الأبَا: داءٌ يأخذ الغنم في رؤوسها: وهو أن تشرب من ماء فيه أبوال الأروى فيأخذها لذلك داء شديد، فيقال: أبت تَابَى أَبًا، وَتَيْسٌ أبى وعَنْزٌ أَبْوَاء وأكثر ما يُصِيبُ الماعز. وربما أَصَابَ الضَّان، قال الشاعر [٢٤ ب]:
أَقُولُ لِكَنَّازٍ تَدَكَّلْ فَإِنَّهُ
أَبًا لَا أَظُنُّ الضَّانَ مِنْهُ نَوَاجِيَا
فَمَالَكِ مِنْ أَرْوَى تَعَادَيْتِ بِالْعَمَى
وَلَاقَيْتِ كَلَّابًا مُطِلًا وَرَامِيَا
فَإِنْ أَخْطَأَتْ نَبْلًا حِدَادًا ظُبَاتُهَا
مَعَ الْقَوْمِ لَمْ تُخْطِئْ كِلَابًا ضَوَارِيَا
والجَبَا: حول الحوض، قال زهير:
وَخَالِيَ الْجَبَا أَوْرَدْتَهُ الْقَوْمَ فَاسْتَقَوا
بِسُفْرَتِهمْ مِنْ آجِنِ الْمَاءِ أَصْفَرَا
[ ٩٩ ]
والْغَضَا: ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ واحدتها غَضَاة، والأَضَى: الغُدْرَان. وهو الإضاء - بالكسر - إذا مددت، الواحدة: أضاة.
والوَعَى والوَغَى: كَثْرَةُ الْأَصْوَاتِ واخْتِلَاطُهَا. والشَّفَا: بقية الضوء، وبقية النفس، قال الطرماح:
أَوْ كَمَا أَبْصَرْتَ قَبْلَ الشَّفَا
وَاضِحَ الْعُصْمَةِ أَحْوَى الْخِدَامِ
والدَّليلى: الدَّلَالَةُ. والضحى: البروز للشمس، قال الله جل وعز: ﴿لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى﴾. والألحى: الكبير اللحية.
والجوى: الماء المُنْتِن جدًّا، ومنه قيل: جوى اللحم وغيره. والرَّهوى: الوَاسِعَة الْفَرْج جدًّا. قال المخبل السعدي في خُلَيْدَةَ [٢٦ ب] أخت الزبرقان حين زَوَّجَهَا هُزَالًا:
[ ١٠٠ ]
وَأَنْكَحْتَهُ رَهْوًى كَأَنَّ عِجَانَهَا
مَشَقَّ إِهَابٍ أَوْسَعَ السَّلْخَ نَاجِلُه
وبَلَغَنِي: أن المخبل مَرَّ بِخُلَيْدَةَ بعد هذا القول، فنزل بها، فقال لها: ما اسمك؟ فقالت: رَهْوَى، فقال لها: أما وَجَدَ أَهْلُكِ غير هذا الاسم، قالت له: قد سَمَّوْنِي خُلَيْدَةَ فَأَبَيْتَ أَنْتَ ذَلِكَ فسمَّيْتَنِي رهوى. قال: وإنك لخليدة فاسترجع واستغفر الله وأنشأ يقول:
لَقَدْ ضَلَّ حِلْمِي فِي خُلَيْدَةَ إِنَّنِي
سَأُعْتِبُ قَوْمِي بَعْدَهَا وَأَتُوبُ
وَأَشْهَدُ وَالْمُسْتَغفَرُ اللَّهُ أَنَّنِي
كَذَبْتُ عَلَيْهَا وَالْهِجَاءُ كَذُوبُ
والْقَفَا. والسَّفَا: شوك السُّنْبل وشوك الْبُهْمَى، قال ذو الرمة:
[ ١٠١ ]
رَمَى أُمَّهَاتِ الْقُرْدِ لَذْعٌ مِنَ السَّفَا
وَأَحْصَدَ مِنْ قُرْيَانِهِ الزَّهَرُ النَّضْرُ
