أبو عبيد: الغَيْسان الشباب.
الغين والظاء والواو والألف والياء في الثلاثي المعتلّ
أبو زيد: يقال ما أغيظك لي وأغيظك عليّ. وتقول غِظته أغيظه غَيْظا وأنشد للأسود بن يعفر وهو جاهلي:
فغظناهم حتى أتى الغيظ منهم قلوبا وأكبادا لهم ورئينا
قوله رئين جمع رئة مهموز. ورئات.
وقال الخليل: المغايظة فعل في مهلة من الرجلين جميعا. والتغيّظ الاغتياظ. وبنو غيظ حي من قيس.
الغين والذال والياء والواو والألف في الثلاثي المعتلّ
أبو زيد: يقال رجل غَذَوان وامرأة غَذَوانة، وهو النشيط الخفيف
[ ٤٢٨ ]
الذي ليس عنده كبير حلم ولا أصالة.
ويقال: غذا بول الجمل بفتح الغين يغذو، الذال خفيفة غذوانا بفتح الغين والذال على مثال نزوان وغذوا بفتح الغين وسكون الذال إذا جعل ينفص ببوله إنفاصا وهو تقطيع البول. وغذّى الجمل ببوله مشدّد يغذِّي به تغذية في مثل معنى غَذَوان البول نفسه. ويقال لليأفوخ من الصبي ما كانت رطبة الغاذية. وجمعها الغواذي على مثال سارية وسواري، فإذا اشتدّت وعادت عظما فهي اليأفوخ.
وقال الخليل: الغِذاء الطعام والشراب واللبن.
قال: واللبن غذاء للصغير وتحفة للكبير. والفعل غذا يغذو. وتغذّى هو تغذّيا. والغذوان بفتح الغين والذال النشيط من الخيل. وتقول غذّى البعير ببوله إذا رمى به متقطعا. وغذا العرق يغذو يعني يسيل. والغِذاء السخال الصغار واحدها غَذِيّ.
الغين والتاء والواو والألف والياء في الثلاثي المعتلّ
الأصمعي: تقول العرب غَثَت نفسي تغثِي غثيانا بفتح الغين والثاء في الماضي وكسر الثاء في المستقبل وفتح الغين والثاء في المصدر.
وزاد أبو زيد: وغثيا بفتح الغين وسكون الثاء.
قال: وهو تحلّب فيك فربما كان فيه القيء.
قال: ويقال: غثا الماء فهو يغثو غَثوا وغثاء على وزن رغاء إذا كثر فيه البعر والورق والقصب.
[ ٤٢٩ ]
وعنه في موضع آخر: غثا الوادي يغثو غثوا من الغثاء وهو القَمَش.
قال الأصمعي: والعوام تقول غَثِيتُ. والفعل غَثِيَت نفسي وهو خطأ.
وقال الخليل: الغثي والغثيان خبث النفس. والفعل غثيت نفسي وهي تغثى غثى. والغَثاء ما جاء به السيل من نبات قد يبس.
وعن أبي عبيد: غثت نفسي.
وعن ابن السكيت: غثت نفسي تغثي غَثْيا وغَثَيانا.
قال: ويقال غثا السيل المرتع إذا جمع بعضه إلى بعض وأذهب حلاوته.
ومن مقلوبه
أبو زيد: ثغث الشاة والظبية تثغوان ثغاء. والثُّغاء من أصوات الغنم. والفعل يثغو.
قال: وإذا صاحت الشاة من الضأن أو المعزى أو الظباء من وجع ولادة وغيره فذلك الثغاء خاصة.
وعنه أيضا: الثُّغاء صياح الثاكلة. ومن ذلك قولهم ما له ثاغية ولا راغية. الثاغية الشاة. والراغية الناقة.
وقال يعقوب: يقال: أتيته فما أثغاني ولا أرغاني، أي ما أعطاني إبلا ولا غنما.
وقال الباهلي: يقال ما بها ثاغ ولا راغ.
[ ٤٣٠ ]
قال أبو حاتم: يقال في الظلف ثغا يثغو ثغاء يجمع ذلك الضأن والمعز والظباء.
ومن مقلوبه
يعقوب، قال الفراء: أجاب الله غواثه بفتح الغين وغواثه بضم الغين.
قال: ولم يأتِ في الأصوات إلا الضم مثل البكاء والدعاء والرغاء إلا غواثا. وقد أتى مكسورا نحو النداء والصياح والغناء.
وقال الخليل: تقول ضرب فغوّث تغويثا إذا قال واغوثاه من يغيثني. وغوث اسم قبيلة.
ومن مقلوبه
يعقوب: الوثيغة الدُّرْجة التي تُتّخذ للناقة. يقال وَثَغها وهو يثِغها.
قال أبو زيد: ومنهن الوثغة بفتح الواو وكسر الثاء وهي المضيّعة لنفسها في فرجها. يقال وثغت تيثغ وثغا بكسر الثاء في الماضي وفتحها في المستقبل والمصدر ورجل وَثِغ.
قال أبو الحسن: حكى في المستقبل ييثغ وهي لغة في ما كان على هذا الوزن من الأفعال نحو وجل يَوجل. وبعض العرب يقول ييجل وليست في كل العرب. ويقال أيضا إنما هي في الياء وحدها يغيرون الواو إلى الياء مع الياء فأمّا مع التاء والنون والألف فلا يقال إلّا في لغة شاذّة فقد جاء بهذا على أقبح الشذوذ وإنما حقه أن يكون وثغت توثَغ قال الله ﷿: ﴿لا
[ ٤٣١ ]
توجل﴾.
ومن مقلوبه
أبو زيد: يقال غاث الله الأرض غيثا وهي مَغِيثة ومغيوثة. ويقال: أصلح غيث ما أفسد برد يضرب للرجل يكون فاسدا ثم يصلح بعد ذلك. وتقول اللهم اسقنا غيثا مُغِيثا. وهو من الغِياث إذا أغاثك إغاثة على إفعالة وغِياثا على فِعال من قحط وشدّة. وتقول اللهم أغثنا إغاثة أي تداركنا من قبلك بغِياث. وتقول: استغاثني فلان فأغثته إغاثة والاسم الغياث. وتقول: أتاك الغَوْث والغِياث على مثال فعل وفعال.
وقال أبو حاتم: أرض مَغِيثة ومَغْيوثة إذا أصابها الغيث. ورجل مغاث إذا استغاث فأغيث وأنشد أبو زيد:
أدركك الغوث فلبث لبث
ويقال أدركك الغِياث أيضا. والجيِّد أرض مُغيثة.
وقال الخليل: الغيث المطر. تقول غاثهم الله وصابهم غيث. والغيث الكلأ ينبت من ماء السماء ويجمع على الغيوث. والغياث ما أغاثك الله به.
