قال يعقوب: والغَرَب الخمر، قال الشاعر:
دعيني أصطبح غربا فأغرَب مع الفتيان إذ صحبوا ثمودا
قال لي أبو الحسن بن كيسان وقد سألته: لم جزم فأغرب؟ فقال: جعله نسقا، إن شئت وأراد فلأغرب قال ﷿: ﴿اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم﴾ وإن شئت جعله نسقا على أصطبح وهو الوجه.
وقال أبو عبيدة: الغارب هو الكاهل. والغارب للخف وقال رؤبة:
وإن حسام الدهر عضت أزمه بالغاربين والصفاح مؤلمه
[ ٣٠١ ]
والغاربان مقدم الظهر ومؤخره.
قال أبو عبيدة: وفي أسفل الوركين الغرابان وهما طرفا الورك الأسفلان اللذان يليان أعالي الفخذين. ويقال بل الغرابان رؤوس الوركين وأعالي فروعهما. ويقال بل هما عظمان رقيقان أسفل من الفراشة، قال رؤبة:
على غرابيه نفي الإلباد
والنفي ما نفى من بوله وبعره. وأنشد أبو مالك:
كان ربا فارسيا معقدا على غرابي وركيه موصدا
من ناضح الخَطْر إذا ما ألبدا
وقال الأصمعي: الغرابان عظمان شاخصان يبتدّان الصلب، الواحد غراب.
وقال في كتاب الخيل: الغرابان حرفا الورك اللذان فوق الذنب حيث التقى رأس الورك، اليمنى واليسرى.
وقال ثابت: الغُرابان رأسا الوركين مما يلي الجنب، وهما عظمان شاخصان مبتدان الصلب قال الراجز:
أوفى غراباه وما تصوّبا
وقال ذو الرمة:
[ ٣٠٢ ]
وقوبن بالزُّرق الجمائل بعدما تقوب عن غربان أوراكها الخطر
تقوب صارت فيه آثار من الدبر.
قال الأصمعي: إنما عنى بهذا البيت أباعر. وموضع الغراب من الخيل والإبل سواء، وأنشد:
بصلويه من خطير خاطر من ذي غرابيب إلى الجواعر
أكداس مصفر العصيم داثر
وقال أبو عبيد: الغراب من كل شيء حده.
وقال يعقوب: تقول لقيته مغيربان الشمس بضم الميم وفتح الغين وكسر الراء ومغيربانات الشمس.
وقال: مغربان الشمس حيث تغرب فإذا غابت فأنت مُغْرِب. ويقال غرُبت الشمس تغرب غروبا. وغرب الرجل يغرب إذا أتى المغرب فهو مُغرب. ويقال أسود غربيب أي شديد السواد.
وقال أبو زيد: من السواد الغربيب، يقال جمل غربيب وهو أشدها سوادا لا تشركه صغيرة وغيرها. وقالوا أسود غرابيّ نسب سواده إلى الغراب.
وقال أبو حاتم: الغربيب ضرب من العنب بالطائف أشد العنب سوادا وهو أرقّه وأجوده.
[ ٣٠٣ ]
قال أبو زيد: والمغرب من الإبل بضم الميم وفتح الراء وهو الذي تبيض أشفار عينيه وحدقتاه وهُلبه وكل شيء منه.
قال أبو حاتم: وعين مغربة وهي الزرقاء التي قد ابيضت أشفارها. والمغرب يضعف بصره.
قال الأصمعي: وفي كل الألوان يكون الأغراب فإذا ابيضت الأرفاغ وهي أصول الفخذين مما يلي الخاصرة، والمحاجر والأشفار فهو مغرب. فإذا ابيضت الحدقة فهو أشد الإغراب.
وقال يعقوب: المغرب هو الأبيض جميع جسده وأشفاره ولحيته ورأسه وحاجبيه وكل شيء فيه أبيض. وهو أقبح البياض.
وقال أبو عمرو: يقال شأو مغرِّب مغرَّب بفتح الغين وكسر الراء وفتحها.
وقال الأصمعي: ويقال بيني وبينه شأو مغرب بفتح الراء وشدها على مثال مفعل أي سير ساعة.
قال: وما علمت أحدا ممن يلتفت إليه يقول غير هذا. وردَّ مغرب بكسر الراء.
وقال مرة أخرى: بيني وبينه شأو مغرّب ومغرَّب أي بيني وبينه بعيد. ويقال أغربه عنك بفتح الهمزة وكسر الواو.
وكان الأصمعي إذا سمع شيئا لا يوافقه قال: أغرب ذا.
قال: والشأو المغرب بفتح الراء من ذا أو هو الطلق البعيد، ومنه جاء سهم غرب بسكون الراء أي من بعيد. وكل هذا بعضه من بعض.
وقال أبو زيد: تقول هو رجل غرب بضم الغين والراء على مثال جُنُب
[ ٣٠٤ ]
للغريب، قال الشاعر:
وما كان غضي الطرف مني سجية ولكننا في مذحج غُرُبان
وقال الخليل: الغرب بفتح الغين وسكون الراء التمادي، وقال الراجز:
قد كف من غربي عن الإنشاد
وتقول كف من غربك أي من حدتك. وتقول استغرب الرجل إذا لَجّ في الضحك خاصة.
والغرب أعظم من الدلو وهو جلد تام. وكل فيضة من الدَّمْع غرب. وتقول فاضت غروب العين. وهذا المعنى في الخمر، قال لبيد بن ربيعة:
غرب المَصبَّة محمود مصارعه لاهِي النهار لسير الليل محتقر
والغرب في شعر لبيد الراوية التي يحمل عليها الماء، وقال:
فصرفت قصرا والشؤون كأنها غَرْب يَحُثّ به القلوص هزيم
والغرب بفتح الغين والراء ما يقطر من الماء من الدلاء عند البئر فتتغير ريحه. وتقول أغرب الساقي إذا أكثر الغَرَب. وإذا انقلبت الدلو فانصبت تقول أغرب الساقي. وإذا فاض جوانب الحوض قيل أغرب الحوض، قال ذو الرمة:
[ ٣٠٥ ]
وأدرك المتبقّى من ثميلته ومن ثمائلها واستُنشئ الغرب
وغروب الأسنان أطرافها والغرب داء يأخذ. وخراج في العين. والغرب المغرب. والغُروب غيبوية الشمس.
قال: يقال لقيته عند مغيربان الشمس. وقوله جل وعز: ﴿رب المشرقين ورب المغربين﴾ أحد المغربين أقصى ما تنتهي إليه الشمس في الصيف والآخر أقصى ما تنتهي إليه الشمس في الشتاء وبين المغرب الأقصى والمغرب الأدنى ثمانون ومائة مغرب. وكذلك بين المشرقين وذلك قوله جل ثناؤه: ﴿فلا أقسم برب المشارق والمغارب﴾.
انتهى الجزء الموفي تسعين من تجزئة كتاب أبي علي ﵁
قال أبو علي، قال أبو بكر: الغرب دلو عظيمة والغرب خلاف الشرق. والمغربان والمشرقان مغربا الصيف والشتاء ومشرقاهما والمشارق والمغارب مشارق الشمس ومغاربها لأنها كل يوم تُشرِق من موضع وتَغرُب في موضع إلى انقضاء السنة. والغَرْب بثرة تكون في العين تُقذّي ولا تَرْقأ. وغرب كل شيء حده وكذلك غراب كل شيء. وغرب الدمع مسيله. وأتاه سهم غَرْب وغَرَب إذا جاءه من حيث لا يدري. ويقال غرّب الرجل تغريبا إذا بعد ومنه قولهم أغرُب أي أبعد. ويقال هل
[ ٣٠٦ ]
من مغربة خبر؟ أي هل من خبر جاء من بعد، وأحسب أن اشتقاق الغريب من هذا. والمصدر الغربة. وغارب كل شيء أعلاه. والغراب الطائر المعروف والجمع غِرْبان وأغرُب وغُرْب وأنشد على الغرب:
وأنتم خفاف مثل أجنحة الغرب
وغرابا الفرس والبعير حرفا الوركين المشرفان على الخاصرتين وأنشد:
تقوّب عن غربان أوراكها الخطر
ويسمى البَرَد غرابا لبياضه. والفرس المُغْرَب الذي تتسع غرّته في وجهه حتى تجاوز عينيه. ويقال للصبح مغرب من هذا، والرجل المغرب الذي بياض شعر رأسه ولحيته من خلقة لا من كبر. والغربيب الأسود وأحسب اشتقاقه من الغراب إن شاء الله.
قال الخليل: الغربة الاغتراب من الوطن. والغرب بفتح الغين وسكون الراء الذهاب والتنحي عن الناس. تقول غرب عنا يغرب غربا بفتح الراء في الماضي وضمها في المستقبل وسكونها في المصدر. وتقول أغربته وغرّبته إذا نحيته. والمجاوز أغْربه عنك وغرّبه أي نخّه. والغربة بفتح الغين وسكون الراء النوى والبعد. تقول أغرب القوم إذا انتووا. وتقول غاية مُغَرِّبة بعيدة، قال الشاعر:
[ ٣٠٧ ]
طراد الهوى من كل شأو مغرّب
ويقال دار فلان غربة من الغرب وهو البعيد. وفي حديث عمر ﵀: (هل من مغرِّبة خبر) وأصله من الغَرْب وهو البعد. وإذا أمعنت الكلاب في طلب الصيد قيل غرَّبت، قال ذو الرمة:
شوازبا لاحها التغريب والخبب
ويروى التغريث. والغريب من الكلام الغامض تقول قد غربت هذه الكلمة وهي تغرب غرابة وصاحبها مغرب. والغارب أعلى الموج وأعلى الظهر وإذا قال الرجل لامرأته حبلُك على غاربك فهي تطليقة. والمغرب بفتح الراء وضم الميم الأبيض الأشفار من كل صنف قال الشاعر:
شريجان من لونين خِلطان منهما سوادٌ ومنه واضح اللون مغرَب
والعنقاء المُغرِب، ويقال العنقاء المغربة. ويقال إغرابها غَرْبها في طيرانها، وقال الشاعر:
إذا ما ابن عبد الله خلّى مكانه فقد حلقت بالجود عنقاء مغرب
والغراب طائر والجميع الغِربان والعدد أغربة. والغرابان نقرتان عند الصلوين في العجز، وقال الراجز:
على غرابيه نفي الألباد
ويقال لرأس الفأس غراب. والغربي من الشجر الذي تصيبه الشمس بحرّها عند الأفول. والغربي صبغ أحمر. وقال الراجز:
[ ٣٠٨ ]
كأنما جبينه غربي أو أرجوان صبغه كوفي
والغرب بفتح الغين والراء شجر، وقال الراجز:
عودك عود النضار لا المغرب
والغرب جام من فضة، قال الشاعر:
فدعدعا سرّة الركاء كما دعدع ساقي الأعاجم الغَرَبا
والغربيب الأسود الشعر. وفي كتاب الله: ﴿وغرابيب سود﴾، وقال الشاعر:
بين الرجال تفاوض متفاوت ليس البياض كحالك غربيب
والغرب الذهب وسهم غرب بفتح الراء الذي لا يعرف راميه فإذا عرف راميه فليس بغرب. والغربي بفتح الغين وسكون الراء الفضيخ مثل النبيذ. والغراب حدّ الفأس، قال الشماخ:
فأنحى عليه ذات حد غرابها عدو لأوساط العضاه مشارز
قال محمد، قال أبو زيد: أغرب الرجل إذا اشتد ضحكه.
وقال الكسائي: استغرَب واستغرِب.
[ ٣٠٩ ]
قال الأصمعي: أُغرِب به إذا أسمعه القبيح.
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو زيد: البغر بفتح الباء والغين داء يأخذ من الماء يقال بغرت الإبل تبغر بغرا بكسر الغين في الماضي وفتحها في المستقبل والمصدر. وقوم بغارى وبغارى بفتح الباء وضمها على مثال سكارى وسكارى. ورجل بغر بفتح الباء وكسر الغين على مثال فعل.
وقال أبو حاتم: البغرة بفتح الباء وسكون الغين الزرع يزرع بعد المطر فيبقى فيه الثرى حتى يحفل أي يصير حفلا ويرتفع.
وقال الخليل: هو بغير وبغر وقد بغر فلا يروى أي لا ينقطع عطشه وأنشد:
وشرب بقيقاء وأنت بغير
قال محمد، قال أبو بكر: والبغَر الدفعة الشديدة من المطر بغرت السماء بَغْرا وبَغْرة شديدة، وقال العجاج:
بغرة نجم هاج ليلًا فانكدر
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو زيد: يقال طلبت فلانا فما شققت غباره أي لم أدركه، ولم أدخل في غباره. ويقال تركه على غُبَيراء الظهر إذا تركه وليس له
[ ٣١٠ ]
شيء. ويقال إنه لداهية الغبر بفتح الغين والباء. وإذا تكلمت بكلام فعارضك رجل يريد مخالفتك وتقبيح قولك ثم يصير إلى قولك تقول ما غبُرت إلا طلب المراء.
وقال يعقوب: يقال سنة غبراء.
قال، وقال العامري: الغَبْراء والجَعْدة من النبت تشتبهان، وكذلك العِهْنة، وهن ينبتن في أجواف الشجر وفي الشغاف بنجد.
قال الأصمعي: الغبراء والغرباء.
قال أبو حاتم: والغبراء أنثى الجمل.
وقال الكسائي: ويقال غَبِر الجرح يَغْبَر غَبَرا إذا انتقض ونُكِس بكسر الباء في الماضي وفتحها في المستقبل والمصدر.
وقال أبو عبيد: يقال أغبرت في طلب الشيء انكمشت.
وقال أبو بكر: غُبَّر الحيض باقيه قبل الطهر. وغبر كل شيء باقيه وأنشد:
ومبرّأ من كل غُبّر حيضة وفساد مرضعة وداء مُغْيِل
والغُبْر باقي اللبن في الضرع والجمع أغبار وأنشد:
لا تكْسَع الشول بأغبارها إنك لا تدري من الناتج
[ ٣١١ ]
وتزوج رجل من العرب امرأة قد أسنت فقيل له في ذلك فقال: لعلي أتغبر منها ولدا. فولد له غبر وهو غبر بن غَنْم بن يَشْكُر بن بكر بن وائل أبو حي منهم. والغابر الماضي والغابر الباقي كأنه عندهم من الأضداد. وفسر أبو عبيدة قوله تعالى: ﴿إلا عجوزا في الغابرين﴾ في الباقين ويقال غبر الدهر غُبُوره أي مضى مضيه. والتغبير صوت يُردّد بقراءة وغيرها. والغُبْرة أرض يركبها الشجر. والغَبْراء والغُبَيراء نبت تأكله الغنم. وأما هذا التمر الذي يسمى الغبيراء فدخيل في كلامهم. ويقولون: ما أقلت الغبراء مثل فلان يعنون الأرض.
وقال أبو عمرو: الوطأة الغبراء الدارسة والوطأة الدهماء الجديد.
وقال الخليل: غبر الرجل وهو يغبر بفتح الباء في الماضي وضمها في المستقبل غبورا بضم الغين والباء إذا مكث وقد يجيء الغابر في النعت كالماضي. وغبر الليل آخره، وقال الشاعر:
فيا صبح كمّش غُبّر الليل مصعدا بِبَمّ وفيه ذا العِفاء الموشح
والغبر جماعة الغابر. ويقال للناقة والعنز بها غبر من اللبن أي بقية. وتقول تغبّرتِ الناقةُ إذا حلبت غُبْرها وكسعتها بغبرها إذا رددت البقية بأن تضرب ضرعها بماء بارد حتى يتراد اللبن فيكون أقوى لها على الجدب وأنجَبَ للولد، وقال الشاعر:
لا تكسع الشول .. وقد تقدم البيت.
والأغبر لون شبيه بالغبار. والغبرة مصدر الأغبر. وتقول
[ ٣١٢ ]
غبر يغبر بكسر الباء في الماضي وفتحها في المستقبل وبضم الغين في المصدر. والغبرة بفتح الغين والباء تردد الغبار فإذا سطع سُمّي غبارا.
قال: والغبرة بفتح الغين وسكون الباء لطخ الغبار. والغبرة بضم الغين تغيّر اللون الذي يغبّر للهمّ ونحوه. والغبرة بضم الميم وفتح الغين وكسر الباء قوم يغبرون يذكرون الله بدعاء وتضرع كما قال الساجع: عبادك المغبَّرة، رش علينا المغفرة. وداهية الغبر لا يهتدي للمنجى منها. وقال الحرمازي في سنة أصابتهم:
أنت لنا منذر من بين البشر أنت لها إذ عجزت عنها مضر
داهية الدهر وصمّاء الغَبَر إن الجياد الضابعات في الغَدَر
قال: والغدر والعُدَواء تطامن وارتفاع، ومنه يقال ألقيت الخشبة على عدواء ذلك إذا ألقيتها ولم تستمكن من الأرض كأن فيها تطامنا وارتفاعا. وعرق غبر لا يزال منتقضا وأنشد:
فهو لا يبرأ ما في صدره مثل ما لا يبرأ العرق الغبر
والناسور هو العرق الغَبِر والغبراء من الخمر. والغبيراء فاكهة، والجميع غبيراء، واحدها وجمعها واحد. والغبراء الصعاليك والفقراء. وبنو غبراء المحاويج لتغيّر ألوانهم، قال طرفة:
رأيت بني غبراء لا ينكرونني ولا أهل هاذاك الطراف الممدد
[ ٣١٣ ]
والغبر بكسر الغين وسكون الباء الحقد.
قال محمد، قال الأصمعي: اغبرت السماء وذلك حين يجد وقعها ويشتد.
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال الأصمعي: يقال الرغب بفتح الراء والغين، والرغب بفتح الراء وسكون الغين، والرغب بضم الراء وسكون الغين زعموا يريدون الرغبة، قال الله ﵎: ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾. ويقال الرغبوت قال غيلان بن سَلَمة الثقفي:
فلو رآني أبو غيلان إذ حسرت عني الأمور إلى أمر له طبق
لقال رَغب ورَهْب يجمعان معا حُبّ الحياةِ وهولَ النفس والشفق
والرغب أيضا بضم الراء وسكون الغين كثرة الأكل وشدة النَّهْمة والشهوة وفي الحديث: "الرُّغْب شُوم" يرفعه ابن عمر ﵁ إلى النبي ﷺ.
وذكر أبو زيد فعله فقال: رغب بفتح الراء وضم الغين رغبا. ويقال الرغبة إليك بفتح الراء وسكون الغين. والرغباء إليك بفتح الراء وسكون الغين ممدود. والرغب إليك بضم الراء وسكون الغين. ورغباءك خير من رهبائك ممدود ومقصور.
قال: والرغب بضم الراء وسكون الغين يكون في الأرض الرغاب بفتح الراء وهي الأرض اللينة الدهاس الدمثة. والدهاس السهولة.
[ ٣١٤ ]
وقد رغبت الأرض بفتح الراء وضم الغين رغبا إذا كانت صلبة قبل ذاك ثم دَمثت تدمَث دَمَثا والدمث السهولة. وتقول ما كان راغبا ولقد رغِب يرغَب رغبة بكسر الغين في الماضي وفتحها في المستقبل وسكونها في المصدر. وما كان رغيب الرأي. ولقد رَغُب رأيه أحسن الرغب إذا كان سخيا واسع الخلق. وقالوا الرغب بضم الراء والغين أيضا.
وقال الأصمعي: يقال واد رغيب إذا كان يسع ماء كثيرا على وزن فعيل بفتح الفاء وكسر العين.
وقال يعقوب: يقال أرض رغاب بفتح الراء والغين لا تسيل إلا من مطر كثير.
وقال أبو عمرو: يقال رجل مُرْغِب أي كثير المال.
وقال يعقوب: رَغِب عنه أي رأى لنفسه عليه فضلا.
قال أبو بكر: يقال رَغِبت في الشيء رُغْبا ورَغْبة ورُغْبى إذا ملت إليه ورَغِبتُ عنه إذا صَدَدت عنه. وأنا راغب فيهما جميعا. والشيء مرغوب فيه ومرغوب عنه. ولي في فلان رغْبة ورُغْبى ولي عنه مَرْغَب. ورجل رغيب نَهِم شديد الأكل. وفرس رغيب الشحومة كثير الأخذ بقوائمه من الأرض. وموضع رَغيب واسع. ومواضع رغاب. والمرغاب موضع من هذا اشتقاقه. والرغيبة العطاء الكثير الذي يُرْغَب في مثله والجميع رغائب وأنشد:
[ ٣١٥ ]
وإلى الذي يعطي الرغائب فارغب
وقد سموا راغبا ورُغيبا ورُغبان.
وقال الخليل: تقول رغِب فلان في الشيء رغبة فهو راغب. ويقال رغب عنه رغبة ورغبى على مثال شكوى ورُغبى بضم الراء فيقصر ويفتح فيمد فيقال اللهم إليك الرغباء ومن لدنك النعماء. وتقول إنه لوهوب لكل رغيبة أي لكل مرغوب فيها والجميع الرغائب. وتقول رغبت عن هذا الشيء أي تركته عمدا ورجل رغيب واسع الجوف أكول وقد رغب بضم الغين رغبا ورغابة ووادٍ رغيب وحوض رغيب واسع. ومرغابين اسم موضع.
