خفيفة أيضا.
وقال الخليل: الهامة رأس كل شيء من الروحانيين وجمعه الهام، قال الشاعر:
[ ١٦٤ ]
فإن تك هامة بهراة تزقو فقد أزقيت بالمروين هاما
والهامة من طير الليل. ويقال للفرس هامة. وهوام الأرض نحو الحية والعقرب.
ومن مقلوبه
قال أبو علي: قال ابن الأعرابي: المَهاة الشمس وأنشد:
ثم يجلو الظلام رب رحيم بمهاة شعاعها منشور
والمهاة بضم الميم والجميع مهى ماء الفحل في رحم الناقة.
وقال الخليل: المهى مقصور إناث بقر الوحش والواحدة مهاة. والمهى مقصور البلور والقطعة مهاة.
وقال بعضهم: المهى الدرّ، وأنشد لبعض القرشيين:
وهم لعمرك في الهياج إذا عدوا أبهى وأحسن من مهى الأصداف
والمهاء ممدودة عيب وأود يكون في القدح، وقال الشاعر:
يقيم مهاءهن بإصبعيه
والمهى إرخاء الحبل ونحوه، وقال طرفة:
كالطول الممهى وثنياه باليد
[ ١٦٥ ]
ويروى، لكالطول المرخى. وأمهيت له في هذا الأمر حبلا طويلا.
الهاء والياء والواو والألف في الثلاثي المعتل
قال أبو علي، قال أبو زيد: تقول هوت العقاب تهوي هَوِيًّا على مثال فعيل إذا انقضت على صيد أو غيره ولم ترغه فإذا أراغته قيل أهوت له إهواء على مثال أفعلت. والإهواء أيضا التناول باليد والضرب والإراغة أن يذهب للصيد هكذا وهكذا والعقاب تثنيه أي ترده. وهوت الريح تهوي هويا بفتح الواو في الماضي وكسرها في المستقبل وفتح الهاء وكسر الواو وشد الياء في المصدر. وأنشد غيره:
كأن دلوي في هَويّ ريح
وكذلك الهوى في السير إذا مضيت، قال رؤبة، في هوى السير والسقوط جميعا يذكر ناقته:
تهوي كما تهوي كما تهوي كما
تهوي دلاء ماتح تقحما
خان العناجان به فانجذما
قال أبو زيد: ويقال هَوِي يهوى هوى بكسر الواو في الماضي وفتحها في المستقبل والمصدر إذا أحبّ.
وزاد غيره: فهو مثل عَمٍ من العمى.
قال أبو زيد: والهوى يكون في كل مداخل الخير.
[ ١٦٦ ]
وقال الأصعمي: هوت الطعنة تَهوي إذا فتحت فاها. قال أبو النجم العجلي:
واختاض أخرى فهوت رجوحا
للشق يهوِي جرحها مسفوحا
قال ذو الرمة:
هوى بين الكُلى والكراكر
أي خلا وانفتح.
وقال أبو عبيدة، في قوله جل وعز: ﴿وأفئدتهم هواء﴾ أي جُوف لا عقول لهم، قال حسان:
ألا أبلغ أبا سفيان عني فأنت مجوف نَخِب هواء
وقال الأصمعي: هويت أهوي هويًّا بفتح الواو في الماضي وكسرها في المستقبل وضم الهاء وكسر الواو وشد الياء في المصدر أي سقطت إلى أسفل فأنا هاو. ويقال مضى هَوِيّ من الليل أي ساعة منه.
قال الخليل: تقول هوى يَهوِي هوى فأما الهَوِيّ الليلي فالحين الطويل
[ ١٦٧ ]
من الزمان تقول كنت عند فلان هويا. والهواء الممدود هو الجو قال الشاعر:
يجتثها من هواء الجو تصويب
ويقال للإنسان الجبان إنه لهواء وقلبه هواء وهم هواء وأفئدتهم هواء إذا طارت أفئدتهم من الخوف وأنشد بيت حسان.
قال: وإذا هوى الطائر فتمهّل في هويّه يقال يهوي هوِيًّا إذا لم يستمر في انقضاضه والهَويّ لغة في الهُويّ وهي الساعة الطويلة. ويقال للمستهام الذي تستهويه الجن استهوته الشياطين فهو حيران هائم كما قال الله ﷿ ﴿كالذي استهوته الشياطين﴾ والهاوية المهواة والهُوّة وهدة وأما هاوية فاسم من أسماء جهنم نعوذ بالله من جهنم وهو اسم معرفة بغير ألف ولام وقال الشاعر:
تهوي به في النار أمّ هاوية
والهاوية بالألف واللام كل مهواة لا يدرك قعرها قال الله جل ثناؤه: ﴿فأمه هاوية﴾ فنون فيها ولو كانت معرفة لكان لا تنوين فيها ألا ترى أنك تقول: أهي عائشةُ؟ ولا تقول: أهي عائشةٌ؟ إلا أن تريد عائشة من العائشات. والهُوّة كل وهدة معيقة وقال الراجز:
كأنه في وهدة تقحذما
والمهواة موضع في الهواء مشرف على ما دونه من جبل أو غير ذلك
[ ١٦٨ ]
وتقول هَوَى يهوي هَوَيانا وهوى فلان إذا مات قال النابغة:
وقال الشامتون هوى زياد لكل منيّة سبب متينُ
وتقول أهوى إليه يده وقال أهوى إليه بيده، قال ذو الرمة:
تهاوى بي الظلماء عوج كأنها مُسَيّح أطراف العجيرة أصحر
يصف الناقة أنها تهوي براكبها في الظلماء وتقول رأيتهم يتهاوون في المهواة إذا سقط بعضهم في أثر بعض. والهوى مقصور هوى الضمير. وتقول هَوِيَ يهْوَى بكسر الواو في الماضي وفتحها في المستقبل هوى خفيفة ورجل هو ذو هوى مخامر وامرأه هَوِيّة خفيفة لا تزال تُهْوَى. وأما هَوْية على فَعْلة إذا بني منها فعلة بسكون العين قال هيّة أدغم الواو في الياء مثل طية. وأما هو فكناية تذكير وهي كناية تأنيث فإذا وقفت على هو وصلت الواو بالهاء فقلت هوه وإذا أدرجت طرحت هَاء الصلة.
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال بعضهم: وهى الشيء يهي وهيًا فهو واهٍ أي ضعيف وجمعه وُهيّ مثل صال وصليّ، قال الأعشى:
قد يترك الدهر في خلقاء راسية وهيًا وينزل منها الأعصم الصَّدَعا
وقد أوهيته إيهاء إذا أضعفته. قال الأعشى:
[ ١٦٩ ]
كناطح صخرة يوما ليفلقها فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل
وقال الخليل: تقول وهى الحائط يهي وهيا وهو إذا تفزر واسترخى، وكذلك الثوب والقربة والحبل ونحوه، وقال الأعشى:
أتهجر غانية أم تُلِم أم الحبل واهٍ بها منجذِمْ
والوهي الشق في الأديم والسقاء ونحوهما، وقال الشاعر:
وقد يطمع الوَهي أهلَ الشَّعِيب فيرجونه أن يكون القِطارا
والسحاب إذا انبعق بالمطر انبعاقا شديدا قيل وهت عزاليه وكذلك إذا استرخى رباط الشيء قيل وهى قال الشاعر: كناطح صخره وقد مضى.
ويجمع الوهي بالوُهيّ وقال الشاعر:
تجيش أنفاق لها وُهيّ
ويقال بل هذا مصدر مبنيّ على مفعول.
هذه أبواب تتصل بالثلاثي المعتل مما جاء على حرفين أحدهما معتل أو ثلاثة منها حرفان معتلان وسميناه باب الحواشي
قال أبو علي، قال الأصمعي: إذا قلت للرجل زد من حديثك أو من عملك قلت إيهٍ يا رجل وأما ذو الرمة فقال إيه بغير تنوين وقال:
وقفنا فقلنا إيهِ عن أم سالم وما بالُ تكليم الديار البلاقعِ
ولم ينون. وتقول إذا نهيته وكففته إيها رجل، وإذا أغريته قلت ويها يا رجل. كل هذه الثلاثة الأحرف في الواحد والاثنين والجميع والواحدة
[ ١٧٠ ]
والاثنتين والجميع سواء على لفظ واحد وجميع ذلك منون في وقال الراجز، أنشده أبو زيد:
ويها فداء لك يا فضاله اجرِه الرمح ولا تَهاله
ففتح اللام، أراد النون الخفيفة فحذفها ومثله:
من أي يومي من الموت أفر أيوم لم يقدر أم يوم قدر
بفتح راء يقدر فأمّا النون الخفيفة فحذفها وبقي ما قبلها مفتوحا. اجرّه كسر الراء لالتقاء الساكنين ولو فتح كان أجود.
قال الأصمعي: وتقول إذا وجدت رائحة طيبة واهًا يا رجل منونة أيضا قال أبو النجم:
واهًا لريا ثم واهًا واها
يا ليت عينيها لنا وفاها
بثمن نرضي به أباها
وقال أبو النجم أيضا:
ودع فواهًا هُنّ من مودّع
قال أبو حاتم: فواها هن من مودِّع. بكسر الدال صواب أيضا وأنشد يعقوب:
وهو إذا قيل له ويها كل
[ ١٧١ ]
فإنه مواشك مستعجل
وقال: فإذا تعجبت من طيب الشيء قلت واها له.
وقال أبو زيد: يقال في النهي إيها عني.
وأنشد غيره: إيها بني تغلب إيها إيها نحن بنو الحرب ولدنا فيها
باب منه
قال أبو علي، قال أبو زيد: رأيت رجلا من غني يقول حين يقال أين فلان؟ ها هوّ ذا بفتح الهاء مع الواو وشدد الواو. وسمعت رجلا من تميم يقول أقول ها هو ذا ففتحها بغير تشديد. ويقال إي ها الله وكرامة. وبعض العرب يقول إي ها الله ذا ممدود غير مهموز.
وقال الخليل: ها بفخامة الألف هو تنبيه وبإمالة الألف هو حرف هجاء وأهل الحجاز يقولون في موضع إن في الإجابة ها خفيفة ويقولون أيضا في هذا المعنى هي وها، والهاء بدل من ألف الاستفهام كقول الله ﷿: ﴿ها أنتم أولاء تحبونهم﴾. وتقول ها إنك زيد معناه إنك زيد. ويقصر فيقال ها إنك زيد، وقال النابغة:
ها إنّ تا عذرة إلّا تكن نفعت فإن صاحبها قد تاه في البلد
وقول العرب لاها الله ذا، يمين تريد به لا هذا الله فقطعوا بين هذا بالله ودلت جملة هذا الكلام على اليمين، وقال زهير:
[ ١٧٢ ]
تعلّمَنْ ها لعمر الله ذا قسما واقدِرْ بذرعك وانظر أين تنسلك
والمعنى هذا قسما لعمر الله.
وقال أبو حاتم: يقال لاها الله ذا في القسم. والعامة تقول لاها الله اذا بغير همز وإنما المعنى لا والله هذا ما أقسم به فأدخل اسم الله بين ها وذا.
قال أبو زيد، قال أبو أدهم الكلابي: لاه ربي لا أقول ذلك، بفتح اللام وكسر الهاء في الإدراج معناه والله ربي لا أقول ذاك، قال الشاعر:
لِهنّي لأشقى الناس إن كنت غارما لدومة بكرا ضيعته الأراقم
يقول ضيعته الأراقم وأغرمه أنا، وأنشد:
أبائنة حبّى نعم وتماضر لِهنّا لمقضيّ علينا التهاجرُ
وقال أبو حاتم: بعض العامة تقول لا واله فيحذف الألف التي قبل الهاء في اللفظ ولا بد من ذلك وإنما لفظة لا والله وإن لم تكتب في الخط، ألف كما كتبوا الرحمن بغير ألف ولم يحذفوها من اللفظ. واسم الله ﷿ ينبغي أن يجلّ فيتكلم به بأصوب الصواب وقد وضع لهم من لا جُزيَ خيرا بيت رجز على الحذف فقال:
قد جاء سيل جاء من أمر اله
يحرِد حَرْد الجِنة المُغِله
وقال الخليل: وقد قال بعضهم، يقال ها إنك زيد وهانّك زيد وهاينّك زيد وهاء ممدود تكون شبيهًا كقوله:
[ ١٧٣ ]
لا بل يجيبك حين تدعو باسمه فيقول هاء وطال ما لبّى
وهيّ بن بيّ وهيّان بن بيّان، لغتان، كناية عن اسم لا يعرف وقال بعضهم هي بن بي وكان من ولد آدم ﷺ فانقرض نسله. وكذلك هيان بن بيان، قال الشاعر:
فأقعصتهم وحطّتْ بَرْكها بِهمُ وأعطت النهب هيان بن بيان
وهيًا من زجر الإبل، قال الكُميت:
معاتبة لهن حلًّا وحَرْبا وجلّ عتابهن هيا وهيدِ
وكذلك هيه في وها هو ذا وها هم أولاء ولا يجوز أن تقول ها هم هؤلاء لأن الهاء لا تعاد مرتين وكذلك جاءت للتنبيه في صدر قولك هاهنا فلو جاء في شعر ها ثَمّ وهاهنا اضطرار جاز ولم يتكلم به وأما ياءيها الرجل فكذلك ها صلة في التامة وبيان ذلك قولهم ياءيتها المرأة فلو لم تكن الهاء صلة ما حسن أن يجيء قبلها تاء التأنيث. ومنهم من يرفع ويقول ياءيهُ الرجل وياءيتهُ المرأة وهما أقبح القولين.