الغين والفاء والألف والواو والياء في الثلاثي المعتلّ
أبو عبيد: الوغف بفتح الواو وسكون الغين ضعف البصر.
وقال الخليل: الوغف بفتح الواو وسكون الغين سرعة العدو. وقال
[ ٤٣٢ ]
العجاج في وصف الكلاب:
وأوغفت شوارعا وأوغفا
ومن مقلوبه
يعقوب: يقال مرّ يتغيّف إذا مرّ يضطرب وهي من مِشية الطِّوال.
وقال الخليل: التغيّف التميّل في العدو. وقال أيضا بعض الرّجاز:
فيه أجاريّ إذا تغيّفا
وأغفت الشجرة فغافت وهي تغيف إذا تميّلت بأغصانها يمينا وشمالا. وشجرة غيفاء.
والأغيف كالأغيد إلّا أنه في غير نعاس وقال العجاج:
وهدب أغيف غيفانيُّ
ومن مقلوبه
يعقوب، قال أبو صاعد: الغاف واحدته غافة وهي شجرة نحو القَرَظ شاكة حجازية تنبت بالقِفاف.
قال الخليل: الغاف ينبوت عظام كالشجر تكون بعمان والواحدة غافة.
ومن مقلوبه
الخليل: تقول: أغفى الرجل وهو دخوله في النوم.
[ ٤٣٣ ]
ومن مقلوبه
الأصمعي: وجدت فَوغة الطيب أي ريحه.
وقال الخليل: الفاغة نَور الحِنّاء وزهرته وهي طيّبة الريح يربّب بها الدهن. تقول دهن الفاغية ودهن مَغْفُوّ وأَفغت الشجرة إذا أخرجت فاغيتها. ويقال هي غُبْرة تعلو البُسر يقال لها الفَغا والغَفا.
وقال يعقوب: والفاغية ورد كل ما كان من الشجر له ريح طيبة لا تكون لغير ذلك.
وقال الخليل: الفغا ضرب رديء من التمر.
الغين والباء والياء والواو والألف في الثلاثي المعتلّ
أبو زيد: تقول غبي الرجل عن هذا بفتح الغين وكسر الباء، أشدّ الغباوة بفتح الغين على مثال فعالة. والغبا مقصور مثل الغبن. وما أغباه عنه وما أغبى قلبك عن ذلك. وأنت أغبى قلبا عنه من فلان مثل أعمى قلبا عنه سواء.
وقال الكلابيون: ومن الرجال الغبيّ وهو الغرير يقال غَبِيته وغَبِيت عنه غباوة بفتح الغين وهي الغفلة.
وقال أبو عبيد: غبيت الشيء أغباه وغبي عليّ غباء مثله، إذا لم تعرفه.
وقال الخليل: تقول غبي فلان يغبَى غباوة فهو غبي إذا لم يفطن للخِبّ ونحوه.
ومن مقلوبه
أبو حاتم: يقال للرجل: هل وجدت بغيّتك بفتح الباء وكسر الغين
[ ٤٣٤ ]
وشدّ الياء وفتحها أي ضالّتك وبغيتك بكسر الباء وسكون الغين وفتح الياء خفيفة أي إرادتك وحاجتك. فالبغيّة والبغية الإرادة. ومعنى بَغَيت طلبت. ويقال بغيتك ثوبا أي طلبته لك فأنا باغ والثوب مبغيّ، أي أنا طالب والثوب مطلوب. ويقال ابغني حاجتي أي اطلبها لي بكسر الألف على مثال افعلني. ويقال أبغني الشيء بفتح الهمزة أي أعنّي على طلبه على مثال أفعلني مفتوحة الألف مقطوعة وأنت مبلغ لي أي معين والشيء مُبْغَى على مثال مُفعِل ومُفعَل.
قال أبو زيد، وقال الكلابيون: بغية وبغى مقصور مثل شِرى. وهي الطلبة ما كانت. وبغيت طلبة لي أبغي بغاء بضم الباء ممدود وأنشد:
ولقد بغيت المال من مبغاته والمال حبّه للفتى معروض
طلب الغنى عن صاحبي ليحبّني إن الفقير إلى الغنيّ بغيض
ويقال: ما ينبغي لك أن تفعل كذا وكذا بفتح الياء الأولى وكسر الغين وما ينبغي بضم الياء الأولى وفتح الغين. وقد انبغي له بضم الباء وكسر الغين وفتح الياء. وقد انبغى له بفتح الباء والغين.
قال يعقوب: والبغايا من النساء الفواجر. والبغايا أيضا الإماء والواحدة منها بغيّ.
وقال الأصمعي: يقال قامت على رؤوسهم البغايا أي الإماء، قال الأعشى:
والبغايا يركضن أكسية الإضر يج والشرعبيّ ذا الأذيال
[ ٤٣٥ ]
الإضريج الخز.
قال يعقوب: والبغايا الطلائع واحدتها بغيّة وهي الطليعة، قال طفيل:
فألوت بغاياهم بنا وتباشرت إلى عُرْض جيش غير أن لم تكتَب
وقال أبو زيد، قال الكلابيون: البغيّ يعظكم. أسكن الغين بعضهم بادّغام وحرَّكها بعضهم بغير ادّغام. وقالوا: إنك لعالمةٌ ولا تُباغي ولا تُبَاغَيا ولا تباغين، أي لا تصابي بعين.
ويقال: إنك عالم ولا تُبَغ ولا تباغَيا ولا تباغَوا للجميع.
وقال الخليل: تقول امرأة بغيّ وهي تبغي بَغاء أي تفجر. والبغية بكسر الباء وسكون الغين نقيض الرشدة في الولد. يقولون: هو ابن بغية. قال الشاعر:
لذي رِشدة من أمه أو لبغية فيغلبها فحل على النسل منجب
والبغية أيضا بكسر الباء وسكون الغين مصدر الابتغاء. تقول فلان بغيتي أي طلبتي وظنتي وعنده بَغيَّتي. وتقول بغيت الشيء أبغيه بغاء وابتغيته كذلك وهما الطلب، قال الشاعر:
قد آثرت قِرفَةَ البِغاء وقد كانت تراعي مولّعا شَبَبا
وقال القلاخ:
[ ٤٣٦ ]
أنا القُلاخ في بُغائي مِقْسَما أقسمت لا أسأم حتى يسأما
ويدرهمّ كبرًا أو يهرما
وتقول: ابغني حبيبا. وتقول: لا يَبْغي وما ينبغي لك أن تفعل كذا. والبَغْي في عدو الفرس اختيال ومرح، تقول: إنه ليبغي في عدوه. ولا يقال فرس باغ. والبغي شدّة المطر ومعظمه. وتقول بَغِي الجُرح إذا ترامى إلى فساد وأمدّ. والمصدر البغي.
