الأَبَاء: القَصَب، ويقال: رؤوس القَصَب، قال عُروة بن الوَرد:
يَظَلُّ الأَبَاءُ وَاقِعًا فَوقَ ظَهْرِهِ
لَهُ الشَّدَّةُ الأُولَى إِذا القِرنُ أَعْوَدَا
والإباء: الامتناع، يقال: أَبَى يَابَى إِبَاءً. وواحد الأباء: أَبَاءَةٌ.
قال مُهَلْهل:
أنكحها فقدُها الأراقم في
جَنْبٍ وكان الحِبَاءُ من أَدَم
[٢ ب] جنَب: حَيٌّ مِنَ اليمن.
[ ٣٨ ]
والخِبَاء: بيت الوَبَر. والسِّباء: اشتراءُ الخَمر، يقال: سَبَأتُ الخَمر أَسبؤها سِبَاءً، قال امرؤ القيس:
وَلَم أَسبَإِ الزِقَّ الرَويَّ وَلَم أَقُل
لِخَيلِيَ كُرَّي كَرَّةً بَعدَ إِجفالِ
وقال الأعشى:
مَعي مَن كَفاني غَلاءَ السِّبا
ءِ وَسَمعَ القُلوبِ وَأَبْصَارَهَا
والهَباء: الغُبار الذي ينتثرُ من الشمسِ إذا دَخَلَتْ في خَصَاصَةِ البيت. قال الله ﷿: ﴿فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ وهو الأهباءُ أيضًا، قال الحارث بن حِلّزة:
فَتَرَى خَلْفَهنَّ مِنْ سُرْعَةِ الرَّ
جعِ مَنينًا كَأَنَّهُ إِهباءُ
والحِرْبَاء: دُوَيْبَةٌ كالضَّبِّ وليست به. والعِلْبَاءُ: عِرْقٌ يأخذ عُنُق البعير وبه قوته، والحَصْبَاء: الحَصَى، والقَصْبَاءُ: المكان الذي ينبت القَصَب. والفَتَاء: سِن الفَتَى، يقال: إنه لفَتِيٌّ بَيِّن الفتاء،
[ ٣٩ ]
يقال: صَبِيٌّ بَيِّنُ الصِّبَا، ورجل الرجولة. قال الربيع بن ضبيع الفَزَارِيُّ:
إِذَا عَاشَ الْفَتَى مائتين عامًا
فقدْ ذَهَبَ البَشَاشَةُ والفَتاءُ
والعَباء: جمع عَبَاءَة. والقِبَاء: الملبوس، وإنما سُمِّي قِبَاءً [٣ آ]
لأنه يُقبى؛ أي: يُجمع، يقال: قبوتُ المتاعَ أقبوهُ قَبْوًا إذا جمعتَ بعضه على بعض.
والكِباء: العود الذي يُتدخن بِهِ؛ يقال منه: اكتبى الرجلُ يَكْتَبِي اكْتِبَاءً إِذَا تَدَخَّنَ، وقال أبو داود الإيادي:
يَكتَبينَ اليَنجوجَ في كَبَّةِ المَشـ
ـتى وَبُلهٌ أَحلامُهُنَّ وِسامُ
[ ٤٠ ]
والشتاء: ضد الصيف. والحُنْظباء: دُويْبَة كالجُعَل. والغُثَاءُ: ما حمل السَّيْلُ من النبت والخَشَب وغير ذلك، قال جرير:
هَلَّا سَأَلْتَ غُثَاءَ دِجْلَةَ عَنْكُم ُ
وَالْخَامِعَاتُ تُجَرْرُ الْأَوْصَالَا
والنَّافقاء والرهطاء والداماء والقصعاء والغابياء - هذه كلها جِحَرةُ اليَرَابِيعِ والضِّباب فأما النافقاء: فهو الجُحْر الَّذِي يجعل فيه اليربوع أماكن رقيقةً فإذا حُفر من ناحيةٍ ليدخل عليه فيؤخذ، حفر بعض تلك الأماكن الرقيقة فخرج، ومن ذلك أُخِذَ النفاق لأنه خداع، فَشُبِّهَ المنافق باليربوع في نِفَاقِهِ؛ لأن الطالب له جُحْرِهِ يرى أن قد قُدِرَ عليه وقد خرج من ذلك المكان الرقيق.