باب منه
قال أبو علي، قال أبو حاتم: يقال اقعد هاهنا قريبا بضم الهاء الثانية وتخفيف النون وتنحّ هاهنا بفتح الهاء الثانية وتشديد النون وهاهنا أيضا بكسر الهاء الثانية وتشديد النون أي متباعدا.
قال أبو زيد: وهاهنا بكسر الهاء الثانية وتشديد النون قالها قيس بن تميم، إذا أمرته أن يتباعد عنك.
[ ١٧٤ ]
قال أبو حاتم، وقال ذو الرمة:
هَنّا وهَنّا ومن هَنّا لهنّ بها ذات الشمائل والإيمان هينوم
وهو الكلام الخفي وهو الهينمة.
قال أبو زيد: ويقال في مثل للعرب (هَنّا وَهَنّا عن جِمالِ وعوعة) وهو رجل من بني قيس بن حنظلة وهو قولك:
كل شيء ما خلا الله حلل
وقال الخليل: هاهنا وهنا تقريب ثم وقال الأعشى:
لات هَنا ذكرى جبيرة أمَّن جاء منها بطائف الأهوالِ
يقول ليس حين ذكر جبيرة.
وقال بعضهم: يقال هاهنا وهنا بمعنى واحد وهاهناك وهو أبعد من الأول وها هَنّيك هاهناك وما دخلته الكاف فهو أبعد من الذي ليس فيه الكاف.
انتهى المعتل وما اتصل به.
قال الخليل: الهاء حرف هش لين قد تجيء خلفًا من الألف التي تبنى للقطع.
أول الرباعي
بسم الله الرحمن الرحيم
[ ١٧٥ ]
الهاء والعين في الرباعي
قال أبو علي، قال أبو زيد: العُماهج من الألبان الذي قد حقن حتى إذا أخذ اللبن طعما غير حامض ولم يخالطه ماء ولم يخثر كل الخثارة ..
وأنشد:
يا رب بيضاء من الهواهجِ
شَرّابة للبن العماهجِ
وقال الخليل: العماهج بفتح العين وضمها اللبن الخاثر من الألبان، الطيب وقال الراجز:
تغذّى بمحض اللبن العماهج
مقلوبه
قال أبو علي، قال الخليل: تقول العُجْهوم طائر من طير الماء كأن منقاره جَلَمُ الخياط.
قال أبو علي: ولا أدري ما صحته.
باب الهاء والعين أيضا
قال أبو علي، قال الخليل: تقول علهصت رأس القارورة بالصاد غير المعجمة، إذا عالجت صمامها لتستخرجه. وعلهصت العين إذا استخرجتها من الرأس. وعلهصت الرجل إذا عالجته علاجا شديدًا وأدرته. وعلهصت منه شيئًا إذا نلت منه شيئا.
وسمعت هرّابا عن الليث يقول: علهصت عينه علهصة، وهو
[ ١٧٦ ]
علاجكها بإصبعك واستخراجها من قَلّتها.
وقال أبو زيد: يقال إنه لفي عُفاهم من العيش على مثال فُعالِل، وهو الواسع. وهم في عيش عفاهم، وفعل ذلك في عفاهم شبابه وفي عنفوان شبابه، وهما سواء. والجماعة العفاهيم بفتح العين.
وقال الخليل: العفاهم الجلدة القوية من النوق.
وقال غيلان بن صفرة:
يظل من جاراه في عذائم من عنفوان جريه العفاهم
ويروى بالغين في غذائم يصف أول شبابها وقوتها.
ويقال هذَمهُ إذا عضّهُ
قال أبو زيد من الرحال، الهبنقع بفتح الهاء والباء والقاف وسكون النون وهو الذي لا يستقيم على أمر في قول ولا فعل ولا يوثق به وامرأة هبنقعة.
وقال أبو عمرو: والهبنقع الذي يجلس على عقبيه أو على أطراف أصابعه يسأل الناس.
وقال غيره: الهبنقع الذي إذا قعد في مكان لم يبرح منه وأنشد:
أرسلها هبنقع يبغي الغزل
الهَبَنْقَعَة قعود كالاستلقاء إلى خلف، يقال جلس فلان الهبنقعة.
[ ١٧٧ ]
وقال الخليل: رجل هبنقع وامرأة هبنقعة وهو المزهو الأحمق. والجميع هبنقعون وهبنقعات. والفعل اهبنقع يهبنقع اهبنقاعا، إذا جلس جلسة المزهو الأحمق، قال الشاعر:
يمشي الهُبَيَّخى ويجلس الهبنقعه
الهبيخي التبختر وقال جميل:
يظلن بأعلى ذي سدير عواطيا لمستأنس من غير جن هبنقع
يصف الثور. والهبنقعة في المشي دون الهيقلة لأنها مشية تربيع.
قال أبو زيد: والهِجْرَع بكسر الهاء وسكون الجيم وفتح الراء، الأحمق وجماعه الهجارع.
وأنشد الخليل:
فلأقضين على يزيد أميرها بقضاء لا رخو وليس بهجرع
وقال الخليل: الهِجْرَع من وصف الكلاب السلوقية الخفاف. والهجرع الطويل الممشوق، وقال العجاج:
اسعر ضربا أو طوالا هجرعا
حكى أبو عبيد عن الأصمعي أن الهجرع من الناس الطويل.
[ ١٧٨ ]
الهَجَنَّع بفتح الهاء والجيم وشدّ النون وفتحها وهو الطويل الأجنأ وهو المائل حيال وجهه.
وقال يعقوب: الهَجنّع الطويل.
وقال ابن كيسان: الهَجنّع الطويل الجافي.
وقال الخليل: الهجنّع الشيخ الأصلع والظليم الأقرع وبه قوة بعد، قال الراجز:
جدبًا كرأس الأقرع الهجنَّع
والنعامة هجنَّعة، قال ذو الرمة:
هجنّع راح في سوداء مُخملة من القطائف أعلى ثوبه الهَدَب
والهجنّع من أولاد الإبل يوضع في حمارّة القيظ قلّ ما يسلم حتى يقرع رأسه.
وحكى أبو عبيد، عن أبي زيد: الهجنّع الطويل العظيم.
مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو زيد: العُنْجُهيّة الجفاء والشدة، قال رؤبة:
أدركتها قُدّام كل مِدْره
بالدفع عني درءَ كل عُنجه
[ ١٧٩ ]
أراد: عنجهي. ومثله قول الجعديّ:
وظل لنسوة النعمان منا على سفوان يوم أرونان
أراد: أروناني.
وفلان عُنْجُه وهو الأحمق.
وقال الخليل: العُنْجُه الجافي من الرجال. وتقول إن فيه لعنجهية أي جفوة في خشونة مطعمه وأموره، قال حسان:
ومن عاش منا عاش في عنجهية على شظف من عيشه المتذكر
وقال رؤبة. وقد مضى قوله.
قال: والعنجه والعنجهة القنفذة الضخمة.
وقال يعقوب: يقال إنه لذو عنجهية أي ذو كِبْر.
مقلوبه
قال أبو علي، قال الخليل: العُجَاهن صديق الرجل المعرس الذي يجري بينه وبين أهله في إعراسه بالرسائل فإذا بنى على أهله فلا عجاهن له، قال الراجز:
ارجع إلى بيتك يا عجاهن
فقد مضى العرس وأنت واهن
والماشطة عجاهنة إذا لم تفارقها حتى يبني عليها.
[ ١٨٠ ]
والعجاهنة بفتح العين جماعة عجاهن، قال الكميت:
وينصبن القدور مُسمّرات ينازعن العجاهنة الرئينا
والمرأة عجاهنة وهي صديقة العروس والفعل منه تعجهن الرجل يتعجهن لفلان تعجهنا.
وقال ..: العُجاهن الطباخ وجمعه عَجاهن.
وأنشد غيره للطرماح:
فبات يقاسي ليل أنقد دائبا ويحدر بالحقف اختلاف العجاهن
ومن باب الهاء والعين أيضا
قال أبو علي، قال أبو زيد: الهرنع بكسر الهاء والنون وسكون الراء أصغر القمل وجماعه هرانع، ثم القملة ثم الحِنْبِج أكبرها وأنشد للفرزدق:
يهِز الهرانع عقده عند الخصى بأذلّ حيث يكون من يتذلل
وقال الخليل: الهرنوع القملة الضخمة، ويقال بل هي الصغيرة وأنشد بيت الفرزدق.
[ ١٨١ ]
وقال يعقوب: الهُزنِوع بالزاي هو أصول نبات شبه الطُّرثوث.
وقال أبو زيد: والعيهوم من الإبل النجيبة السريعة.
قال: والعُرْهوم من الإبل، بضم العين على مثال زرزور، الحسنة في لونها وجسمها.
قال أبو عمرو: العُراهم الغليظ من الإبل.
قال الفراء: جمل عراهم وعُراهن عظيم.
وقال غيرهما: العُرهوم من الخيل الحسنة العظيمة، قال أبو دواد الإيادي:
وهي تمشي مشي الظليم إذا ما مار في الجري سهلةٌ عرهوم
وقال الخليل: العراهم التارّ الناعم من كل شيء، وقال الراجز:
وقصبا عفاهما عرهوما
وقال بعضهم للذكر عُراهم والأنثى عُراهمة.
وقال غيره: العراهم والعراهمة نعت للمؤنث دون المذكر، قال الراجز:
وقرّبوا كل وأًى عراهم
من الجمال الجِلّة العياهم
[ ١٨٢ ]
مقلوبه
قال أبو علي، قال الخليل: الهَرَمْع الخفة والسرعة، تقول اهرمّع الرجل في مشيه ومنطقه وحديثه كالانهماك فيه. وتقول اهرمّع يهرمّع اهرمّاعا والنعت مُهرمِع. والعين تهرمع إذا أدرّت الدمع سريعا ورجل هَرمّع وهو سريع البكاء. ويقال اهرمّع إليه إذا تباكى إليه.
باب منه أيضا
قال أبو علي، قال الخليل: الهَملّع الرجل المتخطرف الذي يوقع وطأه توقيعا شديدا من خفة وطئه، قال الشاعر:
رأيت الهملّع ذا اللعوتين (م) ليس بآب ولا ضهيد
وضَهْيد كلمة مولدة لأنها على فَعْيل وليس فعيل من بناء كلام العرب.
وقال الآخر:
جاوزت أهوالا وتحتي شيقب يعدو برحلي كالفنيق هملع
والهملع الذئب وأنشد قول الراجز:
مثلي لا يحسن قولا فعفعِ
والشاة لا تمشي على الهملعِ
فعفع زجر للغنم. وقوله تمشي تكثر نسلها. والهملع السريع الخفيف أيضا.
قال الخليل: والعلهز، بكسر العين والهاء وسكون اللام، أن يعالج
[ ١٨٣ ]
الوبر بدماء الحَلَم كأن يدق الصوف مع القردان فيؤكل كانت الجاهلية تفعل ذلك في الجدب قال الشاعر:
وإن قرى عدنان قَرْف وعلهز فأقبح بهذا ويح نفسك من فعل
وقال آخر:
عيشها العلهز المطيب بالقـ ـت وتحتال أن تصيب الكراعا
يابسا لو ضربته بقدوم لم يضره فتبتلعه ابتلاعا
والعِلْهز القراد الضخم.
وقال غيره: المعلهز والمعزهَل الحسن الغذاء.
قال أبو علي: وهذا تفسير سوء.
مقلوبه
قال أبو علي، قال يعقوب: الهَزَلّع الخفيف.
وقال الخليل: الهزلع السِّمْع الأزلّ. وهزلعته انسلاله في مضيه.