قال: ومرغاب نهر بالبصرة.
ومن مقلوبه
قال أبو علي قال أبو زيد، يقال أخذ الرجل الشيء بربغه بفتح الراء والباء على مثال رغبة إذا أخذه بأصله.
وقال في موضع آخر: خذ هذا بربغه أي خذه بجِدْثانه وفَوْرته وخذه بجنّه وخذه بِزأمجه وزَأبجه وبظَليفيه وزَوْبره وحَلْمته وأصيلته إذا أخذه كله.
قال محمد، قال أبو بكر: الرَّبْغ التراب المدقق مثل الرفغ سواء. والأربغ الكثير من كل شيء. والاسم الرباغة بفتح الراء. ويَرْبَغ موضع
[ ٣١٦ ]
معروف.
ومن مقلوبه
قال محمد، قال أبو بكر: البَرْغ لغة في المَرْغ، والمرغ اللعاب.
الغين والراء والميم في الثلاثي الصحيح
قال أبو علي، قال أبو حاتم: تقول العرب نهر له غمور وغمورة على مثال فعول وفعولة كلاهما بضم الفاء والعين. ويقال رجل غمر على مثال فعل بضم الفاء وسكون العين. ومغمر على مثال مفعل بضم الميم وفتح الفاء وشد العين وفتحها مستبين الغمارة على مثال فعالة.
وأنشد أبو زيد لزهير بن مسعود:
عشية غادرت الحليس كأنما على النحر منه لون بردُ محبّر
فلم أرقِه إن ينجُ منها وإن يمت فطعنة لا غُسّ ولا بمُغمّر
وإن شئت قلت غمر على مثال فعل بضم الفاء والعين.
وأنشد أبو حاتم لطرفة:
وإذا تلسنني ألسنها إنني لست بموهونٍ غمر
[ ٣١٧ ]
وقال أبو زيد: رجل غُمْر من الأغمار.
وقال أحمد بن عبيد: الغُمُر الذي لم تمكنه التجارب.
قال: أبو زيد: وبنو عُقيل يقولون غمر من الأغمار بكسر الغين في الواحد. وأصله الصبيّ الذي لا عقل له ويقتاس منه لكل من لا خير فيه. ولا غناء عنده في عمل ولا رأي ولا عقل.
قال الفراء: رجل غمر وغمر وغمر بفتح الميم وسكونها في لغة فتحة العين كما يقال النخل والنخل بسكون الخاء وفتحها.
قال أبو حاتم: ويقال في صدره غمر على فلان ولفلان بكسر الغين على مثال فعل بكسر الفاء وسكون العين وغلّ وقد غُمِر صدره على مثال فعل بفتح الفاء وكسر العين.
قال أبو زيد: يغمر غمرا بفتح الميم في المصدر وغمره العداوة.
وقال يعقوب: الغمر الحقد.
وقال الكسائي: يقال غمر صدره علي بفتح الغين وكسر الميم غمرا بكسر الغين وسكون الميم وغمرا بفتح الغين والميم.
قال أبو حاتم: ويقال منديل الغمر على مثال فعل بفتح الفاء والعين. وقد غمرت يده غمرا على مثال فعلت فعلا بفتح الفاء وكسر العين في الماضي وفتح الفاء والعين في المصدر.
قال يعقوب: الغَمَر السَّهَك.
[ ٣١٨ ]
قال أبو حاتم: ويقال للورس الغمرة على مثال فعلة بضم الفاء وسكون العين. وجارية مغمرة على مثال مفعلة بضم الميم وفتح الفاء وشد العين وفتحها أي مطلية بالورس قال الأخطل:
كأنه من ندى القُرّاص مغتمر بالورس أو خارج من بيت عطار
قال أبو حاتم: ويقال رجل غمر بفتح الغين وسكون الميم إذا كان كثير المعروف والصنائع.
وقال يعقوب: رجل غمر الخلق إذا كان واسع الخلق سخيا وهو غمر الرداء إذا كان كثير المعروف سخيا وإن كان رداؤه صغيرا، قال كثير:
غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا غَلقت لضحكته رقاب المال
وقال الكلابيون: الغَمْر من الرجال الواسع الخلق ذو الفضل في الرأي والفعال. وما كان خلقه غمرا. ولقد غمر بفتح الغين وضم الميم غمارة بفتح الغين.
وزاد ابن قتيبة: بين الغُمورة من قوم غمار وغُمور.
قال يعقوب: وفرس غَمْر إذا كان كثير الجري. كل هذه بفتح الغين وسكون الميم والغمر أيضا الماء الكثير.
قال أبو حاتم: الذي يواري كل شيء.
وقال يعقوب: يقال ماء غَمْر وما أشد غُمورة هذا النهر.
[ ٣١٩ ]
وقال أبو زيد: يقال غَمَره الماء يغْمُره أشدّ الغَمْر. وقالوا ماء غمر ومياه غمرة بفتح الغين وبالهاء في الجميع وبغير الهاء في الواحد. ووقع في ماء غمر.
قال يعقوب: والغمر القدح الصغير، قال أعشى باهلة:
تكفيه حُزّة فلذ إن ألمّ بها من الشواء ويروي شربه الغمر
مأخوذ من الغمر.
وقال يعقوب مرة أخرى: قد غمره إذا سقاه دون الري.
قال ويقال: طعام مغتمر إذا كان بقشره لم يُنَقَّ ولم يُنْخَل.
قال يعقوب، وقال أبو الغمر: الغمير يخرج في أصل البهمى أول المطر يخرج رطبا في يابس ولا يعرف الغمير غير البهمى.
وقال الأصمعي: والغمير ينبت في أصل النبت حتى يغمره الأول.
وقال أبو صاعد: الغمير ما كان في الأرض من خضرة إما ريحة وإما نباتا. والأرض تغمّر غنمُها. ووجدت أرضا بها اغمرار. والغمير يبقى في الأرض.
[ ٣٢٠ ]
قال والغمير أن ييبس البقل ثم يصيبه المطر فينبت عنه بقل أخضر يغمره الأول فهو الغمير، قال زهير:
ثلاث كأقواس السراء ومسحل قد اخضر من لَسّ الغمير جحافله
ما خرج من الربه.
قال: واللس أخذ الراعية باللسان ما لم يكن من النبات.
وقال أبو حاتم: كل نبت ينبت تحت نبت أطول منه قد غمر.
قال: وغمرات الموت على مثال فعلان بفتح الفاء والغين وبسكون الميم.
قال يعقوب: الغمرات ثم ينجلين. وزعموا أن غلاما من الأعراب نظر إلى قومه فأرادهم فجاء سيل فحال بينه وبينهم ألقى بنفسه في الماء فهو ينغظ مرة ويرتفع أخرى ويقول: الغمرات ثم ينجلين - وهو مثل معروف للعرب - حتى تخلص ووصل إلى حاجته. ويقال فلان .. غمرات .. أي لا يُكَعّ ولا يهوله شديد.
وقال الخليل: الغَمْر الماء المغرق وغمار البحور جماعة الغمر. ويقال غمره الماء والغمر قديح صغير يتكايل به الماء في الهامة، تؤخذ حصاة فتلقى في القدح ثم يصب عليها الماء حتى يغمرها ثم يأخذها رجل فتلك الحصاة تسمى الدوقلة وأنشد بيت الأعشى:
قال: والتغمر الشرب القليل وفي الحديث: "أطلقوا لي غُمَري".
[ ٣٢١ ]
والغَمْر السيد المعطاء. والجواد كثير الجري وأنشد للعجاج:
غمر الأجاريّ مِسحا ممعجا
والاغتمار الاغتماس. والغمر منهمك الباطل ومرتكم الهول من غمرة الحرب. وتقول يضرب في غمرة من لهو ويتكسع في غمرة من فتنة وقال:
إلا إنه في غمرة ..
وغمرة الموت شدته وهمومه. والغمير نبات أخضر قد غمره اليبيس. وفلان غمر فلانا أي علاه بفضله. وغمار الناس مجتمعهم تقول حل في غمارهم.
وقال الأصمعي: غمار الناس خطأ وليس من كلام العرب.
قال: هذا قول الأصمعي. وغيره يقول هما لغتان. والخاء والغين من موضع واحد.
وقال الكسائي: دخلت في غمار الناس وغمار الناس بالفتح والضم. ودخل في غمرة الناس.
قال الخليل: والمغامر الذي يرمي بنفسه في غمرة من الحرب أو غمرة من الأمر وكذلك المغمِّر. والغمر بضم الغين وسكون الميم الذي لم يجرب الأمور وقال الشاعر:
وما أنا بالغمر الغرير ولا الغفل
وتقول دار غامرة خراب. والغمرة طلاء يطلى به العروس. والغمر الحقد بالكسر والغمر بفتح الغين والميم ريح اللحم. والغمر موضع.
[ ٣٢٢ ]
ومن مقلوبه
أبو زيد: تقول مارغت الرجل في التراب ممارغة على مثال فاعلته مفاعلة. والاسم المراغة بفتح الميم على مثال فعالة. وأمرغت العجين إمراغا وذلك أن تصب فيه ماء كثيرا فلا يربه شيء. ويقال أمرغ الرجل إمراغا على مثال أفعل إذا نام فسال مرغه بفتح الميم وسكون الراء وهو لعابه من ناحيتي فمه. وقالوا أحمق يسيل مرغه وهو لعابه وأحمق ما يجأى مرغه أي لا يحبس لعابه. وأنشد أبو حاتم لرؤبة:
خالط أخلاق المجون الأمرغ
الأمرغ الذي يسيل مرغه من فيه، أي لعابه.
وقال يعقوب: يقال للعاب الشاة المرغ بفتح الميم. وقد يقال المرغ في الإنسان عارية.
وقال الخليل: المَرَغ الإشباع بالدهن. ورجل أمرغ وقد مرغ عرضه. والمجاوز من فعله الأمراغ. ومرغته في التراب فتمرغ فيه ومراغ الإبل متمرغها وقال الشاعر:
يجفلها كل سنام مجفل لأيًا بلأي في المَراغ المُسْهل
والمراغة أتان لا تمتنع من الفحولة. وبذلك هجا الفرزدق جريرًا فقال:
[ ٣٢٣ ]
يا ابن المراغة أين خالك إنني خالي حبيش ذو الفعال الأفضل
قال محمد قال أبو بكر: بنو مراغة بُطَين من العرب. والأمرغ موضع. وسمي جرير بابن المراغة لأن كليبا أصحاب حمير. والمراغة موضع التمرغ.
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال الأصمعي: يقال أرغم الله أنفه على مثال أفعل بفتح الهمزة أي ألزقه بالتراب. والتراب يقال له الرغام بفتح الراء على مثال فعال. ويقال افعل ذلك وإن رغم أنفه بفتح الراء والغين خفيفة، ويرغُم. ويقال وإن رغم أيضا بفتح الراء وكسر الغين. وإن أرغم بضم الهمزة وكسر الغين على مثال افعل. ويقال يرغم ويرغم جميعا بفتح الغين وضمها.
وقال يعقوب: يقال رغم أنفي لله بفتح الراء والغين رغما ورغما بضم الراء وفتحها وسكون الغين.
وقال قال أبو عبيدة: يقال هم الرغم والرغم بفتح الراء وضمّها وكسرها وسكون الغين. ويقال رَغما دَغما شِنّغما هذا كله
[ ٣٢٤ ]
توكيد للرغم.
قال ثابت: ويقال للأنف مرغم بفتح الغين ومرغم بكسر الغين والجميع مراغم. ويقال أرغم الله مرغمه أي ألزقه بالرَّغام وهو التراب.
قال أبو نصر: وليس بالدقيق.
وقال يعقوب: يقال ما لي عنه مرغم أي لا دفع عنه ولا منع.
وقال الخليل: الرغامى بضم الراء مقصور قصب الرئة، قال الراجز:
يبلّ من ماء الرغامى لِيتَه كما يبل سالئ حميتَه
وقال أبو وجزة:
شاكت رغامي قذوف الطرف خائفة هول الجبان وما همت بإدلاج
وقال الخليل: الرَّغْم محنته أن يفعل ما يكره على كره وذل. تقول رغم فلان إذا لم يقدر على الانتصاف وهو يرغم رغما وبهذا المعنى رغم رغم أنفه. وفي الحديث: "إذا صلى أحدكم فليلزم جبهته وأنفه الأرض حتى يخرج منه الرغم" معناه حتى يخضع ويذل ويخرج منه كبر الشيطان. وتقول ما أرغم من ذلك شيئا أي ما أكرهه. والرغام الثرى وتقول رغم أنفه إذا خاس في التراب. وتقول رغم فلان أنفه. وأرغمته حملته على ما لا يقدر أن يمتنع منه. ورغمته قلت له رغما لك ودغما. وهو راغم داغم. والرُّغامى لغة في الرخامى وهو نبت والمراغمة الهجران. تقول فلان يراغم أهله
[ ٣٢٥ ]
أياما ثم يرجع. وقوله جل وعز: ﴿يجد في الأرض مراغما﴾ متسعا. وتقول راغمت وهاجرت وهي المذاهب. وقال الجعدي:
كطود يلاذ بأركانه عزيز المراغم والمهرب
ومن مقلوبه
أبو زيد: يقال غارم إذا كان عليه دين. ورجل مُغرَم بالنساء إذا كان مشغوفًا بهن.
وقال الخليل: الغُرْم أداء شيء لزمه كمثل كفالة يغرمها أو لزوم نائبة في ماله من غير جناية. غرمته وأنا أغرّمه. والفعل المجاوز التغريم والمَغْرم هو الغَرْم في قوله جل وعز: ﴿من مغرم مثقلون﴾. والغريمان سواء الغارم والمغرّم وتقول أغرم فلان بعشق إذا أولع به. وحب غرام. والغرام ثقل تقضي منه. والغرام العذاب أو الشيء اللازم أو العشق وقوله ﷿: ﴿إن عذابها كان غراما﴾ أي لازما.
ومن مقلوبه
الأصمعي: المغرة بفتح الميم والغين طين أحمر يصبغ به. ويقال فرس أمغر بين المغرة أي ليس بناصع الحمرة. ويقال نسر مغر بفتح الميم وكسر الغين وتشديدها إذا صار لونه لون المغرة. ولا يقال المغرة بسكون الغين. وأهل المدينة يقولون مُغَيرة في مُعيرة كأنه عندهم نصغير مغرة.
وقال أبو حاتم: وأهل العراق يقولون المغيرة والمغيرى وهو الصواب لأن
[ ٣٢٦ ]
المغيرة الخيل التي تغير يسمى بها الرجل.
قال أبو زيد: ومن الإبل الأمغر وهو الذي على لون المغرة، الغين مفتوحة. ويقال رجل أمغر وامرأة مغراء.
قال أبو حاتم: ويقال الصقر أمغر في لونه. ويقال أمغر الساقين، قال أبو خراش:
ولا أمغر الساقين ظل كأنه على محزئلات الآكام نصيل
وقال الأصمعي: إذا احمر لبن الشاة ولم تخرِط فهي مُمغِر، فإذا كان ذلك لها عادة فهي ممغار ومنغار.
وقال أبو جميل الكلابي: ويقال قد مَغَر في البلاد إذا ذهب وأسرع. ورأيته يمغَر به بعيره.
وقال أبو صاعد: يقال قد مغرت في الأرض مَغْرة من مطر وهي مطرة صالحته.
وقال الخليل: المغرة الطين الأحمر. وثوب ممغر مصبوغ به. وشاة ممغار وممغر إذا شابت لبنها بدم فهي ممغر وممغار وإنما يكون ذلك من الحفل أي من كثرة اللبن وربما تؤخر ليكثر لبنها فتمغر من ذلك. والأمغر الأحمر الشعر والجلد. والأمغر أيضا الذي تكون في وجهه حمرة مع بياض صافٍ. ومنه قول عبد الملك:
[ ٣٢٧ ]
مغرنا يا جرير أي أنشدنا قول ابن مغراء.
الغين والنون والدال في الثلاثي الصحيح
أبو زيد: انتدغ ضحك وهو أخفى الضحك وأنشد:
هو ضحكا إذا اخـ ..
على مثال افتعلوا. وقال أبو حاتم: الندغ بفتح النون وسكون الدال الصغتر البري وهو مما ترعاه النحل لتعسل. عسل الندغ والسحاء. ولعسل الندغة جلوتان جلوة الصيف وهي التي تكون في الربيع وهي أكثر الشيارين وجلوة الصفريّة وهي دونها.
وقال الخليل: النَّدْغ والمنادغة شبه النخسة بالمغازلة، قال رؤبة:
رجس كتحديث الهلوك الهينغ لذت أحاديث الغويّ المندغ
وقال أبو عبيد عن العدبّس الكناني: يقال نَدَغه نَدْغًا أي نخسه بإصبعه.
ومن مقلوبه
الأصمعي: يقال إن فيه لغدنًا بفتح الغين والدال إذا
وقال أبو عبيد: المغدون الشعر الطويل، قال حسان بن ثابت:
[ ٣٢٨ ]
وقامت ترائيك مغدودنا إذا ما تنوء به آدها
وقال أبو صاعد: حرجة مغدودنة تكون في الرملة. حبال ينبت فيها سِبْط وثُمام وصبغاء وثُدّاء وجمعه ثداديّ ويكون وسط ذلك أرطى وعلقى، وتلون آخر منها بُلْق تراهن بيضا فيها حمرة وبياض ولا تنبت من العيدان شيئا فيقال ذلك الحبل الأشعر من جَرّى نباته.
وقال الخليل: المغدودن الناعم. تقول شاب غُداني إذا ارتوى وامتلأ شبابا، وقال الشاعر:
مغدودن الأرطى غداني الصُّعال
والمغدودن الشعر الكثير الملتف وأنشد بيت حسان. وقد مضى. والمغدن بفتح الغين والدال الاسترخاء والفترة قال الراجز:
ولم تضع أولادها من البطن ولم تصبه نعسةٌ على غدن
الغين والنون والتاء في الثلاثي الصحيح
الخليل: انتغ الرجل انتاغا إذا ضحك ضحك المستهتر قال رؤبة:
لما رأيت المنتغين انتغوا
الغين والنون والصاد في الثلاثي الصحيح
أبو حاتم، قال الطائفي: إذا كبر حبّ العنقود شيئًا قلت قد غصن وقد أغصن.
[ ٣٢٩ ]
وقال الخليل: الغصن ما تشعب من ساق الشجرة دقاقها وغلاظها والجميع غصون والصغيرة غصنة.
وقال غيره: غصن الشجرة قضيب منها وجمعها أغصان وغصون.
وقال يعقوب: قد غصَنته أغصِنه غصنًا.
ومن مقلوبه
الخليل: تقول نغص الرجل نغصا بفتح النون وكسر الغين في الماضي وفتح الغين في المصدر إذا لم تتم له هناءته وأكثره بالتشديد وأنشد:
وطال ما نغّصوا بالفجع صاحبهم وطال بالفجع والتنغيص ما طرقوا
العين والنون والزاي في الثلاثي الصحيح
أبو زيد: تقول نزغت بينهم أنزغ نزغا بفتح الزاي في الماضي والمستقبل وسكونها في المصدر إذا أفسدت بينهم وأصابهم نزغ بفتح النون وسكون الزاي ونازغ من الشيطان.
وقال الكلابيون: نزغ بينهم ينزغ نزغا بفتح الزاي في الماضي وكسرها في المستقبل وسكونها في المصدر.
وقال الخليل: النزغ أن تنزغ بين قوم فتحمل بعضهم على بعض بفساد
[ ٣٣٠ ]
كما نزغ الشيطان بين يوسف وإخوته.
وقال أبو الحسن: والنَّزْغ الكلام الذي يغري بين الناس. ويقال نَغَز بمعنى نزغ. ويقال أخرجوا النغاز من بينكم والنزاغ.
وقال في قوله ﷿: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ﴾، قال: يلقي في قلبك ما يفسده على أصحابك ليفرق بينكم ومنه: ﴿من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي﴾.
الغين والنون والسين في الثلاثي الصحيح
أبو زيد، قال الكلابيون: يقال بقيت في الشيخ أغسان من الشباب والأغسان البقايا من كل شيء.
قال، ويقال: لست من غَيسان زيد ومن غَسّان زيد وهما واحد أي ليست من رجاله. والغسنة بضم الغين وسكون السين جمعها غسنات وهي الخصل من الشعر يفتل الرجل الغسنة ثم يفتل أخرى في جميع رأسه ثم يرسلها مفتلة وأنشد لرجل من بني فزارة:
أما ترى شيبا علاني أغثمه لهزم خدي به ملهزمه
وعَمّم الرأس بها معمّمه عمامة نفع الغواني تحرمه
فرب فينان طويل لممه ذي غُسُنات قد دعاني أحزمه
على حلال عجز مخدمه فبات مشدودا على كظمه
[ ٣٣١ ]
الأغثم الذي قد غلب بياضه سواده وكل ما شددته من قربة أو غيرها فقد كظمته فهو مكظوم.