والرجاء: رَجاؤك الشيء ترجوه أَنْ يَاتِيك، والنجاء: السُّرعة، قال طرفة [٣ ب]:
وإِنْ شِئْتُ سامي وَاسِطَ الكُور رَاسها
وَعَامَتْ بِضَبْعَيْهَا نَجَاء الخَفَيددِ
وأما القاصعاء: فهو جُحْر ضَيِّقٌ يجتمع فيه اليَربوع، قال أوس بن حجر:
[ ٤١ ]
يَوَدُّ أَبُو ليلى طُفَيْلُ بن مَالِكٍ
بِمُنْعَرجِ السُّؤبان لم يَتَقصعِ
وأما الراهطاء: فهو جُحْرٌ فيه جِحَرة تَتَشَعَّبُ. وأما الدَّاماء:
فهو التُّراب الذي يجمعه حول جُحره ليخفي جُحْره على الناس.
واللَّفاء: وهو الشيء الخَسيس اليَسير، قال الشاعر:
لم يُعْطنِي من لسعةٍ قتلتهمُ
إِلَّا اللفاءَ، فَقَالَ: خُذْهُ أَوْ ذرِ
والرمضاء: الحَصى تُصيبه الشمسُ فيشتد حَرُّهُ، والعِدَاءُ: المُوالاة بين الشيئين، قال امرؤ القيس:
فَعَادَى عِدَاءً بَيْنَ ثَوْرٍ وَنَعْجَةٍ
وَكَانَ عِدَاءُ الْوَحْشِ مِنِّي عَلَى بَال
والهِجَاء: الذَّمُّ. واللِّحَاءُ: قِشْرُ العصا والثمرة وغيرها، واللِّحَاءُ من القول: القَبِيحُ، يقال منه: لاحي فلانٌ فلانًا يُلَاحِيهِ مُلَاحَاةً وَلِحَاءً. وَالْوَحاء: السُّرْعَةُ. والضَّحَاء: ارتفاع النهار، إذا ضممت قصرت، وإذا فتحت مددت.
والسِّحَاء: شَجَرٌ تأكله النحل فإذا أكلته ازداد عسلها طِيبًا. قال: وَكَتَبَ رَجُلٌ إِلَى صديق: ابعث إِلَيَّ بِعَسَلٍ من عسل السِّحَاءِ.
[ ٤٢ ]
والإخاء: من المؤاخاة. والرَّخاء: ضد الشدة. والرُّخَاءُ: الرِّيحُ السهلة، قال الله جل ذكره: ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ والسخاء: من الجود، والأداء من أداء المال والأمانة. والجداء: الغناء، يقال: ما أقل جداء فلان عني. والحُدَاء: صوت تساق به الإبل، والرِّدَاء: الملبوس، والعَدَاء: الظلم، قال الرَّاعِي:
كَتَبُوا الدُّهيم من العَدَاءِ لَمُسْرِفٍ
عَادٍ يُرِيدُ خِيَانَةً وَغُلُولا
وَالْعَدَاءُ: الشُّغْل، قال زُهَيْرٌ:
فَصَرَمَ حَبْلها إِذْ صَرَّمَتْهُ
وَعَادك أَنْ تُلَاقِيهَا العَدَاءُ
يقال منه: عداني عنك كذا وكذا؛ أي: شَغَلَنِي، ويقال: ما جئتك إلا على عُدَوَاء الشُّغل، قال ذو الرُّمَّة:
[ ٤٣ ]
هَامَ الْفُؤَادُ بِذِكْرَاهَا وَخَامَرَهُ
مِنْهَا عَلَى عُدَوَاةِ الشُّغْلِ تَسْقِيم
ويقال: جِئْتُ على مركب ذي عُدْوَاءٍ، إذا لم تكن على طمأنينة. والعِدَاء: صَخْرٌ عَلَى القَبْرِ، قال أبو صخر الهذلي:
فَأَسْقَى صَدَى داود واللَّحْدُ دُونَهُ
وليس صدى تحت العِدَاء بِشَارِب
والغَدَاء: طَعَامُ الْغَدَاةِ. والعَشَاءُ: طعام العشى. والعِشَاءُ: من أول الليل إلى ثُلُثِهِ. والهِدَاءُ: هِداءُ الْعَرُوسِ إِلَى زَوْجِهَا، قال زهير:
فَإِنْ تَكُنِ النِّسَاءُ مُخَبَّآتٍ
فَحُقَّ لِكُلِّ مُحْصَنَةٍ هِدَاءُ