والثُّقَا. والدَّقَى: وهو أن يَتْخَمُ الجَدْيُ من اللبن فَيَثْلَط، يقال منه: دَقِيَ يَدْقَى دقى شَدِيدًا. والنَّقَا: مَا طَالَ مِنَ الرَّمْلِ. واللقى: مَا وُجِدَ فِي الطَّرِيقِ أَوْ رمى به، قال الأعشى: [٢٧ أ]
وَلَيْتَكَ حَالَ الْبَحْرُ دُونَكَ كُلُّهُ
وَكُنْتَ لَقًى تَجْرِي عَلَيْكَ السَّوَائِلُ
والْمُكَا: الْجُحْر للسَّبُعِ كان أو الضَّبْع، قال حميد بن ثور:
تَطَاوَلَ اللَّيْلُ عَلَيْهِ فِي الْمُكَا
تَطاوُلَ الْحَيَّةِ فِي قَعْرِ اللُّجَجِ
والإِلَى: واحد الآلاء، وهي النِّعَم. والبِلَى. والجَلَا: في الرأس الجَلَج، ويقال: " هَذَا الْأَمْرُ ابْنُ جَلَا " إذا كان معروفًا واضحًا، يقال: للرجل إذا كان نابهًا معروفًا، قال الشاعر:
[ ١٠٢ ]
أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا
مَتَى أَضَعُ الْعِمَامَةَ تَعْرِفُونِي
والخَلَى: النَّبْتُ ما دام رطبًا، فإذا يبس؛ فهو الحشيش، ولا يقال: للرطب حشيش. قال حميد بن ثور:
أَرَاهَا غُلَامَاي الْخَلَى فَتَشَذَّرَتْ
مِرَاحًا وَلَمْ تَقْرَا جَنِينًا وَلَا دَمَا
والسَّلَى: الذي يَخْرُجُ بَعْدَ الولد. والصَّلَا: عرق عن يمين الذئب وشماله وهما صلوان. والصِّلَى: ما اصْطلِيَ به من النار، إذا فتحت قصرت، وإذا كسرت مددت، قال الفرزدق:
وَبَاشَرَ رَاعِيهَا الصِّلَى بِلُبَانِهِ
وَكَفَّيْهِ حَرَّ النَّارِ مَا يَتَحَرَّفُ
[٢٧ ب] والطَّلَا: ولد الناقة، قالت الخنساء:
[ ١٠٣ ]
عَلَى ضَخْرٍ وَأَيُّ فَتًى كَصَخْرٍ
إِذَا مَا النَّابُ لَمْ تَرْأَمْ طَلَاهَا
والطُّلَى: الأعناق واحدها: طُلَاة، قال عنترة:
. . . . . . . . . . . . . . لَيْلًا وَقَدْ مَالَ الْكِرَى بِطُلَاهَا
وهو يُفْتَحُ وَيُضَمُّ.
والعُلَى: مِنَ الْمَكَارِمِ. والعبنى من [الرجال]: الغليظ.
والمَلَا: ما اتَّسَعَ مِنَ الْأَرْضِ.
[ ١٠٤ ]
فصل
والحِمَى: ما حُمَى مِنَ الْكَلأ وغيره. واللَّمَى: سواد في الشَّفَتَيْنِ، يقال منه: شفةٌ لَمْيَاء وَفَمٌ أَلْمَى. قال ذو الرمة:
لَمْيَاءُ فِي شَفَتَيْهَا حُوَّةٌ لَعَسٌ
كَالشَّمْسِ حِينَ بَدَتْ أَوْ تُشْبِهُ الْقَمَرَا
والرُّبَى: الشاة الحديثة النِّتَاج. والقِرْفصى: جلسة المُحْتَبِي ليس بثوب، ولكن باليدين.
والْمُدَمَّى: السَّهْمُ الذي يرمي [به] الرجل عدوه، ثم يرميه به عدوه، كما جاء في الحديث، وأما في كلام العرب فإن المدمى: هو اللون فيه سواد وحمرة. والمُرَجَّى: الذي يُرْجَى.