مقلوبه
قال أبو علي، قال بعضهم: المعزهَل الحسن الغذاء.
وقال الخليل: العَِزْهَِل الذكر من الحمام والجميع عزاهل، وقال:
إذا سعدانة السعفات ناحت عزاهلها سمعت لها عرينا
[ ١٨٤ ]
قال: .. السعدانة الحمامة والعرين بكاؤهما.
وقال غيره: العزاهيل جماعة الإبل المهملة، واحدها عُزهول.
وقد قال بعضهم: لا أعرف واحدها وإنما أعرف منها الجميع، قال الشماخ:
حتى استغاث بإحدى فوقه حبك تدعو هديلا به العصف العزاهيل
وقال الخليل: الحبك. طريق واحدها حبكة
والقول الآخر أشبه بالصواب.
ومن باب الهاء والعين أيضا
قال أبو علي، قال الأحمر: زهنعت المرأة وزتتها بالتاء إذا زينتها، قال الشاعر:
بني تميم زهنعوا فتاتكم إن فتاة الحي بالتزتت
مقلوبه
قال أبو علي، قال يعقوب: الهُزنوع أصول نبت يشبه الطرثوث.
ومن باب الهاء والعين
قال أبو علي، قال ابن الأعرابي: المعلهَج الذي ليس خالص النسب.
وأنشد غيره قول الجون بن أبي الجون الخزاعي:
[ ١٨٥ ]
فلا تعجب مُغيرَ بأن تراها بها يمشي المعلهج والمهير
وقال آخر:
فإنك لا تبالي بعد حول أظبي كان أمك أم حمار
وبُدّلت الأسافل بالأعالي وصاح اللؤم فاختلط النجار
وصار العبد مثل أبي قُبَيس وسيق مع المعلهجة العشار
وقال الخليل: المُعَلْهَج الرجل الأحمق الهَذِر اللئيم ويقال المَذِر وهو الفاسد، يقال مذرت البيضة إذا فسدت، قال الشاعر:
فكيف تساميني وأنت معلهج هذارمة جعد الأنامل حنظل
هذرم كلامه إذا أسرع.
وقال الخليل: الهَمَيْسَع من الرجال القوي الذي لا يصرع جنبه.
والهميسع هو جد عدنان بن أدد.
قال أبو زيد: العَبْهرة التي جمعت الحسن والجسم والخلق.
قال الأصمعي: هي الممتلئة وقال أبو نخيلة: عبهرة ما ان إليها عبهر.
وقال الأصمعي: العبهر العظيم، وأنشد قول الأعشي:
عبهرة الخلق لباخية تزينه بالخلق الطاهر
وقال الخليل: العبهر اسم للنرجس وإنما سمي به. ويقال هو الياسمين.
قال غيره: وقال بعض الأعراب للنبي ﷺ وذكر أَزْمة:
[ ١٨٦ ]
أتيناك والعذراء تدمى لثاتها وقد شغلت أم الصبي عن الطفل
وألقى بكفيه الغلام استكانة من الجوع ضعفا لا يُمَرّ ولا يُحلي
ولا شيء مما يأكل الناس عندنا سوى العلهز العاميّ والعبهر الفَسْل
وليس لنا إلا إليك فرارنا وأين يفر الناس إلا إلى الرسل
قوله: والعبهر الفسل سماه إذ لم يكن مما يؤكل.
قال الخليل: وجارية عبهرة رقيقة البشرة الناعمة ناصعة البياض، قال الراجز:
قامت تُرائيك قوامًا عبهرا
منها ووجها واضحًا وبَشَرا
لو يدرج الذر عليه أثّرا
ويقال: العبهر الناعم الطويل من كل شيء.
قال الكميت:
ملء عين الكميع تبدي له الأشـ نب منها والعبهر الممكورا
ويقال: هذا رجل عبهر إذا كان ضخما. وكذلك امرأة عبهرة وإذا جمعت قلت عباهر وعباهير.
قال قطرب: ويقال للمسن من الظباء عَلْهَب.
وقال الخليل: العلهب والجميع علاهب وهو التيس الطويل القرنين من الوحشية والإنسية ويوصف به الثور الوحشيّ قال الشاعر:
إذا قعست ظهور بنات تيم تكشف عن علاهبه الوعول
يقول: بطون مثل قرون الوعول، وقال آخر:
مُوشّى أكارعه علهبا
[ ١٨٧ ]
والعلهب أيضا الرجل المسن والمرأة علهبة.
مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو زيد: عبهلت الإبل أهملتها والجميع العباهل وأنشد:
عباهل عبهلها الورّاد
وقال غيره: عبهلتها وأبهلتها واحد أبدلت الهمزة عينا. قال كثير:
حتى عبهلتك العواذل
وقال أبو عبيد: العباهلة الذين قد أُقرّوا على ملكهم لا يزالون عنه وملك معبهل لا يرد أمره في شيء.
مقلوبه
قال أبو علي، قال الخليل: الهِبْلع الرجل الأكول العظيم اللقم الواسع الحنجور. والهبلع من أسماء الكلاب السلوقية. قال العجاج:
والكرّ يُدني لاحقا وهبلعا
الجسيم
وقال ابن الأعرابي: يقال عبد هبلع وهو الذي لا يعرف أبواه أو لا
[ ١٨٨ ]
يعرف أحدهما. ورجل هبلع أكول، قال جرير:
وضع الخزير فقيل أين مجاشع فشحا جحافله جراف هبلع
مقلوبه
قال الخليل: الهُلابع اللئيم، قال الراجز:
وقلت لا آتي زريعا طائعا
عبد بني عائشة الهلابعا
ومن باب الهاء والعين
قال أبو علي، قال الخليل: الهنبع بضم الهاء وسكون النون شبه مقنعة قد خيط مقدمها يلبسها الجواري. ويقال الهنبع ما صغر والخنبع ما اتسع حتى يبلغ اليدين أو يغطيهما.
قال والعَيْهب البليد من الرجال الضعيف عن طلب وتره، قال الشاعر:
حللت به وتري فأدركت ثؤرتي إذا ما تناسى ذحله كل عيهب
قال: والهَطَلّع الرجل الجسيم الطويل المضطرب الطول. ويقال بوش هطلع أي كثير.
[ ١٨٩ ]
الهاء والغين في الرباعي
قال أبو علي، قال الخليل: الهُنْبُغ شدة الجوع، يقال أصابهم جوع هنبغ. والهزنوغ شبه الطرثوث يؤكل.
الهاء والقاف في الرباعي
قال أبو علي، قال يعقوب: البهلق بالضم والبهلق بكسر الباء واللام وسكون الهاء الكثيرة الكلام التي ليس لها صَيُّور أي رأي يرجع إليه. يقال رجل ليس له صيور وليس له زَوْر وليس له مجر وليس له جُول عقل أي ليس له محصول. يقال لقينا فلانا فبهلق لنا بكلامه وعِدّته. فيقول السامع لا تغرنّكم بهلقته فإنه ما عنده خير.
وقال أبو زيد: البهلق بكسر الباء واللام وسكون الهاء، المرأة الحمراء الشديدة الحمرة.
وقال غيره: البهلق بفتح الباء واللام وسكون الهاء الداهية وجمعها بهالق، قال رؤبة:
حتى يرى الأعداء مني بهلقا
أنكر مما عندهم وأفلقا
يعني أشد.
وقال الخليل: البهلق بكسر الباء واللام وسكون الهاء الضجور الكثير
[ ١٩٠ ]
الصخب يقال امرأة بهلق والجمع بهالق، قال الشاعر:
يولول من جوبهن الدليـ ـل بالليل ولولة البهلق
مقلوبه
قال أبو علي، قال الخليل: القلهب بفتح القاف والهاء وسكون اللام من الرجال القديم الضخم.
مقلوبه
قال أبو علي، قال الخليل: البلهقة شبه الطرمذة. تقول إنه لذو بلهقة أي ذو طرمذة وقد بلهق.
ومن باب الهاء والقاف أيضا
قال أبو علي، قال أبو زيد: قالوا الزهمقة بفتح الزاي والميم وسكون الهاء نتن العرض.
وقال الخليل: الزهمقة الزهومة السيئة تجدها من اللحم الغث.
وقال النضر بن شميل: الزهمقة خبث الريح. يقال إنه لزهمق الريح أي خبيثها منتنها والقاف زائدة كما زيدت في العنسل فقيل عنسلق وهذا شاذ لأن القاف ليست من الحروف الزوائد.
قال أبو زيد: والزهلق بكسر الزاي واللام وسكون الهاء الحمار الهملاج وجماعة الزهالق بفتح الزاي.
[ ١٩١ ]
وقال قطرب: يقال لموضع النار من الفتيلة الزهلق.
وقال النضر بن شميل: الزهلقي الحمار السمين.
وقال الأصمعي: يقال للحمير إذا استوت متونها من الشحم زهالق بفتح الزاي وكسر اللام.
وقال الخليل: الزهلق السراج ما دام في القنديل وأنشد:
زهلق لاح مسرج
العجاج وأنشد:
كأنّ رَعْنَ الآل منه في الآل إذا بدا دهانج ذو أعدال
وأنشد:
وعير لهم من بنات الكداد يدهج بالوطب والمزود
مقلوبه
قال أبو علي، قال الخليل: هَجْدَم لغة في أجْدَم في أقدامك الفرس وزجركه. ويقال أول من ركب الفرس ابن آدم القاتل فحمل على أخيه فزجر فرسه فقال هج الدم فلما كثر على ألسنة العرب اقتصروا على أجدم وهجدم.
ومن باب الهاء والجيم أيضا في الرباعي
قال أبو علي، قال أبو حاتم عن الأصمعي: يقال هي الهمرجة بفتح الهاء
[ ١٩٢ ]
والراء وسكون الميم وهي الالتباس والاختلاط على مثال فعللة ولا يقال الهمرجة بفتح الهاء وشد الراء وفتحها.
قال: ويقال الغول همرجة من الجن.
وقال غيره: يقال وقع القوم في همرجة بفتح الميم وشد الراء وفتحها أي فتنة واختلاط أنشد الفراء:
أنا كذاك إذا كانت همرجة نسبي ونقتل حتى يسلم الناس
مقلوبه
قال أبو علي، قال الخليل: الجَهْرَمية ثياب منسوبة من نحو البسط وما يُشْبهها. ويقال هي من كَتّان، قال الراجز يصف الثياب:
لا يشتري كتانه وجهرمه
جعله اسما بإخراج ياء النسبة.
مقلوبه
قال أبو علي، قال الخليل: جُرْهُم حي من اليمن نزلوا مكة وتزوج فيهم إسماعيل بن إبراهيم صلى الله عليهما فعصوا الله وألحدوا في الحرام فسلط الله عليهم الذر فأهلكتهم.
مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو زيد: تقول جمهرت له الخبر جمهرة على مثال فعللت فَعْلَلَة إذا أخبرته بطرف منه على غير وجهه وتركت الذي
[ ١٩٣ ]
يريد والجمهور والجمهورة بضم الجيم وسكون الميم من الرمل مثل الصفوة.
قال الأصمعي: الجُمْهور الأرض المشرفة على ما حولها.
وقال غيره: جمهور كل شيء معظمه.
قال: والجُمَاهر الضخم وأنشد:
يُسَلُّ من تحت الإزار الجاحر
بِمُعْظَم من رأسها جماهر
قال يعقوب: فلان يتجمهر علينا إذا استطال.
وقال الخليل: الجمهور الجماعة من الناس والخيل ونحوها والجميع الجماهير. والجمهرة المجتمع. والجمهور الرمل الكثير المتراكم الواسع قال ذو الرمة:
خليلي عوجا من صدرو الرواحل بجمهور حزوى فابكيا في المنازل
ومن باب الهاء والجيم أيضا
قال أبو علي، قال أبو حاتم: جهنم مؤنثة. ولها أسماء أيضا مؤنثة كقولهم سقر ولظى والجحيم قال الله ﵎ ﴿في سقر. لا
[ ١٩٤ ]
تبقي ولا تذر لواحة للبشر عليها تسعة عشر﴾ وقال ﴿كلا إنها لظى نزاعة للشوى﴾ وقال ﴿وإذا الجحيم سُعِّرت﴾ وقال ﴿وبرزت الجحيم لمن يرى﴾.
وقال غيره: بئر جَهَنّام بعيدة القعر وبه سميت جهنم أعوذ بالله منها.
وقال الفراء: وطريق لَهْجَم مذلل موطوء.
وقال الخليل: اللهجم بفتح اللام والجيم الطريق الواضح.