وَالنِّدَاءُ: مِنَ الدُّعَاءِ. وَالحِذَاء: النعل. والثَّرَاءُ: كَثْرَةُ المال، قال حاتم:
وَقَدْ عَلِمَ الأَقْوَامُ لَوْ أَنَّ حَاتِمًا
يُرِيدُ ثَرَاءَ الْمَالِ كَانَ لَهُ وَفْرُ
[ ٤٤ ]
والسَّرَاءُ: شَجَرٌ يَابِسٌ تُبْرَى مِنْهُ القِسى، قال أبو صخر الهذلي:
وَتَنَلْكَ أَظْفَارِي ويبركُ منسمي
بريَ القِسي مِنَ السَّرَاء الذَّابِلِ
والنِّدَاء: من المُجَالَسَةِ، يقال: نَادَيْتُ فلانًا؛ أي: جَالَسْتُهُ في النادي وبه سُمِّيَ المجلس النادي. والرِّدَاءُ: مِنْ رَادَى فلان فلانًا؛ أي: راماه، يقال: رديت ورميت بمعنى واحد. قال ابن حلزة:
وَكَأَنَّ المَنُونَ تَرَدَّى بنا أَرْ
عَنَ جونًا يَنْجَابُ عَنْهُ العَمَاءُ
والضَّراء: مِشْيَة احتيال. قال ابن أحمر:
مَشِيتُ لَهَا الضراء وقلتُ أَبْقَى
إذا عَزَّ ابْنُ عَمَّكَ أَنْ تَهُونَا
والضراء: كل ما وراك من جِدَارٍ أو شَجَرٍ. والعَرَاءُ:
[ ٤٥ ]
الفَضَاءُ، قال الله جل ثناؤه: ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ﴾.
والاعتزاء والانتماء والاجتراء: اجتراء الإبل بالرُّطْب عن الماء. والمِراء. والهُرَاء: وهو الكلام الكثير. قال ذو الرمة:
لَهَا بَشَرٌ مِثْلُ الْحَرِيرِ وَمنطقٌ
رَقِيقُ الْحَوَاشِي لَا هُرَاءٌ وَلَا نَزَرُ
والإزاء: مَصَبُّ الماء من بئرٍ إلى الحوض، قال امرؤ القيس:
فَرَمَاهَا فِي فَرَائِصِهَا
عَنْ إِزَاءِ الْحَوْضِ أَوْ عُقُرِه
وَالمَعزاء: الأرض الغليظة فيها حَصَى. والعَزَاء. والجَزَاء. والمَسَاء. والخِرْشَاء -وُهَو قِشْرُ البيض وغيره- والمِشَاءُ: كثرةُ المال، والرِّشَاءُ: الحَبْلُ، والانتشاء: السُّكْرُ. والطِرْمساء: الظلماء، قال ابن أحمر:
يَهْدِي الْأَنَامَ وَيَهْدِي اللَّهُ شِيمَتَهُ
فِي طِرْ مسِ الْأَمْرِ لا وَانٍ ولا وَكِل
[ ٤٦ ]
والخِصَاء - وهو سَلُّ الْبَيْضَتَيْنِ- والوِجَاءُ: وهو رضُّهُمَا. وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنه قال: " الصَّوْمُ وِجَاءُ أُمَّتِي " والقَضَاءُ والفَضَاءُ. والمَضَاء. والعَطَاءُ. والغِطَاءُ. والدُّعَاءُ. والرِّعَاءُ والوِّعَاءُ. والبِّغَاءُ: وهو الزنى، قال الله جل وعز: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾.
يقال: بَغَتِ المرأَةُ، وهي تَبْغِي بِغَاءً إذا فَجَرَتْ، وهي امرأة بَغِيٌّ عَلَى فعيل، وَالْبَغيُّ: الأَمَةُ.
ويقال: بَغَى الرَّجُلُ الحاجةَ بَبْغِيهَا بُغَاءً، قال القُلاخ:
أَنَا الْقُلَاخُ فِي بُغَائِي مِقْسمًا
أَقْسَمْتُ لَا أَسْاَمُ حَتَّى يَسْأَمَا
مِقْسم: عَبْدٌ لَهُ. وتقول العرب: أَبْغِنِي كذا وكذا؛ أي: اطْلُبْهُ لِي، ويقال: أبغني كذا وكذا ابْغَاءً؛ أي: أَعْنِي عليه، وأَطْلُبُهُ معي.