[٢٨ آ] والبُنَى: بُنَى المجد والمكارم، قال الحطيئة:
أُولَئِكَ قَوْمٌ إِنْ بَنُوا أَحْسَنُوا الْبُنَى
وَإِنْ وَعَدُوا أَوْفُوا، وَإِنْ عَقَدُوا شَدُّوا
[ ١٠٥ ]
وهو جمع بُنْية. ويقال: بِنَى وهو جمع بِنْيَة. والجَنَى: ثَمَرُ النَّخْلِ والشَّجَرِ، قال الراجز:
هَذَا جَنَايَ وَخِيَارُهُ فِيهِ
وَكُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهِ
قال أحمد بن عبد الله بن مسلم: الجَنى: جَنَى ثمرِ النَّخْلِ وغيرِهِ ما تَجْتَنِيهِ من الثِّمَار. وهذا القول منه يدل على أنه للنَّخْلِ خاصة وليس كذلك. تقول العرب: فُلَانٌ يَجْتَنِي ثمر الفُؤَاد؛ أي: يَتَحَبَّبُ إلى الناس لِيُمِيلَ قلوبهم إليه. والجَنَى: جنى النحل، قال ذو الرمة:
وَنِلْنَا لِقَاطًا مِنْ حَدِيثٍ كَأَنَّهُ
جَنَى النَّحْلِ مَمْزُوجًا بِمَاءِ الْوَقَائِعِ
وَتَقُول: هذه ثمرة مُجْتَنَاة الثمر. وأما قوله فيما استشهد به من قول الراجز: " هذا جناي وخياره فيه " فاستشهد به في ثمر النحل وليس كذلك، وهذا هو لابن أخت جذيمة عمرو، وذلك أنه كان مع صبيان يجتني كمأة وكان إذا وجد الصبيانُ الجيدَ منها
[ ١٠٦ ]
أكلوه، وإذا وجدها عمرو خَبَّأَهَا إلى خلفه، وقال: [٢٨ ب]
هَذَا جَنَايَ وَخِيَارُهُ فِيهْ
وَكُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهْ
[وأصل هذا حديث علي أنه أُتِىَ بِالْمَالِ فكوم كومة من ذهب، وكومة من فضة]، وقال: يا حمراء ويا بيضاء احمرِّي وابيضِّي وغُرِّي غَيْرِي:
هَذَا جَنَايَ وَخِيَارُهُ فِيهْ
وَكُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهْ
والخَنَى: الكلامُ القبيح. والزِّنَى، والسَّنَا: الضَّوْءُ، قال القطامي:
ألمحةً من سنا برقٍ رأى بَصَري
أَم وَجهَ عاليةَ اختالَت بهِ الكِلَلُ
والضَّنَى: المرض، يقال منه: ضنى الرجلُ يَضْنَى ضَنًى، قال الطرماح:
وَأَخْرَجَ أُمُّهُ لِسَوَاسِ سَلْمَى
لِمَعْفُورٍ الضَّنَى ضَرِمِ الْجَنِينِ
[ ١٠٧ ]
الأَخْرج: هو الرماد في لونه سَوَادٌ وَبَيَاضٌ، وقوله: أُمُّهُ السَّوَاسِ سلمى؛ أراد: الحطب، جعل للحطب أُمًّا، والسَّوَاس: ضرب من الشجر. وسلمى: اسم جبل يَنْبِتُ هذا الشجر، وهذا المعفور وهو الزَّنْد. وقوله ضرم الجنين أراد:
الزند لأنه يجني النار فهي جنينة. والغنى: في المال. والفنا: ضرب من الشجر، وحبه يقال له: حَبُّ الفنا، وهو عنب الثَّعْلَب. واسم الشجر الكاكنج وحبه أحمر، قال زهير:
[٢٩ آ [كَأَنَّ فُتَاتَ الْعِهْنِ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ
نَزَلْنَ بِهِ حَبُّ الْفَنَا لَمْ يُحَطَّمِ
[ ١٠٨ ]
والقَنَا: جمع قَنَاة. والقَنَا: فِي الأَنْفِ، يقال: أقنى بَيِّنُ القَنَا. والحيا: الخِصْب، قال الشاعر:
أَكَلْنَا الشَّوَى حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ شَوًى
أَشَرْنَا إِلَى خَيْرَاتِهَا بِالْأَصَابِعِ
الضَّوَى: اليُبْس والدِّقَّةُ، قال ذو الرمة:
أَخُوهَا أبوها والضَّوَى لَا يَضِيرُهَا
وَسَاقُ أَبِيهَا أُمُّهَا اعْتَقَرَتْ عَقْرَا
والهوى: هوى النفس. والجوى: دَاءٌ فِي الْجَوْف. والخَوَى، والطِّوَى: الجُوع، قال عنترة:
وَلَقَدْ أَبَيْتُ عَلَى الطِّوَى وَأَظَلَّهُ
حَتَّى أَنَالَ بِهِ كَرِيمَ الْمَاكَلِ
[ ١٠٩ ]
واللِّوَى: مِنَ الرَّمْلِ ما انعطفَ مِنْهُ. وَالنَّوَى: الْبُعْدُ.
والحُمَيَّا: سُورَةُ الكأس، يقال: سأرت فيه حُمَيَّا الكأس؛ أي: ارتفعت، ويقال: إنه لحامى الحُمَيَّا؛ أي: إذا كان يمنع ما وليه.
والشُّكَاعَى والرُّخَامَى [٢٩ ب] والْحُلَاوَى: نَبْتٌ كله وكذلك الشُّقَارَى وكذلك الْهِرْدَى.
والنَّوَى: جمع نَوَاة. والْقَطَا: جمع قَطَاة. والدَّوَى: جمع دواة، والدَّوَى: المريض، قال بعض الشعراء:
وَمَنْ ذَا الَّذِي يَشْرِي دَوًى بِصَحِيحِ
والمَهَا: البقر الواحدة مهاة. والمها البِلَّور الواحدة مهاة.