مقلوبه
قال أبو علي، قال الأصمعي: الهملجة حسن سير الدابة في سرعة وبخترة ويقال للذكر والأنثى هِمْلاج. وقد هملج يهملج هملجة. وأمر مهملج مذلل منقاد، قال العجاج:
قد قلدوا أمرهم المهملجا
وقال ذو الرمة:
ومنهل آجن الجَمّات مُجْتَنَب غلسته بالِهبِلّات الهماليج
الهاء والشين في الرباعي
قال أبو علي، قال الأصمعي رجل نَهْشَل اشتق من النهشلة وهو الكبر
[ ١٩٥ ]
والاضطراب يقال نهشل وقد نهشلت إذا أسنّت
. نهشلة إذا اضطرب من الكِبَر وأنشد:
لما رأت إفضاء شيخ نهشل
كأنها
وقال الخليل: نهشل اسم للذئب.
وكذلك قال ابن قتيبة.
قال أبو زيد: الشَّهْبَرة الكبيرة وأنشد:
ألا لا ينكحنْ بعدي غلام عجوزا إنه حُوبٌ كبيرُ
إذا غضبت فليس لها فؤاد وإن رضيت فشهبرة تخور
يشبهها إذا غضبت بناب يعلق فوق لحييه الجرير
الجرير الخطام.
وقال الأموي: الشهبرة العجوز.
وأنشد غيره:
رب عجوز من لُكَيْز شهبره
علّمتها الإنقاض بعد القرقره
يعني أنه ذهب لها ببعير مُسِن وترك لها بكرا. والإنقاض للبكارة والقرقرة للمسان.
قال: وتزاد النون فيها فيقال سَنَهبرة. قال بعض الأعراب:
[ ١٩٦ ]
لا تنكحنَّ الدهر إن كنت ناكحا شنهبرة لم يبق إلا هريرها
وقال أبو عمرو: الشبهرة الكبيرة وأنشد:
لما رأيت الدهر والمناكرا
وكثرة السُّؤّال والمعاذرا
جمعت منها عَشَبا شهابرا
وقال الخليل: الشَّهْبَرة العجوز أما الرجل فلا.
قال أبو عبيدة يقال شهربة للكبيرة أيضا وأنشد:
أمّ الحُلَيس لعجوز شهربه
ترضى من اللحم بعظم الرقبه
قال أبو الحسن بن كيسان، قال بندار: لحم الرقبة ينقطع في الفم ليس له تشظّي غيره من اللحم.
قال يعقوب: الهَمَّرش العجوز.
وقال أبو الحسن بن كيسان، أنشدني المبرد:
قد قرنوني بعجوز همرش
كأنما دَلالُها فوق الفَرش
من آخر الليل كلاب تهترش
قال المبرد: ومثلها الجَحْمَرِش.
[ ١٩٧ ]
قال الأصمعي: عجوز هَمّرِش كبيرة.
وأنشد غيره:
إن الجراء تحترش
في بطن أم الهمرش
مقلوبه
قال أبو علي، قال الفراء: الهرشم بكسر الهاء وسكون الراء وفتح الشين وشد الميم الرخو النخر من الجبال.
وقال أبو زيد: الهرشمة من المعز الغزيرة اللبن.
ومن باب الهاء والشين أيضا
قال أبو علي، قال الخليل: الهرشفة بكسر الهاء وسكون الراء وفتح الشين وشد الفاء عجوز بالية. ودار هرشفة متسخة بالية. ويقال لصوفة الدواة إذا يبست هرشفة. والفعل اهرشَّفَتْ صارت كذلك ولو قيل في فعل هرشف لكان حسنا. والهرشفة صوفة أو خرقة ينشف بها الماء إذا كان قليلا فيجمع.
قال الراجز - قال أبو علي أنشدنيه أبو بكر:
رب عجوز رأسها كالكفّه
تحمل جفا معها هرشفه
الجف شيء من جلود يوجد فيه الماء يسع نصف قربة، وقال آخر:
[ ١٩٨ ]
أفلح من كانت له هرشفه
ونشقة يملأ منها كفه
النشقة حجر يدلك به الأقدام.
قال الخليل: والهرشفة بكسر الهاء وسكون الراء وفتح الشين وشد الفاء الكبير المهزول.
قال يعقوب: الشهدارة بكسر الشين وسكون الهاء بدال غير معجمة هو الرجل القصير والجمع الشهادر بفتح الشين.
وأنشد الخليل للكميت:
ولم تك شهدارة الأبعدِينَ ولا زُمّج الأقربين الشريرا
وقال: أراد الشرير فخفف.
قال: وأنشد غيره:
بالزمجين ولا التنابلة الشهادر
وقال: رجل شهذارة بذال معجمة وهو العنيف في السير
فمرّ يذآها ومرت عصبا شهذارة يأمر أمرا عجبا
الهاء واللام في الرباعي
قال أبو علي، قال أبو عمرو: الفلهم فرج المرأة الطويل الإسكتين الضخم الواسع القبيح قال حسان بن رباح الجمدي لأم الورد العجلانية:
[ ١٩٩ ]
ويحك أم الورد
المعلمُ
إذا أتاك والدجى مُدَلْهمُ
كأنه ليث هزبر ضيغمُ
وقال آخر:
يا ابن التي فلهمها مثل فمه
وأنشد أبو عبيدة قول الراجز:
متبع عزدهُ قيس بن عاصم
إذ بعد الناس من المواسم
في فلهم من أعظم الفلاهم
والعَزْد والعصد النكاح.
قال أبو حاتم: فلهم على مثال فدغم فرج المرأة.
قال: والهَرَاميل على مثال عناجيج قطع من الشَّعَر تبقى في نواحي الرأس وكذلك من الريش.
قال الشماخ:
هَيْق هِزَفّ وزَفّانية مَرَطَى زعراءُ ريشُ ذُناباها هراميلْ
وقال ذو الرمة:
ردّوا لأحداجهم بزلا مخيسة قد هَرْمَل الصيفُ عن أكتافها الوبرا
وقال شعره هراميل إذا انقطع.
[ ٢٠٠ ]
وقال الخليل: الهُرْمُولة بمنزلة الرعبولة تتشقق من أسفل القميص، وقال الشاعر يصف النعامة:
كأن ريش ذناباها هراميل
وقد هرملت العجوز صارت كالخرقة البالية.
قال: وفي اللحيين لهزمتان بكسر اللام والزاي وسكون الهاء وهما مُضيغتان عند منحنى اللحيين أسقل من الأذنين وهما معظم اللحيين وإذا كان عظيم اللهزمة قال مُعْرَنْزِم اللهزمة.
قال، وأنشد الرزاحي:
لقد أوقِدَت نار الشَّمَرْذى بأرؤس قباح اللِّحَى مُعْرَنزمات اللهازم
وقال الكلابيون: اللهزمتان ما تحت الأذنين من أعلى الجبين والخدين، الواحدة لهزمة بكسر اللام والزاي وسكون الهاء.
وقال ثابت: اللهزمتان هما مجتمع اللحم بين الماضغ والأذن من اللحي والماضغان ما يمضغ عليهما من الأضراس، قال الجعديّ:
واستوت لهزمتا خديهما وجرى الشِّفّ سواء فاعتدل
ويقال للفرس والبعير الموسوم على ذلك المكان ملهوز.
قال الجميح الأسدي:
مرت براكب ملهوز فقال لها ضُرِّي الجميح ومُسّيه بتعذيب
قال يعقوب، قالت أم الحمارس الكلابية وأبو مهدي: يقال ما في النحي
[ ٢٠١ ]
هَزْبلية إذا لم يكن فيه شيء.
قال أبو زيد: ويقال هذا رجل هدبل بكسر الهاء وفتح الدال وسكون الباء إذا كان كثير الشعر وهو الأشعث الذي لا يسرّح رأسه ولا يَدْهنه، الكثير شعر الجسد، قال الشاعر:
هِدّان أخو وطب وصاحب علبة هدبل لرَثّات النِّقال جرور
قال أبو زيد: ويقال هتمل الرجلان كلاهما هتملة إذا تكلما بكلام يُسِرّانه عن غيرهما ولا يفهمه غيرهما. ورأيت الرجلين يهتملان.
وقال غيره: الهتملة الكلام الخفي، قال الكميت:
زلا أشهد الهجر والقائليه إذا همُ بهينمة هتملوا
قال أبو زيد: ومن النساء البهصلة بفتح الباء والصاد وسكون الهاء وهي البيضاء القصيرة.
قال: وهي البهصلة أيضا بضم الباء والصاد وسكون الهاء.
وأما النهضلة بالنون والضاد فالعجوز.
وقال الأموي: البهصلة بضم الباء والصاد وسكون الهاء من النساء القصيرة.
وقال يعقوب: عن أبي عمرو مثله.
قال: وأنشدني لمنظور الأسدي:
[ ٢٠٢ ]
وانْتَثَمت علي بقول سوء بُهَيْصِلَة لها وجه دميمُ
حليلة فاحش وانٍ لثيمٍ مزوزكة لها حسب لئيم
والانتثام الانفجار بالقول القبيح.
وقال أبو عبيدة: بهصلهُ الدهر من ماله أي أخرجه منه. وكذلك بهصلت القوم أي أخرجتهم من أموالهم.
وقال غيره: يقال بهصله من ماله أي انتزعه منه.
وقال الخليل: التَّبَهْلُص خروج الرجل من ثيابه وأنشد:
لقيت أبا يعلى فلما لقيته تبهلص من أثوابه ثم جببا
والبهصل القصيرة من النساء وأنشد بيت منظور. وقد مضى.
مقلوبه
قال الأصمعي: الصَّلْهَب من الرجال الطويل.
وأنشد غيره:
رفيع يقهر الخيل صلهب
وقال أبو عمرو: الصلاهب من الإبل الشِّداد.
وقال غيره: الواحد صَلْهب والأنثى صلهبة.
[ ٢٠٣ ]
وقال الخليل: حجر صَلهب وصُلاهب صُلْب شديد. وصلهب بيت كبير، قال الراجز:
وشاد عمرو لك بيتا صلهبا
ومن باب الهاء واللام
قال أبو علي، قال أبو زيد: والهلتاة بكسر الهاء وسكون اللام الجماعة الكثيرة من الناس يقيمون ويظعنون.
وهذا الحرف رويناه في كتاب يعقوب في الألفاظ بالثاء بثلاث نقط من فوق وهاهنا رويناه بالتاء بنقطتين.
قال يعقوب، قال الأصمعي .. وما عليها هَلْبسيسة، أي شيء من الحُلْي.
قال أبو زيد: يقال ما عند فلان هلبسليسة وذلك إذا لم يكن عنده شيء.
وقال الخليل: ليس بها هلبسيس أي أحد يستأنس به.
مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو زيد، قال الكلابيون: ومن الرجال السلهب على
[ ٢٠٤ ]
مثال جعفر الطويل العظيم وجماعه السلاهبة بفتح السين على مثال الجعافرة. والسلهبة من النساء الجسيمة، وليست بمدحةٍ. ويقال فرس سلهبة وسلهب للذكر إذا طالا وعظما وطالت عظامهما. والسلهب الطويل. وكذلك الصلهب بالصاد.
وقال يعقوب: السلهبة من النساء الحسنة الخفيفة اللحم. ورجل سلهب.
مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو زيد: يقال للرجل أنت في الضَّلال بن السَّبَهْلَل. وجئت بالضلال بن السبهلل، وهو الباطل، بفتح السين والباء وسكون الهاء.
قال الخليل: جاء فلان سبهللا يمشي إلى الحرب بلا سلاح ولا عصا.
قال أبو علي، قال ثابت: يقال نَهْبل الرجل ونهبلت المرأة بفتح النون والباء وسكون الهاء إذا أسنّت، قال أبو زبيد:
مأوى الضياف ومأوى كل أرملة تأوي إلى نهبل كالنسر عَلْفوف
[ ٢٠٥ ]
وأنشد الأصمعي:
أبقى الزمان منك نابا نهبله ورجما عند اللقاح مقفله
وقال الخليل: النهبلة الناقة الضخمة والجميع نهبلات وأنشد:
إن على حوضك نهبلاتِ من نعم الأجْفَر حافظات
قال: وشيخ نهبل وعجوز نهبلة.
مقلوبه
قال أبو علي، قال بعضهم: الهَنْبلة ضرب من مشي الضباع وأنشد:
خزعلة الضبعان راح الهنبله
وخَزْعلته خَمَعانُه
وقال الخليل: يقال قد هنبل فلان وجاء فلان مهنبلا إذا ظلع ومشى مشيةَ الضَبُع، قال الشاعر:
مثل الضباع إذا راحت مهنبلة أدنى مآوبها الغِيران واللَّجَف
قال أبو علي، قال أبو زيد: والمُسْلَهِمّ المدبر في جسمه الذي لا ترى عليه نعمة بضم الميم وسكون السين وفتح اللام وكسر الهاء وشد الميم.