وقال الأصمعي: يقال برأ جرحه على بغي وهو يبرأ وفيه شيء من نغل. وبغى الرجل في مشيته بغيا إذا اختال مع سرعة كأنّه يبغي شيئا، قال الجعديّ:
بالأرض استاههم عجزا وآنفهم عند الكواكب بغيا يا لذا عجبا
أراد المثل المضروب: (أنف في السماء واست في الماء).
وقال الخليل: بَغَى الرجل على الرجل إذا استطال. وبغى فلان على فلان بغيا.
[ ٤٣٧ ]
أنشد أبو علي:
ولكنّ الفتى حملَ بن بدر بغى والبغي مرتعه وخيم
والبغي الظلم. والباغي الظالم.
ومن مقلوبه
أبو زيد: يقال تبيّغ مني النوم تبيّغا على مثال تبيّن تبيّنا إذا غلبك النوم.
وقال غيره: يقال تبيّغ الدم وتبوّغ إذا ظهرت حمرته في البدن. والأصل تبغّى تفعّل من البغي ويقال تبيّغ الشيء سال. والأول أجود.
وقال الفرّاء: تبوّغ الرجل بصاحبه فقتله.
وقال الخليل: التبيّغ ثؤور الدم وفورته حتى يظهر في العروق. ويقال تبيّغ به الدم. إذا هاج وفي الحديث: (عليكم بالحجامة لا يتبيّغ أحدكم الدم فيقتله).
وقال بعضهم: أراد يتبغّى فقلب مثل جذب وجبذ. وما أطيبه وأيطبه.
ومن مقلوبه
الأصمعي: يقال امرأة مَغيبة بالهاء إذا كان زوجها غائبا.
قال أبو زيد: أو أخوها أو أبوها أو عمّها أو وليّها من كان بعد أن يكون وليّها يقال أغابت فهي مغيبة من نساء مغيبات.
قال أبو حاتم: فقلت للأصمعي: فلم أثبت الهاء في ذا وحذفت من قولهم
[ ٤٣٨ ]
امرأة مشهد إذا كان زوجها شاهدا؟ فذهب مذهب الحكاية عن العرب لا مذهب القياس، وقال: أرأيت ناقة عاسر وضامر وناقة فاعلة في ألف شيء بالهاء أي شيء فرق بينهما؟ يريد أنها لغات.
قال أبو حاتم: امرأة مُغيب بغير هاء إذا كان زوجها غائبا وربما قالوا مغيبة بالهاء.
قال أبو زيد: وتقول اغتاب الرجل صاحبه اغتيابا على مثال افتعل. والاسم الغيبة بكسر الغين على مثال فعلة، وهو ذكرك الإنسان من ورائه بحقّ أو باطل مما يكره، فإن كان حقًّا فهي الغيبة وإن كان باطلًا فهي الغيبة في بهت.
قال: ويقال بدا غيبان الفوم إذا بدت عروقه التي تغيّبت منه وذلك إذا أصابه البعاق من المطر فاشتد السيل فحفر أصول الشجر حتى تظهر عروقه.
وقال يعقوب: يقال بنو فلان يشهدون أحيانا ويتغايبون أحيانا.
وقال أبو زيد: سمعت رجلا من قريش يقول: جاء فلان على غيبة الشمس بفتح الغين وسكون الياء قدّم الياء، يريد غيبوبتها.
وقال يعقوب: يقال: غابت الشمس تغيب غُيوبا وغَيبوبة. ويقال آتيك عند مغيبها وغيبوبتها. وإذا غابت الشمس فأنت مَغِيب.
قال أبو حاتم: والغابة الأَجَمة التي قد طالت ولها أطراف مرتفعة باسقة. والغابة من الرماح ما طال منها فكان له أطراف تُرَى كأطراف الأجمة. ويقال هي المضطربة من الرماح في الريح.
[ ٤٣٩ ]
قال أبو زيد: ويقال نزل القوم في غيابة بفتح الغين على مثال فعالة أي في هبطة من الأرض.
وقال: الغِيبة من الاغتياب. والغَيبة من الغيبوبة. والغاب الأجمة. والغيب الشك.
ومن مقلوبه
يعقوب: يقال: إن فلانا لمن أوغاب الناس، أي من أنذالهم وضعفائهم. الواحد وَغْب، قال الشاعر:
ابني لبيني إن أمكم أمة وإن أباكم وغب
أكلت خبيث الزاد فاتخمت منه وشمّ خمارها الكلب
قال: وسمعت أعرابيا يقول: أوغاب البيت البرمة والرحيان والعمد وما أشبهه من رديء متاع البيت.
وقال أبو عمرو: الوغب الضعيف، وأنشد لأبي محمد الفقعسي.
لا ضرع إذا غدا ولا ناب ضُبارم تزورّ منه الأوغاب
وقال الأصمعي مثله وأنشد:
ولا ببِرشام الوِخام وغب
وقال الخليل: الوَغْب الجمل الضخم الشديد، قال الشاعر:
أجزت حضنيه هبلًّا وغبا
[ ٤٤٠ ]
وقد وغب وغوبة.
ومن مقلوبه
الخليل: الوبغ بفتح الواو وسكون الباء داء يأخذ الإبل فيرى فساده في أوبارها.
ومن مقلوبه
يعقوب: يقال الزهرة القتاد أوّل ما تخرج البغوة بفتح الباء وسكون الغين.
ومن مقلوبه
الأصمعي: البوغاء بفتح الباء وسكون الواو ممدود، التراب.
وقال مرة أخرى: التربة الليّنة التي كأنّها ذريرة.
وقال إبراهيم الحربي: البوغاء الغوغاء.
وقال الخليل: التراب الهابي في الهواء وطاشة الناس وحمتماهم البوغاء أيضا.
الغين والميم والألف والياء في الثلاثي المعتلّ
الأصمعي: غُمِي على المريض إذا غُلِب على عقله، على مثال فعل بضم الفاء وكسر العين.
وزاد يعقوب: وقد أغمي على المريض.
وزاد أبو زيد: إغماء فهو مغمى عليه. وقد غُمِي عليه فهو مغميّ.
تركت فلانا غَمَى مقصور بمنزلة قفا إذا كان مُغْمًى عليه. وتركنا الرجل غمى إذا أشرف على الموت. وكذلك المرأة والرجل والجميع من الرجال والنساء.
[ ٤٤١ ]
وقال يعقوب: يقال رجل غَمَى من الوجع، ورجلان غميان وقوم غمى ويقال إغماء للجميع وقد غمي عليه وهو مغمي.