واللأَي: الثور، قال الطرماح:
كَظَهرِ اللأَى لَوْ تُبْتَغَى رِيَّةٌ بِهِ
نَهَارًا لَأَعْيَتْ فِي بُطُونِ الشَّوَاجِنِ
[ ١١٠ ]
الشَّوَاجِنُ: بُطُونُ الأدوية.
والخَّسَا والزَّكَا: الفَرْدُ والزَّوْجُ، فالخَسَا: الفَرْدُ، والزَّكَا: الزَّوْجُ. قال ابن مقبل:
. . . . قَذْفَ الْبَنَانِ الحَصَى بَيْنَ الْمَخَاسِيَا
فإذا لاعبتَ الرَّجُلَ هذه اللُّعْبَة قلت: خَاسَيْتُهُ وَزَاكَيْتُهُ.
والحَشَا: الجَوْف. والْعَمَى: في البَصَرِ والقَلْبِ، يقال: عمى يعمى عَمًى إذا سالت [عينه] وعمى الجرح يعْمَى إذا سال منه. والشَّغَا: الاعْوِجَاجُ. وعَمَتِ السماء تَعْمَى إذا سالت.
يقال لِكُلِّ مُعْوَجٍّ أَشْغَى، والأنثى شَغْوَاء ممدود. واللَّغَا: اللغو، يقال منه: لَغَى يَلْغَى لَغًى فمن قال: لَغِيَ قال: يَلْغَى لَغًا، ومن قال: لَغَا قال: يَلْغُو لَغْوًا، وقال الله جل [٣٠ آ] وعز: ﴿وَالْغَوْا فِيهِ﴾ فهذا دليل على أنه لَغِيَ يَلْغَى، كما يقال: رَضِيَ يَرْضَى وَلَقِيَ يَلْقَى. فأمرُ الجماعة من ذلك أن القُوا وارضُوا
[ ١١١ ]
والغُوَاء والعَلندي: البَعِيرُ الصُّلْبُ الشديد. والدَّلَنْظى: الغليظ الجريء الصدر وكذلك السَّبَنْدى والسَّبَنْتى: كل جريء الصدر ويختص به النمر وهي أسماء من أسماء النمر. يقال: هو حَيَدَى عن كل شيء. ودَلَظَى، وقد دُلِظَ في صَدْرِهِ إذا دُفِعَ. والدَّوَى: الأحْمَقُ. والسَّرْنَدَى والنَّخْدَنَى: الضَّخْمُ السَّمِينُ، وهذه الأَحْرُفُ إِذَا أَرَدْتَ بِهِ الأُنْثَى زِدْتَ فِيهَا هَاء. والصَّلخدى أيضًا.
والقَرَنْبَى: القُنْفُذُ، قال ابن مقبل:
وَلَا أَطْرُقُ الْجَارَاتِ بِاللَّيْلِ قَابِعًٍا
قُبُوعَ الْقَرَنْبَى أَخْطَأَتُهُ مَحَاجِرُهُ
والقُبُوعُ: دُخُولُ القُنْفُذُ فِي جِلْدِهِ.
قَالَ أحمد بن عبد الله بن مسلم، ويقال: القَرَنْبَى دُوَيْبَة مثل الخُنْفُساء. والعرب تقول: " القَرَنْبَى فِي عَيْنِ أُمِّهَا حَسَنَةٌ "، والعَامَّةُ تَقُولُ: الخُنْفساء.
[ ١١٢ ]
والصَّفَا: الصَّخْر الواحدة صفاة. والسلوى. والبلوى.
والدُّنْيَاء والصُّغْرَى والكُبْرَى. والأُخْرَى. والأُولَى. والشِّعْرَى: وهي النجم. والأنثى. والضِّيزَى: وهي القسمة الجائرة، قال الله جل وعز: ﴿تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ [٣٠ ب] يقال من ذلك: ضَازَ فلان يَضُوزُ ضَوْزًا؛ أي: جار، قال الشاعر:
فَبَاتَ يَضُوزُ التَّمْرَ وَالتَّمْرُ مَعْجَبٌ
بِوَرْدٍ كَلَوْنِ الْأُرْجَوَانِ سَبَائِبُهْ
قوله: يَضُوزُ التَّمْرَ؛ أي: يَاكُلُهُ مَقْرُونًا، والتَّمْرُ لَا يُقْرَنُ، وقَرْنُهُ جَوْرٌ، وَرُوِيَ عن رسول الله ﷺ أنه نَهَى عَنِ القِرَانِ فِي التَّمْرِ. وقوله: بِوَرْدٍ كَلَوْنِ الأُرْجَوَانِ سَبَائِبُهُ أراد: أنه قُتِلَ لَهُ وَلِيٌّ فَأَخَذَ دِيَّتَهُ تَمْرًا فَجَعَلَ يأكله مَقْرُونًا لِلْجَشَعِ والنُّهَمِ وإنما عَيَّرَهُ هَاهُنَا، والوَرْدُ هَاهُنَا: الدَّمُ.