قال يعقوب: المسلهم الذي قد ذبل ويبس إما من مرض وإما من هم لا ينام على الفراش يجيء ويذهب وفي جوفه مرض قد يبسه وغير لونه ويقال قد اسلهم الرجل.
[ ٢٠٦ ]
وقال الأصمعي: المسلهمّ الضامر.
وزاد ثابت: من غير مرض.
وقال الخليل: اسلهمَّ المريض إذا عرف أثر مرضه في جسده ويقال: برأ الجسم منه فاسلهم.
مقلوبه
قال أبو علي، قال الخليل: الهَمَلّس القوي الساقين الشديد المشي.
قال أبو علي: ولم أجد الهملس إلا في كتاب الخليل فإن كان صحيحا فإنما أبدلت العين هاء لأن الهملس القوي على السفر السريع.
ومن باب الهاء واللام في الرباعي
قال أبو علي، قال الخليل: الطِّهْليس العسكر الكبير وأنشد:
جحفلا طهليسا
قال أبو علي: والطهامل من النساء الشديدات القباح الخلق. والواحدة طهملة وأنشد للعجاج:
يمسين عن قس الأذى غوافلا
لا جعبريات ولا طهاملا
[ ٢٠٧ ]
القس تتبع الشيء وطلبه.
وقال الخليل: الطَّهْمل الجسيم القبيح الخلقة الأسود وأنشد:
لا جعبريات ولا طهاملا
والواحدة طهملة.
وقال الخليل: دهليز معرب معروف وهو فارسي معرب.
قال يعقوب: قال الفرّاء: الهِرْطال الطويل من الرجال، قال الراجز:
قد مُنِيَت بنا شيء هرطال فازدالها وأيّما ازديال
قال بعضهم: الهِدَملة الرملة الكثيرة الشجر، قال ذو الرمة:
كأنها بالهدملات الرواسيم
وهي جمع هدملة.
وقال أبو عمرو الهدملة الدهر الذي لا يوقف عليه لطول التقادم يضرب مثلا للذي فات يقول بعضهم كان هذا أيام الهدملة، قال كثير:
كأن لم يُدَمِّنها أنيس ولم يكن لها بعد أيام الهِدَمْلة عامرُ
وقال الخليل: الهدملات رمال واحدتها هدملة، قال ذور الرمة:
[ ٢٠٨ ]
ودمنة هيجت شوقي معالمها كأنها بالهدملات الرواسيم
مقلوبه
قال أبو علي، قال الخليل: الهلدم بكسر الهاء والدال اللِّبْد الغليظ الجافي وأنشد:
عليه من لبد الزمان هِلْدِمُه
ولبد الزمان الشيب.
مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو زيد: المُدلهمّ من الليالي الشديد السواد وهو أشد سوادا من المُطِلْخم.
قال اللحياني: وأسود مدلهمّ أي شديد السواد.
وقال الخليل: ادلهمّ الظلام إذا كثف، وقال الراجز:
لاهم إن الحارث بن الصّمه أقبل في مهامه مهمه
في ليلة ظلماء مدلهمه
ومن باب الهاء واللام أيضا في الرباعي
قال أبو علي، قال يعقوب: الهَذْملة والهَذْلمة مشية فيها قرمطة وتقارب وأنشد:
[ ٢٠٩ ]
قد هذلم السارق بعد العتمة نحو بيوت الحي أيّ هذلمه
مقلوبه
قال أبو علي، قال الخليل: اللَّهْذَم السيف الحاد وكل شيء قاطع واللهذمة فعللة واللهاذمة اللصوص. وأصل ذلك قطع الشيء يقال منه لهذمته أي قطعته.
قال ابن كيسان: اللهذمة في كل شيء.
ومن باب الهاء واللام أيضا في الرباعي
قال أبو علي، قال الفراء: الهلبوت الأحمق بكسر الهاء وسكون اللام وفتح الباء.
الهاء والراء في الرباعي
قال أبو علي، قال يعقوب: الرهدن الأحمق وأنشد:
قلت لها إياك أن توكّني عنديَ في الجلسة أو تلبّني
عليك ما عشت بذاك الرهدن
التوكن التمكن في الجلسة والتلبن التمكث في الحاجة.
وقال الخليل: الرَّهْدَنة طائر يشبه الحمرة ترهدن في مشيتها.
[ ٢١٠ ]
قال: الدراهس الشديد بضم الدال على مثال فعالل.
مقلوبه
قال أبو علي: قال أبو زيد: يقال سرهده بفتح السين والهاء وسكون الراء إذا أحسن غذاءه.
قال أبو عمرو: فهو مسرهَد.
قال يعقوب: المسرهدة السمينة من النساء المصنوعة ورجل مسرهِد وأنشد لطرفة:
فظل الإماء يمتللن حُوارها ويَسْعَى علينا بالسَّدِيف المسرهد
مقلوبه
قال أبو علي، قال الأصمعي: الدهاريس الدواهي. واحدها دهرس ودهرس بضم الدال والراء وكسرهما.
وأنشد غيره قول المخبل السعديّ:
فإن أك لاقيت الدهاريس منهما فقد أفنتا النعمان قبلي وتبعا
وقال يعقوب: جاء بالدهاريس ولقيت منه الدهاريس. واحدها دهرس.
وقال الفراء والكلبي: الدهاريس.
[ ٢١١ ]
قال، وسمعت أبا عمرو يقول: واحدها دهرس.
وقال الخليل: الدِّهرس الخفة. والدهاريس من دواهي الدهر قال الشاعر:
وعَبّس سيار وسار بنصره عليّ إلى صفين يوم الدهاريس
ومن باب الهاء والراء أيضا في الرباعي
قال أبو علي، قال أبو زيد: الهِرْدَبّة المنتفخ الجوف المرعوب الذي لا فؤاد له وأنشد:
كنت لهم في الحدثان نابا أرقي العدى وضيغما وَثّابا
ولم أكن هِرْدَبّة وَجّابا حول البيوت أضرب الكلابا
وقال يعقوب: الهردبة الكبيرة، قال البولاني:
إني لتلك الدِّلِقْم الهردبة العنقبير الجِلْبح الطرطبه
الطرطبه الطويل الثديين، والدلقم الكبيرة، وكذلك العنقبير والجلبح.
وقال الخليل: رجل هردب جبان ضخم.
قال يعقوب، قال أبو عمرو: الازمهرار الغضب وأنشد:
[ ٢١٢ ]
أبصرت ثم جامعا قد هرّا ونثر الجعبة وازمهرّا
وكان مثل النار أو أشرّا
وقال أبو عبيدة: المُزمْهِر الشديد الغضب.
وأنشد غيره للأخطل:
لا يزمهر غداة الدجن حاجبهم ولا أضِنّاء بالمقرى وإن ثمدوا
وقال أبو زيد: يقال زمهرت عينا فلان زمهرة إذا احمرتا وغضب، على مثال دحرجت دحرجة.
وقال الخليل: الزمهرير شدة البرد وقد ازمهر من شدة البرد ازمهرارا. ورجل مزمهِرّ الوجه أي كالح الوجه.
وقال بعضهم: غضب الرجل فازمهرت عيناه أي احمرتا.
مقلوبه
قال أبو علي، قال الخليل: الهامرز من أسماء ملوك العجم، قال الأعشى:
هم ضربوا بالجيش حنو قراقر مقدمة الهامرز حتى تولّت
[ ٢١٣ ]
ومن باب الهاء والراء أيضا
قال أبو علي، قال أبو زيد، قال الاعات البُهتُر القصير من الإبل خاصة بضم الباء والتاء وسكون الهاء والبهتر أيضا من النساء القصيرة.
وقال الأصمعي: يقال للقصير من الرجال بهتر.
قال غيره: والمرأة بهترة وبحترة، وأنسد لكثير:
وأنت التي حَبّبتِ كل قصيرة إلينا وما تدري بذاك القصائر
أردت قصيرات الجمال ولم أُرِد قصار القنا شرّ النساء البهاتر
قال أبو زيد: سرهفته بفتح السين والهاء وسكون الراء إذا أحسن غداءه، قال الراجز:
سرهفته ما شئت من سرهاف حتى إذا ما آض ذا أعرافِ
كالكودن المشدود بالإكاف قال الذي عندك لي صوافِ
لما رآني أُرْعِشَتْ أطرافي كان مع الشيب من الدّفّاف
من غير غضف لا ولا اصطراف ليس كذاك وَلَدُ الأشراف
قال الأصمعي: والبرهمة بفتح الباء وسكون الراء إدامة النظر برهم يبرهم برهمة على مثال دحرج يدحرج دحرجة. وأنشد للعجاج:
بُدّلن بالناصع لونا مُسهِما ونظرا هون الهويني برهما
وقال الخليل: وبرهمة الشجر مجتمع ورقه ثمره.
[ ٢١٤ ]
مقلوبه
قال أبو علي، قال الخليل: البَهْرمان ضرب من العصفر.
ومن باب الهاء والراء أيضا
قال أبو علي، قال أبو عبيدة: الذكر المُسْمَهِرّ الصلب وكذلك ما أشبهه، قال رؤبة:
وازجر بني النجاخة الفشوش عن مسمِهَرٍّ ليس بالفَيُوش
وقال النضر بن الشميل: السمهر في الشجر إذا احمر وأتى جفوفه قبل أن يسقط. وإنما يقال ذلك للشجر ذوات الجعائن أي الأصول.
وقال أبو عبيدة: الرماح السمهرية منسوبة إلى موضع.
وقال الأصمعي: هي الصلبة الشديدة. ورمح سمهري. وكذلك السمهري من كل شيء ..
ويقال قد اسمهر الأمر أي اشتد.
قال غيره:
[ ٢١٥ ]
ظللنا نكر المشرفية فيهم وخَرْصان لدى السمهريّ المثقف
وقال الخليل: السمهريُّ ضرب من صلاب الرماح. واسمهرّ الشوك إذا يبس، وقال الشاعر:
ويرى دوني فما يسطيعني خرط شوك من قتاد سمهر
واسمهر الظلام إذا تنكر، قال الراجز:
والليلة الأخرى التى اسمهرت
مقلوبه
قال أبو على، قال الأصمعي: الهرماس الشديد من السباع قال رؤبة:
يعدو بأشبال أبوها الهرماس
قال الخليل: وهو شديد الهرس.
وقال غيره: هو الذي يهرس كل شيء. أي يدقّه والميم فيه زائدة.
قال: والهِرْميس الكركدن وهو أكبر من الفيل وأنشد:
والفيل لا يبقى ولا الهرميسُ
ومن باب الهاء والراء أيضا في الرباعي
قال أبو علي، قال يعقوب: يقال غشيت بي النهابير أي حملتني على
[ ٢١٦ ]
أمر شديد.
وقال الأصمعي: النهابير ما أشرف من الأرض. الواحدة نهبورة.
وقال غيره: ونهبرة، قال المرار الفقعسي:
أمضي وأشجع من ليث لبد عبل الذراعين وثاب النهابير
وقال ربيعة بن من باهلة:
فإن الذي عارضتم حال دونها عتاد وليل ذو نهابير مظلم
قوله قتاد يريد قولهم دون ذلك خرط القتاد.
قال: وقوله في الحديث "من كسب مالا من تهاويش أنفقه في نهابر".
قال: تهاوش من غير حله كما تنهش الحية من هاهنا وهاهنا. ونهابر حرام. وأصله من الحفر بين الآكام. واحدتها نهبورة. يقول: من اكتسب مالا من غير حِلِّه أنفقه في غير طريق الحق وأنشد:
ودون ما تطلبع يا عامر نهابر من دونها نهابر
قال النضر بن شميل: نهابر جهنم.
وقال الخليل: النهابر المهالك، يقول أذهبه الله في النهابر.
مقلوبه
قال أبو علي، قال الخليل: الهنبرة بكسر الهاء والباء الأثاث. دام الهنبر وأبو الهنبر الضَّبُع والضِّبْعان، قال الراجز:
[ ٢١٧ ]
ما زال غير صفقات الخاسر
والبيع في السوق على الهنابر
بنات كسرى وبنات زاهر
وقال الخليل: الازدهار الاحتفاظ، ليست بعربية محضة إنما هي حبشية أو سريانية عربت، يقال ازْدَهَر به أي احتفظ، قال الشاعر:
كما ازدهرت قَيْنة بالشراع لأسوارها عَلَّ منها اصطناعا
يعني احتفظت به. والشراع الأوتار.