وقال الأصمعي أيضا: الغسنة من الشعر الخصلة والجماع الغسن على مثال خصلة وخصل في معناها وهي ما استرخى من الشعر وطال يكون من الإنسان والدواب، وقال عدي بن زيد العبادي:
وقد أراني على حال أسر بها كأنما أجتلي في الصبح دينارا
بأحور العين مربوب له غسن مقلد من جناح الدر تقصارا
والتقصار قلادة كالمخنقة والجميع التقاصير.
وقال الخليل: يقال فرس ذو غُسَن والغسن شعر الطرف والناصية والواحدة غسنة، قال الأعشى:
غدا بتليل كجذع الخصاب حر القذال طويل الغسن
ويقال للرجل الجميل جدا غساني. وغسان ماء بالمشلل من شرب منه من الأزد قيل غساني ومن نزل عليه.
قال أبو علي: أنشدني أبو بكر بن دريد:
[ ٣٣٢ ]
الأزد نسبتنا والماء غسان
ومن مقلوبه
يعقوب، قال الأموي: يقال نَسَغ في الأرض ذهب.
وقال ابن الأعرابي: نسغته ونزغته طعنته.
وقال غيره: نسَغه ينسغه نسغا بفتح السين في الماضي والمستقبل وسكونها في المصدر إذا لسعه. وقد انتسغ البعير إذا ضرب موضع لسعة الذباب بخفه، قال الأخطل:
تنقلت الديار بها بحفلت بحرة حيث ينتسغ البعير
وقال أبو عبيد: النسيغ العرق.
وأنشد غيره قول حميد بن ثور:
وتحدر ذخراه نسيغا كأنه مناضيح نفس ما يدر مقاطره
وقال الخليل: النسغ بفتح النون وسكون السين تغريز الإبرة. والواشمة تغبر إضبارة من إبر تنسغ بها أي تشم فإذا خرج الدم أسفته النؤور فإذا برأ قلغ قرفه عن سواد قد لسق فهو الوشم. والمنسغة بكسر الميم إضبارة
[ ٣٣٣ ]
من ذنب طائر ونحوه ينسغ بها الخباز الخبز.
الغين والنون والظاء في الثلاثي الصحيح
أبو زيد: تقول غنظني الرجل يغنظني غنظا بفتح النون في الماضي وكسرها في المستقبل وسكونها في المصدر، أعسرك وشق عليك ولم ينظرك ولزمك.
وقال يعقوب: يقال للمرأة إذا كانت تبذو وتجيء بالكلام القبيح والفجور هي تغنظي.
وقال أبو عبيدة: الغنظ بفتح الغين وسكون النون أن يشرف الرجل على الموت ثم يفلت وأنشد:
ولقد لقيت فوارسا من رهطنا غنظوك غنظ جرادة العيّار
وقال غيره: العيار أعرابي صاد جرادا وكان جائعا فأتى بهن إلى رماد فدسهن فيه وأقبل يخرجهن واحدة واحدة فيأكلهن أحياء ولا يشعر بذلك من شدة الجوع فأخرج جرادة منهن فطارت، فقال: والله إن كنت لأنْضَجهن فضرب ذلك مثلا لكل من أفلت من كرب. وكذلك الغناظ
[ ٣٣٤ ]
بكسر الغين الجهد والمشقة، قال رؤبة:
تواصلوا بالمربد الغناظا
وقال الخليل: الغنظ بفتح الغين وسكون النون الهم اللازم. يقال إنه لمغنوظ على مثال مفعول أي مغموم. وغنظه هذا الأمر يغنظه ويغنظه بفتح الياء وضمها وكسر النون فيهما لغتان. وغنظته وأغنظته إذا بلغت به الهم قال الشاعر:
لو أنهم ثقفوك يوم محجر غنظوك.
فأتى به على هذه الرواية وفسر معناه فقال العيار اسم الرجل كان أعْلَمَ فأخذ جرادة ليأكلها فأفلتت من عَلَم شفته. يقول كنت تفلت منهم كما أفلتت هذه الجرادة بعدما أشرفت على الأكل.
الغين والنون والثاء في الثلاثي الصحيح
الخليل: تقول غَنِثت أي شربت من اللبن. والمصدر منه الغنث بفتح الغين والنون تقول غنث يغنث غنثا وهو أن يشرب ثم يتنفس قال الراجز:
قالت له بالله يا ذا البردين لما غنثت نفسا أو نفسين
في جنبل كالحوض بين الوطبين
الغين والنون والفاء في الثلاثي الصحيح
الخليل: الغَيْنف غَيْلم الماء في منبع الآبار والعيون وبحر ذو
[ ٣٣٥ ]
غينف وقال الراجز:
نغرف من ذي غينف ونوزي
قال أبو علي: الرواية الصحيحة: نغرف من ذي غيف ونوزي.
ومن مقلوبه
الأصمعي: النَّغَف دود تسقط من أنوف الغنم واحدته نغفة.
قال أبو حاتم: ويكون في الحرث النغف. والنغف دود طوال سود وغبر وخضر تقطع الحَرْث في بطون الأرض.
وقال الخليل: النغف دود غضف تنسلخ عن الخنافس ونحوها. ويقال النغف دود بيض يكون فيها ماء. وفي عظمي الوجنتين لكل رأس نغفتان أي عظمان يقال ومن تحركهما يكون العطاس وربما نغف البعير بكسر الغين فكثر نغفه بفتح الغين.
الغين والنون والباء في الثلاثي الصحيح
الأصمعي: يقال في الطائر إذا شرب نغب ينغب نغبا بفتح الغين والنون في الماضي وفتح الغين في المستقبل وسكونها في المصدر. ولا يقال شرب.
قال أبو زيد: يقال نغبت أنغب نغبا بفتح الغين في الماضي والمستقبل وضم النون وفتح الغين في المصدر مثل "جرعا".
وقال يعقوب: سمعت الكلابي يقول النغبة بفتح النون وسكون الغين
[ ٣٣٦ ]
إقفار الحي والجوعة.
وقال يعقوب، قال اللحياني: يقال نغبة ونغبة بفتح النون وضمها وسكون الغين مثل جرعة.
وقال الخليل: نغب الإنسان ينغب وينغب نغبا بفتح الغين في الماضي وفتحها وكسرها في المستقبل وهو ابتلاعه الريق والماء نغبة بعد نغبة، وقال ذو الرمة:
حتى إذا زلجت عن كل حنجرة إلى الغليل ولم يقصعنه نغب
ومن مقلوبه
الخليل: يقال نبغ الرجل إذا لم يكن في إرث الشعر ثم قال وأجاد وتقول نبغ منه شعر شاعر. والدقيق ينبغ من خصاص المُنْخل. تقول أنبغته فنبغ. وبلغنا أن زيادا قال الشعر على كبر سنه فسمي نابغة. وقال بعضهم: بل سمي لقوله:
وقد نبغت لنا منهم شؤون
ومن مقلوبه
يعقوب: الغَبْن في الشِّرى والبيع. يقال غبنه يغبنه غبنا بفتح الباء في
[ ٣٣٧ ]
الماضي وكسرها في المستقبل. والغبن بفتح الغين والباء ضعف الرأي، يقال في رأيه غبن وقد غبن رأيه بالضم والنصب.
قال أبو حاتم: يقال الغبن والغبن، فالغبن بفتح الغين وسكون الباء أكثره في الشرى والبيع، والغبن بفتح الغين والباء في الرأي. يقال غبنت رأي فلان غبنا وما في رأي فلان غبن. بفتح الباء وقد غبنت الشيء بفتح الغين وكسر الهاء أيضا إذا لم يفطن له بمنزلة غبنته.
وقال أبو زيد: غبنت الرجل فأنا أغبَنه غَبْنا وذلك أن تمر به وهو قائم أو جالس فلا تفطن له ولا تراه. وغبنت في الأمر غبنا بكسر الباء في الماضي وفتحها في المصدر إذا أغفلته. وغبنت في البيع غبنا بكسر الباء أيضا في الماصي وفتح العين وفتح الباء في المصدر إذا غفلت عنه بيعا كان أو شرى. وغبنت الرجل أغبنه غبنا بفتح الباء في الماضي وكسرها في المستقبل وسكونها في المصدر في الشراء أو البيع.
وقال ثابت: المَغْبِن باطن الإبط بفتح الميم وسكون الغين وكسر الباء والجميع مغابن على مثال مجامع.
قال أبو عبيدة: المغابن هي المشاعر والواحد مغبن وأنشد:
ينفح من ذعرها والمغبن كرزغ الحمأة عند المغبن
الذعر الاست.
وقال الأصمعي: المغابن أصول الفخذين وما احتزم بذلك المكان. يريد بما احتزم به أي ما أطاف به وواحد المغابن مغبن بفتح الميم وكسر الباء، قال
[ ٣٣٨ ]
زهير:
كأنّ أوابد الثيران فيها هجائن في مغابنها الطلاء
وقال الخليل: الغبن بفتح الغين والباء في الرأي الفائل. والغبن بسكون الباء في البيع تقول غبنته فهو مغبون في تجارته. والفاتر عن العمل غابن. وقوله ﷿: ﴿ذلك يوم التغابن﴾ يعني في الآخرة في الأعمال. والمغابن الآباط والأرفاغ والواحد مغبن. وتقول أغتبنت الشيء إذا خبأته في المغبن. والغبينة من الغبن كالشتيمة من الشتم وتقول أرى هذا الأمر عليّ غَبنًا، وقال الشاعر:
أجول في الدار لا أراك وفي الـ ـدار أناس حوارهم غبن
وغبنت الثوب كففته.
الغين والنون والميم في الثلاثي الصحيح
أبو زيد: قالوا نغمت له أنغم نغما بفتح الغين في الماضي والمستقبل وسكونها في المصدر وهو الكلام الخفي الذي تخفيه من غير الذي تنغم له به.
وقال يعقوب: يقال نغم له بشيء ما فهمه. ومنه يقال فلان حسن النغمة وقبيح النغمة.
وقال الكسائي: نغمت أنغم وأنغم بكسر الغين وفتحها نغما وهو
[ ٣٣٩ ]
الكلام الخفي.
وقال الخليل: النغمة جرس الكلمة وحسن الصوت في القراءة وغيرها وتقول ما نغم بكلمة.
ومن مقلوبه
يعقوب: يقال الناس غانم وسالم وشاجب، والغانم من قال خيرا والسالم من صمت على ما يؤثمه. والشاجب من تكلم بكلام يؤثمه فهلك.
قال أبو حاتم: الغنم مؤنثة لا واحد لها من لفظه والتصغير غنيمة والجميع أغنام.
وقال أبو زيد: سمعت ردادا الكلابي يقول تَغَنّم فلان غنما وذلك حين يتخد غنما.
وقال الخليل: الغنم الشاء تقول هذه غنم لفظ للجماعة فإذا أفردت قلت شاة. والغنم بضم الغين وسكون النون الفوز بالشيء من غير مشقة. والاغتنام انتهاز الغنم. والغنيمة الفيء وهي الغنائم. وبنو غنم حي من أحياء العرب.
ومن مقلوبه
الأصمعي: بعض العرب يسمي اليافوخ النمغة بالغين المعجمة وبفتح النون والميم.
قال أبو حاتم: والنماغة أيضا بشد الميم.
[ ٣٤٠ ]
وقال ابن الأعرابي: النمغة ما نتأ من رأس الإنسان من أعلاه. وكذلك هو من الجبل.
وقال الخليل: والتنميغ مجمجة بسواد وحمرة وبياض ورجل منمغ الخلق. والنمغة ما تحرك من الرماعة.
ومن مقلوبه
الخليل: تقول غمّنت الجلد ليلين ويحتمل الدباغ.
الغين والطاء والفاء في الثلاثي الصحيح
الخليل: غَطَفان حي من قيس عيلان. والغطف بفتح الغين والطاء مثل الوطف بمعناه سواء بسواء في كثرة الهدب وطوله. وقد غطف يغطف غطفا.
وقال يعقوب: هو في عيش أغطف إذا كان مخصبا.
الغين والطاء والباء في الثلاثي الصحيح
قال يعقوب: أغبطت الرجل على ظهر البعير على مثال أفعلت أدمته قال الأرقط:
وانتسف الجالب من إندابِهِ إغباطنا الميس على أصلابه
[ ٣٤١ ]
ويقال أغبطت عليه الحمى وأغمطت على مثال أفعلت أيضا.
وقال يعقوب: يقال إذا لم تفارق الإنسان الحمى أياما قيل أغبطت عليه. وفي الحديث: (إن الحمى أغبطت على النبي ﷺ عند وفاته) وفي حديث آخر: (أصابته حتى مغمطه) بالميم أي دائمة، قلب الباء ميما. وأغبطت السماء إذا دام مطرها في معنى أغضنت وأثجمت وألثت.
وقال أبو زيد: أغبطت عليه السماء إغباطا إذا دام مطرها واتصل ولم ينقطع. ومثله أغضنت علينا السماء إغضانا.
وقال الخليل: نحوه.
وقال أبو زيد: وتقول غبطت الرجل فأنا أغبطه بفتح الباء في الماضي وكسرها في المستقبل غبطا بسكون الباء وغبطة بكسر الغين قال جرير:
يا رب غابطنا لو كان يعرفكم لاقى مباعدة منكم وحرمانا
وغبطت الشاة أغبطها غبطا بفتح الباء في الماضي وكسرها في المستقبل وسكونها في المصدر إذا جسستها لتنظر إلى سمنها من هزالها، قال الشاعر:
إني وأتيي ابن غلاق ليقريني كالغابط الكلب يبغي الطرق في الذنب
وقالوا: الغبيط وهي أقتاب تصنع على غير صنعة أقتابنا هذه. وجماعه الغبط بضم الغين والباء على مثال فعل.
[ ٣٤٢ ]
قال أبو حاتم: والغبط بضم الغين وسكون الباء كل ما صرم من الزرع. وقال بعضهم غبط بكسر الغين وجماعه الغبوط بضم الغين.
قال، وقال آخرون من الطائفيين: البُرّ إذا حُصِد فوضع قبضة قبضة فتلك القبضات تسمى الغبوط.
قال الخليل: وناقة غبوط وهي التي لا يعرف طرفها حتى تُغْبَط. والغبطة حسن الحال.
وتقول رجل مغبوط ومغتبط أي في غبطة. والغبيط رحلٌ قتبه وإحناؤه واحد.
وتقول فرس مُغْبَط الكائبة إذا كان مرتفع المِنْسج. قال أبو الدقيش: شبهه بصنعة الغبيط لقول حميد:
تسارع فيه الصانعات فشاكهت به الخيل حتى هم أن يتحمحما
وقال لبيد:
مُغْبَط الحارك محبوك الكفل
والغبيط أرض مطمئنة بين أرضين مرتفعتين. ويوم غبيط المدره كانت فيه وقفة لشيبان وتميم غلبت فيه شيبان قال:
فإن تك في يوم العُظالى ملامة فيوم الغبيط كان أخزى وألوما
الغين والطاء والميم في الثلاثي الصحيح
يعقوب: يقال طَغَام وطَغامة.
[ ٣٤٣ ]
وقال الخليل: الطغام أوغاد الناس هذا طغامة من الطغام والواحد والجميع سواء قال الشاعر:
وكنت إذا هممت بفعل شيء يخالفني الطغامة للطغام
ويقال: بل هو أرذل الطير والسباع.
ومن مقلوبه
الأصمعي: يقال غمط ذلك يغمطه غَمْطا إذا استصغره ولم يرضَه.
وقال أبو العباس قال ابن الأعرابي: غَمِط الحقّ.
وقال الخليل: تقول غمط النعمة والعافية إذا لم يشكرهما. والغمط بفتح الغين وسكون الميم كالغمج والفعل يغامط وقال الراجز:
غمط غماليط غملطات
والأغماط والأغباط الملازمة والمداومة. تقول أغبطت عليه الحمى وأغمطت إذا دامت. وغمط الناس احتقارهم واستصغارهم. وفي الحديث: (أن رجلا قال لرسول الله ﷺ: ما يسرّني أن أحدا يفضلني بشراكين أذلك من البغي؟ قال ذلك من سفه الحق وغمط الناس) أي احتقارهم. ويجوز أن يكون قلة شكرهم. ويقال غمص الناس يمعنى غمط.
ومن مقلوبه
الخليل: يقال بحر غطم وغطيم شديد الالتطام، وقال:
بذي عباب بحره غطيم
وعدد غِطّيم كثير، وقال الراجز:
[ ٣٤٤ ]
وسط من حنظلة الإصطما والعدد الغطامط الغطيما
وقال الأصمعي: الغَطَمّ الواسع الخُلُق.
ومن مقلوبه
أبو زيد: يقال أمغط النهار إمغاطا إذا طال. وقالوا مَغَط القوس يمغَط مَغْطا وهو النزع في القوس بسهم أو بغير سهم. والمغط مدك الحبل تستطيله وتمطوه مطوا.
وقال الخليل: المغط مدّك الشيء الليّن نحو المصران. تقول مغطته فامتغط وانمغط وقوله ليس بالطويل المُمَغّط، يقول ليس بالبائن الطول.
الغين والدال والصاد في الثلاثي الصحيح
أبو زيد: تقول صدغت إلى الشيء فأنا أصدغ صدوغا وصدغا مثال فعول وفعل بفتح الدال في الماضي والمستقبل وسكونها في المصدر مع فتح الصاد وضمها مع ضمة الصاد إذا ملت إليه. وصدغت رأسه بالعصا أصدغه صدغا بفتح الدال في الماضي والمستقبل وسكونها في المصدر وهو ضربك الصدغ بالعصا أو بالحجر أو بما كان.
وقال الأصمعي: والصدغ بضم الصاد وسكون الدال ما انحدر من الرأس إلى مركب اللحيين وهو موضع الماضغ الذي يتحرك إذا مضغ الإنسان، قال العجاج:
يلهز أصداغ الخصوم الميّل
[ ٣٤٥ ]
للحق حتى ينتحوا للأعدل
قال أبو حاتم: وقد يقال السدغ بالسين لغتان.
وقال أبو عبيدة: الصُّدغان بالصاد والسدغان بالسين لغتان، يلتقي عليهما شعر الرأس وشعر اللحية، وقال رؤبة:
ومقرف الوجه لئيم الأصدغ
قال يعقوب، وقال أبو عمرو: والصديغ الضعيف.
وقال الأحمر: الضعيف من الناس، وزاد: ما يصدغ نملة من ضعفه أي ما يقتل.
وقال أيضا: يقال لأقيمن صدغك بفتح الصاد والدال وقذلك وضلعك، كل هذا بمعنى واحد ويقال صدغته إذا أقمت صدغه.
وقال أبو حاتم، قال بعض أصحابنا: الأصدغان عرقان تحت الصدغين. وقال الأصمعي: هما يضربان من كل أحد في الدنيا أبدا ولا واحد لهما يعرف كما قالوا المذروان لناحيتي الرأس ولا يفرد أحدهما، لا يقال مذرى ولو كان يفرد أحدهما لقلبوا الواو فقالوا مذريان كما يقال مذريان في تثنية المذرى الذي يذرى به الطعام.
وقال الخليل: الصدغان ما بين لحاظي العينين إلى أصل الأذن. والصداغ بكسر الصاد سمة في الصدغ طولا. والصديغ الولد إلى سبعة أيام سمي به
[ ٣٤٦ ]
لأنه لا تشتد صدغاه إلا إلى سبعة أيام والسين لغة في ذلك. والمصدغة لغة في المزدغة والمزدغة يتوسد بها تحت الصدغ.
ومن مقلوبه
الأصمعي: يقال دغص الرجل يدغص دغصا بفتح الدال وكسر الغين في الماضي وفتح الغين في المستقبل والمصدر، إذا امتلأ بطنه من الطعام. وقيل لأبي العطاف الغنوي: ما الحَبْط؟
فقال: أن تأكل حتى تدغَص. قيل: وكيف تدغص؟ قال: حتى لا تجد أمتا. قيل: وما الأمت؟ قال: البقية في الجراب تبقى بعد ما تملأه.
وقال أبو عبيدة: الداغصة النكفة بفتح النون والكاف. وتأمر الرجل فتقول جأ داغصته إذا أمرته أن يجأها. والداغصتان أيضا في بعض لغات العرب رضفتا الركبتين.
قال، وقال أبو الجراح: الداغصة عظم في طرفه عصبتان على رأس الوابلة.
قال: ويقال بل الداغصة عصبة.
وقال الأصمعي: الداغصة عظم عليه شحم داخل في الركبة فيها رهل. ويقال في مثل: سمن فلان حتى كأنه داغصة.
وقال الخليل: الداغصة عظيم يديص ويموج فوق رضف الركبة.