وقال أبو الحسن: غمى مصدر يجوز في التثنية أن يقال رجلان غمى كما يقال في الجميع ومن ثنّاه أخرجه وجمعه أغماء حينئذ. وغمي عليه لغة ضعيفة. وأفصح منها أغمي عليه فهو مغمى عليه بالتخفيف مثل معطى.
وقال الخليل: الغمى بفتح الغين مقصور، سقف البيت. إذا كسرت الغين مددْت وإذا فتحت الغين قصرت. وغمّيت البيت تغميه سقّفته. وغمّيت الإناء تغمية في معنى غطّيته تغطية. وتقول: أُغمي يومنا هذا إذا دام غيمه. وكذلك ليلة مغماة. وفي الحديث: (فإن أغمي عليكم) يقول فإن أغمي يومكم أو ليلتكم فلم تروا فيه الهلال فأتمّوا شعبان وأغمي على فلان إذا ظُنّ أنه مات ثم رجع حيا.
ومن مقلوبه
أبو زيد: الوغم بفتح الواو وسكون الغين القهر، قال العجاج:
ذاك وإن طالب بالوغم اقتدر
ويقال: وغمت به أغم وغما بفتح الغين في الماضي وكسرها في المستقبل وسكونها في المصدر وهو الخبر به صاحبك ولم تحققه.
قال يعقوب: ويقال لفلان عند فلان وغم.
وقال الخليل: الوغم بفتح الواو وسكون الميم الحقد الثابت في الصدر.
[ ٤٤٢ ]
وتوغّمت الأبطال في الحرب إذا تناظرت شزرا. ورجل وغم حقود.
ومن مقلوبه
أبو زيد: تقول أغامت السماء فهي مغيمة على مثال أقامت فهي مقيمة. وأغيمت فهي مُغْيِمة على مثال أحسنت فهي محسنة إغياما على مثال إفعال بكسر الهمزة وغيّمت تغييما وتغيّمت على مثال فعّلت وتفعّلت وهي مغيّمة على مثال مزيّنة. وأغيمنا فنحن مغيمون على مثال أكرَمَنا فنحن مكرمون. ولا يقال غامت السماء على مثال دامت والغيم بفتح الغين وسكون الياء العطش، وأنشد قول الراجز:
ما زالت الدلو لها تعود حتى أفاق غيمها المجهود
ويقال: لقد صَدَرت ماشية فلان بغيم إذا لم تنضح الشرب، وذلك أن الريح تسفي على الشرب البعر والدقعاء وهو التراب فتعافه الإبل فلا تشربه إلا شربا ضعيفا.
الغين والواو والألف والياء في الثلاثي المعتلّ
الأصمعي: يقال غَوَى يغوِي غيّا وهو غاوٍ، إذا كان من أهل الغيّ.
وأنشد أبو زيد:
إذا خيّر السِّيديّ بين غواية ورشد أتى السيديّ ما كان غاويا
وقال الأصمعي: وكذلك تنشد العرب هذا البيت:
[ ٤٤٣ ]
من يلقَ خيرا يحمد الناس أمره ومن يغوِ لا يعدَم على الغيّ لائما
قال: ومن قال يغو بفتح الواو فقد أخطأ، لا يقال غوى يغوي ولكن يقال: غويت السخلة تغوي غوى شديدا إذا أكثرت من شرب اللبن حتى تتخم. ويقال: (لا يُلبِث الغَويّ الصّرمة) يضرب للذي يفسد ماله.
وقال أبو زيد: قيس يقولون: غوى السخلة إذا ماتت أمّه وساءت حاله وهزل واضطرب. ويقال للذكر والأنثى سخلة.
وقال في كتاب اللغات: قد غوى الجدي بفتح الغين وكسر الواو غوى بفتح الغين مقصور، وذلك إذا منعوه الرضاع حتى يضرّ به الجوع.
وقال في كتاب الغرائز: ومن أولاد الدوابّ الغوى. يقال هو غو كما ترى. وهو الذي يمنع الرضاع حتى يغرث، وذلك قبل أن يدرك أكل الشجر فإذا أكل الشجر ذهب عنه اسم الغوي. يقال غوى الرضيع يغوي غوى بكسر في الماضي وفتحها في المستقبل والمصدر، وأنشد:
معطّفة الأثناء ليس فصيلها برازئها درّا ولا ميّت غُوى
يصف فرسا.
وقال الخليل: الغيّ مصدر غَوَى يغوي غيّا. والغواية الانهماك في الغي.
قال: والغوى مصدر غوى الفصيل يغوى إذا لم يصب ريّا وقطع من اللبن حتى كاد يهلك.
[ ٤٤٤ ]
ويقال ذلك أيضا إذا أكثر من اللبن فاتخم. والتغاوي التجمع والتعاون على الشرّ وأصله من الغَوَاية. ولا يكون في الخير. يقال: تغاوَوا على فلان.
قال يعقوب: يقال تغاووا عليه حتى قتلوه، أي جاؤوا من ها هنا وها هنا، قال العجاج وذكر الرماح والطعن بها:
إذا تغاوى ناهلا أو اعتكر تغاوي العِقبان يمزقن الجَزَر
أي أقبل الطعن من ها هنا وها هنا.
قال الخليل: والمغوّاة بضم الميم وفتح الغين وشدّ الواو حفرة للصياد والجمع المغوّيات. وقال رؤبة:
إلى مغوّاة الفتى بالمرصاد
يعني مهلكته شبّهها بتلك الحفرة.
قال أبو زيد: ويقال لألقينك في أغوِيّة.
ويقال فلان لغيّة بفتح الغين وشد الياء إذا كان لغير رشدة.
قال: ويقال للسحابة المنفردة الغياية بفتح الغين على مثال غماية. ويقال: كنا في ظلّ تلك الغياية.
وقال الخليل: الغاية مدى كل شيء وألفه ياء وهو من تأليف غين
[ ٤٤٥ ]
ويائين وتصغيرها غييّة وكذلك كل كلمة على بناء الغاية مما تظهر الياء فيه بعد الألف الأصلية فألفها ترجع في التصريف إلى الياء، ألا ترى أنك تقول غَيّيت غاية. والغياية ظلّ شعاع الشمس بالغداة والعشي. وظلّ الغيم، قال لبيد:
وعلى الأرض غيايات الطفل
وكل شيء أظلّ الإنسان على رأسه السحابة والغبرة والظل فهو غياية. وفي الحديث: (تجيء البقرة وآل عمران يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان). وتقول غايا القوم فوق رأس فلان بالسيف كأنّهم أظلّوه به. وتغايوا عليه فقتلوه. ولو اشتق من الغاوي لقلت تغاووا.