قال أبو عبيدة: امرأة بهزرة طويلة وجمعها بهازر.
قال غيره البهازر من الإبل الضخام السمان.
وقال بعضهم في كلام له في وصف الإبل: إنها لسباط المشافر ضخام الحناجر كوم بهازر خور خناجر نعم إبل المقتني والتاجر.
قال: الخناجر الغزيرة الألبان.
وقال الأصمعي: البهزرة بفتح الباء والزاي العظيمة وأنشد:
وأمسكت جمل وأم عامر من أجل حربي الجلة البهازر
وقال أبو عبيدة في البهزرة مثله.
وقال قطرب: البهزرة بضم الباء والزاي النخلة التي تتناولها بيدك وجمعها بهازر.
[ ٢١٨ ]
وقال الخليل: البهازر من النوق والنخل الجسام الصفايا. الواحدة بهزرة.
مقلوبه
قال أبو علي: الهزبر الأسد.
مقلوبه
قال أبو علي، قال الخليل: الهِبرزي الجلد النافذ، قال الشاعر:
لقد علمت تكاكرة بن تيري غداة الروع أني هبرزي
والهبرزي الخُفّ الجيد بلغة أهل اليمن.
ومن باب الهاء والراء
قال أبو علي، قال أبو عمرو: المطرَهّف الحسن من الرجال، قال الراجز:
تحب منا مطرهفا فوهدا عجزة شيخين غلاما أمردا
ويروى: ثوهدا وعجزة الرجل والمرأة آخر ولدهما.
قال أبو الحسن، قال أبو العباس: عجزة بالضم، عن ابن الأعرابي.
قال أبو زياد الكلابي: والمطرهم الشاب المعتدل التام، قال عمرو بن
[ ٢١٩ ]
أحمر:
أرجى شبابا مطرها وصحة وكيف رجاء المرء ما ليس لاقيا
قال أبو حاتم: يقال درهم على مثال فعلل بكسر الفاء وسكون العين وفتح اللام الأول. ولا يقال درهم على مثال فعلل بكسر الفاء واللام الأول. وتقول العرب ربح .. الرابح للدرهم درهما ولا يقال ربح في الدرهم درهما.
وقال أبو زيد: وقالوا لا نترك درهم الرجل بفتح الدال والهاء وسكون الراء، ولكنك تقول مدرهم على مثال مدحرج لا فعل له عندنا.
وقال الخليل: الدرهم والدرهم لغتان. ورجل مدرهم الدراهم. وتقول ادرهم الشيخ ادرهماما إذا كبر قال الراجز:
والله لا أسأم حتى يسأموا وأدرهم هرما أو يهزموا
وقال الخليل: الادرهمام السقوط من الكبر قال جرير:
يظل بالباب يرعاها ويأملها قد ادرهمت وأفنى جسمها الهرم
ويقال ادرهم ادرهماما، قال القُلاخ بن حَزن المنقري:
أنا القلاخ جئت أبغي مِقْسَما أقسمت لا أسأم حتى يسأما
ويدرهم كبرا أو هرما
[ ٢٢٠ ]
قال أبو زيد: دهدران لا يغنيان عنك شيئا بضم الدالين وسكون الهاء وشد الراء وهو الباطل، وما أرى دهدرين يغنيان عنك شيئا.
وقال الأصمعي: يقال للشيء إذا كان كذبا باطلا دهدرين.
الأصمعي: والفُرهُد بلغة أهل عمان ولد الأسد والجمع فراهيد.
قال أبو عبيدة: الفراهيد أول الوعول.
وقال غيره: واحده فُرْهُود.
وقال الأموى: الفرهد من الرحال الغليظ.
وقال الخليل: وفراهيد حي من اليمن من الأفرد. والفرهد الحادر الغليظ.
وقال في موضع: الناعم التار الرخص.
قال: والهذرمة كثرة الكلام في سرعة.
وقال مرة أخرى: السرعة في القراءة والقول، قال أبو النجم:
وكان في المجلس حجم الهذرمة ليثا على الداهية المكتمه
قال: وهَرْثمة من أسماء الأسد.
[ ٢٢١ ]
وقال الأصمعي: سهريز وشهزيز بكسر الشين المعجمة على مثال فعليل.
قال: وسمعت أعرابيا يقول شهريز بالشين معجمة وضمها والقياس الكسر وهو فارسي معرب. والشهر بالفارسية الأحمر.
وقال أبو زيد: تقول العرب شهريز بكسر الشين ولا تقول شهريز بضم الشين.
الهاء والنون في الرباعي
قال أبو علي، قال يعقوب: يقال رجل هزنبر أي جديد.
ويقال: مر الرجل يتبهنس إذا مر يختال، وقال أبو زبيد في الأسد:
إذا تبهنس يمشي خلته وعثا وَعَتْ سواعد منه بعد تكسير
وقال الخليل: الأسد يتبهنس في مشيه أي يتبختر. نعت للأسد خاصة قال أعشى همدان:
شتيم المحيا ذو شتي إذا غدا تبهنس يمشي مشية المتردد
وقال: وهنزمن بكسر الهاء إعراب هنجمن. فارسية معربة، قال الأعشى:
إذا كان هنزمن ورحت مخشما
[ ٢٢٢ ]
وقال أبو زيد: الدهدن بضم الدالين وسكون الهاء وشد النون الباطل وأنشد:
لأجعلن لابنة عمرو فنا حتى يكون مهرها دهدنا
الهاء والدال في الرباعي
قال أبو علي، قال يعقوب: الدَّهْثَم من الرجال السهل اللين. يقال للرجل إنه لسهل وإنه لدهثم وإنه لرُهشوش.
وقال أبو زيد: الدهثم. على مثال جعفر الرائع الكريم السهل.
قال: والهُدَبِد داء يأخذ الإنسان في عينيه فلا يبصر بالليل إذا غار .. إلى اللبن سنة أو سنتين ودواؤها زيادة الكبد يكحل بها. ويسمى اللبن الذي ثقل وحمض هدبد بضم الهاء وفتح الدال الأولى وكسر الباء.
وقال الخليل: الهدبد العمش تقول بعيني فلان هدبد. والهدبد اللبن الثخين يقال هدبد.
والسَّمْهَد الشيء اليابس الصلب.
والسَّمَهْدد الجسيم من الإبل، وتقول قد اسمهد سنامه إن أعظم.
[ ٢٢٣ ]
والزهدم اسم رجل قال الشاعر:
جزاني الزهدمان جزاء سوء وكنت المرء يجزى بالكرامة
نقص
الخاء والراء والألف والواو والياء في الثلاثي المعتل
خرت الرجل على صاحبه أخيره من باب باع خيرا وزان عنب.
والخيرة بكسر الخاء وسكون الياء على مثال ميرة.
وقال الكلابيون: تقول لك خيار هذه الإبل والغنم ناقة واحدة ولك خيرتها معناهما واحد للناقة الواحدة. ولك خيارها وخيراتها للجميع. والياء من الخيرة مفتوحة والخاء مكسورة ولك خيارها، وأنت تزيد الجميع كل هذا من كلامهم.
وقال أبو زيد: ويقال فلانة الخيرة من المرأتين بفتح الخاء وسكون الياء. ويقال في مثل للعرب وذلك إذا مدح الإنسان بغير ما فيه: (قبح الله معزى خيرتها خُطّة) بغير صرف لأنها اسم عنز. وفلانة الخورى من المرأتين بضم الخاء على مثال الشورى وتقول ما أخيره مثل ما أسيره. وقد خار هو بخير خيرا مثل سار يسير سيرا.
وقال الأصمعي: يقال الخيرة بكسر الخاء وفتح الياء. وأما إسكان الياء فمكروه. ويقال وهو خير من فلان والعامة تقول أخْيَرُ منه بفتح
[ ٢٢٤ ]
الخاء وسكون الياء وهو خطأ إنما هو خير من فلان ولكن بعض العرب يقول أخير منه فيسكن الخاء ويفتح الياء.
قال الأصمعي، وحدثني عيسى بن عمر، قال: مدح رؤبة بن العجاج القاسم بن محمد الثقفي وهو أمير البصرة، وكانت بنو سعد قد ولدته فقال: أكره أن يدخل عليّ رؤبة فإنه يتشحى في المسألة أي يتوسع ويفرط عليّ في المسألة وأنشدنيها رؤبة فأنشدتها القاسم وكان أول الشعر:
يا قاسم الخيرات وابن الأخير وأنت من سعد مكان المغفر
قال: وهي طويلة.
قال: فمررت على قوله:
ملقين لا يرمون أُمَّ الهِنْبر
فقال القاسم: ما أم الهنبر؟ فقال سياف على رأسه: الحمارة الأهلية أصلحك الله. وإنما أم الهنبر الضبع.
وقال أبو زيد: سمعت من يقول في التعجب: ما خير زيدا وما شرّ زيدا. حكاه عن العرب الفصحاء.
وأنكره الأصمعي وقال: لم أسمع به كأنه في موضع ما أفعل زيدا كما قيل هو خير من زيد في موضع أفعل كقولك ما أفضل زيدا.
وقال أبو حاتم، حدثنا يعقوب القارئ، قال: سمعت بكر بن حبيب السهمي من باهلة يقرأ ﴿فيهن خَيِّرات حسان﴾ بشد الياء.
[ ٢٢٥ ]
قال أبو زيد: ويقال عند عِدَة الرجل أخاه: إنك ما وخيرا أي إنك على خير. وإنك ما وخيرا أي إنك ستصيب خيرا.
وقال يعقوب: الخير بفتح الخاء وسكون الياء ضد الشر. والخير بكسر الخاء الكرم. يقال هو ذو خير أي ذو كرم.
وقال الخليل: رجل خيِّر وامرأة خيِّرة فاضلة وقوم خيار وأخيار في صلاحهم. وامرأة خيرة ساكنة الياء، في جمالها وميسمها. وفي القرآن: ﴿فيهن خيرات حسان﴾ في الجمال والميسم وناقة خيار وجمل خيار والجميع خيار أيضا بكسر الخاء وتقول خايرت فلانا فخرته خيرا والله يخير للعبد إذا استخاره. وتقول هذا وهذه وهؤلاء خيرتي بكسر الخاء وسكون الياء وهو ما تختار. وتقول أنت بالمختار وأنت بالخيار سواء. وتقول اختر بني فلان رجلا لقول الله ﵎: ﴿واختار موسى قومه سبعين رجلا﴾ وفي الحديث: "إنه بعث مُصَدّقا فانتهى إلى رجل له إبل، فجعل يطلب في إبله، فقال له: ما تنظر؟ قال: بنت مخاض أو بنت لبون. فقال إني لأكره أن أعطي الله من مالي ما لا ظَهْرَ فيُرْكَب ولا لبنَ فيُحْلَب ولكن اخترها ناقة" أي اختر منها. والرجل يستخير الضَّبُع واليَرْبوع وذلك إذا جعل خشبة في موضع النافقاء فخرج من القاصعاء، وقال الشاعر:
إذا أم عمر باعدت من جوارنا تبدّلت أخرى خُلّة تستخيرها
[ ٢٢٦ ]
أي تتخذ مكانها بدلا منها. والخيرة بكسر الخاء وسكون الياء مصدر اختار خيرة مثل ارتاب ريبة وكل مصدر إذا كان أفعل ممدودا فاسم مصدره فعال نحو أفاق يفيق فواقا وأصاب يصيب صوابا وأجاب يجيب جوابا. والمصادر كقولك أفاق يفيق إفاقة وأجاب يجيب إجابة وإصابة. وتقول عذب يعذب عذابا والعذاب اسم المصدر والمصدر التعذيب وقد جاء في بعض القراءات ﴿فواق﴾ من أفاق يفيق ولم يعرفه الليث وقال: إنما يجيء فعال في أسماء الأدواء نحو الزكاك والصداع ويجيء في الأذى نحو البزاق والمخاط. والخير الهيئة ويقال الكرم، وأنشد:
زرت امرءا في بيته حِقبة له حباء وله خِيرُ
يكره أن يُتْخِم أصحابه إن أذى التخمة محذور
ويشتهي أن يؤجروا عنده بالصوم والصائم مأجور
قال أبو بكر: وبنو الخيار قبيلة من العرب.
أبو عبيدة: الاستخارة أن تستعطف الرجل وتدعوه إليك، قال خالد بن زهير:
لعلك إما أم عمرو تبدّلت سواك خليل شاتمي تستخيرها
وقال الكميت:
ولن تستخير رسوم الديار بعولته ذو الصبى المُعْوِل
[ ٢٢٧ ]
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو عمرو: تقول راخ الرجل يريخ إذا خار.