والتَّقْوَى والقُرْبَى. والمَغْدَى. والمَحْيَا. والمَأتَى. والمَجْرَى.
[ ١١٣ ]
والمَرْعَى والأَحْوَى. والأَعْلَى، واليُسْرَى، واليُمْنَى. والمُوسَى.
والعُلْيَا والبُقْيَا. والمَسْقَى والمَثْنَى. والمَهْوَى. والمُعَلَّى- وهو أحد القداح - وله سَبْعَةُ أَنْصِبَاء، قال الشاعر:
وَأَنْتَ الْمُعَلَّى يَوْمَ جَالَتْ قِدَاحُهُمْ
وَجَاءَ الْمَنِيحُ وَسْطَهَا يَتَقَلْقَلُ
والْمَعْنَى. والمَغْنَى- وهو المَسْكَن- والحُسْنَى. والشُّورَى. والغَيْرَى. والحَيْرَى. والنَّشْوَى. والسَّكْرَى. والعَطْشَى. والظَّمْأَى. والمَلْأَى والحَرَّى: وهي النَّفْخَة فِي جَوْفِهَا حَرَارَةٌ.
والجُلَّى. والثَّكْلَى. والغَضْبَى- وكل ما كان [٣١ آ] في التذكير فَعْلَان مثل: سَكْرَان وغَضْبَان وحَيْرَان فَإِنَّ تَانِيثَهُ فَعْلَى- والذِّكْرَى. والأَجْلَى: وهو الذي في رَاسِهِ الجَلَى - وهو الجَلَحُ - يُقَالُ لِكُلِّ أَمْرٍ لَا خَفَاء بِهِ ابنُ أَجْلَى والسُّدَى:
الهَدْرُ والهَمَلُ، قال الله جل وعز: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾. وَالْمَوْتَى. والْمَوْلَى: وهو ابنُ الْعَمِّ، قال
[ ١١٤ ]
هُدْبَةُ بْنُ خَشْرم:
وَحَرَّبَنِي مَوْلَايَ حَتَّى غَشِيتُهُ
مَتى مَا يُحَرِّبكَ ابْنُ عَمِّكَ يَحْرَبِ
والمَوْلَى: الوَلِيُّ، قال الله جل ثناؤه: ﴿مَاوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ﴾ أي: هي أولى بكم، والله أَعْلَى وأَحْكَم. والمولى: مولى النعمة، وهو المعتق، والمولى: المُعْتَق أيضًا.
والسُّقْيَا. والدعوى. والخُنْثَى. والعُظْمَى. والنُّعْمَى. والبُهْمَى- وهو نبتٌ له شوكٌ كَشَوْكِ السُّنْبل- قال أبو النجم:
وَصَارَتِ الْبُهْمَى كَنَبْلِ الصَّيْقَلِ
والعَقْبَى. والعُتْبَى. والنُّهْبَى. والجَرْحَى. وحلقى. وعَقْرَى والعَيْثَى: وهو دُعَاء الرجل، ومعنى حَلْقَى وعَقْرَى إذا دُعِيَ بِهِمَا؛ أي: أَصَابَتْكَ مُصِيبَةٌ يُحْلَق منها رأسك ويعقر منها وجهك خَمْشًا. فأما عيثى: فإنما هو [٣١ ب] فسادٌ من عاثَ يَعيث.
* قال أحمد بن عبد الله بن مسلم: هذا من أقبح تفسير في حلقى وعقرى وليس هذا كما ذكر لأنا لا نعلم مُصِيبَةً يُحْلَقُ منها الرأس وغير حلق
[ ١١٥ ]
الرأس في المصائب أعظم، وإنما معنى عَقْرَى: عَقَرَهَا اللهُ، وحَلْقَى: أَصَابَهَا بِوَجَعٍ فِي حَلْقِهَا. وقوله: يعقر وجهك خَمْشًا فَهُوَ غلظ، وإنما هو ما قلنا وهذا الرأي عليه أهل اللغة.