ومن مقلوبه
الخليل: الأواغي مفاجر المياه في المزارع والواحدة آغية تخفف وتثقّل وهو من كلام أهل السواد لأن الهمزة والغين لا يجتمعان في بناء كلمة واحدة.
باب الأوشاب
قال أبو علي: وإنما سمّيناه أوشابا لأنّا جمعنا فيه الحكايات والزجر والأصوات والمنقوصات وما اعتلّ عينه ولامه أو فاؤه ولامه أو فاؤه وعينه أو كان فاؤه ولامه أو فاؤه وعينه أو لامه وعينه بلفظ واحد.
[ ٤٤٦ ]
الغين والتاء في الثنائي من الأوشاب
الفرّاء: يقال ما زال منذ اليوم تغٍ تغٍ حكاية لصوت الضحك، بكسر التاء والغين منون.
الغين والمكررة والواو في الثلاثي المعتلّ منه
أبو زيد، قال الكلابيون: هذه غَوغاء كثيرة. والواحدة غوغاء أيضا.
وقال أبو حاتم: الغَوغاء يذكر ويؤنث فمن أنث قال هي غوغاء بمنزلة رضراض وفضفاض.
قال: وإذا ظهرت أجنحة الجراد وصار أحمر إلى الغبرة فهو الغوغاء. والواحدة غوغاءة، وذلك حين يستقلّ فيموج بعضه في بعض ولا يتوجّه جهة. ومن ثم قيل لرعاع الناس غوغاء.
وقال الخليل: الغوغاء هي الجراد وبه سميت السفلة والغاغة نبت.
الغين والواو والألف في معتلّ الأوشاب
الأصمعي: يقال سمعت وغى القوم أي أصواتهم، وأنشد قول الشاعر في ذلك:
دليل كساح الحميريّ ادّرعته كأنّ وغى حافاته لَغَط العجم
ثم غلب عليه الصوت عند الحرب، قال عنترة:
يخبرك من شهد الوقيعة أنّني أغشى الوغى وأعف عند المغنم
قال يعقوب: وأنشدني أبو عبد الله بن الأعرابي:
إضمامة من ذَودها ثلاثين لها وغى مثل وغى الثمانين
وقال أبو عبيدة: الوغى صوت في الحرب ومثله اللجب.
[ ٤٤٧ ]
وقال أبو حاتم: الوغى اختلاط الأصوات في الحرب بغين معجمة. ويقولون شهدنا الوغى أي الحرب.
قال أبو علي: وكثر ذلك في كلامهم حتى سمّوا الحرب الوغى.
قال الخليل: الوغى غمغمة الأبطال في حومة الحرب. والوغى أصوات البعوض والنحل إذا اجتمعت ونحو ذلك.
الغين والطاء في الرباعي منه
الخليل: الغَطْغَطة يحكى به ضرب من الأصوات.
وقال أبو حاتم: والغطاطة إنما تغطغط بصوت في حلقها وإنما تصوت حيث تطير ثم تقطع التصويت.
باب الرباعي
الغين والقاف مع سائر الحروف في الرباعي
الخليل: غَرْقَلت البيضة إذا مذرت يعني إذا أفسدها ما في جوفها. وكذلك البطيخة المغرقلة.
قال ثابت: ومن النساء الغلفق وهي الرطبة الهن.
وقال يعقوب: الغَلْفَق الخرقاء السيئة المنطق والعمل.
وقال مرة أخرى: امرأة غَلْفاق المشي إذا كانت سريعة المشي وهي الخرباق إذا وصفناها بسرعة المشي.
وقال الخليل: الغَلْفَق الخُلْب ما دام على شجرة والخلب ورق الكرم
[ ٤٤٨ ]
وهو الليف أيضا. والغلفق الطحلب، قال الشاعر:
يكشفن عنه غلفق العِرْماض
ومن باب الغين والقاف في الرباعي أيضا
الأصمعي: الغرقد بفتح الغين والقاف من شجر الحجاز.
ومن مقلوبه
الخليل: الدَّغرقة لباس الليل. أي يُلْبِس كل شيء. وتقول دغرقت المرأة سترها إذا أرسلته.
قال: والدغرقة كدورة في الماء، قال الراجز:
يا أخويّ من سلامان ادفقا قد طال ما سقيتما فدغرقا
ومن مقلوبه
يعقوب: الغردقة إلباس الليل كل شيء. قد غَرْدَقت المرأة سترها إذا أرسلته.
ومن الباب أيضا
الخليل: عيش دَغْفَق واسع قال الراجز:
أزمان إذ نحن بعيش دغفق
قال: والغُرنوق الشاب الأبيض الجميل، قال الشاعر:
لهفي على البيض الغرانيق اللعمْ فوارس الخيل وأرباب النَّعَمْ
تقول لما ندِمت كل الندمْ وزُوّجت شيخا إذا أمسى جَثَم
وليس شيئا غيرُ تقبيل وشم أسود زحافا إلى جنب البَرَم
[ ٤٤٩ ]
ويلي على مرد اللحى سود اللمم
وقال: الغرنوق والغُرنيق طائر أبيض، وقال الرّماح بين ميّادة المري:
سقى شُعَب الممدور يا أم جَحدر ولا زال يُرْوَى سدرُه وغُرانقُه
ويقال: شباب غرانق، قال الشاعر:
ألا إن تَطلاب الصِّبا منك زلة وقد مات ريعان الشباب الغُرانق
وقال ابن قتيبة: طير الماء واحدها غرنيق، وإذا وصف بها الرجال فواحدهم غرنوق وغرنوق.
وقال يعقوب: الغُرانق والغِرنوق والغُرنوق وهو الأبيض الغض الحدث.
وقال أبو حاتم: الغرنوق بضم الغين والنون. والغرنيق بضم الغين وفتح النون الكركي.
وأنشدنا الأصمعي قال أنشدنا أبو عمرو بن العلاء لأبي الطفيل الكناني:
تظلّ تغنّيه الغرانق فوقه أباه وغيل فوقه متآصر
الغين والضاد مع سائر الحروف في الرباعي
أبو عبيدة: أذن غَضَنْفَرة على مثال جحنفلة، وهي التي غَلُظت وكثُر شعرها.
وقال أبو حاتم: أذن غضنفرة وهي التي غلظت وكثر لحمها. ويقال رجل غضنفر وأسد غضنفر.
[ ٤٥٠ ]
وقال يعقوب: الغضنفر الغليظ الخلق المتغضنه الغليظ الغضون.
وقال الأصمعي: الغضنفر من الأسد الغليظ ويقال ذلك للرجل أيضا.
وقال الخليل: الغضنفر الأسد. ورجل غضنفر إذا كان غليظا.