وقال غيره: الداغصة اللحم المكتنز، قال الشاعر:
[ ٣٤٧ ]
عجيّر يزدرد الدواغصا تزرد الأورد دياص العصب
الأورد الواسع الوريد. كما يقال رجل أركب عظيم الركبة وأرجل وأرأس عظيم الرأس. ودياص العصب الذي لا يقدر أن يقبض عليه من شدته. وقوله الدواعصا زادوا الألف إشباعا كما قال حسان:
ولست بخير من أبيك وخالكا ولست بخير من معاظلة الكلب
فزاد الألف في قوله: وخالكا. إشباعا.
الغين والدال والزاي في الثلاثي الصحيح
الأصمعي: إذا جعل البعير يهدر هدرا كأنه يعصر قيل زغَد يزغَد زَغْدا قال الراجز:
بَخٍ وبخباخُ الهديرِ الزَّغْد
وقال رؤبة:
يزغدن بخباخ الهدير زغدا
قال أبو عبيدة: هو الكثير الذي لا يكاد ينقطع وأنشد قول الراجز:
يزغد فيها بهدير زَغْد مواتر مثل هزيم الرعد
ما إن يكاد ينقضي للمدّ يردّه ردّا وفوق الردّ
وقال الخليل: الزغد الهدير الشديد. والزغد تزغد الشقشقة وهو
[ ٣٤٨ ]
الزَّغْدَب أيضا، قال الراجز:
يمد زأرا وهديرا زَغْدَبا
ومن مقلوبه
الخليل: الغَزيد الشديد الصوت. والغزيد الناعم من النبات، قال الراجز:
هز الصبا ناعم ضال غزيدا
ومن مقلوبه
الخليل: المِزدغة لغة في المصدغة.
وقال غيره: تزدّغت بالمزدغة.
الغين والدال والفاء في الثلاثي الصحيح
قال اللحياني: أسود غدافي بضم الغين.
قال أبو علي: نسبه إلى الغداف لشدة سواده.
وقال الخليل: الغدفة لباس الملك والغَدَفة لباس الفُول والدَّجْر وأشباههما.
والإغداف إرسال القناع على الوجه، قال عنترة:
إن تغدفي دوني القناع فإنني طب بأخذ الفارس المستلئم
وقال آخر:
إن تغدفي دوني القناع وتعرضي فلرب غانية كشفت قناعها
[ ٣٤٩ ]
وفي الحديث: (حين قيل هذا علي وفاطمة قائمين بالسدة فأذن لهما فدخلا فأغدف عليهما خميصة سوداء) أي أرسل. وفي حديث آخر: (إن قلب المؤمن أشد اضطرابا من الخطيئة من الطائر حين يُغْدَف به) يعني حين تلقى عليه الشبكة. ويقال أغدف الليل واغدودف إذا أرخى سدوله، وقال الراجز:
حتى إذا الليل البهيم أغدفا
والغداف غراب القيظ ضخم وافر الجناحين. والشعر الطويل الأسود يسمى غدافا، وقال الشاعر:
ركبت من جناحك الغداف من القدامى لا من الخوافي
والصياد يغدف الشبكة على الصيد ليأخذه، أي كأنه يرسلها عليه.
ومن مقلوبه
أبو زيد: يقال فدغت الشيء أفدغه فدغا بفتح الدال في الماضي والمستقبل وسكونها في المصدر وهو الكسر في الرطب من كل شيء.
وقال الخليل: الفدغ بفتح الفاء وسكون الدال شدخ شيء أجوف مثل حبة عنب ونحوه.
[ ٣٥٠ ]
وقال في الذبح بحجر: (إن لم تفدغ الحلقوم فكل).
الغين والدال والباء في الثلاثي الصحيح
أبو حاتم: يقال دبغ الجلد يدبغه ويدبغه بفتح الدال والباء في الماضي، وفتح الباء وضمها في المستقبل وفتح الدال وسكون الباء في المصدر والدباغ بكسر الدال ما يدبغ به والمدبغة بفتح الميم والباء الموضع الذي يدبغ فيه.
وقال الخليل: الدبغ مصدر قولك دبغت الجلد دبغا. والدباغ الاسم. والدباغة حرفته.
وقال ابن قتيبة: يقال دبغ ودباغ.
ومن مقلوبه
الخليل: البدغ بفتح الباء وسكون الدال التزحف بالاست على الأرض، قال الراجز:
لولا دبوق في استه لم يبدغ
ومن مقلوبه
أبو عبيدة: الغندبتان بضم الغين والدال وسكون النون قد اكتنفتا اللهاة وبينهما المسترط والغندبتان اللوزتان والجمع غنادب على مثال جنادب.
وقال أبو حاتم: غندبتا العرشين تضمان العنق يمينا وشمالا في مغرز العنق
[ ٣٥١ ]
في الكاهل بضم الغين والدال وسكون النون.
الغين والدال والميم في الثلاثي الصحيح
قال أبو علي، قال أبو حاتم: الدغمة بضم الدال وسكون الغين لون الدَّيْزَج. والعرب تقول فيه: ادغامّ الفرس ادغيمامًا على افعال بتشديد اللام افعِيلالا.
قال الأصمعي: في الفرس الدغم وهو قليل من الألوان وهو أن يكون وجهه وجحافله يضرب إلى السواد، ويكون وجهه مما يلي جحافله أشد سوادا من سائر جيده وهو الديزج. ويقال فرس أدغم وفرس دغماء.
وقال أبو زيد: يقال دغمنا الحر والبرد فهو يدغمنا دغما بكسر الغين في الماضي والمستقبل والمصدر إذا غشيهم الحر والبرد ودغمانا على مثال فعلان.
قال، وقال النميري: إذا بادر القوم وخاف أن يسبقوه فأكل الطعام من غير مضغ قلنا ادّغم ادّغاما على مثال افتعل. ونعجة دغماء. والدغماء السوداء النُّخرة والحَكَمة ورأسها وجسدها أبيض. والنُّخرة الأرنبة. والحَكَمة موضع الذقن.
وقال يعقوب: الدُّغْمان الأسود.
وقال الخليل: الدغم بفتح الدال وسكون الغين كسر الأنف إلى باطنه هشما. والأدغم الأسود الأنف. والإدغام إدخال حرف في حرف تقول أدغمت الفرس اللجام إذا أدخلته في فيه.
وقال بعضهم، تقول العرب: قد دغمنا الحر يدغمنا إذا غشيهم وكذلك
[ ٣٥٢ ]
البرد.
ومن مقلوبه
أبو زيد: مغد الفصيل أمه يمغدها مغدا بفتح الغين في الماضي والمستقبل وسكونها في المصدر إذا لهزها، هذا قول أبي العامرية النميري ويقال مغد الرجل عيش ناعم يمغده مغدا بكسر الغين في الماضي وفتحها في المستقبل والمصدر، إذا غذاه عيش ناعم.
وقال الأصمعي: المغد النتف يقال مغَد شعره يمغَده مَغدا.
وقال قطرب: المغد واحدته مغدة وهو شبه الباذنجان ينبت في أصول العضه.
وقال غيره: يقال مغَد مَغْدا امتلأ وسمن، قال أبو نخيلة السعدي:
يحتمل النحَض بجسم مغد إن قيل جاه فظليم يخدي
وخدًا وتخويدا إذا لم يرد
وقال يعقوب، قالت غنية: المغد بفتح الميم وسكون الغين جنى التنضب.
قال أبو عبيدة: ومن العمر والمغد متحرك وهو أن ينتف مكان الغرة حتى يشمط.
قال والمغد أيضا بفتح الغين مثل الخرق.
وقال الخليل: المغد بفتح الميم وسكون الغين اللقاح. والفصيل يمغد الضرع مغدا وهو تناوله. وبعير مغد الجسم تارّ لحيم. والمغد بفتح
[ ٣٥٣ ]
الميم وسكون الغين الشاب الناعم قال الشاعر:
وكان قد شب شبابا مغدا
ومن مقلوبه
الأصمعي: تقول العرب غمدت السيف بفتح الغين والميم على مثال فعلت وهو مغمود. قال، وقال بعضهم: أغمدته وهو مغمد.
قال أبو زيد: ويقال أغمدت السيف إغمادا على مثال أفعلت. وغمدت غمدا على مثال فعلت بفتح الميم في الماضي وفتح الغين وسكون الميم في المصدر. والاسم الغِماد بكسر الغين على مثال عماد. والغمد بكسر الغين وسكون الميم. ويقال لا يجتمع سيفان في غمد يضرب هذا لكل من أراد أن يجمع بين شيئين لا يتفقان. ويقال للركية الغامدة وهي التي فني ماؤها غمدت تغمد غمودا بفتح الميم في الماضي وكسرها في المستقبل وضم الغين في المصدر.
قال أبو عبيدة: إذا علا الفحل الناقة قيل قد تغمّدها.
قال يعقوب: يقال أغمد سيفه وغمد إذا أدخله في جفنه. وإذا مضت للعرفط ثمان وعشرون ليلة بعد المطر وكان السيل قد جرى تحت أصوله استوقر ورقا فيقال قد غمد العرفط وغموده أن تستوقر خصلته ورقا حتى لا يرى شوكها فذلك حين يغمد. وخصلته عود فيه شوك.
وقال: إذا كان فيه شوك لم أسمه قضيبا.
وقال الخليل: الغمد بكسر الغين غلاف السيف وتقول تغمده الله برحمته أي غمره فيها. وتغمدت فلانا إذا أخذته بختل حتى تغطيه، قال العجاج:
[ ٣٥٤ ]
يغمد الأعداء جوزا مِرْدَسا
وقال رسول الله ﷺ: "ليس أحد يدخل الجنة بعمله ولا أنا إلا أن يتغمّدني الله برحمته".
وغامد حيّ من اليمن قال الشاعر:
ألا هل أتاها على نأيها بما فضحت قومها غامد
وغمدان بضم الغين اسم قبة سيف بن ذي يزن، وفيه يقول الشاعر:
اشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا في رأس غُمدان دارا منك محلالا
ومن مقلوبه
أبو زيد: تقول دمغه يدمغه دمغا بفتح الميم في المستقبل وسكونها في المصدر. والدامغة من الشجاج التي تهشم الدماغ ولا بقية لها. وادمغ الرجل طعامه وشرابه ادماغا على افتعل افتعالا، وازدرده ازدرادا واسترطه استراطا وابتلعه ابتلاعا وكله واحد وذلك بعد المضغ.
وقال الكلابيون: الدامغة الحديدة التي فوق مؤخرة الرحل.
قال أبو عبيدة: والدماغ في الهامة.
قال أبو حاتم: وثلاثة أدمغة على مثال أردية. والكثيرة الدمغ بضم الدال
[ ٣٥٥ ]
والميم على مثال العمد.
وقال الخليل: الدَّمْغ كسر الصاقورة على الدماغ، والقهر، والأخذ من فوق. دَمغ كما يدْمغ الحق الباطل. والدامغة طلعة تخرج من بين شطبات قُلُبها طويلة صلبة إن تركت أفسدت النخلة فإذا علم بها امتصخت. والدامغة أيضا حديدة تشد على آخرة الرحل.
الغين والتاء والباء في الثلاثي الصحيح
أبو زيد: يقال ما في الرجل تغبة بفتح التاء وسكون الغين على مثال تمرة. وهو العيب الذي ترد منه شهادته. ويقال تغب الرجل يتغب بكسر الغين في الماضي وفتحها في المستقبل إذا صار فيه العيب.
قال الخليل: التغب الوتغ وهو الهلاك.
وقال أبو عبيد عن الكسائي: يقال تغب يتغب تغبا بكسر الغين في الماضي وفتحها في المستقبل والمصدر إذا هلك.
ومن مقلوبه
الخليل: البغت بفتح الباء وسكون الغين البغتة. تقول باغته يباغته أي يفاجئه وأنشد:
ولكنهم باتوا ولم أخشَ بغتة وأفظع شيء حين يفجؤك البغت
[ ٣٥٦ ]
الغين والتاء والميم في الثلاثي الصحيح
أبو حاتم: يقال في لسانه غتمة أي عجمة والأغتم والأعجم واحد.
وقال الخليل: الغتمة بضم الغين وسكون التاء عجمة في المنطق والأغتم هو الذي لا يفصح شيئا وتقول رجل أغتم أي غتمي.
ومن مقلوبه
أبو زيد: يقال غتمه الطعام يغتمه غمتا بفتح الميم في الماضي وكسرها في المستقبل وسكونها في المصدر إذا أكل وَدَكا فضره الطعام.
الغين والصاد والفاء في الثلاثي الصحيح
قال الخليل: تقول غافصت فلانا مغافصة إذا أخذته على غرة فركبته بمساءة. والغافصة من أَوازم الدهر قال الشاعر:
إذا نزلت إحدى الأمور الغوافص
الغين والصاد والباء في الثلاثي الصحيح
أبو حاتم، قالوا: يقال في الاصطباع صبغت لقمتي أصبغها بفتح الصاد والباء في الماضي وفتح الباء في المستقبل، ولا يقال أصبغها بضم الباء. وفي القرآن: ﴿وصِبْغ للآكلين﴾ من هذا إن شاء الله. ويقال صبغت الثوب بفتح الصاد والباء أصبغه وأصبغه بفتح الباء وضمها لغتان. ويقال للثوب السابغ إذا أرسله على عقبيه وكان سابغا صَبَغ الثوب يصبُغ وسبغ يسبُغ بالسين والصاد سبوغا وصبوغا وهو سابغ وصابغ. وكذلك إذا اجتمعت
[ ٣٥٧ ]
السين والغين في كلمة فأنت بالخيار في السين والصاد، وكذلك السين والخاء مثل سالخ وصالخ، وكذلك السين والقاف مثل الصقر والسقر.
قال، وحدثنا أبو زيد قال: سمعنا من قيس من يقرأ من الأعراب: ﴿ما سلككم في صقر﴾ والمصحف على السين وكذلك السين والطاء مثل الصراط والسراط قد قرئتا جميعا وبسط الثوب والشيء أو بصطه. قال وسمعت الأصمعي وأبا زيد يقولان: صبغت الثوب أصبغه وأصبغه صبغا بفتح الصاد والباء في الماضي وفتح الباء وضمها في المستقبل، وكسر الصاد وفتح الباء في المصدر، والذي يصبغ به الصبغ بكسر الصاد وسكون الباء كقولك شبع يشبع شبعا وهذا الطعام شبع بكسر الشين وسكون الباء أي قدر ما يشبعني ويكفيني. والشبع بكسر الشين وفتح الباء الانتهاء وأنشد أبو زيد:
وأصبغ ثيابي صِبَغا تحقيقا من جيد العصفر لا تشريقا
قال: والصبغاء من النعاج هي السوداء البيضاء طرف الذَّنَب والاسم الصبغة بضم الصاد وسكون الباء.
وقال أبو عبيدة: الصبغ بفتح الصاد والباء من عيوب الخيل التي تكون خلقة وهو بياض الذنب كله. والصبغ أيضا ابيضاض الناصية كلها الذكر أصبغ والأنثى صبغاء.
[ ٣٥٨ ]
قال: ومن النوق صبغاء وفرس أصبغ وهي التي خلصت بياضا كلها.
وقال غيره: الصبغة بكسر الصاد وسكون الباء الدين مشتق من الصبغ بفتح الصاد وسكون الباء وهو الغمس ومنه سباغ الثوب والنصارى يصبغون أولادهم أي يغمسونهم في معموديتهم وينصرونهم فأنزل الله ﷿: ﴿صبغة الله﴾.
وقال الخليل: الصبغ والصباغ بكسر الصاد فيهما ما تُلوّن به الثياب. والصبغ بفتح الصاد وسكون الباء مصدر صبغت الثوب. والصباغة بكسر الصاد حرفة الصباغ. والصبغ والصباغ أيضا ما يصطبغ به في الأطعمة ونحوها. والأصبغ من الطير ما ابيضّ ذنبه. وصبغت الناقة لغة في سبغت. وصبغة الله خلقة الله، وقال الله ﷿: ﴿ومن أحسن من الله صبغة﴾.
ومن مقلوبه
الخليل: الغصب أخذ الشيء ظلما.
الغين والصاد والميم في الثلاثي الصحيح
أبو زيد: المغص بفتح الميم وسكون الغين تقطيع يجده الإنسان في أسفل بطنه. ورجل ممغوص.
[ ٣٥٩ ]
وقال يعقوب: يقال أصابه في بطنه مغص ساكنة الغين.
وقال ابن قتيبة: أصل المغص الطعن.
ومن مقلوبه
يعقوب: الغمص بفتح الغين وسكون الميم مصدر غمصه يغمصه بفتح الميم في الماضي وضمها في المستقبل إذا استصغره ولم يره شيئا وقد اغتمصه. ويقال غمصت عليه قولا قاله إذا عبته عليه بفتح الميم. والغمض بفتح الغين والميم الذي يكون في العين. يقال غمضت عينه بفتح الغين وكسر الميم.
وقال أبو حاتم: وفي العين الغمص بفتح الغين والميم وهو مثل القذى.
قال ثابت: الغمص والرمص واحد. يقال غمصت عينه تغمص غمصا بكسر الميم في الماضي وفتحها في المستقبل والمصدر إذا ألقت شيئا كهيئة الزبد.
وقال يعقوب، قال أبو العباس وقال ابن الأعرابي: غمص الناس أي استصغرهم وغمصه وغمصه بالكسر والفتح يغمصه ويغمصه غمصا أي استحقره ولم يرضه وإنه لغمص.
وقال الخليل: الغمص بفتح الميم والغين والقطعة منه غمصة. وتقول فلان غمص الناس بفتح الميم وغمط النعمة إذا تهاون بهم وبحقوقهم. ويقال للرجل إذا كان مطعونا عليه في دينه إنه لمغموص عليه في دينه. والشعرى الغُمَيصاء هي الذراع السفلَى وهي من منازل القمر وأسفل منها الشعرى
[ ٣٦٠ ]
العبور.
وقال غيره: الغميصاء موضع بناحية ساحل البحر.
وقال أبو عمرو: الشعرى الغميصاء والرميصاء. ويقال الغموص هي في الذراع أحد الكوكبين. قال وهما شعريان هذه إحداهما والأخرى العبور التي خلف الجوزاء، سميت غميصاء من غمص العين وهو الرمص إذا رمصت العين صغرت. ومنه قيل أغمصت عليه إذا عبته وصغّرته. ويقال امرأة غمصاء أو رمصاء.
ومن مقلوبه
الأصمعي: الصماغان بكسر الصاد هما مجتمع الريق الذي يمسحه الرجل إذا تكلم وجاء في الحديث: "نظفوا الصماغين فإنهما موضعا الملكين". ويقال السماغان بالسين أيضا، قال الراجز:
قد شان أبناء بني غَتّاب نتف الصماغين على الأبواب
قال أبو حاتم: وقال بعض العلماء: وأقصى مشق الفم الصماغان على مثال الساعدين.
وقال أبو مسمع: الصمغان بضم الصاد وسكون الميم على مثال سبحان وما وراءهما شدقان.
وقال أبو عبيدة: الصماغان مؤخرا الفم بكسر الصاد على مثال فعالان وهما أيضا على مثال ساعدان. والصُّمغتان على مثال علبتان.
قال وقال أبو عبيدة: يحكى أن أعرابيا قال: خرج فلان قالبا ورشان عينيه ولصماغيه زبيبتان، يقول كالزبيبتين من الزَّبَد. والصماغ شبا الشدق، وقال رؤبة:
[ ٣٦١ ]
إلى شبا شدقين قد أقدا
هذه رواية أبي حاتم عنه.
وقال هو في كتاب الخيل: ومنتهى الشدقين في الرأس صامغان وصماغان.
قال يعقوب، قالت غنية: الصمغ ما ينضجه الشجر وورق العضاه.
وقال أبو صاعد: الصمغ يكون في السَّمُر والعُرفُط والسَّلَم والطَّلح. وصمغ السلم والسمر والعرفط هشّ.
وقال الخليل: الصمغ بفتح الصاد وسكون الميم لَثاة تسيل من الشجر فإذا جمدت فهي الصمغة والجميع اللَّثا والجميع الصمغ.
الغين والزاي والفاء في الثلاثي الصحيح
ابن الأعرابي: من الدروع الزغف بفتح الزاي وسكون الغين وهي اللهنة الواسعة الطويلة.
قال أبو عبيد: ويرى أنه من قولهم زَغَف فلان في حديثه إذا تزيد فيه وكذب. وما زال يزغف منذ اليوم أي يكذب. وأنشد غيره قول الشاعر:
[ ٣٦٢ ]
وكل مُفاضة كالنَّهْي زَغْف كأنّ قَتيرها حَدَقُ الجرادِ
وقد تُحرّك الغين، قال العجاج:
واجتاب بيضاء دِلاصا زَغَفا
وقال أبو زيد: هي الزَّغَفة وجمعها زغف.
وقال أبو عمرو: الواسعة هي الزغفة من الدروع.
