّ عوده بفتح الهمزة والميم وشدّ الدال. وكذلك يقال: أمدّت عيدان العرفج والصليان وخرج منها مرتع جديد إذا اختلطت به الخضرة أمدّت منه عيدان فاخضرّت وماتت منه عيدان فمنها ما يطيحه المطر والعجاج ومنها ما يسقط في أجوافه حتى يرى منه شيء إذا تتابع عليها مطر إلا أن .. المطر مطرة واحدة فإنه يختلط بعضها ببعض حديثها وقديمها فإذا ضربها الصيف صار الحديث أبيض والقديم أسود.
وقال الخليل: المدّ الجذب. والمدّ كثرة الماء أيام المدود، تقول: مدّ النهر وامتد الحبل هكذا تقوله العرب. والمدد ما أمددت به قوما في الحرب وغير ذلك من الطعام والأعوان والمادة كل شيء يكون مددا لغيره ويقال في بعض الكلام: دعوا في الضرع مادة اللبن. والمتروك في الضرع من اللبن هو الداعية، وما اجتمع إليه المادة. والأعراب أصل العرب ومادة الإسلام، وهم الذين نزلوا البوادي. والمداد معروف وهو كل شيء يكتب به. تقول مُدني
[ ٦٩٦ ]
يا فلان. أي أعطني مدة من الدواة، فإن قلت: امددني كان جائزا وإن قلت: امددني بكسر الدال خرج على مجرى المدد فيها والزيادة. والمديدة شعير يجش ثم يبلّ فتضفزه الإبل. والمدّة الغاية في نحو قولك هو في مدة من عيشه. ولهذه الأمة مدة أي غاية في بقاء عيشها. وتقول مدّ الله في عمرك أي جعل لعمرك مدة طويلة. والمدّ ضرب من المكيال ولعبة للصبيان يسمى مداد قيس.