والمُرَّى: من المرارة. والجُلَّى: من الجلالة، يقال: نزلت بفلان الجُلَّى؛ أي: الجلية، والحُمَّى. والمقرى: وهو الأناء الذي يأكل فيه الضيف. والمَبْدَى. والمَشْتَى. والمَرْضَى. والبُؤْسَى. والكوسى. وهو من الكَيْس. والشِّيزى: وهو خَشَبٌ يُتَّخَذُ منه الجِفَانُ، قال الشاعر:
فَتًى يَمْلَأُ الشِّيزَى وَيَهْتَزُّ لِلْعُلَى
وَيَضْرِبُ فِي رَاسِ الْكَمِيِّ الْمُدَجَّجِ
واللكى: مَصْدَرُ لَكَى به؛ أي عَبِقَ به. والحَبْرَكى: القصير الظهر الطويل الرِّجْلَيْنِ. والحَفْرَى. والعَقْرَى
[ ١١٦ ]
والعَلْقَى والعِمْقَى: ضُرُوبٌ من النَّبْتِ. قال الراجز:
فَحَطَّ فِي عَلْقَى وَفِي مُكُورِ
[٣٢ آ] والخَيْزَلَى والْهَيْدَبى والجَمَزَى: ضَرْبٌ مِنَ السَّيْرِ سَرِيعٌ. والبُقيرى: لعبة يلعب بها الصبيان يجمعون ترابًا ثم يؤثرون فيه بأيديهم. والجُلَّى: الأمر العظيم، قال طرفة:
وَإِنْ أُدْعَ في الجُلَّى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والثَّرَى: التُّرَابُ الرطب. يقال: أَثِرَ القبرَ؛ أي: بُلَّ تُرَابَهُ ليكون ثرًى، ويقال: أَرْضٌ ثَرِيَّةٌ إذا كان فيها الثرى. ويقال: ثرى الأقط؛ أي: خلطه بماء، ويقال للرجل: ما أقرب ثَرَاهُ؛ أي: خيره.
[ ١١٧ ]
قَالَ الغنوي:
قَرِيبٌ ثَرَاهُ لَا يَنَالُ عَدُوَّهُ
لَهُ نَبَطًا عِنْدَ الْهَوَانِ تَطُوبُ
وَيُقَالُ: للفرس إِذَا عَرِقَ بَدَا ثَرَى الْمَاءُ فِيهِ، قال الشاعر:
يَذُدن ذيادَ الخَامساتِ وَقَدْ بَدَا
ثَرَى الْمَاء مِنْ أَعْطَافِهَا الْمُتَحَلَّبِ
وَقَالَ الرَّاجِزُ:
وَقَدْ تَثرى بِجُسَيْمٍ يُغْضبُه
والملسى: البَيْع الذي ليس فيه شرط ولا عُهْدَةٌ. وناقة ملسى إذا كانت خفيفة المشي. والأَدْنَى. والأقصى. والقُصْوَى. والقُصَا. والدُّنْيَا. والمقلى. والمعزى. والشَّكْوَى. والفَحْوَى. والجَدْوَى
[ ١١٨ ]
[٣٢ ب] والعَدْوَى. والشَّرْوَى: وهو المِثْل. يقال: ما في الناس شرواه؛ أي: مثله. والقُصْرَى: وهِيَ ضِلْعٌ صغيرة، والعُمْرَى: وهي السُّكْنَى، يقال: أَعْمَرْتُ دَارِي فلانًا؛ أي: جَعَلْتُهَا له عُمْرَى؛ أي: سكنى. والأَرْطَى: وهو ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ، قال الشماخ:
إِذَا الْأَرْطَى تَوَسَّدَ أَبْرَدَيْهِ
خُدُودُ جَوَازى بِالرَّمْلِ عَيْنِ
تَوَسَّدَ أَبْرَدَيْهِ؛ أي: نامت في ظِلِّهِ. والأَبْرَدَانِ: الغَدَاةُ والْعَشِيُّ. وقوله: جوازئ بالرمل عين؛ أراد: الظِّبَاءُ الوَحْش لأنها تَجْزَأُ بالرُّطْبِ عن الماء إذا عطشت فإذا اشتدَّ عَطَشَهَا دَخَلَتْ في الرمل فَجَزَأَتْ بِبَرْدِهِ عَنِ الْمَاءِ.
والحُبَا: جمع حُبْوَه. والرُّبَا: جمع ربوة، وهو المكان فيه ارتفاع. قال الله جل ثناؤه: ﴿وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾. والزبى: جمع زُبْيَة، وهي المُسَنَّاة العالية،
[ ١١٩ ]
قال العجاج:
وبَلَغَ المَاءُ حَلَاقِيمَ الزُّبَى
وتقول العرب عند نزول الأمر الجليل العظيم: " قَدْ بَلَغَ الْمَاءُ الزُّبَى وهو جمع زبية، وهي: الحفرة أيضًا. والحجا: الفاخات التي [٣٣ آ] تكون في المطر الواحدة: حجاة.