وقال الخليل: الزغف بفتح الزاي وسكون الغين الدِّرع المُحْكَمة. تقول درع زغف ودروع زغف بفتح الزاي وسكون الغين فيهما، وقال الشاعر:
تحتي الأغرّ وفوق جلدي نثرة زغف ترد السيف وهو مثلم
ورجل مزغف بكسر الميم وفتح الغين وهو الجُراف المنهوم الرغيب يزدغف كل شيء. والزغف بفتح الزاي والغين دِقاق الحطب.
الغين الزاي والباء في الثلاثي الصحيح
الأصمعي: الزغب بفتح الزاي والغين صغار الشعر وليّنه أول ما يبدو من الصبي ومن الشيخ حين يرِقّ شعره. يقال شعر أزغب ولحية زغباء على مثال أحمر وحمراء. ويقال قد ازغابّ شَعره ولم يسود على مثال احمارّ.
وقال ثابت: أول ما يبدو في رأس الصبي من الشعر الزغب، وهو شعر رقيق لين. يقال زغب الصبي يزغب زغبا بكسر الغين في الماضي وفتحها في
[ ٣٦٣ ]
المستقبل والمصدر. وازغابّ يزغاب ازغيبابا وازغبابا على مثال احمارّ يحمار احمرارا واشهيبابا وكذلك هو من الشيخ إذا تساقط شعره فلم يبق في رأسه إلا شعر رقيق فهو زغب بفتح الزاي والغين. وقد ازغاب رأسه على مثال ادهام.
قال أبو حاتم: يقال قد أزغب الكرم إذا صار في أبَن الأغصان التي تخرج منها العناقيد مثل الزغب فإذا سئل الرجل عن حائطه يقول قد أزغب فكأن الزغب زغب أعناق المهرة والمهرة حمام يشبه الوراشين.
وقال: الزَّغَب صغار الريش الذي لا يطول ولا يجود. تقول رجل زَغِب الشعر ورقبة زغباء. والزَّغَب ما يعلو ريش الفرخ والزغابة أصغر الزغب تقول ما أصبت من فلان زغابة. وتقول زغّب الفرخ تزغيبا. والزغب شعر المهر أول ما ينبت، وقال الراجز:
كان لنا وهو فلو نربّبه مُجَعْثَن الخَلق يطير زَغَبُه
ومن مقلوبه
يعقوب: يقال للشمس إذا طلعت بزغت.
وقال ثابت: بزغ ناب الجمل إذا طلع.
وقال الخليل: وتقول بزغت الشمس بزوغا إذا بدا منها طلوع. ونجوم بوازغ. والبزغ والتبزيغ تشريط شعر الدابة بمبزغ من حديد.
[ ٣٦٤ ]
ومن مقلوبه
أبو عبيد: الباغزية ثياب.
قال الخليل: والبغز بفتح الباء وسكون الغين ضرب بالرجل أو بالعصا وقال الشاعر:
واستعمل السير مني عِرْمِسا أُجُدا تخال باغزها بالليل مجنونا
الغين والزاي والميم في الثلاثي الصحيح
أبو زيد: يقال غمزت ظهر الناقة أغمزه غمزا بفتح الميم في الماضي وكسرها في المستقبل وسكونها في المصدر وذلك وضعك يدك في ظهرها لتنظر أبها نقي أم لا. وناقة غموز بفتح الغين على مثال فعول في نوق غمز بضم الغين وسكون الميم على مثال فعل. ويقال: أغمز فيك فلان إغمازا على مثال أفعل إذا استضعفك، وقال رجل من بني سعد في ذلك:
ومن يُطِعِ النساء يلاقِ منها إذا أغْمَرْنَ فيه الأقورينا
وهي الشدائد لا واحد لها. تقول إذا وجدته ضعيفا.
وقال يعقوب في كتاب الألفاظ: الأقورين الدواهي.
قال أبو زيد: ويقال ما في فلان غميزة ولا غميز بفتح الغين على مثال فعيلة وفعيل أي ليس فيه ما يغمز فيعاب به، وقال حسان بن ثابت
[ ٣٦٥ ]
﵀:
وما وجد الأعداء فيّ غميزة ولا طاف لي منهم بوحشيَ صائدُ
وقال الراجز:
لا تركبيني واركبي الحَزيزا لم تجدي في جانبي غميزا
وقال يعقوب: يقال غَمَزني بطني وملكني.
وقال أبو عبيد عن أبي زيد: أغمز إذا هو استضعف وقد مضى عن أبي زيد.
وقال الخليل: الغمز الإشارة بالجفن والحاجب. والغمز العصر باليد. والغمازة الجارية الحسناء الغمز للأعضاء. والغميزة ضعفة في العمل وجهلة في العقل. تقول سمعت منه كلمة فاغتمزتها في عقله. والمغامز المعايب. وتقول ما في هذا الأمر مغمز أي مطمع، قال الأخطل:
أكلت الدجاج فأفنيتها فهل في الخنانيص من مَغْمَز
أي مطمع. والغمز في الدابة من قبل الرجل والفعل يغمز.
ومن مقلوبه
الخليل: التزغُّم التغضُّب وتزمزم الشفة في برطمة. تقول تزغمت الناقة.
الغين والسين والباء في الثلاثي الصحيح
أبو حاتم: الغبسة فعلة بضم الفاء وتسكين العين وقد اغباسّ اغبيساسا على افعالّ بتشديد اللام افعيلالا. وقد اغبسّ على افعَلّ بحذف الألف وتشديد
[ ٣٦٦ ]
اللام.
وقال منتجع: الأغبس من الذئاب الخفيف الحريص.
وقال أبو حاتم: ذئب أغبس وذئبة غبساء والغبسة غبرة كلون الثوب الوسخ.
وقال يعقوب: لا أفعله سجيس غبيس وما غبا غبيس وأنشد الأموي:
وفي بني أُمّ دبير كَيْس على الطعام ما غبا غُبَيْس
وقال الأصمعي: غبس الليل وأغبس أظلم.
وقال الفراء: الغبس بفتح الغين والباء بقية الليل وجمعه أغباس.
وقال ابن الأعرابي: الغَبَش بشين معجمة ما يلي الصبح وبغير إعجام أول ظلام الليل.
وقال الخليل: الغبس بفتح الغين والباء لون الرماد تقول ليل أغبس وذئب أغبس.
ومن مقلوبه
الأصمعي: إذا ألقت الناقة ولدها وقد أشعر قيل سبّغت فهي مسبّغ.
وقال أبو حاتم: يقال خصية سابغة طويلة رخوة متدلية.
[ ٣٦٧ ]
وقال الخليل: تقول سبغ الشعر سبوغا. وسبغت الدرع. وكل شيء طال إلى الأرض فهو سابغ وناقة سابغة الضلوع. وعجيزة سابغة. وإلية سابغة ولثة سابغة فسيحة. ومطر سابغ. ونعمة الله سابغة والله أسبغها إسباغا فهو مسبغ. وإنهم لفي سبغة عيش وإسباغ الوضوء المبالغة فيه. وتقول سبّغت الناقة تسبيغا فهي مسبغ إذا كان كلما نبت على ولدها في بطنها الوبر أجهضته. وكذلك من الحوامل كلها.
ومن مقلوبه
يعقوب: رجل سغبان وساغب. والمسغبة المجاعة. وقد سغِب سَغَبا. قال الله ﵎: ﴿في يوم ذي مسغبة﴾.
وقال أبو حاتم: السغب الجوع. ورجل سغبان وساغب.
وقال الخليل: الساغب الجائع تقول سغب يسغب سغبا بكسر الغين في الماضي وفتحها في المستقبل والمصدر فهو سغب بكسر الغين على مثال فعل وساغب.
الغين والسين والميم في الثلاثي الصحيح
الأصمعي: يقال أجد مغسا في بطني بفتح الميم وسكون الغين. ولا يقال مغسا بفتح الغين.
قال أبو حاتم، فقلت: أفيقال مَغْصا بالصاد؟ فقال: لم أسمع إلا أن يكون مثل البزاق والبصاق والبساق ومثل الصراط والسراط. ويقال أيضا زعموا، زراط.
[ ٣٦٨ ]
قال أبو حاتم: وليس بمعروف ولكن لصق ولزق ولسق.
قال الأصمعي: وأما ما سمعت فقول رؤبة:
طعن الطبيب الطعنة المغوسا
وقال الخليل: المغس بسكون الغين لغة في الغمص وهو وجع وتقطيع يأخذ في البطن.
وقال يعقوب: يقال مغسني بطني وهو المغس. يقال رجل ممغوس. ويقال امغس رأسك بنصفين من بياض وسواد.
ومن مقلوبه
الخليل: يقال فلان يسغم فلانا أي يبلغ إلى قلبه الأذى.
وقال غيره: يقال سغمته تسغيما فهو مسغم إذا أحسنت غذاءه قال رؤبة:
من جرع الغيظ الذي يسغمه قد غص بالحوباء من تزغمه
وقال كثير:
أو مصابيح راهب في يفاع سُغَّم الزيت ساطعات الزبال
ومن مقلوبه
أبو عبيد: الطعنة الغموس الواسعة النافذة، قال أبو زبيد
[ ٣٦٩ ]
الشاعر:
ثم أنقذته ونفسّت عنه بغموس أو طعنة أخدود
وقال غيره: يقال هي التي انغمست في اللحم، قال الأفوه الأودي:
وكشفوا الهبوة عن مذحج بكل نجلاء فرّى غموس
وناقة غموس في بطنها ولد.
وقال ابن قتيبة: يقولون حلف له بالغموس وهي اليمين التي تغمس صاحبها في الإثم وفي الحديث: "اليمين الغموس تذر الديار بلاقع".
قال غيره: والغميسة الأجمة. والغميس موضع، قال الأعشى:
حل أهلي وسط الغميس فبادو لَى وحلّت عُلويّة بالسخال
وقال يعقوب: قال أبو صاعد: الغميسة الأجمة من القصب. والخمر غميسة وأنشد قول الشاعر:
أتاتا بهم من كل فج نخافه مِسحّ كسرحان الغميسة ضامر
وقال لزاز: الغميسة الشجر الملتف.
وقال الخليل: الغمس بفتح الغين وسكون الميم إرساب الشيء في الشيء الندي من ماء أو صبغ حتى اللقمة في الخل. والمغامسة أن يرمي الرجل بنفسه في سطة الحرب. والغماسة من طير الماء غَطّاط يغتمس كثيرا. وتقول اختضبت المرأة غَمْسا إذا غمست يدها خضابا مستويا من غير تصوير. والغميس الضمير تحت اليبيس. واليمين الغموس التي لا استثناء فيها، ويقال
[ ٣٧٠ ]
التي يقتطع بها الحق.
الغين والذال والميم في الثلاثي الصحيح
يعقوب: يقال حلّوا في غذيمة وفي عُبابة، هذا من نعيمها ورقتها واعتمامها.
وقال أبو صاعد: يقال غذموا ثَمّ غَذْمة منكرة بضم الغين وسكون الذال. وغذيمة على مثال فعيلة إذا وجدوا في الأرض واقعة من عشب أو بقل منكرة.
وقال الأصمعي: الغذام من الحمض.
وقال يعقوب، قا ل أبو الخضير: الغُذّام من نجيل السباخ.
وقال الخليل: الغذم الأكل بحفز وشدة نهم، تقول غذمت أغذم غذما. ويقال غذم ما في ضرع أمه. واغتذمه إذا لم يبق فيه شيئا. وفي الحديث: "عليكم معشر قريش بدنياكم فاغذُموها" والغَذَم الكثير من اللبن والواحدة غَذَمة. ويقال أصاب فلان من معروف فلان غُذْمة أي شيئا بعد شيء ويقال:
قد تركت فصيلها مكرما مما غذته غُذَما فغُذما
[ ٣٧١ ]
الغين والثاء والباء في الثلاثي الصحيح
الأصمعي، قالوا: يقال بغاث الطير بفتح الباء والغين على مثال فعال والواحدة بغاثة على وزنه، وهي لئام الطير التي لا تصطاد. وقال في مثل: (إن البغاث بأرضنا يستنسر) أي يصير بمنزلة النسور وإنما يقال هذا للئيم الذي إذا ارتفع أمره.
قال أبو حاتم، قال لي الأصمعي مرة: إنما المثل البغاث، بكسر الباء، بأرضنا تستنسر بالتاء ذهب إلى أنه جمع مؤنث على ذا البناء فالله أعلم. فأما جمع الأبغث فالبُغْث مثل أحمر وحمر.
وقال يعقوب، قال الفراء: بغاث الطير بفتح الباء وبغاث الطير بكسر الباء صغارها.
وقال مرة أخرى: البغاث طائر أبغث إلى الغبرة دوين الرخمة بطيء الطيران.
وقال يونس: من جعل البغاث واحدا فجمعه بغثان بكسر الباء وسكون الغين. ومن قال للذكر والأنثى بغاثة فالجمع بغاث بفتح الباء والغين مثل نعامة ونعام.
وقال أبو عبيدة: البغاث من الطير ضعافها ما لا يصيد. وإنما بغثها ألوانها والبغاث أولاد الرخم.
[ ٣٧٢ ]
قال أبو حاتم، وقال لي الأصمعي: البغاث لئام الطير، الغربان والرخم وقال النجاشي:
فهم رخم طار بغثانها فليست بمستعدلات صقورا
وقال الآخر:
بغاث الطير أكثرها فراخا وأم الصقر مقلات نزور
وتقول العرب من قيس: هذه نعجة بغثاء وهي التي فيها بياض وسواد وبياضها أكثر من سوادها والاسم البغثة بضم الباء وسكون الغين.
وقال غيره: البغثة بضم الباء وسكون الغين بياض يضرب إلى الخضرة، قال رؤبة:
لم ينتسجه السمط إلا باغث
وقال الأحمر: دخلنا في البغثاء، يعني جماعة الناس.
وقال الأموي: البَغيث الطعام المخلوط بالشعير.
وقال غيره: بغاث الطير وبغثانها التي لا تصيد، قال رؤبة:
مُلْحَة بِغثانه ورَخَمُه من صقع بازٍ لا تبلّ لَحَمه
وقال الخليل: الأبغث والبغاث بفتح الباء من طير الماء كلون الرماد طويل العنق والجميع البُغث والأباغث. والبَغاث أيضا بفتح الباء طير كالبواشق لا يصيد شيئا من الطير والواحدة بغاثة ويجمع أيضا على البِغثان
[ ٣٧٣ ]
وأنشد بيت كثير بن عبد الرحمن.
ومن مقلوبه
أبو زيد: الثغب بفتح الثاء والغين ما بقي من الماء في بطن الوادي والجميع الثغبان على مثال عثمان وأنشد:
سحيرا وأعناق المطايا كأنها بقية ثُغْبان أضر بها الوصل
وقال أبو عبيدة: الثغب بفتح الثاء والغين تحتفره المسايل من عل فإذا انحطت حفرت أمثال القبور والدبار فيمضي السيل عنها ويغادر الماء فيها فتصفقه الرياح فيصفو ويبرد فليس شيء أمضى منه ولا أبرد، فالثغب بفتح الثاء والغين المكان. ويقال للمكان نفسه ثغب أيضا.
وقال الخليل: الثغب بفتح الثاء والغين ماء صاف مستنقع في صخرة أو في جلهة قليل والجميع الثغبان بضم الثاء. وذوب الجمد ثغب قال عبيد بن الأبرص يذكر امرأة:
ولقد نحل بها كأنّ مُجاجها ثغب يصفّق صفوه بمدام
وقال الأخطل:
وثالثة من العسل المصفَّى مشعشعة بثغبان البطاح
الغين والذال والميم في الثلاثي الصحيح
الأصمعي: غذمت له إذا أكثرت له من العطية بفتح الذال.
[ ٣٧٤ ]
قال: والغذم بفتح الغين والذال نبت هو من الجنبة مما كان أخضر، قال القطامي:
في عَثْعَث ينبت الحَوذان والغذما
قال: والغذام بضم الغين شجر وهو من الخمص.
وقال غيره: الغذمة بضم الغين وسكون الذال من المال القطعة منه. والغذيمة أول سمن الإبل في المرعى.
وقال الأحمر: غذم الحوار ما في ضرع أمه واغتذمه إذا استوعبه.
وقال الخليل: الغذم بفتح الغين وسكون الذال الأكل بجفاء وشدة نهم تقول غذمت أغذم غذما بفتح الذال في الماضي وكسرها في المستقبل وسكونها في المصدر. ويقال للحوار اغتذم ما في ضرع أمه وغذم إذا لم يبق فيه شيئا. وكل آكل شيئا أو شاربه برغب ونهم فقد غذمه واغتذمه أيضا. ومنه قول أبي ذر لعثمان حين عرض عليه المقام معه فاستأذنه إلى الربذة وقال: (عليكم معشر قريش بدنياكم فاغذموها). والغذم بفتح الذال وضم الغين الكثير من اللبن الواحدة غُذْمة وأنشد قول الراجز:
قد تركت فصيلها مكرما مما غذته غُذَما فغُذَما
ويقال أصاب فلان من معروف فلان غذما بضم الغين وفتح الذال أي شيئا بعد شيء والواحدة غذمة.
الغين والثاء والميم في الثلاثي الصحيح
قال الأصمعي: إذا أصاب الكلأ المطر قيل كلأ بني فلان مغيث على مثال مغير يراد به ممغوث مغثه المطر.
[ ٣٧٥ ]
قال يعقوب، وقالت غنية: يقال أرض قد مغثت بضم الميم وكسر الغين. والمغث بفتح الميم وسكون الغين في الكلأ أن يصيبه المطر فيغسله فيغير طعمه بصفرة ويخبثه.
وقال أبو زيد: تقول مغثه يمغثه مغثا بفتح الغين في الماضي والمستقبل وسكونها في المصدر.
وقال غيره: يقال مغثت الشيء مغثا ولكنه، قال ابن مقبل:
خَوْد كأن فراشها مغثت به أضغاث ريحان غداةً شمألُ
ويقال مغثهم بشرّ إذا نالهم به، قال رؤبة:
وعند مَغثات الأمور المُغّث
قال: ومغث الحمى بفتح الميم وسكون الغين هو توصيمها.
وقال الخليل: المغث بفتح الميم وسكون الغين التباس الشجعان في المعركة. ويقال مغثت الدواء في ماء ونحوه إذا مرئته والمغْث أيضا العرك في المصارعة والخصومة وقال حسان:
نُولّيها الملامة إن ألَمْنا إذا ما كان مَغْث أو لحاء
ومن مقلوبه
أبو زيد: ثمغت الشيء أثمغه بفتح الميم في الماضي والمستقبل وسكونها في المصدر إذا كسرته والثَّمْغ الكسر في الرطب من كل شيء.
[ ٣٧٦ ]
وقال الخليل: الثمغ بفتح الثاء وسكون الميم البياض والسواد، قال رؤبة:
إن لاح شيب الشَّمَط المشّغ
يقال ثمغ رأسه بالحناء، وبالخلوق يثمَغه إذا غمسه وأكثر.
ومن مقلوبه
يعقوب: يقال غثم له وغذم له إذا أكثر له.
قال أبو عبيد: وإذا غلب بياضه سواده فهو أغثم وأنشد:
أما ترى شيبا علاني أغثمه لهزم خديَّ به ملهزمُه
وقال غيره: الغثمة بضم الغين وسكون الثاء أن يغلب بياض الرأس سواده.
قال أبو زيد: يقال منه رأس أغثم وأنشد لرؤبة بيتيه.
وقال غيره: يقال منه غَثِم يغثم عثما بكسر الثاء في الماضي وفتحها في المستقبل والمصدر.
وقال الأصمعي: غَثَم له وغَذَم إذا أكثر له من العطية.
وقال الأموي: الغثيمة طعام يطبخ ويجعل فيه جراد، على مثال فعيلة.
[ ٣٧٧ ]
ومن مقلوبه
الأصمعي: الثغام نبت.
وقال غيره: واحدته ثغامة وله نَور أبيض يشبه الشيب وأنشد قول أبي النجم العجلي:
إن يك أمسى الرأس كالثغام وشاب أسناني من الأقوام
وقال يعقوب، عن أبي صاعد: لا ينبت الثغام إلا في قنة سوداء ولا ينبت في غيرها وهو ينبت بنجد وتهامة.
وقال العامري: الثغام نبتة على نبتة الحَلْي وهو أغلط منه وأجلّ عودا وهو ينبت أخضر ثم يبيض إذا يبس وله سنمة غليظة.
وقال أبو صاعد: يقول الرجل وهو يرعى غنمه في الجبل لآخر: لا والله ما بقيت في هذا الجبل إلا بقايا من اثغماء في منعاته كأنها آذان الذئاب. وهذا جبل لا ضعيف له أي لا تبلغه ضعاف الغنم ولا يبلغه إلا شدادها. ويقال رأيت بقايا من ثغائم كأنها قطبات وقوع في نَعْفة في رأس الجبل.
وقال الخليل: الثغامة نبات ذو ساق وجمعه ثغام وهو مثل هامة الشيخ. وفي الحديث: (إن أبا بكر ﵁ أدخل أباه على رسول الله ﷺ وكأن رأسه ثغامة فأمره أن يغيره) ويقال الثغام أبيض الثمر والزهر يشبه الشيب به.