وقال الخليل: راخ يريخ ريخا أي ذل وانكسر والتريخ ضعف الشيء ووهنه ويسمى العظيم الهش والوالج في جوف القرن مريخ القرن. وتقول: ضربوا فلانا حتى ريخوه وأوهنوه.
وقال الراجز:
برقعها يُريّخ المُريّخ والحسب الأوفى وعز جُنْبُخ
أي عظيم. والمريخ: المرداسنج.
وقال محمد، قال أبو بكر: ريخت الرجل ترييخا إذا أذللته.
وقال أبو عمرو: راخ يريخ ريخا إذا جار هكذا روى ابن الطيان.
وقال أبو بكر: زاخ بالزاي.
وكذلك روى يعقوب.
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال يعقوب: فلان رَخيّ اللبب إذا كان في سعة يصنع ما يشاء.
وقال الخليل: الرَّخاء سعة العيش تقول: إنه لفي عيش رخيّ وهو رخيّ البال على مثال فعيل إذا كان في نعمة وتقول إن ذلك الأمر يذهب مني على بال رخي. والرخاء بضم الراء من الرياح اللينة السريعة لا
[ ٢٢٨ ]
تزعزع شيئا يقول الله: ﴿رخاء حيث أصاب﴾ أي حيث أراد. والتراخي التقاعس عن الشيء قال الشاعر:
قربوا كبشا حديدا روقه فتراخى كبشنا ثم نطح
والمراخاة أن تراخي رِباطا أو رِباقًا. وأرخيت له الحبل. والإرخاء من العدو فوق التقريب. ناقة مِرْخاء في سيرها. وأرخيت أنا الفرس وتراخى الفرس، وقال امرؤ القيس:
له أيطلا ظبي وساقا نعامة وإرخاء سرحان وتقريب تتفل
واسترخى به الأمر. واسترخت به حاله إذا وقع في حال حسنة بعد الضيق، يقال منه رخا يرخو أو يَرْخي بفتح الخاء في الماضي وضمها وكسرها في المستقبل فهو راخي البال ورخي البال. وتراخى عني فلان أبطأ عني. وأرخت الناقة إرخاء وإرخاؤها استرخاء صلاها فهي مُرْخٍ عنه فإذا ترخت قيل لها أصلت. وإصلاؤها انهكاك صلاها. وانهكاكها انفراجها وذلك إذا عظم في بطنها الولد.
قال الأصمعي: ويقال رخو بكسر الراء وسكون الخاء المسترخي ولا يقال رخو بفتح الراء ولا رخو بضم الراء.
قال أبو زيد: ومن الرجال الرخو بكسر الراء وهو يكون في الفؤاد والخلق والعمل والاسم الرخاوة بفتح الراء.
وقال الكلابيون: حجر رخو وحجارة رخوة فضموا الراء وحجر فيه رخاوة بفتح الراء على مثال صلابة ويقال للشيء الرخو إن فيه فيه لرخاوة بفتح
[ ٢٢٩ ]
الراء على مثال فعالة والرخوة بكسر الراء وسكون الخاء على مثال كسرة.
وقال الأصمعي: إن فيه لرخوة ورخاوة.
وزاد أبو العباس حين قرئ عليه: رخودة.
قال محمد وقال أبو بكر: فرس مرهاء من خيل مراخ وأنشد لطفيل الغنوي:
تباري مراخيها الزجاج كأنها ضِراء أحسّت نبأة من مُكَلّب
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو زيد: الوريخة ما استرخى من العجين، يقال أورخته إيراخا حتى ورخ يورخ ورخا بفتح الراء في المستقبل وكسرها في الماضي وسكونها في المصدر وذلك أن تصب فيه ماء كثيرا فلا يُوبِسه شيء.
وقال أبو عبيد عنه: ورخ العجين بفتح الراء في الماضي والمستقبل إذا استرخى من كثرة الماء واسم ذلك العجين الوريخة.
وقال الخليل مثل قول أبي زيد وزاد في تفسيره: أورخته إيراخا وهو مثل الرخف بالراء والخاء.
قال أبو بكر: ويقال ورَّخت الكتاب وأرّخته. ذكر عن يونس وأبي مالك أنهما سمعاه.
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال الأصمعي: الخوار بضم الخاء على مثال فعال من الصوت
[ ٢٣٠ ]
لا يهمز. يقال خارت البقرة تخور خوارا. وفي القرآن: ﴿عجلا جسدا له خوار﴾.
وأنشد يعقوب لأوس بن حجر:
خوار المطافيل الملمعة الشوى وأطلائها صادفن عِرْنان مُبقِلا
قال أبو زيد: ويقال خارت الظبية والشاة تخوران خوارا، وقال الشاعر:
كأنّ رعاثها متعلِّقات على أدماء خار لها غزال
والرعاث القرطة.
قال يعقوب، ويقال في الضائية أيضا خارت تخور خوارا، والخوار يكون للغنم والظباء والبقر، قال طرفة:
ليت لنا مكان الملك عمرو رغوثا حول قُبَّتنا تخور
قال أبو زيد: والخور بفتح الخاء وسكون الواو هو وطء بين نبأتين والنبأة النشز.
وقال أبو عبيدة: الخوران بضم النون وفتح الخاء المِبْعَر من الشاة وعليه يشتمل حتار الصلب والجميع الخوارين وفيه مجرى العذرة زعم.
قال أبو حاتم: مجرى الزبل وإنما العذرة في الحقيقة فناء الدار فكانوا يبولون فيها فكنّوا عن الزبل بالعذرة كما قال الله: ﴿أو جاء أحد منكم من الغائط﴾ وإنما الغائط البطن المطمئن من الأرض فكنى الله ﵎ بالغائط عن القذر.
[ ٢٣١ ]
وقال الأصمعي: الخَوْران الهواء الذي فيه الدبر ومخرج الذكر وموضع القبل من المرأة. يقال طعن الحمار فخاره وطعن الصيد فخاره إذا طعنه في الخوران.
وقال ابن الأعرابي: الخوران للحافر وغير الحافر أيضا.
وقال الخليل: الخوار صوت الثور وما اشتد من صوت البقرة والعجل، تقول خار يخور خوارا. والخور مصب المياة الجارية في البحر إذا اتسع وعرض. وجاء في كتابه مرة أخرى: الخور خليج البحر. والخور في كل شيء رخاوة وضعف كالقصبة الخوّارة. والفعل خار يَخُور وخَوِر يَخْوَر بكسر الواو في الماضي وفتحها في المستقبل كلٌّ صواب. والخوار بفتح الخاء الضعيف الذي لا بقاء له على الشدة. ورجل خوار. وقد خور تخويرا.
وزاد أبو بكر: وخار يخور في معنى الضعف.
وقال الخليل: وسهم خوار خوور. والخوار في كل شيء عيب إلا في هذه الأشياء. ناقة وشاة خوارة كثيرة اللبن باقية على الشتاء. ونخلة خوارة وهي الصفية الكثيرة الحمل وبعير خوار رقيق حسن وفرس خوار العنان لين العطف. والجميع الخور. والعدد خوارات. والخَوْران رأس المعى الذي يسمى المبعر مما يلي الدبر والجميع خورانات وكل اسم وإن كان مذكرا نعير الناس فجمعته إذا حسن على لفظ تاءات الجمع كان ذاك جائزا نحو سرادقات وحمامات وخورانات. والدبر يقال له الخوران. والخوارة سميت بها الاست لضعفها.
[ ٢٣٢ ]
وقال أبو بكر: وناقة خَوّارة رخوة اللحم سبطة العظام غزيرة. والخور الخليج من البحر.
مقلوبة
قال أبو بكر وغيره: الخراتان نجمان من نجوم السماء من منازل القمر.
الخاء والنون والألف والواو والياء في الثلاثي المعتل
قال أبو علي، قال الأصمعي: يقال نخا فلان علينا بفتح النون من النخوة ينخو وهو ناخ.
ثم قال مرة أخرى: انتخى من النخوة. ولم أسمع نخا.
وقال يعقوب: تقول قد انتخى من النخوة إذا افتخر.
وقال الخليل: النخوة العظمة. وتقول انتخى فلان، وأنشد:
وما رأينا معشرا فينتخوا
وأنشد أيضا:
فرب امرئ ذي نخوة قد رميته بقاصمة توهي عظام الحواجب
[ ٢٣٣ ]
وقال محمد: قال أبو بكر: نخي الرجل فهو منخو. والاسم النخوة كما قالوا زهي.
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال يعقوب: وتسمي العرب ربيع الأول خوانا.
وحكى أبو عبيدة: خوان وخوان بكسر الخاء وضمها للذي يؤكل عليه.
وقال أبو عبيدة: الخَوّانة الاست.
وقال الخليل: الخوان المائدة وجمعه أخونة وخون.
قال: والمخانة خون النصح وخون الود.
قال: وكانت في يزيد مخانة ورَغالة. والخَوْن على محن شتى. تقول خانني فلان خيانة. وفي الحديث: "المؤمن يطبع على كل خلق إلا الخيانة والكذب" وتقول خانه الدهر وخانه النعيم خونا وهو تغير حاله إلى شر منها. والخون في النظر فترة من ذلك يقال للأسد خائن العين، وقال الشاعر:
وقاصرة الطرف مكحولة بفتر الجفون وخون النظر
وخائنة الأعين ما تَخُون من مسارقة النظر أي تنظر إلى ما لا يحل له. وإذا نبا سيفك عن الضريبة فقد خانك يقول القائل: السيف أخوك وربما خانك. وكلما غيرك عن حالك فقد تخونك، قال ذو الرمة:
لا يرفع الطرف إلا ما تَخوّنه داع يناديه باسم الماء مبغوم
[ ٢٣٤ ]
والتَّخَوُّن التنقص. وخوّان من أسماء الأسد لأنه يخون.
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو زيد: يقال استناخ الفحل الناقة استناخة وتنوّخها تنوخا بشد الواو في الماضي وضمها وشدها في المصدر، وتسنمها إذا برك عليها فضربها. وأنخته فبرك بروكا ولا يقال تَنوّخ إلا في معنى تَسنّم.
قال أبو عبيدة: إذا أبرك الفحل الناقة للضراب قيل تنوخها، قال العجاج:
ولو أقول دربخوا لدربخوا لفحلنا إنْ سرّه التنوُّخُ
وقال الخليل: أنخت الإبل فاستناخت.
وقال يعقوب: تقول العرب أنيخوا حتى يظهر القمر وحتى تقمروا.
وقال أبو حاتم: يقال مناخ الإبل بضم الميم ولا يقال مناخ بفتحها.
مقلوبه
قال أبو علي، قال الخليل: والينخ بفتح الياء وسكون النون من قولك أينخت الناقة إذا دعوتها للضراب تقول أيْنِخ بكسر النون.
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو عبيد: الآخنيّ بمدّ الهمزة وكسر الخاء ضرب من الثياب.
وأنشد غيره:
[ ٢٣٥ ]
عليه كتّان وآخِني
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال يعقوب: يقال وكلمة خنية من الخنا. وقد أخنى عليه في منطقه.
وقال الخليل: الخنا من الكلام أفحشه خنا يخنو خنا مقصور. وتقول أخنى في كلامه وخنى الدهر آفاته، قال لبيد:
قال هجدنا فقد طال السرى وقَدَرْنا إنْ خنى الدهر غفل
وأخنى عليهم الدهر أهلكهم، قال النابغة:
أضحت خلاء وأضحى أهلها احتلموا
أخنى عليها الذي أخنى على لبد
قال محمد، قال الأموي: أخنـ
الخاء والطاء والألف والياء والواو في الثلاثي المعتل
قال أبو علي، قال أبو حاتم، العرب تقول: ثوب مَخِيط ومخيوط ومُخَيَّط.
قال أبو زيد: ويقال هب لي خياطا بكسر الخاء للخيط الذي يخيط به. وجماعة الخيط بضم الخاء والياء.
وقال القيسيون: هذا خيط وخيوطة بضم الخاء وبالهاء. وقالوا أيضا خيط وخيوط بغير هاء.
[ ٢٣٦ ]
وقال الأصمعي: خاط الرجل خيطة بفتح الخاء، إلى بني فلان أي مرّ مرّة.
قال غيره: واختاط واختطى مثله من الخطو.
وقال يعقوب: الخيط من الخيوط بفتح الخاء. والخيط بكسرها القطعة من النعام.
وقال الأصمعي: يقال خيّط في اللحية والسيف.
قال أبو عمرو: خيط صار مثل الخيوط.