ومن مقلوبه
أبو زيد: الغراضيف التي على أطراف المحال واحدها غرضوف.
قال الأصمعي: وفي الأذنين الغرضوف بضم الغين والضاد وسكون الراء وبعض العرب يقول الغضروف فيقدّم وهو ما أشبه العظم الرقيق من فروعها وهو معلق الشُّنوف. قال قيس بن عاصم:
وضع الرمح على غرضوفه فرأى الموت ونادى بالهَبَل
وهو ما لان من العظم. وهو من الإنسان في ثلاثة مواضع في الأنف والأذن وفروع الكتفين.
وقال في موضع آخر: مسترق الكتف الغضروف.
قال أبو عبيدة: الغرضوفان ما رقّ عن صلابة عظمي الكتف فهما بين أعلى ما صلب من عظمي الكتفين وبين النغضين. ويقال غرضوف وغضروف لغتان، وقال ذو الرمة:
[ ٤٥١ ]
إذا وَسَجت بالرحل ساند رحلها مُشَرّف أطراف الغراضيف مفرع
والجمع غراضيف وغضاريف.
قال: والغراضيف ما لان من أطراف الضلوع. وغراضيف الأضلاع أيضا منتهاهن في القصّ. الواحد غضروف.
وقال الخليل: الغرضوف كل عظم رخص يؤكل وفي لغة غُضرزف. وداخل القوف غرضوف وغضروف. ونغض الكتف غرضوف. ومارت الأنف غرضوف، قال الراجز:
كأن طعم البَرَد المُنهمّ تحت غراضيف الأنوف الشمّ
ومن باب الغين والضاد أيضا
الأصمعي: ويقال للرجل إذا تكلم بالكلام كأنّه يمضُغه مضغا: ظلّ يضغضغ كلاما لا أدري ما هو.
قال أبو حاتم، قال منتجع: الضغضغة صوت ونَفَس. يقال سمعت ضغضغة الذئب وهو يأكل لحمًا. وقال الخليل الضغضغة لوك الدرداء.
قال الخليل: الضغضغة النقص، قال الشاعر:
وجاس بتيّار يدافع مُزبِدا أَوَاذيُّ من بحر له يغضغض
والاسم التغضغض.
ومن باب الغين والضاد مع سائر الحروف في الرباعي
أبو زيد: ومن الرجال الضُّغبوس وهو الضعيف شبّهوه بعشبة رقيقة تنبت بالحجاز يقال لها الضغبوس بضم الضاد والباء وسكون الغين.
[ ٤٥٢ ]
وقال يعقوب: الضغبوس والجمع ضغابيس، الضُّعفاء شُبِّه بنبت ضعيف يقال له الضغابيس.
وقالت غنيّة: الضغابيس ينبت بالحجاز يخرج قصيرا قدر شبر أدقّ من الأصابع وهو أخضر في غُبْرة ولا ورق له وهو رخص غضّ، ولا تكاد تجد منه واحدة، إنما ينبت جماعة في موضع، وهو ينبت في أجواف الشجر وفي أجواف العَيشوم والمَرْخ والثُّمام والإذْخر والذي يوجد في الثمام والعيشوم والمرخ طيب يكون رخصا حامضا يؤكل نيئا وإذا كان في الإذخر كان مرّا.
وقال الخليل: الضغبوس من الرذل المهين قال جرير:
قد جرّبت عركتي في كلّ معترك غُلْب الأسود فما بال الضغابيس
والضَّغبوس ولد الثُّرملة. والضغابيس شبه العراجين تنبت بالغور في أصول الثمام طوال حُمر رَخْص تؤكل. وفي الحديث: (لا بأس باجتناء الضغابيس في الحرم) وهو القِثاء الصغار.
قال: والضبغطى بفتح الضاد والباء وسكون الغين، مقصور، شيء يُفَزّع به الصبيان.
قال: والمُضْرَغِطّ بضم الميم وسكون الضاد وفتح الراء وكسر الغين الكثير اللحم.
قال وضرغد اسم جبل ويقال موضع ماء ونخل.
[ ٤٥٣ ]
ومن باب الغين والضاد أيضا
الخليل: الغَِضْرَم بكسر الغين وفتحها وسكون الضاد وفتح الراء ما يتشقق من قلاع الطين الحرّ.
ومن مقلوبه
الأصمعي: يقال للأسد الضرغام والضرغامة ولا أدري ما أصله.
وقال الخليل: الضرغامة بكسر الضاد اسم من أسماء الأسد. والضرغام أيضا بلا هاء.
وتقول تضرغمت الأبطال في ضرغمتها بحيث تأتخذ في المعركة، وقال الشاعر:
وقومي إن سألت بنو علي متى ترهم بضرغمة تفر
ومن الباب أيضا
الخليل: الضُّغْموس. المارد من الشياطين والخبيث من القطارب.
الغين والجيم مع سائر الحروف في الرباعي
الخليل: الغِمْجار بكسر الغين وسكون الميم يصنع على القوس وَهْي بها وهو غراء وجلد تقول غمجر قوسك وهي الغمجرة.
[ ٤٥٤ ]
قال: والغنجل بضم الغين والجيم وسكون النون ضرب من السباع كالدُّلْدُل.
قال: والغَمَلّج البعير الطويل العنق يقال بعير غملّج إذا كان طويل العنق في غلظ وتقاعس وأنشد:
غملّج قد شنجت عِلباؤه
وقال آخر في الفُصلان:
غمج غماليج غملّجات
وماء غملّج مرّ غليظ.
قال يعقوب، قال أبو صاعد: الغماليج على هيئة الذَّآنين لا تكاد تعرف منها وأصول الطراثيث والذآنين والغماليج ذاهبة في الأرض ينبتن في الربيع.
قال يعقوب: وأنشدتني غنيّة:
تمعّج حول حوضها المماعجا عدوى العذارى تجتني الغمالجا
الغين والشين مع سائر الحروف في الرباعي
الخليل: الشَّغْزَبيّة اعتقال المصارع رجله برجل آخر وإلقاؤه إياه شزرا. تقول: صرعته شغزبيّة. ومنهل شغزبيّ ملتو عن الطريق، قال العجاج:
منجرد أزور شغزبي ألوى الطريق ماؤه ملوي
يصف المنهل وتقول: تشغزبت الريح إذا التوت في هبوبها.
[ ٤٥٥ ]
ومن مقلوبه
الخليل: الشغبز ابن آوى وجمعه شغابز.
ومن باب الغين والشين أيضا
الخليل: رجل شنغيز شنظير. بذيء فاحش بين الشَّنظرة والشَّنغزة والشِّنغيزة والشِّنظيرة.