الغين والفاء والميم في الثلاثي الصحيح
الأصمعي: وجدت فَغْمة الطيب. وقد فَغَمَتني إذا سدت خياشيمك.
[ ٣٧٨ ]
وقال يعقوب: يقال فغمتنا ريح تفغَمنا إذا سدت الخياشيم.
وقال أبو العباس: وتفغمنا بفتح الغين وضمها.
وقال الخليل: تقول فغم الورد إذا انفتح والريح الطيبة تفغم المزكوم والسُّدّة بعد انسداد.
وقال الراجز:
نفخة مسك تفغم المزكوما
وقال آخر:
كأنه الورد إذا ما يفغم
والمصدر الفُغوم. وانفغم عنه الزكام. وفي الحديث: "لو أن امرأة من الحور أشرفت لأفغمت ما بين السماء والأرض بريح المسك" أي لملأت.
الغين والباء والميم في الثلاثي الصحيح
الأصمعي: البغام أن تخرج الناقة الصوت وتقطعه ولا تمده. يقال بغمت تبغم وتبغم بفتح الغين في الماضي وضمها وفتحها في المستقبل، قال كثير:
إذا رحلت منها قلوص تبغمت تبغم أم الخشف تبغي غزالها
قال أبو حاتم: ولا أدري كيف يقال في صوت الثيتل والأيل والوعل إلا أن أبا خيرة قال في الوعل والأيل: ينب ويثفو ويبغم، والثيتل كالأيل.
وقال يعقوب: يقال بغم الظبي يبغم بغاما وبغمت الظبية. والبغام
[ ٣٧٩ ]
اختلاس [الصوت] قال ذو الرمة:
لا ينعس الطرف إلا ما تخوّنه داع يناديه باسم الماء مبغوم
وقال آخر:
إلى خنساء فاترة البغام
وقال لبيد فجعل البغام للبقرة:
خنساء ضيّعت الفرير فلم يرم عرض الشقائق طَوْفها وبغامها
وأكثر ما يكون البغام في الظباء وقد يقال في الأيل، قال الشاعر:
حسبت بغام راحلتي عناقا وما هي ويب غيرك بالعناق
وقال الخليل: تقول بغم الظبي يبغم بغوما وبغاما وهو أرخم صوته. والمبغوم الولد. وأمه تبغمه أي تبغم إليه. والبقرة تُبغم، والناقة تبغم وهو صياحها إلى ولدها. والبغام من ذلك. وامرأة بغوم رخيمة الصوت، قال الشاعر:
حبذا أنت يا بغوم وأسما ء وعيش يكفنا وخلاء
[ ٣٨٠ ]
أول المعتل
الغين والقاف والياء والألف والواو في الثلاثي المعتل
قال أبو علي، قال الأصمعي: يقال غيق ذلك الأمر بصري يغيقه تغييقا يعني يفتحه يجيء به ويذهب به ولا يدعه يثبت قال العجاج:
لا تحسبن الخندقين والحفر آذيّ أوراد يغيّقن النظر
وقال رؤبة:
غيّقن بالمكحولة السواجي شيطان كل مترف سداج
وقال الخليل: الغاقة والغاق وهما من طير الماء. ويقال غاق للغراب يسمى بصوته، قال الراجز:
وقد أرى وجبتي من طاق ولمتي مثلُ جَناح غاق
الغين والضاد والواو والياء والألف في الثلاثي المعتل
قال أبو علي، قال الأصمعي: يقال غاض الماء وغضته أنا وعابت السفينة
[ ٣٨٣ ]
وعبتها أنا. ولا أعرف أغاض فلان الماء. ومعنى غضت الماء فغاض أي نقصته فنقص وكان القياس في مثل هذا أن تقول أفعلته أنا ولكن العرب تتسع في بعض الكلام قالوا أخسأت الكلاب فخسأت وجبرت العظم فجبر، وقال العجاج:
قد جبر الدينَ الإلهُ فجَبر
قال أبو حاتم: قلت للأصمعي: ما معنى غضت الماء؟ قال: تقول نقصته. قال: وأغضته إذا أخرجته.
قال أبو حاتم: الذي يعرف وغضته أنا ولا أعرف في هذا المعنى أغاضه إنما يقال غاضه ومن ذلك قول الله ﷿: ﴿وغيض الماء﴾ ولم يقل أغيض.
وأما الأصمعي فذهب مذهب غيّضته وأغضته وسيلته وأسلته، قال جرير:
غَيّضن من عَبَراتهن وقلن لي ماذا لقيت من الهوى ولقينا
وكان الأصمعي أنشدنا:
حتى إذا ما الآل غاضَ بَهَره
بالنصب.
وقال أبو زيد: تقول غاض ثمن السلعة يغيض غيضا إذا أقصر عما كان عليه السعر وغضته أنا أغيضه غيضا بكسر الغين في الماضي والمستقبل وفتحها في المصدر.
[ ٣٨٤ ]
وقال يعقوب: يقال غيضة حصدة إذا كانت كثيرة النبت ملتفه.
وقال الخليل: غاض الماء وهو يغيض غيضا ومغاضا. والمغيض هو الموضع الذي يغيض فيه الماء، وقال الشاعر:
فلا ناكس يجري ولا هو غائض
وتقول غيض ماء البحر فهو مغيض مفعول به. وتقول غضته أي فجرته إلى مغيض وانغاض الماء حجازية. والغيضة معروفة والجميع الغياض وهو الإجام.
ومن مقلوبه
أبو زيد، قال أبو مالك عمرو بن سليمان: يقال غضى على الشيء وأغضى عليه ويقال أغضيت وهو مثل التغميض.
وقال الأصمعي: في النظر الإغضاء وهو أن يطبق جفنه على حدقته فيقال رأيته مغضيا وأنشد لأبي ذؤيب:
يرى الغيوب بعينيه ومطرفه مغض كما كشف المستأخذَ الرَّمَدُ
وقال الخليل: الإغضاء إدناء الجفون، وقال الشاعر:
إذا ترمرم أغضى كل جبّارِ
وقال لبيد:
[ ٣٨٥ ]
فانتضلنا وابن زيد قاعد كعتيق الطير يُغضِي ويجل
يعني يغضي الجفون مرة ويجلّي ينظر مرة.
قال: وإذا دانى بين جفنيه ولم يلاق قيل غَضَّ وأغضى.
وقال يعقوب: يقال أغضن الليل وأغضى. ويقال أتانا بغضياء معرفة لا تنون وهي مئة من الإبل قال الشاعر:
ومستخلف من بعد غضيا صريمة فأحرِ به من طول فقر وأحريا
أراد أحريَن بالنون الخفيفة. ويقال هذا بعير غاضٍ إذا كان يأكل الغضا وإبل غواض. فإذا اشتكى عن أكل الغضا قيل بعير غَضٍ. وإذا نسبته إلى الغضا قلت بعير غضوي.
وقال يعقوب: أخبث الذئاب ذئب الغضا.
قال، وقالت غنية: الغضوية من الإبل الرملية رقاق الأخفاف طوال المشافر مسترخية الأشداق رقاق الأوبار.
وقال لزاز: لاينبت الغضا إلا في رمل وله هَدَب مثل هدب الأرْطى.
وقالت غنية: الغضا يجلم لحوم الإبل ويغير ألوانها ولا تعتقد منه عقيد شحم. وهو أرقّ الحمض نقْيا وعظما وأسخفه طرقا. ويقولون إبل غضوية
[ ٣٨٦ ]
رقاق. ويقال غضيت الإبل إذا اشتكت بطونها عن الغضا.
وقال لزاز: الغضا ليس من الحمض.
وقال أبو الغمر: ثامر الغضا تغزُر عنه الإبل وتحسُن عنه ألوانها تحمرّ حتى تصير كأنها الصَّرب صرب الطلح، وكأنها صبغت بالحناء. والإبل تَغْضَى وهو أن تشتكي عن أكلها الغضا إذا أكلت هَدَبا منه وخُضَارى وبطونها صِفْر من غيره.
قال لزاز: وللغضا إبل تأرك فيه، وأنشد:
ظلّت ببرث طيّب مجمهره تدق أفناق الغضا وتهصره
حتى إذا الظمء تولى أكثره كبدها أثبج رمل تغبره
قال: والبَرْث متون من الرمل شديدة تحت أخفاف الإبل ليست بهَيَار مجمهره من الجماهر.
وقال أبو عمرو: ويقال أهدب الأرطى إذا كثر ورقه والتف.
وقال الخليل: تقول غضوت على القذى، وأنشد قول الراجز:
لم يُغْضِ في الحرب على قذاكا
وليل غاض وهو يغضو غضوا إذا غشي كل شيء، وقال الشاعر:
لغضى عليهم في اللقاء مدهكِل
الدهكلة الرمي بالشيء جملة. ويروى: لغطا.
والغضاة والجميع الغضا والغضياء مجتمع نبتها مثل الشجراء.
قال أبو عبيد، وقال الأُموي: ليلة غاضية شديدة الظلمة. ونار غاضية عظيمة.
[ ٣٨٧ ]
ومن مقلوبه
يعقوب: ضغا الذئب يضغو ضغاء.
وقال أبو حاتم، قال الطائفي: والأساود من الحيات تضغو. والحرف بضم الحاء وفتح الراء يضغو.
وقال يعقوب: يقال جاءنا بثريدة تَضَاغَى تضاغيا وذلك من كثرة الدسم.
وقال الخليل: الضغاء بضم الضاد ممدود صوت الذليل إذا شق عليه تقول ضغا يضغو وأضغيته فضغا يضغو ضُغُوّا والفعل المجاوز أضغيته.
قال: والاستخذاء الضَّغْو.
الغين والجيم والواو والألف والياء في الثلاثي المعتل
قال أبو علي، قال الخليل: يقال جمل غوج وفرس غوج اللبان عريض الصدر.
الغين والشين والياء والألف والواو في الثلاثي المعتل
أبو زيد، قال الكلابيون: على بصره وقلبه غشاوة بكسر الغين ولم يعرفوا الغَشوة بفتح الغين على مثال رغوة.
وقال أبو لبيد: على بصره غُشاوة بضم الغين.
وقال يعقوب، قال ابن الأعرابي: يقال غشوة وغشوة وغشوة بفتح الغين وكسرها وضمها.
قال أبو زيد: الغشواء من المعز هي التي يغشى وجهها كله بياض.
قال الكلابيون: الغاشية الحديدة التي فوق مؤخرة الرحل. وقال بعضهم الدامغة.
[ ٣٨٨ ]
وقال أبو عبيدة: غاشية القلب جلدة رقيقة. وهي الغشاوة بكسر الغين أيضا.
وقال ثابت: غِشاوة القلب هي الجلدة التي ألبست القلب والقلب فيها وربما فزع الإنسان والدابة فخرح فؤاده من غشائه فيموت مكانه ولذلك تقول العرب انخلع فؤاده.
وقال الخليل: الغشاوة والغشاوة بفتح الغين وكسرها. والغشو ما غشي القلب من رين الطبع. والغشاء الغطاء، وقال الشاعر:
عليه غشاء من سبيح وغلفق
وقال غيره، قال إبراهيم بن إسحاق الحربي: الغشوة بفتح الغين وسكون الشين السدرة وأنشد:
غدوت لغشوة في رأسِ نيق ومُورة نعجة ماتت هزالا
مورة النعجة ما مار من صوفها عن جلدها عند موتها أي سقط. وغاشية السيف والرحل غطاؤه. والرجل يستغشي ثوبه كيلا يرى ولا يسمع كما قال الله جل وعز: ﴿ألا حين يستغشون ثيايبهم﴾.
قال: والغاشية الذين يغشونك ويرجون فضلك. والغاشية كل ما غطيت به شيئا أي ألبسته والغاشية القيامة. والغشيان إتيان الرجل المرأة. والفعل غشي يغشي. وغشي على الرجل ذهب عقله.
وقال أبو حاتم: يقال غشيت المرأة بلفظ ما لم يسم فاعله. وغشيت أنا امرأتي بفتح الغين وكسر الشين وتغشيتها على مثال تفعلت. وفي القرآن: ﴿فلما تغشاها حلمت حملا خفيفا﴾ وهو كناية عن اللفظ القبيح لأن الغشيان الإتيان يقال فلان يغشّى الأمراء.
قال محمد، وقال الأصمعي: رماه الله بغاشية وهو داء يأخذه في جوفه.
[ ٣٨٩ ]
وقال أبو بكر: فرس أغشى إذا غَشِيَت غرّته وجهه حتى تتسع.
ومن مقلوبه
الأصمعي: وفي الأسنان الشغا وهو أن تختلف نبتتها ولا تتسق يطول بعضها ويقصر بعض. يقال رجل أشغى وامرأة شغواء من رجال ونساء شغو بضم الشين وسكون الغين. وقد شغت السن تشغو شغوًّا على مثال سمت تسمو سموًّا.
وحكى ثابت: شغِيت السن تشغّى شَغْوة وشَغًا.
قال أبو حاتم: الشغا اختلاف الأسنان في طول منها. ويقال بل الشغا ارتفاع بعض الأسنان على بعض.
وقال آخرون: بل الشغا ارتفاع إحدى ناحيتي الفم السفلى.
وقالوا: عقاب شغواء لطول منقارها الأعلى على الأسفل، قال بشر بن أبي خازم:
تزلّ اللقوة الشغواء عنها مخالبها كأطراف الأشافي
وقال الكلابيون: الأشغى الذي انتشرت أسنانه وطالت وشخصت.
قال: والأفوه أحسن من الأشغى وأقبح من الأروق والأروق أحسن هذه الثلاثة وربما قبح.
وأنشد أبو عبيدة والأصمعي:
[ ٣٩٠ ]
أشغى يمجّ الزيت ملتمس ظمآن ملتهف من الفقر
قال الأصمعي: هذا غواص على اللؤلؤ يمسك في فيه الزيت فإذا غاص فمجه تحت الماء أضاء له أسفل البحر حتى يبصر.
وقال الرزاحي: الأشغى هو الأفشع.
وقال الخليل: الشغا اختلاف الأسنان، رجل أشغى وامرأة شغواء وشغياء ومنه قيل للعقاب شغواء لفضل منقارها الأعلى على الأسفل. والتشغية أن يقطر البول قليلا قليلا وقال الراجز:
بالت شَغا أو أوزغا
يقول: قطر البول أو رمى به.
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو زيد: تقول أوشغت الرجل إيشاغا وهو في الفم والاسم الوشوغ بفتح الواو على مثال فعول.
وقال الخليل: الوَشِغ الوَتِح تقول أوشغ وأوتح، قال رؤبة:
ليس كإيشاغ القليل الموشَغ
الغين واللام والواو والألف والياء في الثلاثي المعتل
قال أبو علي، قال أبو زيد: تقول غلوت بالسهم أغلو غلوا وغلوّا على مثال فَعْل وفُعُول وهو أن ترمي بسهمك فتبعده.
[ ٣٩١ ]
وقالوا: هذه غلوة سهم أو حجر مفتوح الغين واللام ساكنة. وثلاث غلوات بفتح اللام وهي الغلاء بكسر الغين ممدود. وتقول غلا بالجارية عظم فهو يغلو غلوّا على مثال فعول أيضا وذلك سرعة شبابها لداتها في الشباب وكذلك الصبيّ. ويقال فعل ذلك في غلوان شبابه اللام ساكنة وفي غلواء شبابه أي في أول شبابه بفتح اللام. وغلا الطعام فهو يغلو غلاء. ويقال فلان قد غالى اللحم فهو يغاليه مغالاة ويغالي به، كلّ هذا من كلامهم. وغلت القدر تغلي غَلْيا وغَلَيانا على مثال فَعْل وفَعَلان. وغاليت السلعة وغاليت بها. قال رجل من قيس:
نغالي اللحم للأضياف نيئا ونرخصه إذا نضج القدور
وقال آخر:
لقد علمت أمّ الصبيين أنني إلى الضيف قوام السنات خروج
إذا المرغث العوجاء بات يعزّها على ثديها ذو تومتين لهوج
ويروى ذو ودعتين.
وأني لأغلي اللحم نيئا وأنني لممن يهين اللحم وهو نضيج
السنات جمع السنة وهو النعاس. والمرغث المرضع وعوجها عجفها وتعوجها والودعنان منقافان في قلادة الصبي. واللهوج المعتاد، لهج بذلك يلهج لهجا إذا اعتاده.
وقال أبو حاتم: إذا التفّ ورق الكرم وكثرت نواميه وطالت قالوا قد أغلى. ويقال أغلُوه قبل أن يغمّل حائطكم. والغَمَل أن
[ ٣٩٢ ]
ينحتّ عنبه فيخففون من ورقه.
وقال الخليل: غلا السعر غلاء ممدود ويغلو الإنسان في الأمر غلوًّا إذا جاوز حدّه كما غلت اليهود في دينها. وتقول أغليت الشيء في الشراء غاليت به والرجل يغلو بالسهم غَلْوا وقال الشاعر:
كالسهم أرسله من كفّه الغالي
والسهم نفسه يغلو. والمغالي بالسهم الرافع يده يريد به أقصى الغاية. وكل مرماة من ذلك غلوة، وقال الشاعر:
مرماية زَلْخ بمرّيخ غال
والمغلاة سهم يتخذ لمغالاة الغلوة وفي لغة مغلى مذكّر. والغالي الذي ترمي بالسهم يريد كم يبلغ والفرسخ التام خمس وعشرون غلوة والدابة تغلو في سيرها غلوا، وقال الشاعر:
غلوا بأيديها إذا ما أهذبا
أي تسبح وتغتلي من خفّة قوائمها. وقال الشاعر:
فهي أمام الفرقدين تغتلي
وتغالى النبت إذا طال وارتفع، وقال ذو الرمة:
لما تغالى من البهمى ذوائبها بالصيف وانضرجت عنه الأكاميم
[ ٣٩٣ ]
وتغالى لحم الدابة إذا تحسّر عند الضمار، قال لبيد:
فإذا تغالى لحمها وتحسّرت وتقطّعت بعد الكلال خدامها
وتقول غلت القدر وهي تغلي غليا وغليانا وأغلاها صاحبها يغليها إغلاء، وقال الشاعر:
ولا أقول لقدر القوم قد غليت ولا أقول لباب الدار مغلوق
والغالية معروفة.
قال محمد، قال أبو بكر: غلواء اسم فرس من خيل العرب معروفة.
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال يعقوب: الغيل أن ترضع المرأة وهي حامل بفتح الغين وسكون الياء. وقالت أم تأبط شرّا تؤبّنه بعد موته: والله ما حملته وُضعا، ولا وضعته يَتْنا، ولا أرضعته غيلا، ولا أبتّه مئقا. أي باكيا. والغيل أيضا بفتح الغين وسكون الياء، الساعد الريّان الممتلئ، وأنشد الأصمعي:
لكاعب مائلة في العطفين بيضاء ذات ساعدين غيلين
[ ٣٩٤ ]
وزاد أبو زيد:
أهون من ليلي وليل الزيدين وعُقَب العيس إذا تمطّين
يطوين أجواز الفلا ويطوين
قال: ومعصم غيل ومغتال أي ممتلئ، وقال المتنخل الهذلي:
كوشم المعصم المغتال عُلَّت نَواشره بوشم مستشاط
وقال أبو عبيدة: إنه لغيل الذراعين ومغتال الذراعين، وأنشد للذبياني:
وبمعصم غيل كأنّ بنانه عنم يكاد من اللطافة يعقد
هكذا أنشد أبو عبيدة وقال: الغيل العبل.
وقال يعقوب: الغيل أيضا بفتح الغين وسكون الياء، الماء يجري على وجه الأرض والغيل بكسر الغين وسكون الياء الشجر الملتف.
قال أبو حاتم: والغيل الأجمة من القصب والحَلْفاء. والجميع أغيال.
قال: ويقال للمرأة إنها لغيلة الأطراف أي لينة الأطراف.
قال أبو زيد: يقال هي أرض غيلة بفتح الغين وسكون الياء وهي التي إلى البعد ما هي.
قال أبو حاتم: وإذا غشيت المرأة وهي ترضع أو حملت وهي ترضع قيل
[ ٣٩٥ ]
امرأة مغيل الغين ساكنة والياء مكسورة على أصل الكلام. والولد مُغْيَل الغين ساكنة والياء مفتوحة. والولد مُغِيل الغين مكسورة والياء ساكنة. وقد يقال، وهو القياس: امرأة مغيل الغين مكسورة والياء ساكنة. والصبي مُغال على مثال مُعان. ويقال لذلك اللبن الغيل بفتح الغين وسكون الياء. وجاء في الحديث: "أردت أن أنهى عن الغيلة بكسر الغين والهاء ثم ذكر لي أن فارس والروم يفعلونه فلا يضير".
وقال أبو نصر: يقال أغال فلان ولده إذا أتى أمّه وهي ترضعه فهو مغيل بكسر الغين والولد مُغال. وأغيل ولده فهو مغيل بكسر الياء وسكون الغين والولد مغيل بفتح الياء وسكون الغين.