وأنشد الأصمعي لبدر بن عامر الهذلي:
أقسمت لا أنسى منيحة واحد حتى تخيط بالبياض قروني
قال يعقوب: الخيط بكسر الخاء القطعة من النعام. وقد يقال فيه خيط وخيطى بفتح الخاء وسكون الياء مثل سكرى.
وأنشد غيره للأسود بن يعفر:
فكأن مزحفهم مناقف حنظل لعب الرياح به وخيط نعام
الخيط نبذ من البقر أيضا والخِيطان من النعام القطع وأنشد:
. بطُوال سام لو أن من بالأُدَمَى والدام
.. كام لم أخشَ خيطانا من النعام
[ ٢٣٧ ]
ى رأيت خيطان نعام يعني شيئا بعد شيء متفاوت وما
المرة بعد المرة.
قال أبو حاتم، وقال ابن أبي طرفة: والخيطة خيط يكون مع حبل مشتار العسل فإذا دخل الخلية ثم أراد الحبل جذبه بذلك الخيط وهو مربوط إليه، وقال أبو ذؤيب الهذلي:
تدلّى علينا بين سِبّ وخَيْطة بجرداء مثل الوكف، يكبو غرابها
الوكف النطع.
وقال ابن الأعرابي: الخَيْطة الوَتد وأنشد بيت أبي ذؤيب هذا. قال والسب الحبل. ويقال مر بنا خَيْط من جراد أي جماعة.
قال: وسمع معاوية بن عبد الله رجلا يقول:
لعمرك إني في دمشق وأهلها وإن كنت فيها ثاويا لغريب
ألا حبذا صوت الغضا حين أجرست بخيطانه بعد المنام جنوب
فقال له: من أنت؟ قال: رجل غريب. فقال لغلمانه: ما معكم؟ قالوا: أربعمائة دينار قال: ادفعوها إليه.
وقال الخليل: الخيط بكسر الخاء قطيع من النعام. واحدها خيطاء، وقال الشاعر:
وخيطا من هواضب مؤلفات كأن ريالها ورق الإفال
واحدها أفيل. ونعامة خيطاء وخيطها طول قصبها وعنقها. ويقال
[ ٢٣٨ ]
خيطاء صفة النعامة وخيطها ما فيها من اختلاط سواد في بياض لازم لها كالعيس في الإبل العراب. والخياط بكسر الخاء الإبرة ونحوها مما يخاط بها كما قال: ﴿في سم الخياط﴾.
قال: والخياطة حرفة الخياط. تقول خطت الثوب فهو مخيط وكان حدّه مخيوط فليّنوا الياء كما لينوها في خاط فالتقى ساكنان سكون الياء وسكون الواو فألقوا الواو الساكنة فقالوا مخيط ويقال مخوط، ألقى الياء. لالتقاء الساكنين. وكذلك بُرُّ مكيول ومكيل ومكول. والخيط السلك. وقول الله ﷿: ﴿حتى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود﴾ يعني الصبح وخاط فلان خيطة واحدة إذا سار ولم ينقطع السير، قال الشاعر:
وبينهما مُلْقَى زمام كأنه مَخيط شجاع آخرَ الليل ثائرِ
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو زيد: تقول طاخ الرجل فهو يطيخ طيخا إذا تلطخ بقبيح من قول أو عمل. وقد طاخوه بشر إذا لطخوه طيخا. وطيخوه تطييخا إذا لطخوه به حتى يسمعه الناس.
وقال القيسيون: هذا رجل طيخة بكسر الطاء في رجال طيخات. ورجل لطخة في رجال لطخات وهما واحد. وهو الأحمق الذي لا خير فيه.
وقال أبو العباس: الطيخة بفتح الطاء الفساد.
[ ٢٣٩ ]
وقال الخليل: الطيخ بكسر الطاء حكاية الضحك. تقول قال الناس طيخ طيخ أي قهقهوا والطيخ والطيخ بكسر الطاء وفتحها الجهل والطيش، قال الحارث:
فذروا الطيخ والتعاشِيْ وإمّا تتعاشَوا ففي التعاشي الداء
قال محمد، وقال أبو عبيد عن بعض رجاله: الطَّيْخ الكبير.
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو زيد: الخوط من الرجال بضم الخاء على مثال جود هو الجسيم الخلق الخفيفه.
وقال يعقوب مثله.
وقال أبو الحسن بن كيسان: أصل الخوط الغصن.
وقال الخليل: الخوط الغصن الناعم لسنة وأنشد:
سرعرعا خوطا كغصن نابت
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال الأصمعي: يقال خطوت أخطو خطوا وأنا خاط في وزن قاص وغاز. واختطيت أيضا ومكان مخطو فيه ومختطى فيه غير مهموز، قال العجاج:
وبلد يغتال خطو الخاطي
[ ٢٤٠ ]
ويقال تَخَطَّى فلان الناس غير مهموزة وتخطيتهم تخطيا ولا يجوز تخطأت مهموز.
قال أبو زيد: ويقال خطوت خطوة بضم الخاء يراد بها الاسم دون الفعل فإذا ذهبوا إلى الفعل فتحوا الخاء فقالوا خطوت خطوة واحدة وجماع الخطوة بضم الخاء خطى ومن فتح الخاء قال في الجمع خطوت خَطَوات.
وقال يعقوب، قال اللحياني: يقال خطوة وخطوة بفتح الخاء وضمها وسكون الطاء.
وفرق الفراء بين هذين فقال خطوت خطوة بفتح الخاء والخطوة بضم الخاء ما بين القدمين وتقول خطي عنك السوء أي يدفع عنك السوء.
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال ثابت: يقال وخطه القتير وهو استواء البياض والسواد.
قال أبو حاتم: ويقال وخطه القتير إذا رأوا فيه الشيب. ويقال به وخط منه وهو النبذ منه.
وقال أبو عبيدة والأصمعي: الوَخْط السرعة وأنشد غيرهما قول ذي الرمة:
عني وعن شمردل مجفالِ أعْيَط وَخّاط الخُطا طُوالِ
وقال غيره: الوخط في البيع بفتح الواو وسكون الخاء أن تربح مرة
[ ٢٤١ ]
وتخسر أخرى، قال رؤبة:
في وَخْطِ بيعٍ ليس بالتغبيش
التغبيش التدليس مأخوذ من غبش الليل يعني ظلمته.
وقال الأصمعي: فإذا خالطت الطعنة الجوف فذلك الوخط والوخض.
وأنشد غيره قول العجاج في الوخط:
وخطا بماضٍ في الكلى وَخّاط
وقال مرة أخرى: الوخط طعن فيه اختلاس.
وقال الخليل: تقول وخطته بالسيف تناولته من بعيد. وتقول وخط فلان يوخط وخطا بضم الواو وكسر الخاء في الماضي على مثال ما لم يسم فاعله. والوخط الطعن بفتح الواو وسكون الخاء. وتقول وخطني الشيب. ووخط فلان أي شاب رأسه وهو موخوط. وتقول وخط الشيب فِيّ يخط أي أسرع. ووخط الظليم في مشيه يخط يعني سعة الخطو.
قال محمد، قال أبو بكر: يقال فَرُّوج واخط إذا جاوز حد الفراريج وكان في حد الديوك.
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال يعقوب: ليلة طخياء بينة الطخاء وكذلك إذا كان السحاب بغير قمر واشتدت الظلمة ويقال طخا الليل. وسرنا إليكم في
[ ٢٤٢ ]
ليال طخي وهي المظلمة، قال الراجز:
وليلة طخياء يرمعل فيها على الساري ندى مخضل
كأنما طعم سراها الخل
يرمعل يسيل. ارمعل دمعه سال.
وقال الخليل: الطخياء ظلمة الغيم ويقال ما في السماء طخاء أي سحاب. والطخاءة والطهاءة من الغيم كل قطعة مستديرة تسد ضوء القمر يقال لها طخية القمر. ويقال هي الطخية من الغيم ما رق منها وانفرد ويجمع على الطخاء والطهاء، قال الراجز:
كم ليلة طخياء فاخا حندسا ترى النجوم في دجاها طمّسا
وفي الحديث: "إن للقلب طخاءة كطخاءة القمر" يعني إذا غشيته الشيء. وكل شيء ألبس شيئا فهو طخاء له. وفي الحديث: "إذا وجد أحدكم في قلبه طخاء فليأكل السفرجل" وهو الثِّفْل والغَشْي. والطخية أيضا الظلمة ويروى بيت النابغة:
فلا يذهب بعقلك طاخيات من الخيلاء ليس لهن باب
ويروى طافيات.
قال محمد، قال أبو بكر: يقال طخا الليل طَخْوا وطُخُوًّا والطَّخْوة
[ ٢٤٣ ]
السحابة الرقيقة.
الخاء والدال والواو والألف والياء في الثلاثي المعتل
قال أبو علي، قال أبو زيد، قال أبو الصقر: دوّخت البعير تدويخا إذا أذللته. ويقال ديّخت الرجل تدييخا ودوخت البعير تدويخا. وقد يقال أيضا دوخت الرجل تدويخا بالواو، وللبعير بالياء، كلٌّ من كلامهم.
وقال الخليل: يقال داخ لنا فلان إذا ذل وخضع. ويقال دخناهم دوخا للبلاد والناس وغيرهم أي وطئناهم، قال الشاعر:
حتى يدوخ لنا من كان عادانا
قال محمد، قال العدبسّ: الديخ القنو وجمعه دِيخة بالدال غير معجمة.
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال يعقوب: يقال خودنا في السير تخويدا وهو الإسراع.
وقال مرة أخرى: خود تخويدا إذا رجّ بقوائمه وأنشد:
ناديت في الحي ألا مُذِيدا فأقبلت فتيانُها تخويدا
وقال النضر بن شميل: يقال خوّد البعير تخويدا أي أسرع. قال: (وطاف عمر بين الصفا والمروة فخوّد) أي أسرع.
وقال الأصمعي: والخود من النساء الحسنة الخلق.
قال أبو زيد: وجمعها خود.
[ ٢٤٤ ]
وقال الخليل: الخود بفتح الخاء وسكون الواو الفتاة الشابة ما لم تصر نصفا والجميع خودات وتقول خودت الفحل تخويدا إذا أرسلته في الإبل الإناث قال الشاعر:
وخوّد فحلها من غير شَلٍّ بدارَ الريح تخويدَ الظليم
مقلوبه
قال محمد، قال أبو بكر: الدخى مقصور الظلمة. في بعض اللغات ليلة دخياء وليل داخ زعموا.
مقلوبه
قال أبو علي، قال يعقوب: يقال وخد يَخِد وَخْدًا وخَدَى يخدِي خَدْيًا وخَدَيانا.
قال الخليل: الوخد بفتح الواو وسكون الخاء سعة الخطو وسرعة في المشي ومثله الخدْي، قال النابغة:
فما وخدت بمثلك ذات غَرْبٍ حطوط في الزمام ولا لَجونِ
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال الخليل: خدى البعير يخدي خديا ووخد يخد وخدا. وظليم وبيعر وخاد والجميع وُخّاد، قال رؤبة:
[ ٢٤٥ ]
أوْ بَشَكى وَخد الظليم النَزِّ
قال محمد، قال أبو بكر، الخداء موضع.
الخاء والتاء والواو والألف والياء في الثلاثي المعتل
قال أبو علي، قال أبو .. يقول سمعت خَوات القوم أي أصواتهم وجلبتهم.
وقال يعقوب: مروا يخوتونهم أي يطردونهم. ويقال للعقاب إذا انقضّت خاتت فهي خائتة.
وقال الأصمعي: يقال سمعت خوات العقاب وهو صوت انقضاضها، قال الشاعر:
إذا سمعت إبلي خواتة سائل أصاخت ولم تأخذ رماحا ولا نبلا
وقال أبو حاتم: يقال سمعت خوات القوم. وقد خاتت العقاب إذا انقضّت فسمعتَ صوت خريرها.
وقال الخليل: عقاب خائتة تصوّت بجناحيها ولها حفيف. خاتت تخوت خوتا وخَواتا. وسمعت خواتها أي حفيفها وصوتها، قال عبد مناف بن رِبْع الهذلي:
يخوتون أخرى القوم خوت الأجادل
وقال آخر يصف قوسًا:
[ ٢٤٦ ]
وصفراء من نبع كأن خواتها تجود .. رى النازعين وتبخل
ومن مقلوبه
قال أبو علي، قال أبو بكر: الخَتْو مصدر ختوت الثوب أختوه ختوا إذا فتلت هدبه والثوب مختوّ. وقال قوم: اختتيت الثوب في معنى ختوته.
[نقص]
[ ٢٤٧ ]