قال أبو زيد: وتقول اطرغش الرجل وادرغشّ إذا اندمل من مرضه. وكذلك تحترش إذا برأ وتماثل.
وقال الخليل: رجلٌ غطامش العين بفتح الغين والطاء والميم كليل النظر.
قال أبو زيد: والتغشمر بفتح التاء والغين وسكون الشين وضم الميم ركوب الرجل الحق والباطل لا يبالي ما صنع، قال الراجز:
قد وفّق الله لها وقدّرا احمر غَضْبًا من رجال بربرا
إذا ونت سقاتها تغشمرا
ونت أعيت.
وقال الخليل: الغشمرة التهضّم والتهمّظ في الظلم والأخذ من فوق من غير تثبّت كما يتغشمر السيل والجيش. تقول تَغَشْمَر لهم. وفيهم غَشْمَرية.
قال: والشِّنغاب الدقيق الطويل من الأرشِيَة والأغصان ونحوه. والشغناب الطويل الرخو العاجز وقال الشاعر:
[ ٤٥٦ ]
تزوّجت شنغابا فآنست مُقرِفا إذا ابتدر الأقوام مجدا تقنّعا
والشُّنغوب عرق طويل من الأرض دقيق.
قال أبو عمرو: المبرغشّ بكسر الغين القائم من موضعه يذهب ويجيء. يقال: كان مريضا فقد ابرغشّ إذا تماثل.
قال أبو عبيدة: ويقال شغشغت الشيء شغشغة إذا أدخلته وأخرجته، قال عبد مناف بن ربع الهذلي:
الطعن شغشغة والضرب هيقعة ضرب المعول تحت الديمة العضدا
وللقسيّ أزامير وغمغمة حسّ الجنوب تسوق الماء والبردا
قال الخليل: الشغشغة في الشرب التصريد، أي التقليل، وقال رؤبة:
لو كنت أسطيعك لم تشغشغ شربي وما المشغول مثل الأفرغ
الغين واللام مع سائر الحروف في الرباعي
يعقوب: يقال عيش دَغْفل.
وقال أبو زيد: دغفلي أي واسع سابغ، قال العجاج:
وإذ زمان الناس دغفليّ
[ ٤٥٧ ]
وقال الخليل: الدغفل ولد الفيل. والدغفليّ الخصب.
ومن مقلوبه
أبو عبيد: الادلغفاف مجيء المرأة مستترة للسرقة، قال الراجز:
قد ادلغفّت وهي لا تراني إلى متاعي مشية السكران
ومن الباب أيضا
أبو زيد: الغُرمول على مثال بُهلول ذكر الإنسان. ويقال له الغُرمول قبل أن تقطع غُرلته.
قال أبو حاتم: الغرمول الذكر. وليس كما قال أبو زيد لأنه جاء في الحديث عن ابن عمر: (أنّه نظر إلى غراميل الرجال في الحمام فقال: أخرجوني) وكانوا مختتنين غير شك.
قال ثابت: ويقال له، من ذوات الحافر أيضا، الغرمول. والجمع غراميل، قال بشر:
وخنذيذ ترى الغرمول منه كطيّ الزقّ غلقه التجار
الخِنذيذ الكريم من الخيل. ويقال المشرف الطويل. ويقال الخصيّ، قال خفاف بن قيس البرجمي:
جمعوا من نوافل الناس سبيا وخناذيذ خصية وفحولا
أي جيادا، منها خصيان ومنها فحول.
قال الخليل: الغرمول الذكر الرِّخو.
وقال أبو عبيدة: والغلصمة هي اللحم الذي بين الرأس والعنق على وزن
[ ٤٥٨ ]
دحرجة.
وقال ثابت: الغلصمة من الإنسان متّصل الحلقوم بالحلق إذا ازدرد الآكل لقمته فزلّت عن الحلقوم دخلت فم الغلصمة، قال عقيل بن عبد الله الهجيمي:
يقذفن بالأعناق في الغلاصم قذف الجلاميد بكف الراجم
قال أبو حاتم، عن أبي عبيدة: الغلصمة في المذبح.
وقال الأصمعي: الغلصمة هي العَجْرة التي على ملتقى اللهاة والمريء إذا ازدرد الآكل اللقمة دخلت في الغلصمة أي في فم الغلصمة.
وقال غيره: الغلصمة الجماعة من الناس وأيضا السادات، وأنشد:
وهند غادة غيداء في غلصمة غلب
وقال ابن مقبل:
كل الغلاصم أغْصَصْنا بغلصمة خشناء جرباء لم تُغْمَر من الهَرم
جرباء تجتنب وتُحذر، وقال أبو النجم العجلي:
أبي لجيم واسمه ملء الفم في غلصم الهام وهام الغلصم
قال يعقوب: الغلاصم الجماعات.
وقال الخليل: الغلصمة رأس الحلقوم بشواربه وحرقدته. والجميع الغلاصم. وتقول غلصمته قطعت غلصمته وقال الشاعر:
[ ٤٥٩ ]
وما ألف ألف استملت ابن جعفر بها بكثير عند حزّ الغلاصم
ومن باب الغين واللام في الرباعي
أبو زيد: تقول سَغْبَل الرجل طعامه أحسن السغبلة إذا أدَمه بسمن أو إهالة. والإهالة الشحم والزيت فقط واللحم أجوده. فأمّا اللبن فليس من الأدم الذي يُسَغْبَل به الطعام.
ومن مقلوبه
أبو زيد: يقال قد اسبغلّ الثوب وغيره اسبغلالا على مثال استقلّ استقلالا وارمعلّ ارمعلالا واخضلّ اخضلالا وابتلّ ابتلالا. كله واحد.
ومن الباب أيضا
أبو زيد: ويقال لا يدخلنك من ذلك زغلمة بضم الزاي ولا يحيكن في صدرك من ذلك شيء شك ولا هم ولا وهم.
قال الأصمعي: يقال قد ازلغبّ شعره في أول ما يبدو من الصبي الشعر الليّن والصغار، ومن الشيخ حين يرقّ شعره، يقال قد ازلغبّ شعره إذا بدا صغارًا ليّنا من قبل أن يسودّ. ويقال ذلك للفرخ حين يلبس الريش من غير أن يشتدّ سواد ريشه، قال حميد بن ثور يصف ريش فراخ لم تتمّ:
تربّب أحوى مزلغبا ترى له أنابيب من مُسْحَنكِكِ الريش أقتما
ويقال للغلام أول ما يخرَج وجهه قد ازلغبّ عارضاه ازلغبابا.
وقال الخليل: ازلغبّ الشعر أول ما ينبت بعد الحلق. ويقال ازلغبّ الفرخ والطائر والريش إذا شوّك.