قال، ويقال: أضرّت الغيلة بولد فلان إذا أُتِيَتْ أمُّه وهي ترضعه فتحمل فذلك يضرّ بالولد. يقال سقته غيلا إذا سقته لبنها وهي حامل، قال أبو كبير الهذلي يمدح رجلا:
ومبرّأ من كل غبّر حيضة وفساد مرضعة وداء مُغْيِل
قوله: فساد مرضعة. أن ترضعه وفي بطنها ولد، وإذا فعلت ذلك أضرّ به في ذهاب لحمه وقوّته، وهو الإغيال والإغالة. ويقال قد اغتال الصبيّ إذا سمن فهو مغتال. ومنه قيل ساعد غيل.
[ ٣٩٦ ]
وقال الخليل: الغِيلة الاغتيال. والغائلة فعل المغتال. تقول خفت غائلته، أي عاقبة شرّه. وقتل فلان غيلة أي اغتيالا، وهو أن يغتال الإنسان فيخدع بالشيء حتى يصير إلى موضع يستخفي فيه فإذا صار إليه قتله. والغيل بفتح الغين وسكون الياء، الساعد الممتلئ الحسن، وقال الراجز:
لكاعب مائلة في العطفين بيضاء ذات ساعدين غيلين
والغيل بكسر الغين مكان من الغيضة فيه ماء معين، قال رؤبة:
في غِيل قصباء وخِيس مختلَق
والغيل بفتح الغين إرضاع الصبيّ على الحَبَل، تقول: سقته لبنها غيلا. وقالت: ما سقيته غيلا ولا حرمته قيلا ولا وضعته يتنا. والفعل أغليت. وفي الحديث أنه قال: "هممت أن أنهى عن الغيلة ثم ذكرت أن فارس والروم يفعلونه فلا يضرّهم" وهو أن يجامع الرجل المرأة وهي حامل أو ترضع. يقال أغال الرجل وأغيل. والولد مغال ومغيل.
وقال الأصمعي: إبل غيل بضم الغين والياء، أي كثيرة.
وقال الأعشى:
أنّى لعمر الذي حطّت مناسمها تَخْدي وسيق إليه الباقر الغيل
[ ٣٩٧ ]
باب منه بالواو
قال أبو علي، قال الخليل: الغول الصداع. وكذلك يفسّر في القرآن: ﴿لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون﴾.
قال: والغَوْلان نبات، والمغول شبه مشمل إلا أنه أصغر وأدق وأطول. والمغاولة المبادرة في الشيء، تقول: أغاول حاجتي أي أبادرها.
وقال أبو عبيدة: يقال أتى غُولا غائلة، للذي يأتي المنكر والداهية من الأشياء.
وقال يعقوب: يقال طريق ذو غَول.
وقال أبو حاتم: الغول مؤنثة بضم الغين، وهي ساحرة الجنّ، وهي التي تغوّل وتلوّن.
قال كعب بن زهير يذكر امرأة تلوّن في موتها:
فيما تدوم على شيء تكون به كما تلوّن في أثوابها الغول
وثلاث أغوال، والكثيرة الغيلان. ويقال: قد غالت فلانا غول إذا لم يُدْرَ أين سَقع. وقد غاله أمر يغوله غولا بفتح الغين في المصدر، واغتاله، قال العجاج:
وبلدة تغتال خطو الخاطي
[ ٣٩٨ ]
يقول: من بعدها لا يرى فيها المشي الكثير كأنها تغتال المشي، تذهب به.
قال يعقوب، قال أبو صاعد: الغول بفتح الغين وسكون الواو. الجماعة من الطلح لا يشاركه فيه شيء وهو الغالّ بشد اللام أيضا.
وقال الخليل: الغول بعد المفازة، وذلك أنها تغتال سير القوم، وأنشد لرؤبة:
وبلدة تغتال خطر المختطي
بغائل الغول عريض المبسط
ويقال غاله الموت أي أهلكه. والغول بضم الغين المنية، قال الشاعر:
وما ميتة إن متّها غير عاجز بعار إذا ما غالت النفس غولها
والغول من السعالي تَغَوّل الإنسان. ويقال تغوّلتهم الغيلان للتتويه. قال محمد، قال الكسائي: الغوائل الدواهي.
قال محمد، قال أبو بكر: العرب تسمّي كل داهية غولا، وتسمّي الشيطان غولا، والحية غولا، ومنه قول امرئ القيس:
كأنياب أغوال
أي كأنياب الحيّات. وغول موضع. وغويل موضع، قال لبيد:
[ ٣٩٩ ]
تأبّد غولها فرجامها
والغيلان عند العرب سحرة الجنّ. وتغوّل الأمر إذا تنكّر واشتبه. وأم غيلان ضرب من العضاه. وغولان موضع.
وقال الأصمعي: المغول حديدة تجعل في السوط فيكون لها غلافا.
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال الأصمعي: يقال لَغَى في القول يلغى لغوا بفتح اللام والغين في الماضي وفتح الغين في المستقبل وفتح اللام وسكون الغين في المصدر. وفي القرآن: ﴿والغوا فيه﴾ ويجوز: ﴿والغُوا فيه﴾ بضم الغين.
قال أبو حاتم: حدثنا يعقوب القاري، قال سمعت بكر بن حبيب السهمي من باهلة، وكان فصيحا يقرأ: ﴿والغوا فيه﴾ بالضم.
قال أبو زيد: وتقول أخذت الغنم بدرهم درهم وشاهٌ أُلْغِيَت فهي لُغَى، مقصور إذا لم تعدّ في ما يباع، وأُلْغِيَت للمشتري شاهٌ بغير ثمن.
وقال بعضهم: ألغيتها فهي لغو بسكون الغين وبالواو ويقال لغيت بالشيء بفتح اللام وكسر الغين ألغي به لغى إذا استخبرت عن الشيء وكان مما يهمك.
وقال يعقوب، قال الفراء: هو اللغو واللغا بفتح اللام وسكون الغين
[ ٤٠٠ ]
وفتحها، قال العجاج:
عن اللَّغَا ورَفَث التكلّم
وقال الكسائي: يقال لَغِي بالماء يلْغَى.
وقال أبو عبيد: يقال لغوت ألغو ولغيت ألغي.
وقال الخليل: اللغة واللغات واللغون اختلاف الكلام في معنى واحد. واللغة كلمة ناقصة لفظها على فعة وتمامها لغوة على فعلة فنقصوا منه الواو فلم يستعملوه إلّا في الفعل والتصغير. يقولون لغا يلغو. ويقولون في تصغيره لغيّة. وتمامه لغيوة فأدغموا الواو في الياء. وتقول لغا يلغو لغوا يعني اختلاط الكلام. وقوله: ﴿والغوا فيه﴾ يعني رفع الصوت بالكلام. وفي الحديث: "من قال في الجمعة: صه. فقد لغا" أي تكلّم. وقوله ﷿: ﴿وإذا مرّوا باللغو﴾ أي بالباطل. وتقول: ألغيت هذه الكلمة أي رأيتها باطلا وفضلا في الكلام. وكذلك ما يلغى من الحساب. وفي الحديث: "إياكم ومَلْغاة أول الليل" يريد به اللغو. لا تسمع فيه لاغية كلمة قبيحة فاحشة.
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال الأصمعي: يقال للسباع كلها والكلاب ولغ
[ ٤٠١ ]
بفتح الواو واللام. وقد يقال أيضا ولغ بكسر اللام. وأسكن بعضهم اللام فقال ولغ. وفي الحديث: "حتى ميلغة الكلب" أي شيء يشرب فيه الكلب.
وقال أبو زيد: ولغ الكلب يلغ مثل وسع يسع.
وقال أبو الجراح: المُولغة من النساء بكسر اللام التي يسمع صوت فرجها.
قال الخليل: الولغ بفتح الواو وسكون اللام شرب السباع بألسنتها. وبعض العرب يقول: يالغ أرادوا بيان الواو فجعلوا مكانها ألفا، وقال الشاعر:
ما مرّ يوم إلا وعندهما لحم رجال أو يالغان دما
ويروى يالغان بكسر اللام. ورجل مستولغ لا يبالي ذمّا ولا عارا.
وقال اللحياني: ولغ الكلب وولغ بكسر اللام وفتحها وهو يلغ منهما جميعا.
وقال غيره: الولغة الدلو الصغيرة بفتح الواو وسكون اللام، وأنشد:
شرّ الدلاء الولغة الملازمة والبكرات شرّهن الصائمة
[ ٤٠٢ ]
يعني التي لا تدور.
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو زيد: الوَغْل من الرجال المقصّر تقصيرا في الأمور.
وقال الكلابيون: الوَغْل من الرجال الساقط.
قال أبو زيد: والواغل الذي يأتي الطعام الذي لا يُدْعى إليه. وهو في كلام أهل البصرة الطفيلي، وفي كلام أهل الحجاز البرقيّ.
وقال الرياشي: لا أعرف البرقي.
وقال أبو عمرو: الواغل الذي يأكل مع القوم ويشرب معهم ولم يدعوه ولم ينفق مثل ما أنفقوا. وغل يغل أشدّ الوَغَلان.
وقال منقذ: الوغالة، قال امرؤ القيس:
فاليوم فاشرب غير مستحقب إثما من الله ولا واغل
وقال أبو عمرو: ويقال للشراب الذي يشرب ولم يدْعَ إليه الوغل، قال عمرو بن قميئة:
إن أك مِسكيرا فلا أشرب الـ وغل ولا يسلم مني البعير
وقال يعقوب مثله وأنشد بيت ابن قميئة.
قال: ويقال: إن فلانا لمن أوغال الناس، أي من أندالهم وضعفائهم،
[ ٤٠٣ ]
يقال قوم أوغال. الواحد وغل.
وقال الأصمعي: الواغل الداخل في القوم.
وقال الخليل: الواغل هو الداخل على القوم في شراب أو طعام من غير دعوة. والفعل وغل يغل. والوغل بفتح الواو وسكون الغين، الضعيف. والجميع أوغال. وأوغل القوم إذا أمعنوا في سيرهم داخلين في جبال أو في أرض العدو. وكذلك توغّلوا وتغلغلوا. يقال أوغلت أوغل إيغالا، قال ذو الرمة:
لا يذخران من الإيغال باقية حتى تكاد تفرّى عنهما الأهب
وفي حديث النبي ﷺ: "هذا الدين متين فأوغل فيه برفق فإن المُنْبتّ لا أرضًا قطع ولا ظهرا أبقى" فهذا من السير والمنبتّ الذي يغذّ السير حتى تعطب دابّته. فأما الوغول فالدخول في الشيء وإن لم يبعد.
وقال محمد، قال الأصمعي: وغل يغل إذا توارى في الشجر. فإن أبعد في الأرض قيل أوغل.
وقال أبو بكر: الوغل المدعي نسبا غير نسبه.
[ ٤٠٤ ]
وقال الكسائي: الوغل السيئ الغذاء.
ومن مقلوبه
قال أبو عمرو: الرجل الأليغ والمرأة الليغاء اللذان لا يبينان الكلام.
وقال الخليل: الأليغ الذي يرجع لسانه إلى الباء. وامرأة ليغاء. والألثغ إلى الثاء.
وقال محمد، قال أبو بكر: لاغه يلوغه لوغا وهو أن تدير الشيء فيك ثم تلفظه.
وقال الأحمر: طعام سيّغ ليّغ وهو الذي يسوغ في الحلق. ويقال لغت الشيء أليغه ليغا مثل لصته أليصه ليصا إذا راودته عنه.
الغين والراء والواو والياء والألف في الثلاثي المعتلّ
قال أبو علي، قال الأصمعي: يقال قد أغري فلان بالشيء بضم الهمزة وكسر الراء على مثال أفعل حتى غَري به بفتح الغين وكسر الراء على مثال فعل. ويقال قد أغريته.
قال الكلابيون: المغرى الذي يُوسِد بين الناس.
قال أبو زيد: تقول قد غرّى به تغرية بشدّ الراء في الماضي على مثال فعل، أولع به مستضعفا له من غير أن يُغرِيَه به أو عليه أحد إغراء. ويقال
[ ٤٠٥ ]
أغريت بينهم إغراء. وأغريت فلانا بصاحبه إغراء على مثال أفعلت. والمغري الذي يفسد بين الناس. وغريت أنا بفلان فأنا أغرَى به غَرًى إذا أولِعت به من غير تحميل، أنشد الرياشي:
لا تخلنا على غَراتك إنا قبلُ ما قد وشى بنا الأعداء
ويقال: غَرِيت تغْرَى غَرًى مقصور. وقالوا: غَرَوته أغروه بالغرى مقصور وممدود. وغرّيته تغريةً.
وقال الخليل: الغراء ما غرّيت به شيئا ما دام لونا واحدا. ويقال أيضا: أغريت. وتقول مطللي مغرّى بالتشديد. والغرّى صبغ أحمر، قال الراجز:
كأنّما جبينه غَرِيّ
والإغراء الإيساد، تقول أغريت بينهم.
وقال ابن قتيبة: غرا السرج إذا فتح أوله قصر وإذا كسر مدّ.
وقال يعقوب، قال بعضهم: أقؤس مغريّة يريدون مغروّة.
قال، ويقال: غروت السهم أغروه غروا وهو مغروّ، إذا جلعت عليه الغراء. وفي مثل للعرب: (أدركني ولو بأحد المغروّين) أي بأحد السهمين.
[ ٤٠٦ ]
وقال أبو عبيدة في قول كثير:
إذا قلت أسلو غارت العين بالبكا غراء ومدّتها مدامع حفل
قال: هي فاعلت من غريت بالشيء أغرى به غراء.
قال أبو عمرو: والغَرِيّ الحَسَن. والغَرَى مقصور الحُسْن.
قال الخليل: وتقول لا غرو في معنى لا عجب.
وقال أبو بكر: يقال لا غرو أي لا عجب.
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو حاتم: الغار خلف الفراشة بكسر الفاء من أعلى الفم. ويقال الغار هو الأخدود الذي بين اللحيين.
وقال أبو عبيدة: داخل الفم الغار.
قال أبو حاتم: وتقول العرب، للعظمين اللذين فيهما العينان: الغاران.
قال: والعيم الغائرة الداخلة في الرأس.
وقال الكلابيون: الغائرة التي غارت في نقرتها.
قال أبو زيد: وتقول إذا خرج الرجل من نجد يريد الغور، قد غار من
[ ٤٠٧ ]
نجد إلى تهامة وفي تهامة. وهو يغور غورا بفتح الغين وسكون الواو وغوورا بضم الغين والواو الأولى. ويقال: ما أدري أغار أم مار؟ أي ما أدري أذهب إلى الغور أم مار فرجع إلى نجد.
ويقال قد غارهم الله بخير فهو يَغِيرهم ويغورهم غَيْرا إذا أصابهم مطر وأصابوا خصبا.
ويقال: غارت الشمس غيارا بكسر الغين على مثال قيام وغوورا على مثال سرور. ويقال: أغار فلان إلى بني فلان إغارة إذا أتاهم لينصرهم أو ينصروه.
وقال الخليل: الغور تهامة وما يلي اليمن. ويقال أغار الرجل إذا دخل الغور. وغار يغور مثله أيضا، قال عمر بن أبي ربيعة:
شمال من غَارَبه مُفزعا وعن يمين الجالس المنجد
وغور كل شيء بعد قعره. وتقول غار القمر وغارت النجوم والعين والماء وهو يغور غورا. وغارت الشمس غِيارا. وقال الشاعر:
[ ٤٠٨ ]
هل الدهر إلا ليلة ونهارها وإلا طلوع الشمس ثم غِيارُها
وكانوا في الجاهلية يقولون: أشرق ثبير كيما نغير. أي كي نَنْفِر، أي هذا أيام الموسم.
تقول أغار إغارة سريعة إذا عجل في الأمر أو المشي، وأحضر فتلك الإغارة. وقال ابن يعفر:
تراه ينبر الصبيان عنه ويعجز أن يُغير كما أغاروا
وتقول استغارت الجرحة والقَرحة، إذا تورّمت، وقال الشاعر:
جماديا يحنّ المزن فيه تفجّر من تهامة فاستطارا
رعته أشهر وخلا عليها فطار النيّ فيها واستغارا
وقال أبو عبيد عن الأصمعي: غار الرجل يغور صار في بلاد الغور.
وقال غيره: أغار فلان أهله إذا تزوّج عليها. ويقال لفم الإنسان وفرجه الغاران.
قال ابن قتيبة: يقال غار الماء يغور غورا وغارت عينه تغور غوورا وغار أهله بمعنى ما رَهَم غيارا. وغار الرجل إذا أتى الغور يغور غورا. ويقال أيضا غور النجم، قال الشاعر:
زارني والنجم قد غوّر أو كاد يغور
[ ٤٠٩ ]
وأنشد قول الآخر:
وما كنت مدلاجا إذا النجم غوّرا
وغوّر القوم إذا غاروا. والتغوير النزول في الهاجرة مع النوم.
قال يعقوب: والغائرة الهاجرة عند نصف النهار. ويقال غوّر القوم إذا نزلوا في الغائرة.
وقال الخليل: الغار نبات طيب الريح على الوقود. ومنه السُّوس الأعجمي، وقال عدي بن زيد:
رب نار بتّ أرمقها تقضم الهنديّ والغارا
وغارا الفم نِطْعاه في الحنكين. والغار مغارة في الجبل كالسراب. والغار لغة في الغيرة، قال الشاعر:
ضرائر حرمي تفاحش غارها
أي اشتدت غيرتها. ويقال خرج يغير أهله أي يمتار لهم. هذلية. والغيرة بكسر الغين الدية. وجمعها غِيَر. ويقال غِيَر وأغيار. والغيران بفتح الغين وسكون الياء الرجل الغيور. والجميع الغير بضم الغين والياء. والمرأة غيرى وغيور. وفي الحديث: "الغيرة من الإيمان والمذاء من النفاق" وهو أن يدخل الرجل على امرأته فيدعهم يماذي بعضهم بعضا. وهو الديوث والقنذع بفتح الذال وضمها، وقال الشاعر:
يا قوم لا تأمنوا إن كنتم غُيُرًا على نسائكم كسرى وما جمعا
والغار الجماعة. والغارة والفعل الإغارة. ورجل مِغْوار كثير الغارات،
[ ٤١٠ ]
قال الشاعر:
وشد العضاريط الرحال وأسلمت إلى كل مغوار الضحى متلبّب
والمغيرة خيل قد أغارت. والإغارة شدّة الحبل. وفرس مُغار شديد المفاصل. والغير النفع. والأصل من الميرة، يقال فلان يغير لفلان إذا كان يمتار له، وقال الشاعر:
ماذا يغير ابنتي رِبْع عويلهما لا يرقدان ولا بؤسى لمن رقدا
والغيرة بكسر الغين الميرة. ويقال أغارهم ومارهم وهو الغيار، وقال أبو ذؤيب:
ما حُمِّل البختيّ عام غياره
وقال يقعوب: يقال غار يغور غورا فهو غائر إذا أتى الغور.
وأنشد الكسائي:
في المنجدين ولا بغور الغائر
وقال أبو زيد: يقال رجل غيران من قوم غيارى وغيارى بفتح الغين وضمها. ورجل غيور بفتح الغين على مثال رسول من قوم غير بضم الغين والياء على مثال كتب وغير بكسر الغين على مثال نير.
وقال العكلي: رجل غيور من قوم غير بكسر الغين على مثال عير.
وقال الكلابيون: غير على مثال كتب. وقد غار يغار مثل نام
[ ٤١١ ]
ينام غيرة بفتح الغين وسكون الياء. ويقال فلان لا يتغيّر على امرأته إذا كان لا يغار عليها.
قال سيبويه: وأما غير فبدل.
وقال الخليل: وغير يكون استثناء مثل قولك هذا درهم غير دانق معناه إلا دانقا. ويكون اسما، تقول مررت بغيرك، وهذا غيرك. ويكون نعتا كقولك هذا درهم تام غير دينار أي ليس بدينار والغيرة بكسر الغين الدية. وجمعها غِيَر.
وقال بعضهم: الغير اسم واحد مذكر وجمعها أغيار، وقال الشاعر:
لنجدعنّ بأيدينا أنوفكم بني خويلة إن لم تقبلوا الغيرا
وفي الحديث أنه قال لرجل طلب القود: "ألا تقبل الغِيَر" كأنه سمّي الغير لأن القود واجب فغيّر القود به. ومن أمثالهم: (عسى الغوير أبؤسا) والأبؤس جمع بأس يضرب للرجل يأتيه الشرّ من مأمنه وله حديث. ومنه حديث عمر في المقتول الذي عفا بعض أوليائه فقال عبد الله لعمر: لو غيّرت بالدية. فقال عمر: كُنَيف ملئ علما صغّره على جهة المدح، كقوله: أنا جُذَيلها المُحكك، وكقوله صدّيقي، أي أخصّ أصدقائي.