والثُّغَاءُ: وهو صوت الشاء. والرُّغَاءُ: رُغَاءُ الإبل. والصُّغَاءُ: وهو صوت الكلب، وهو صوت فيه ضعف واستكانة. والبَوْغَاءُ: وهو دفاق التراب، والغَوْغَاءُ: وهم الذين لا خير فيهم من الناس. والجُفَاءُ: وهو ما حَمَلَ السَّيْلُ فَنَبَذَهُ، والانتماء: البُعْدُ. والنِّسَاءُ والكِسَاءُ.
[ ٤٧ ]
والإِغْشَاءُ: الإِظْلَامُ. والجَفَاءُ: القَطِيعَةُ. والشفاء. والعِفَاءُ: وهو الوَبَرُ مِنْ كُلِّ ذي وبر، قال الطرماح يصف ديكًا:
وَيَا صُبحُ كَمِّش غُبَّرَ اللَيلِ مُصعِدًا
بِبَمِّ وَنَبِّه ذا العِفاءِ المُسَيحِ
قال أبو عمر: الرواية عن ثعلب: والموشح غبر الليل: بقاياه، والمسيح: المخطط، وبم يقال: إنها قصبة كرمان.
والصغاء: من صفاء الماء والمودة. والكفاء والإزاء: المثل والشبه، والسِّرَاء من قولك: ساريت فلانًا؛ أي: مشيت معه ليلًا أُسَارِيه مساراةً وسِرَاءً.
والجِرَاءُ: سِنُّ الجارية، يقال: جارية بَيِّنَةُ الجِرَاء كما يقال: غلام بَيِّنُ الغلومة. والإيزاء: الرفع، يقال: أَوْزَيْتُهُ إذا رفعته. قال أبو ذؤيب:
[ ٤٨ ]
لِعَمْرو أبي عمرو لقد ساقه المنا
إلى جَدَثٍ يُوزى له بالأَهَاضِبِ
وَالْوَفَاء. والخِفَاءُ: الكِسَاءُ، قال عمر بن لجأ:
جَرَّ العَجُوزِ الثِّنَي مِن خِفَائِهَا
وَالْخَفَاءُ: ما يخفى. والاختفاء: الاستخراج، يقال: أخفيت الشيء الذي إذا استخرجتُهُ. والاستخفاء: التواري: والبقاء. واللِّقَاء. والشِّفَاءُ. والسِّقَاءُ. والاستقاء. والارتقاء - وهو الصُّعُود - والاعتقاء والاعتفاء. فأما الاعتقاء: فهو أن تَحَلَّ بعَقوه الرجل وَعَقْوته: فِنَاؤُهَ، والاعتفاء: أن تأتيه تطلب عفوه؛ أي: مَعْرُوفَهُ.
والاحتذاء. والافتراء والامتراء والافتراء الكذب. والامتراء: الشَّدُّ، والامتراء أيضًا: مَسَحَ الناقة أو الشاة لِتَدرَّا وإنما الأصلُ مَرَيْتُهُ أَمْرِيهِ مَرْيًا، ويقال: مَرَيْتُ وَامْتَرَيْتُ كما يقال: فَعَلْتُ وَافْتَعَلْتُ. والاحْتِبَاءُ: وهو أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ بِفِنَائِهِ، والاجْتِبَاءُ: الاختيار، قال الله جل ثناؤه: ﴿فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ﴾.
[ ٤٩ ]
قَالَ أَحْمَدُ بن عبد الله بن مسلم: ليس الاجتباء: الاختيار، تقول العرب: اجْتَبْتُ فُلَانًا إلى مَوَدَّتِي، وفلانٌ يَجْتَبِي فُلَانًا إِلَى نَفْسِهِ إِذَا قَرَّ بِهِ وَأَدْنَاهُ فَمَعْنَى اجْتَبَاهُ رَبُّهُ قَرَّ بِهِ إِلَى رَحْمَتِهِ. والدليل عَلَى ذلك قوله: ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى﴾.
والاعتداء. والاهتداء. والاقتداء. والاجتداء: وهو أن تأتي الرجل تطلب جداه، والاستراء: وهو خلع الثوب والدرع، يقال: سرى ثَوْبَه ودرعه يسريه سرايةً ويسروه سَرْوًا واسْتَرَاهُ يَسْتَرِيهِ استِرَاءً. والاشتراء والاعتراء: وهو إتيانك الرجل؛ يقال: عَرَوْتُهُ، والاعتراءُ، والاعتراء: الركوبُ؛ يقال: عَروتُ الدابةَ واعتريتُها، واعتريتُ فُلَانًا بِسُوءٍ أَدْرَكْتُهُ، قال الله جل وعز: ﴿إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ﴾ والاكتساء والارتشاء. والاعتصاء: وهو أن يعتصى بالسيف أو بالعصا، يقال: عصى فلان بالسيف واعتصى به؛ أي: حمله معه.