والعُرَى: جمع عُرْوَة. ويقال للرجل السيد البطل الذي يُعْتَمَدُ عليه في الأمر إنه لعروة، قال لبيد يصف كَتِيبَةً:
فَخْمَةً خَرْسَاءَ تُرْتَى بِالْعُرَى
قُرْدَمَانِيًّا وَتَرْكًا كَالْبَصَلْ
فخمة: عظيمة: عظيمة، خرساء: لا تكاد تُفْهَمُ منها الأصوات لكثرتها واختلاطها، تُرْتَى: تُشَدُّ. يقال: وَتَرْتُ الشيء؛ أي: شَدَدْتُهُ وربطتُهُ. ورُوِي في حديث عن رسول الله ﷺ: " الْخَزِيزَةُ تَرْتَوِ عَلَى قَلْبِ الْمَرِيضِ ". وقد يجوز أن يكون ها هنا
[ ١٢٠ ]
العُرَى: السلاح أيضًا، لأن كلَّ ما اعْتُمِدَ عليه أو اعْتُصِمَ به فهو عُرْوَة. قردمانيا: فارسيٌّ أعرب، معناه من عمل حُذَّاق الناس. والترك: البيض شبهه في بياضه بالبصل.
وقال أحمد بن عبد الله: لم يصف الشاعر هاهنا الكتيبة وإنما وصف الدرع والبيضة. فخمة: عظيمة، ذفراء: وَسِخَه. ترتى بالعرى: تشد بالعرى، وذلك إذا غضن الرجل فضلات درعه لطولها وسُبُوغِهَا. قردمانيا: هو بالفارسية كرمانذ، ومعناه: عمل وبَقِيَ، ويراد بذلك: أنها قديمة ولم يرد: أنها من عمل حذاق [٣٣ ب] الناس. وأما قوله: تَرْكًا كالبصل فهو البيض.
والقُرَى: جمع قرية وليس لهذا الحَرْف نظيرٌ في جمعه.
[ ١٢١ ]
والبُرى: جمع بُرَّة وهي الحَلْقة تدخل في أنف البعير. والجِزى: جمع جزية. والمُذى: جمع مذْية وهي السكِّين، قال أبو صخر الهذلي:
وَإِنْ تَبْدُ نَجْدَع مِنْخَريكَ بِمُدْيَةٍ
مِشَرْشَرةٍ حَرَّى رَمِيضٍ حُسَامها
مُشَرْشَرَة: مُحَدَّدَة، يقال: شَرْشَت السكين أو السِّلاح أُشَرْشره شَرْشَرَةً؛ أي: أحددته. حَرَّى: لِشِدَّةِ حدَّتها، رميض: مُحَد، يقال: رمضت النَّصْلَ؛ أي: أَحْدَدته، وإنما أُخِذَ هذا من الرمضاء، وهو الحَصَى يَقَعُ عليها الشمس فَيَرْمَضُ فَيُشْبَّه [بها] حَرَّة وكل حادٍّ شديد الحَدِّ نُسِبَ إلى الحرارة.
والكُدَى: جمع كُدْيَة، وهو الصُّلب من الأرض، وهي الكُدَاية أيضًا. قال طفيل بن عروة:
وَلَوْ كُنْتَ ضَبًّا كُنْتَ ضَبَّ كُدَايةٍ
يُقَالُ وَقَدْ شَابَتْ مَفَارِقُهُ حِسْلُ
والحسل: وَلَدُ الضَّبِّ. والخُطَى: جمع خُطْوة. والخُصَى: جمع خُصْية. والكُلَى: جمع كُلْية. والكُلى: أيضًا الرِّقَاع التي [٣٤ آ] تكون في المَزادة الواحدة كُلْيَة. قال ذو الرمة:
. . . . . . . . . . . . كَأَنَّهَا مِنْ كُلَى مفريةٍ سَرِبُ
[ ١٢٢ ]
مفريَّة: مَخْروزة، يقال: فريتُ القِربة والمَزَادة والدلو أفريها فريًا؛ أي: خَرْزتُهَا. والفَري: القطع أيضًا.
واللِّحَى: جمع لِحْيَة. والكُسَى: جمع كِسوة. والكشى: [جمع] كُشية، وهي خِصيةُ الضَّبِّ، قال رؤبة:
قُبِّحْتِ مِنْ مَحَاسِنٍ وَمِنْ صُدُعْ
كَأَنَّهَا كُشْيةُ ضَبٍّ فِي صُقَعْ
وقد يقال: لِكُلِّ خُصية كُشْية، ولكنَّ الأصلَ للضَّبِّ.