وفي الحديث عمر (حين قال للرجل الذي وجد منبوذا فأتاه به، فقال له عمر: عسى الغوير أبؤسا. فأثنى عريفُه عليه خيرا. فقال عمر: هو حرّ
[ ٤١٢ ]
وولاؤه لك). والغار الجماعة من الناس الكثير، وكل جمع عظيم غار. ومنه قول الأحنف في الزبير: جمع بين هذين الغارين. والغار القبيلة العظيمة، وقال ذو الرمة:
أتفخر يا هشام وأنت عبد وغارك ألأم الغيران غارا
والإغارة الدفع على القوم ومنه قولهم: أشرق ثبير كيما نغير أي ندفع من جُمْع.
وقال يعقوب: المغوار ذو الغارات وهو بيّن الغوار من قوم مغاوير. ويقال: غارت عينه تغور غُؤورا، قال العجاج:
كأنّ عينيه من الغؤور
ويقال: أغار يغير إغارة سريعة إذا عجل في الأمر أو الشيء. ويقال استغارت الجرحة والقرحة إذا تورّمت. وأنشد بيت الراعي. وقد مضى.
وقال يعقوب: يقال ماء غَوْر إذا كان قليلا وماءانِ غور ومياه غور.
ومن مقلوبه
أبو زيد: يقال رغا الصبيّ يرغو رُغاء. والرغاء بكاء الصبيّ مثل الزقاء وهو أشدّه. والرغوة بكسر الراء ويقال الرغوة بضم الراء وهو الزَّبَد الذي يكون فوق اللبن وغيره.
[ ٤١٣ ]
قال الأصمعي: ويقال رغوة اللبن بالضم والجميع الرغى مقصور بضم الراء وفتح الغين لرغوة اللبن وغيره. ولا يقال رغوة بفتح الراء ولا رغوة بكسر الراء. ويقال رغَّى اللبن إذا صارت له رغوة. ولبن مُرْغٍ.
وقال يعقوب، قال الكسائي: هي رغوة اللبن ورغوة اللبن ورغوة بالكسر والضم والفتح.
وقال يعقوب، قال الفرّاء: رغاوة اللبن بكسر الراء ورغاوة اللبن بضم الراء ورغاية اللبن بضم الراء وبالياء.
قال: ولم أسمع رغاية بكسر الراء والياء.
وناقة رغوّة بفتح الراء وشدّ الواو. ويقال ما له ثاغية ولا راغية. ويقال: أتيته فما أشغى ولا أرغى، أي، ما أعطاني إبلا ولا غنما.
وقال: ويقال إنك لمُسِرّ حسوا في ارتغاء إذا أظهر لك غير ما أخفى.
قال، وقال الجاهلي، يقال: .. رغوة .. رغت الضبع ترغو رُغاء. والرغاء صوتها.
وقال الأصمعي: إذا ضجّت الناقة فضجيجها الرغاء.
وقال الخليل: البعير والناقة يرغوان رَغْوا ورُغاء. والضبع ترغو.
[ ٤١٤ ]
والرُّغوة زبد اللبن والارتغاء حسو الرغوة واحتساؤه وإنك لذو حسو في ارتغاء أي تشرب اللبن من تحت الرغوة وتتركها لئلا يفطن بك. ويقال بل تشرب اللبن وتقول إنّما آخذ الرغوة عته. وأرغى اللبن وأرغى البائل.
ومن مقلوبه
أبو زيد: يقال قد وغر صدره عليّ يوغر وغرا بكسر الغين في الماضي وفتحها في المستقبل والمصدر وهو واغر. ووغر يغر وغرا بفتح الغين في الماضي وكسرها في المستقبل وسكونها في المصدر. وهو واغر أيضا إذا اغتاظ وامتلأ صدره عليك عداوة وغِشًّا.
وقال الكلابيون: الوغر بفتح الواو وسكون الغين هو الحقد. وقالوا سمعنا وغرا وهو أن تسمع صوتا فلا تدري ما هو ولا تفهمه. وجرّ بعضهم الواو من وغر الصدر وفتحوها وكلهم أسكن الغين.
وقال يعقوب: يقال صدره عليّ وغر ساكنة الغين. وهو واغر الصدر عليّ وقد أوغرت صدره أي أوقدته من الغيظ. وأصله من وغرة القيظ وهو شدة الحرّ فيه ويقال: إنّ في صدره لوغرا وقد وغِر صدره يوغَر وغَرا أي توقد صدره عليه والوَغْرة أشدّ القيظ، يقال إنّا لفي وَغْرة من القيظ يعني أشدّ القيظ حرّا. والوَغْرة عند طلوع الشعرى وأصابتنا من الحر. وقد وغِرنا وَغْرة شديدة. وأوغرنا نحن أصابنا الحرّ الشديد ودخلنا فيه. وأصابتنا وغرات من حَرّ.
[ ٤١٥ ]
قال: ويقال سمعت وغر الجيش أي أصواتهم وجلبتهم، قال ابن مقبل:
وكأنّ وَغْر قطاهُ وَغْرُ حادينا
وقال العجاج:
كأنما زهاؤه لمن جهر ليل ورز وغره إذا وغر
والوغيرة اللبن وحده محضا يسخّن حتى ينضج وربما جعل فيه السمن. يقال أوغرت.
وفي لغة الكلابيين: الإيغار أن تسخّن الحجارة ثم تلقيها في الماء لتسخينه.
وقال أبو عبيد، قال الأصمعي: والوغر الصوت.
وقال الخليل: الوَغْر اجتراع الغيظ. تقول وغر عليه صدري يوغر بكسر الغين في الماضي وفتحها في المستقبل. وتقول وَغَرت الهاجرة وَغْرا وقال الشاعر:
وَغْر تجيس صدوره بصياهب
وقال الآخر:
على وغر في الصدر مكنون
وتقول: لقيته في وغرة الهاجرة حيث تتوسط الشمس السماء. والوغير
[ ٤١٦ ]
لحم ينشوي على الرمضاء. وتقول أوغر العامل الخراج إذا استوفاه.
ومن مقلوبه
أبو زيد: يقال راغ الرجل يروغ روغانا بفتح الواو في المصدر على مثال فعلان. والإراغة أن يذهب الصيد هكذا وهكذا.
قال الخليل: والرزّاغ الثعلب. ويقال في مثل: (أروغ من ثعلب)، وقال الشاعر:
كل خليل كنت صافيته لا ترك الله له واضحه
كلهم أروغ من ثعلب ما أشبه الليلة بالبارحه
طريق رائغ مائل. وراغ فلان إلى فلان إذا مال إليه سرا. وتقول يديرني عن أمر وأنا أُرِيغه، وقال الشاعر:
يديرونني عن سالم وأريغهم وجلدة بين العين والأنف سالم
وراغ عليه يضربه، إذا مال عليه. ما زال يروغ فلان عن فلان أي يحيد عنه. والرياغ بكسر الراء مكان صلب، قال العجاج:
وحين يبعثن الرياغَ وَهَجا
الغين والنون والياء والواو والألف في الثلاثي المعتلّ
يعقوب: الغين بفتح الغين وسكون الياء والغيم واحد وهو السحاب. والغين بكسر الغين وسكون الياء جمع شجرة غيناء، وهي الكثيرة الورق
[ ٤١٧ ]
الملتفّة الأغصان.
قال أبو صاعد: الغينة بكسر الغين الأجمة. ويقال طلحة غيناء إذا كانت ناعمة وطلح غين وحرجة من سمر غيناء.
وقال الخليل: الغين حرف هجاء والغين بكسر الغين شجر، وقال الشاعر:
انظر في أكناف غين أغين
ويقال غِين عليه وخِيم عليه ورِين عليه غلبه من الشهوة. ويقال غِينت السماء وغانت غَيْنا وفي الحديث: "إنه ليُغان على قلبي حتى أستغفر الله".
وقال: الغين لغة في الغيم يبدلون الميم نونا.
وعن أبي عبيد، عن الفراء قال: غانت نفسه ورانت من الغَثَيان تغين وترين والغينة ما سال من الجيفة. وغينت السماء غينا وهو إطباقها الغيم. وكل ما غشي شيئا حتى لمسه فقد غين عليه.
ومن مقلوبه
أبو زيد: يقال سمعت من فلان نَغْية حسنة، وهو أن تسمع ما يعجبك من الخير، قال الراجز:
لما أتتني نَغْية كالشُّهد رفّعت من أطمار مستعدّ
[ ٤١٨ ]
وقلت للنفس اغتدي وجِدّي
قال أبو يوسف: ويقال سمعت نغية من فلان ونغية من خير للكلمة تسمعها ولا تفهمها ومن ثمّ قيل للرجل: ظلّ يناغي صبيّه.
وقال الخليل: المناغاة تكليمك الصبيّ بما يهوى من الكلام. وتقول نغيت إلى فلان ونغى إليّ نغية إذا ألقيت إليه كلمة وألقى إليك أخرى. ويقال للموج إذا ارتفع: كاد يناغي السحاب وقال الشاعر:
كأنك بالمبارك بعد شهر يناغي موجه غرّ السحاب
ومن مقلوبه
أبو زيد: تقول للرجل إذا دعوت له: غنّاه الله تغنية وأغناه الله.
قال: ويقال للمئة من الضأن الغِنَى بكسر الغين. وتقول مخبرا: أغنى الله الرجل حتى غني. والغناء ممدود الترنم وأنشد:
فغنّها وهي لك الفداء إن غناء الإبل الحداء
ويقال: ما لك عنه غنية بضم الغين على مثال فعلة. ولا غنى بكسر الغين مقصور على مثال عدى، ولا غنيان بضم الغين على مثال عرفان، ولا مغنى على مثال مرعى. ويقال: أدام الله لك الغنية بضم الغين وسكون النون، أي الغنى.
[ ٤١٩ ]
وقالوا: غنيت عنك مغنى فلان ومغناته.
قال أبو حاتم: مغناة فلان ومغناة فلان بضم الميم وفتحها ومغنى ومغنى بفتح الميم وضمها أيضا.
وقال أبو زيد: وقالوا غني القوم بالدار زمانا يغنون غنى مقصور إذا أقاموا بها حينا.
ويقال: ما في دار فلان غناء بفتح الغين ممدود. والغانية من النساء الشابة. والجميع الغواني إن كان لها زوج أو لم يكن. غنيت تغنّى غنى بكسر النون في الماضي وفتحها في المستقبل وكسر الغين في المصدر.
وقال يعقوب مثلها.
وقال الخليل: الغنى في المال مقصور. وتقول استغنى الرجل وأصاب غنى والغناء في الصوت ممدود. غنّى يغنّي وغناء ممدود الواحدة أغنيّة والجميع أغانيّ. والغنية بضم الغين وسكون النون. الاستغناء عن الشيء. وتقول تغنّى في معنى استغنى. وفي الحديث: "ليس منا من لم يتغنّ بالقرآن".
وقال بعضهم: التغني الترنم. وذلك خطأ لأنه لو كان كذلك كان تركه خطأ وإنما يريد الاستغناء به كالحديث الآخر لا ينبغي لحامل القرآن أن يرى أحد أغنى منه ولو ملك الأرض برجها. ويقال: تغنيت تغنيا وتغانيت
[ ٤٢٠ ]
تغانيا بمعنى استغنيت، قال الأعشى:
وكنت امرأ زمنا بالعراق عفيف المناخ طويل التغن
أي الاستغناء. والغناء بفتح الغين، ممدود. الأجزاء - تقول رجل مُغْنٍ مجزئ.
وتقول رجل غانٍ عن كذا وكذا. وتقول غني عنه، وقال الشاعر:
منى تأتني أصبحك كأسا روية وإن كنت عنها غانيا فاغن وازدد
والغني ذو الوفر. تقول غني القوم في المحلّة إذا طال مقامهم فيها. ويقال للشيء إذا فني كأن لم يغن بالأمس، أي كأن لم يكن ومغنى الدار موضع الحلول والمقام. والجميع المغاني. والغانية الشابة المتزوّجة والجميع الغواني وهي التي قد غنيت بالزوج.
وقال أبو عبيدة: الغانية المتزوجة وأنشد:
أيام ليلى كعاب غير غانية وأنت أمرد معروف لك الغزل
قال الخليل: ويقال غَنِيَت لك باليسر والمودة أي تغنّيت، قال النابغة:
غنيت بذلك إذ هم لك جيرة منها بعطف رسالة وتودّد
[ ٤٢١ ]
قال أبو حاتم: والقمريّ يغني إذا صوّت. ويقال غنّى الحمام إذا صوّت.
الغين والطاء والواو والياء والألف في الثلاثي المعتل
قال أبو علي، قال أبو زيد، قال الكلابيون: الغِطاية بكسر الغين ما تغطّت به المرأة من حشو الثياب تحت أثيابها، والغِلالةُ نحوها. وهما أيضا الشعار لأنها تغتلّ بها دون الثياب.
قال أبو مالك: يقال غَطَى الشيء وأغطاه وغطّاه على مثال سقى وأسقى وسقّى، وقال الشاعر:
وما مزنة من ماء بَهْش عُذَيبة تمنّع من أيدي الرُّقاة أرومها
بأعْذَب من فيها إذا جاء شاربا إذا ليلة أغطت وغار نجومها
وغطت وأغطت وغطّت مثل غطّيت الجرة وأغطيتها. وقال: البهش المُقْل.
قال أبو حاتم، وتنشد العرب:
رب حلم أضاعه عدم الما ل وجهل غطى عليه النعيم
والغاطية ما طال على غيره من الشجر حتى ألبسه.
قال أبو زيد: ويقال هذه جرّة مغطيّة بفتح الميم وسكون الغين وشدّ الياء، قال شاعر:
أنا ابن كلاب وابن أوس فمن يكن قناعه مغطيّا فإني مجتلَى
وقال الخليل: الغطاء ما غطيت به أو تغطيت به والجميع الأغطية. وتقول غطا الليل يغطو غطوا إذا غَشِي، وقال الراجز:
يخرجن من أثباج ليل غاطي
[ ٤٢٢ ]
وتقول غطا عليهم البلاء ونحوه.
عن أبي عبيد عن الفرّاء، قال: إذا امتلأ شبابا يقال غطى يغطي غطيا.
قال الفراء: أنشدني رجل من قيس:
يحملن سربا غطى فيه الشباب معا وأخطأته عيون الجن والحسد
غطى فيه أي امتلأ شبابًا.
وقال يعقوب، قال الأصمعي: غطا الليل يغطو إذا لبس كل شيء. وكل شيء ارتفع فقد غطا.
قال أبو حاتم: وإذا جرى الماء في الكرم وزاد قيل قد أغطى بالغين المعجمة على مثال أعطى.
ومن مقلوبه
يعقوب عن أبي عمرو: والغَوْط الثريد. يقال غوّط الثريد، ويقال غوّط الرجل إذا لقم. وقال مرة أخرى: التغويط اللقم من الثريد وقولهم أتى الغائط أصله البطن من الأرض الواسعة فكان الرجل إذا أراد أن يقضي حاجته أتى الغائط فقضى حاجته فقيل لكل من قضى حاجته تغوّط.
وقال أبو زيد: يقال فلان يضرب الغائط ويتغوّط وهذا كناية عن الخراءة. والغائط من الأرض الواطئ في استدارة. والبصرة غائط لأنها مستديرة وطيئة. وجماعها الغيطان.
[ ٤٢٣ ]
وقال الخليل: الغائط المطمئن من الأرض والجميع الغيطان والأغواط، قال الراجز:
هبور أغواط إلى أغواط
والتغوّط كناية لفعله بالغائط. وغُوطة موضع بالشام كثير الشجر والماء. ومدينة دمشق تسمّى غوطة.
ومن مقلوبه
أبو زيد: قالوا طغى الرجل يطغى بفتح الغين في الماضي والمستقبل طغيانا بضم الطاء على مثال عريان. والرجلان قد طَغوا وطَغيا.
وقال الكلابيون: طغوت تطغو طغوًا على مثال فعول. وقال بعضهم: طغيت بفتح الغين وبالياء تطغى طغيانا بفتح الغين في المستقبل.
وقال الخليل: الطُّغيان والطُّغوان لغة فيه. والفعل طغوت وطغيت. والاسم الطُّغوى وهو كل شيء يجاوز القدر مثل طغا الماء على قوم نوح، وكما طغت الصيحة على ثمود والطاغية الجبار العنيد. والطاغوت في القرآن على وجوه. قوله جلّ وعزّ: ﴿يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت﴾ وهو اسم الواحد مذكر يعني رجلا بعينيه. وقوله: ﴿واجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها﴾ وقوله: ﴿أولياؤهم الطاغوت﴾ اسم جماعة اسم
[ ٤٢٤ ]
تأنيث، يعني اللات والعزّى. وقوله: ﴿فمن يكفر بالطاغوت﴾ وتاء الطاغوت زائدة كأنّه مشتقّ من طغا.
الغين والدال والياء والواو والألف في الثلاثي المعتلّ
أبو حاتم: تقول العرب من الغداء أنا غديان بفتح الغين وسكون الدال والياء. والأصل غدوان لأن أصله من الغدو ولكن الواو تقلب إلى الياء كثيرا لأن الياء أخفّ من الواو.
وقال أبو زيد: سمعت أبا سحيم أعرابيا من بني كلاب يقول: هذا رجل غديان وامرأة غديا مقصورة للتي تغدّت.
قال يعقوب: ما كان من النعوت على فَعلان فأنثاه فَعلى، هذا هو الأكثر نحو غدْيان وغَدْيا وهو المتغدّي.
قال أبو زيد: ويقال غُديّانات بضم الغين وفتح الدال وشد الياء لغداة يومه.
وقال يعقوب: يقال رجل غَدْيان وعَشْيان أي قد تغدّى وتعشّى.
وقال أبو زيد: تقول غدوت على الحاجة غدوًّا على مثال فعول وهو مثل البكور.
قال أبو حاتم: ورجل مغدوّ عليه.
قال أبو زيد: تقول غاديت الرجل مغاداة من الغدوّ ولم يقولوا في العشي شيئًا.
قال: ويقال غَدْوة وثلاث غَدْوات.
[ ٤٢٥ ]
قال يعقوب: ويقال إني لآتيه بالغدايا وبالعشايا. وإنما قالوا بالغدايا لمكان العشايا فلذا أفردوا لم يجمعوا غداة غدايا. وإذا قال لك الرجل: تغدّ. قلت: ما بي تغدّ. ولا تقل: ما بي غداء.
وقال أبو عبيدة: سمعت غدوت.
قال يعقوب: ما ترك من أبيه مَغداة يعني من الشبه. والغادة من النساء الناعمة اللينة.
وقال الخليل: غدا غدوك وغدا غدك ناقص وتام، وقال لبيد:
وما الناس إلا كالديار وأهلها بها يوم حلوها وغدوا بلاقع
وتقول غدا يغدو غُدُوّا ويغتدي اغتداء. والغدوّ جمع غداة مثل الغدوات، قال الله جلّ وعزّ: ﴿بالغدوّ والآصال﴾ ويقال: أتيته غدوة بغير إجراء وهو ما بين صلاة الغداة إلى طلوع الشمس. والغدى بضم الغين مقصورة جمع غدوة، قال الشاعر:
بالغدى والأصائل
وغُدْوة معرفة لا تنصرف. والغادية سحابة تنشأ صباحا. والجميع الغوادي. والغَداء معروف والغَدَوي ويقال الغَذَوي بالذال وهو كل ما في بطن الحوامل. وقوم يجعلونه في الشاة خاصة وهو أن يباع البعير أو غيره
[ ٤٢٦ ]
بما يضرب الفحل في عامه، وأنشد:
ومهور نسوتهم إذا ما أنكحوا غذويّ كل هبنقع تنبال
ومن مقلوبه
أبو زيد: الوَغْد من الرجال هو العيي.
وقال مرّة: الصبيّ. وقد يقال للرجل الضعيف وغد بفتح الواو وسكون الغين.
وقال يعقوب: يقال إن فلانا لمن أوغاد الناس أي من أنذالهم وضعفائهم. والواحد وغد.
وقال الخليل: الوغد الضعيف الخفيف العقل. تقول وَغُد وغَادة. والوغد ثمار الباذنجان وقال الشاعر:
تخضر وجنتاه إذا رآني كلون الوغد جلّاه الوليّ
وقال أبو عمرو: الوغد من السهام الذي لا نصيب له. وتقول وَغَدتهم أغِدهم وغْدا إذا خدمتهم. ومنه رجل أوغد إذا كان خادم القوم.
ومن مقلوبه
الأصمعيّ: الغيداء التي في عنقها لين واسترخاء. والجميع الغيد.
وقال الخليل: الغادة الفتاة الناعمة وكذلك الغيداء. والأغيد الوسنان
[ ٤٢٧ ]
المائل العنق. وهو يتغايد في مشيته.
ومن مقلوبه
الخليل: دغة اسم رجل أحمق فذهبت مثلا. قولهم: (أحمق من دُغة). ودُغاة جيل من السودان خلف الزنج في جزيرة البحر.
[نقص]