[ ٤٦٠ ]
وقال الأصمعي: والمسمغلّ بالسين غير المعجمة والغين المعجمة من الإبل الطويلة.
وقال الخليل: الصلغد من الرجال الطويل الرخو بكسر الصاد وشدّ اللام.
وقال غيره: الصلغد اللئيم. ويقال الأحمق المضطرب، قال الكميت:
ولاية صلّغد ألف كأنّه من الرَّهَق المخلوط بالنوك أثول
وهو أيضا الذي يأكل ما قدر عليه، قال الراجز:
يا أم سعد ما ولدت سعدا لقد ولدت رجلا صلّغدا
قال: والمُتلَغْذِم الشديد الأكل.
قال: والغَمَلّط بفتح الغين والميم واللام مشدّدة. الطويل العنق وهو الغملّج.
قال: والسِّلَغْف بكسر السين وفتح اللام وسكون الغين التارّ الحادر، قال الشاعر:
ثم جاءوا بسلغف دغفل ينطح الصخر برأس مزلغب
وتقول بقرة سلغف.
قال: والغَلْغَلة سرعة السير. تقول تغلغلوا فمضوا، ورسالة مغلغلة محمولة من بلد إلى بلد.
[ ٤٦١ ]
الغين والراء مع سائر الحروف في الرباعي
يعقوب، قال أبو عمرو: ويقال اطرغمّ إذا تكبر. والاطرغمام التكبر، وأنشد:
أودح لمّا أنْ رأى المجدّ حكم وكنت لا أنصِفه إلا اطرغمّ
الإيداح الإقرار.
ومن مقلوبه
يعقوب: الغرطمانيّ بضم الغين والطاء الفتى الحسن وأنشد:
كنت أريد العزب الصملّا الناشئ الموثّق المتلّا
الغرطمانيّ الوأى الطولّا
قال أبو الحسن: وأصله في الخيل.
ومن الباب أيضا
قال، وقال الرزاحي: أقول للرجل إذا كان جوفه ملآن غَراغرك وزعم أن الغَراغر الجوف.
قال أبو حاتم، وقال أبو نائل: الغرغرة بضم الغينين، الحوصلة.
قال يعقوب: والغرغر بكسر الغينين على مثال فعلل من عشب الربيع وهو محمود ولا ينبت إلّا في الجبل وله ورق نحو ورق الخزامى. وزهرته خضراء.
وقال الخليل: والغرغرة التغرغر في الحلق. والغَرْغَرة حكاية صوت الراعي ونحوه.
[ ٤٦٢ ]
ومن مقلوبه
الأصمعي: الرَّغْرَغة أن تردّد الإبل على الماء مرارا في اليوم.
ومن الباب الغين والراء أيضا
قال أبو عمرو: المتغطرس الظالم، وأنشد لأبي مساور الفقعسي:
سرينا وفينا صارم متغطرس سَرَنْدَى خشوف في الدجى مؤلف القفر
الخَشوف الذاهب في الليل وفي غيره بالجرأة.
وقال الخليل: الغطرسة بالنفس والتطاول على الأقران تقول فتى متغطرس، وقال الشاعر:
كم فيهم من فارس متغطرس شاكي السلاح يذب عن مكروب
ومن الباب أيضا
قال أبو حاتم، قال الأصمعي: تقول العرب الغربال بكسر الغين وسكون الراء.
وقال الخليل: الغَرْبلة الفعل بالغربال.
وقال أبو عبيد: المغربل بفتح الباء المقتول المنتفخ وأنشد قول
[ ٤٦٣ ]
الراجز:
أحيا أباه هاشم بن حَرْمله ترى الملوك حوله مُغَرْبله
يقتل ذا الذنب ومن لا ذنب له
ومن مقلوبه
أبو عبيد، عن أبي عمرو: البراغيل البلاد التي بين الريف والبر مثل الأنبار والقادسية ونحوها واحدها برغيل وهي المزالف واحدها مزلف وهي المزارع.
ومن الباب أيضا
أبو زيد: الغطريف من الرجال الجميل الغني بكسر الغين وسكون الطاء على مثال فعليل.
وقال الأصمعي: الغطريف السخيّ السريّ. يقال بنو فلان غطارفة سُراة.
وقال الخليل: الغطريف السيد الشريف. قال الراجز:
أنت إذا ما حصل التصنيف قيسا وقيس فعلها معروف
بِطريقها والملك الغطريف
وقال آخر:
ومن يكونوا قومه يغطرفوا
وقال الخليل: التغذمُر ترديد الكلام. ويقال التغذمر سوء اللفظ. وهي الغذامر. والمُغَذْمِر الذي يركب الأمور فيأخذ من هذا ويعطي هذا ويدع لهذا من حقه. ويكون هذا في الكلام أيضا إذا كان يخلط في كلامه. وتقول:
[ ٤٦٤ ]
إنه لذو غذامير. فالمغذمر المعطي ويقال الذي يحتكم في أموال العشيرة ويأخذ من هذا ويعطي هذا. ويقال هو الذي يحتمل الغرم. ويقال الذي يهب الحقوق لأهلها، قال لبيد:
ومقسم يعطي العشيرة حقّها ومغذمر لحقوقها هَضّامها
ويقال هو الذي يحمل على نفسه الغرم في ماله.
وقال بعضهم هذيل تقول: غذرمت إذا بعت جزافا من غير كيل ولا وزن. قال الهذلي:
فلهف ابنة المجنون أن لا أصيبه فأوفيه بالصاع كيلا غذارما
ويقال: غذرمته وهو من المقلوب. والغذرمة حسن الشباب وبهجته ونضرته، قال الراجز:
لا يبعدن عهد الشباب الأنضر والخَيط في غَيسانه الغميذر
قال .. وإذا أخفى الرجل صوته إذا تكلم وقحّم الكلام بعضه في أثر بعض قيل كلام فلان غذامير.
قال الراعي:
وحادٍ ذو غذامير صيدح
[ ٤٦٥ ]
ومن الباب أيضا
قال الخليل: امرأة زَغربة ورجل زَعرب، أي كبير. وقال:
بشّر بني بكر بنوء العقرب من ذي الأهاضيب بماء زَغربِ
وقال العجاج:
على اضطمار اللوح بولا زغربا
وقال الأصمعي: الزَّغرب البول الكثير.
وقال يعقوب: يقال ماء زَغرب.
قال الخليل: ويقال الشَّغْبَر. ويقال سعبر.
قال أبو زيد: والزغربة من الآبار الكثيرة الماء الباقية
ومن مقلوبه
الخليل: البرغز بضم الباء والغين ولد البقرة. قال:
[نقص]
[ ٤٦٦ ]