قال أحمدُ بن عبد الله: الكُشَى شَحْمُ بَطْنِهِ.
والرُّشَى: جمع رُشْوة. والجُذى: جمع: جُذوة، وهي قطعة من النار، قال الله جل وعز: ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ﴾: والقَطَا: جمع قَطَاة، وهي مكان الرِّدف من الدابة. والرُّقَى: جمع رُقْيَة.
والهُوَى: جمع هُوَّة. وهي الحُفْرَة، قال الكميت:
هُمُ خَوَّفُونَا بالعَمَى هُوَّةَ الرَدَى
كما شَبَّ نارُ الحَالِفينَ المُهَوِّلُ
[ ١٢٣ ]
قوله: كما شَبَّ نار الحالفين المهول. كانوا في الجاهلية إذا اتهموا [٣٤ ب] رجلًا وأراد أحدهم ظلم صاحبه، فأرادوا إحْلَافه أَوْقَدُوا نَارًا عظيمة وألقوا فيها ملحًا كثيرًا فيكون للملح صوتٌ عظيم فيؤتى بالرجل الظالم، فيقال له: احلف واعلم أنك إن حلفت باطلًا وقعت في مِثْلِ هذه النار. وأما أهل المقدرة والعز فإنهم كانوا يلقون الحالف باطلًا فيها.
والقُوَى: جمع قُوَّة. والصُّوَى: جمع صُوَّة، وهي أحجار تبنيها الرِّعَاء تكون أعلامًا للسابلة. والخصيص: خاصة الرجل. والخِلِّيفى: الخلافة، وبلغني أن عبد الملك بن مراون وعروة بن الزبير ومصعب اجتمعوا عند الكعبة فقالوا: هلم فَلْنَطف ولنصل وليدع كل واحد منا بدعوةٍ ففعلوا. فقال عبد الملك بن مراون: اللهم ارزقني الخليفي. وقال عروة: اللهم ابتلني ببلاء يكون ثوابي منه الجنة. وقال مصعب بن الزبير: اللهم زَوِّجْنِي شمس الحرمين سُكَيْنَة بنت الحسين بن علي، وعائشة بنت طلحة، فاسْتُجِيبَ لهم.
قال أحمد بن عبد الله يقال: إِنَّمَا دعا عروة بن الزبير أن يُحْمل عنه العلم فحُمِلَ عنه، وأن عبد الله بن عمر بن الخَطَّاب كان معهم فَتَمَنَّى الجَنَّة.
[ ١٢٤ ]
[٣٥ آ] والبِزيزى. والمَنِينى مثل الذي ذكر ولم يذكر.
والشَّجوجى: الجميل الطويل من الرجال، قال الراجز:
يَقُودُهَا كُلُّ فَتًى شَجوجى
حُلْوٍ تَمَنَّاهُ الفَتَاةُ زَوْجَا
والخَجوجى: مثله فإذا أردتَ الأُنْثَى قلت: شَجُوجاة وخَجوجاة.
والذُّرى: الأعالي من كل شيء. وأَسْنمة الإبل أيضًا يقال لها الذُّرَى. والنُّهَى: جمه نُهية، وهو العقل. قال ذو الرمة:
وَإِنِّي لَأَهْجُوكُمْ وَمَالِي بِسَبِّكُمْ
بِأَعْرَاضِ قَوْمٍ عِنْدَ ذِي نُهْيةٍ عُذْرُ
والدُّجَى: ظُلَمُ الليل، وذلك أنها تَلْبس كل شيء، يقال: دجا الليل يُدْجُو؛ أي: ألبس سواده وظلمته كل شيء. والكِوَى: جمع كُوَّه. والمِعَى: واحد الأمعاء. والأهجيرى والهجيرى: ما هجوت به قومك، وكل ما هذى به الرجل فأكثر، وهو اهجيرى وهجيرى، قال ذو الرمة:
رَمَى فَأَخْطَأَ وَالْأَقْدَارُ غَالِبَةٌ
فَانْصَعْنَ والْوَيْلُ اهْجِيرَاهُ والْحَرَبُ
[ ١٢٥ ]
والإجْريا: كل ما جريت عليه من شيء. قال الكميت:
عَلَى ذَاكَ إجْرِيَّايَ وَهِيَ ضَرِيبَتي
وَلَوْ أَحْلَبُوا طُرًّا عَلَيَّ وَاجْلَبُوا
[٣٥ ب] والقطوطى: المُقَارب بينَ الخُطَى. والشُّقَّارى: ضرب من النبت.
[ ١٢٦ ]
فصل