والسادات على مثال العادات جماع السادة. والسيّد الذي يسود بفعاله وبيته. وامرأة سيّدة من نساء سيّدات.
قال أبو زيد: ويقال استدنا بني فلانا استيادا إذا اخترنا سيّدهم فقتلناه بقتيل لنا. وخطبوا إلى سيّدهم وقالوا: استاد زيدا قومه استيادا إذا كان عميدهم وسيدهم وصاحب أمرهم ومفزعهم. وقالوا: سِيد بكسر السين وسيدان وهي السيدان وسيدة وثلاث سيدات الياء ساكنة.
وقال الأصمعي: السيد الذئب.
وقال منتجع: السيد تقديره الحمل وهو أخبث الذئاب وأخفّها.
وقال الحنشي: يسمّى الذئب السيد والسيدان وأنشد:
ووفيت كل مخضّب أظفاره سيدان يكسب لبوة وعيالها
متتابع خَمَر المُليع وربما ذعر الخذول وقد أفات غزالها
[ ٦٩٧ ]
وقال الخليل: السيد اسم من أسماء الذئب وربما سمّي به الأسد قال الشاعر:
بالسيد ذي اللبدة المستأسد الضاري
والسيدانة الذئبة. وقد يقال: امرأة سيدانة إذا كانت جريئة.
وقال يعقوب: ويقال: اسودّت الأرض إذا ارتفع نباتها شيئا ثم يرتفع النبت فيقال: قد طمعت غنمها، ودون ذلك قد شبع بهمها.
وقال أبو حاتم: السواد من الألوان معروف والعرب تقول قد اسواد على افعالّ بالألف واللام مشدّدة وقد اسودّ على افعلّ بحذف الألف وتشديد اللام.
قال الأصمعي: وبعض العرب يسمّي السهريز السوادي بضم السين وشد الياء.
وكذلك قال أبو زيد أيضا.
وقال أبو زيد: يقال وقع في إبلهم وشائهم سواد بضم السين.
قال أبو عبيدة: والسُّويداء عَلقَة القلب منها يستقي النياط. والنياط عرق منوط به القلب إلى الوتين. والوتين عرق لاصق بالصلب من باطنه أجمع يسقي العروق كلّها الدم ويسقي اللحم.
وقال أبو عبيد: هو كذلك سوداؤه وأسوده وسواده، قال ذو الرمّة:
أصابت إذ تراءت لي سليمى سواد القلب فاقتتل اقتتالا
وقال آخر:
[ ٦٩٨ ]
تُراجع منها أسودَ القلب خطرةٌ بلاءٌ ويجري في العظام امذلالها
وقال الأصمعي: يقال للرجل إذا أوصوه بشيء: اجعله في سويداء قلبك.
قال: وهي علقة سوداء في جوف القلب، إذا شقّ القلب بدت كأنها قطعة كبد.
وقال يعقوب، قال، أبو الخضير الهجيمي: السويداء نبت من نجيل السباخ.
وقال ثابت: السويداء الاست.
قال أبو حاتم مثله.
قال أبو حاتم: وينسب إلى أسيد وهو على مثال أفيعل بضم الهمزة وفتح الفاء وكسر العين، أسيدي على أفيعلي.
وقال أبو زيد: يقال نزل بنا أسودات من الناس وأساويد من الناس وهم القليل المتفرّقون.
وزاد يعقوب: وهم كل قليل في كثير.
قال أبو زيد: ويقال: ما سقاني من سويد قطرة، مصغّر، وهو الماء ويدعى الأسود، وقال الشاعر:
إلا أنني سقيت أسود حالكا الأبجلي من الشراب الأبجل
يعني بالأسود الماء. ويقال: ما عنده طعام ولا شراب إلّا الأسودان
[ ٦٩٩ ]
وهما الماء والتمر العتيق.
قال أبو حاتم: ومن الحيّات الأسود، يقال: هذا أسود، غير منوّن. وأسود سالخ وصالخ، لغتان وقد سلخ وصلخ إذا ألقى سَلخه أي قشره. والجميع الأساود وإنما جمع على أساود لأن اسمه ليس بنعت إنما هو اسم له، وكذلك الأدهم إذا أردت القيد والجميع الأداهم والأرقم والجميع الأراقم، ولو كن نعوتا قلت السود والدهم والرقم وكذلك أشعث وأشاعث لأن أشعت اسم.
قال: ويقال للأسود ذو الطرفين لأنّ في أنفه إبرة وفي ذنبه إبرة يضرب يأنفه ويضرب بذنبه فلا يطني صاحبه.
وقال الفراء: يقال سوّدت الإبل تسويدا وهو أن يدقّ لها المسح البالي من شعر فيداوى به أدبارها جمع الدبر.