[ ٥٠ ]
قال أحمد بن عبد الله: ويقال في العصا عصوت بالعصا فأنا أعصوا إذا أضربت، قال جرير:
تَصِفُ السُّيُوفَ وَغَيرُكُم يَعصى بِها
يا ابنَ القُيونِ وَذاكَ فِعلُ الصَيقَلِ
والاختصاء. والارتضاء. والاقتضاء. والانتصاء. وهو انتضاء السيف من غِمْدِهِ؛ أي: سَلَّهُ، يقال: نَضَوتُ السَّيْفَ وانْتَضَيْتُهُ؛ أي: سللته من غِمْدِهِ، وكذلك: نضوت عني الثوب وانتضيته لذا ألقيته عني، والاختطاء: وهو الخطو، يقال: خطوت، واختطيت، قال ذو الرمة:
وَلا يَختَطيها الدَّهْرَ إِلَّا مُخاطِرُ
والابتغاء والارتغاء، فالابتغاء: الطلب، يقال: بغيت وابتغيت؛ أي: طلبت، والارتغاء: أن تؤخذ الرُّغْوةُ عَنِ اللبن، ومثلٌ يضرب للخائن يقال: " إِنَّ فُلَانًا يُسِرُّ حَسْوًا في ارتغاء " وذلك أَنَّ أحدهم كان يقول لصاحبه: أعطني لبنك هذا حتى أَحْتَسِي رغوته فيحتسي اللبن بسبب الرغوة فضربته العرب مَثَلًا لِكُلِّ خائن. والاكتفاء. والاستقاء. والاقتفاء: وهو أن يقتفي الأثر؛ أي: يطلبه.
[ ٥١ ]
يقال: قَفَوْتُ أَثَرَهُ وَاقْتَفَيْتُهُ؛ أي: طَلَبْتُهُ. والاقتفاء أيضًا: الإيثار على النفس، يقال: أقفيت فلانًا واقتفيته؛ أي: آثرته على نفس. والاتِّكَاء. والاشْتِكَاءُ. والمُكَاءُ والمُكَّاء: الصَّفِيرُ، قال الله جل وعز: ﴿إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ والتصدية: التصفيق باليدين، يقال منه: صَدَّى يُصدى تَصْدِيةً، قال عنترة:
وَحَلِيلِ غَانِيَةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلًا
تَمْكُو فَريصَتُهُ كَشَدْقِ الْأَعْلَمِ
والأعلم: المَشْقُوقُ الشفة العليا. والمُكَّاء: طائرٌ لا يغرد إلا في الربيع بين الرياض، قال أبو النجم:
حَتَّى إِذَا الْعَوْدُ اشْتَهَى الصَّبُوحَا
وَسَكَتَ الْمُكَّاءُ أَنْ يَصِيحَا
وَهَبَّتِ الْأَفْعَى بِأَنْ تَشِيحَا
يُرْوَى: تَسِيح وتشيح، فَمَنْ رَوَاهُ: تَسِيح، فإنما أَرَادَ أَنَّهَا تَنْسَابُ وَتَدب في الأرض من السِّيَاحَةِ، وَمَنْ رَوَاهُ: تُشِيح أَرَادَ أَنْ تَحْمِلَ عَلَى الإنسان، يقال: أَشَاحَ فلان على فلان يُشِيحُ
[ ٥٢ ]
إشاحَةً؛ أي: حَمَلَ، وَأَشَاحَ يُشِيحُ إِشَاحَةً إِذَا حَذِرَ أيضًا، قَالَ أوس بن حجر:
أَوْدَى وَلَا تَنْفَعُ الإِشَاحَةُ مِنْ
أَمْرٍ لِمَنْ قَدْ يُحَاذِرُ الْبِدَعَا
البِدَعُ: الحَوَادِثُ. العَوْدُ: الشيخ. والصَّبُوحُ: شرب الغداة، والغَبُوقُ: شُرْب العَشِيِّ، والجَاشِرية: شُرْب السَّحَر، قال الشاعر:
إِذَا مَا شَرِبْتُ الجَاشِرية لَمْ أَخَفْ
أَمِيرًا، وَإِنْ كَانَ الْأَمِيرُ مِنَ الأَزْدِ