وقال الأصمعي: يقال في أرض بني فلان سواد من عدد وسواد من نخل.
وقال يعقوب: قال أبو عمرو: أسود الكبد أي قد احترق جوفه من الشرّ.
وقال منقذ الغنوي: السواد بضم السين داء يأخذ الإنسان من أكل التمر يجد وجعا على كبده وقد سيد وهو مسود.
قال أبو زيد: وقالوا: من الرجال الأسود وهو الشديد الأدمة.
وقال الخليل: السود بفتح السين وسكون الواو سفح مستو بالأرض كثير الحجارة وخشنها. والغالب عليها لون السواد. والقطعة منها سَوْدة وقلّ ما تكون إلا عند جبل فيه معدن والجميع السواد. والسواد نقيض البياض ضده. والسواد لطخ الشفتين من أكل شيء. ويصيب الثوب من ذرع
[ ٧٠٠ ]
[بازقه] أو نحو ذلك. والسواد بكسر السين قرب السواد من السواد، أعني سواد الإنسان كقول عمرو:
فأدنِ إذًا سوادك من سوادي
والسواد أيضا ملاقاة الإنسان إنسانا في سواد الليل. تقول: ساود فلان فلانا.
وقالت ابنة الخسّ حين سئلت: من أين يكون الولد؟ فقالت: قرب الوساد وطول السواد بكسر السين، أي ذلك في سواد الليل. والسواد أيضا بالكسر السرّ، تقول منه ساد سوادًا أو مساودة إذا سارّه، قال الشاعر:
من يكن في السواد والدد والأعـ ـزام زيرا فإنني غير زير
والسؤدد معروف. والمسود الذي قد ساد غيره يسوده وهو سيّد مسوّد. والسودد لغة طيئ والسودانية طائر من الطير الذي يأكل العنب والتمر. وبعضهم يسمّيه السودانية. وتقول: سوّدت الشيء إذا غيّرت بياضه مسوادا. وسدت الشيء وسوّدته لغتان، قال الشاعر:
سَودت فلم أملك سوادي وتحته قميص من القُوهي بيض بنائقه
والأسودان التمر واللبن. وبعضهم يقول التمر والماء. وأسودة اسم بئر إلى جنب جبل أسود. والأساود حيّات سود، يقال لأحدها أسود سالخ. والسويداء حبّة الشونيز. ويقال رميته فأصبت سواد قلبه وسويداء قلبه إذا صغروه ردّوه إلى سويداء ولا يقولون سوداء قلبه. وكذلك يقولون للطائر: قد حلّق في كبد السماء وكبيداء السماء لا يقولون إلا كذلك. وتقول كبيدات
[ ٧٠١ ]
السماء. والسَّواد ما حول الكوفة من القرى والرساتيق. وقد يقال: كورة كذا وسوادها أي ما حول مدينتها وقصبتها وفسطاطها من رساتيقها وقراها. والسواد جماعة من الناس تراهم. ويقال كثّرت القوم بسوادي ونحو ذلك كذلك.
قال السعديّ: كل شيء خالف البياض عند العرب أسود. ومنه سواد الكوفة.
مقلوبه
قال أبو زيد: قالوا: إسادة. فهمزها وكسرها.
وقال: هي الوسائد.
وقال غيره: يقال توسّدت بالوسادة.
قال أبو حاتم: التوسيد أن تمد التلام طولا حيث يبلغه البقر.
وقال الخليل: تقول وسّد فلان فلانا. وتوسّد هو أي وضع رأسه على وسادة. والوسادة اسم يقع على ما كان من وسائد المتاع. والوسادة كل شيء يوضع تحت الرأس وإن كان من التراب والحجارة. ولغة تميم إسادة. وكذلك لغتهم في كل واو مكسور في الأدوات التي على بناء فعال وفعالة.
مقلوبه
الخليل: دَسا فلان يدْسو دَسْوا ودُسْوة بفتح الدال وسكون السين. وهو نقيض يزكو زكاء فهو داس لا زاك. وقد تدسّى ودسّى نفسه. ودسي يدسى لغة. ويدسو أصوب قال الله ﷿: ﴿قد أفلح من زكّاها
[ ٧٠٢ ]
وقد خاب من دسّاها﴾.
مقلوبه
أبو زيد: يقال ما أحسن وَدَس الأرض بفتح الواو والدال، أي ما أحسن استواء نباتها فهي مودسة وسكّن الرياشي الدال من ودس.
وقال الأصمعي: يقال ودّست الأرض توديسا حسنا في أوّل ما يظهر نباتها وأنشد:
كأن قتودي فوق طاو خلاله ببينونة القصوى عدّاب مودّس
العدّاب ما استرقّ من الرمل.
[نقص]
[ ٧٠٣ ]