والبُّكَاءُ. والذَّكَاءُ: تمام السِّنِّ. والوِكَاءُ: وهو شِدَادُ السِّقَاء، قال طفيل:
وَلَا أَكُونُ وِكَاءَ الزَّادِ أَحْبِسُهُ
إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ الزَّادَ مَاكُولُ
وَالْألاء: ضَربٌ مِنَ الشَّجَرِ مُرٌّ، يُقَالُ: إِنَّهُ الدِّفْلَى،
[ ٥٣ ]
قال بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِم:
فَإِنَّكُمْ وَمَدْحُكُمُ لِأَوْسٍ
وَوَالِدِهِ كَمَا مَدَحَ الْأَلَاءُ
يَرَاهُ النَّاسُ أَخْضَرَ مِنْ بَعِيدٍ
وَتَمْنَعُهُ الْمَرَارَةُ وَالْإِبَاءُ
وَالأيلاء: الحَلْفُ، يُقَالُ: آلَى يُؤْلى إِيلَاءً. وَالآلاء: النِّعَمُ. والبلاء: يكون في الخير والشر، يُقَالُ: أَبْلَيْتُهُ بَلَاءً حَسَنًا. ابْتُلِيَ بِبَلَاءِ سَوْءٍ، قال الله جل وعز: ﴿وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا﴾ وقال زهير:
جَزَى اللَّهُ بِالْإِحْسَانِ مَا فَعَلَا بِكُمْ
فَأَبْلَاهُمَا خَيْرَ الْبَلَاءِ الَّذِي يَبْلُو
وَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ: يُبْلِي فَرَدَّهُ عَلَى يفعل إِذْ لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يُمْضِيهِ على يفعل.
والبَلَاءُ: بَلاء الثوب، إذا فَتَحَتْ مددت وإذا كسرت قصرت؛ فقلت: بلى. قال العَجَّاجُ:
[ ٥٤ ]
وَالْمَرْءُ يُبْلِيهِ بَلَاءَ السِّرْبَالْ
مَرُّ اللَّيَالِي وَاخْتِلَافُ الْأَحْوَالْ
والانتحاء: القَصْد. والاستنجاء: التقاطُ الرُّطَب من النخل، والاستنجاء أيضًا: التَّمَسُّحُ بالأحجار من الحَدَثِ. والإِنْجَاءُ: الأحداث من الغائط.
قال أحمد بن عبد الله بن مسلم: قال الشاعر:
فَتَبَازَتْ فَتَبَازَخَتُ لَهَا
قِعْدَةَ الجَازِرِ يَسْتَنْجِي الْوَتَرْ
أي: يَسْتَخْرِجُ الْوَتَر، وإذا استنجي الوَتَر مَالَ بِصَدْرِهِ إلى خلفه، فقوله تَبَازَتْ: أخرجت نَفْسَهَا له، وتبازخَ هو: أَخْرَجَ نفسه إليها، وأَمَالَ نَفْسَهُ بِصَدْرِهِ إِلَى خَلْفِهِ، وكذلك قِعْدَةُ الجَازِرِ.
والأبلاء: الاختيار، يقال: بَلَوْتُ فُلَانًا وَابْتَلَيْتُهُ. والتَّلاء: الحَوَالَةُ، يقال: أَتِلْنِي عَلَى فُلَانٍ؛ أي: أَحِلْنِي عليه، قال زهير:
[ ٥٥ ]
وَجَارٌ شَاهِدٌ عَدْلٌ عَلَيْكُمْ
وَسِيَّانِ الكَفَالَةُ وَالتَّلَاءُ
والجِلَاءُ: جِلَاءُ العروس والسَّيْفُ والمِرْآةُ. والجِلَاءُ: الهَرَبُ من بلد إلى بلد. والخَلَاءُ: المَكَانُ الْخَالِي، يقال: دَارٌ خَلَاءٌ، قال النابغة:
أَضْحَتْ خَلَاءً وَأَضْحَى أَهْلُهَا احْتَمَلُوا
أَخْنَى عَلَيْهَا الَّذِي أَخْنَى عَلَى لُبَدِ
والقَوَاء كذلك، يقال: دارٌ قَوَاء، قال البَعِيثُ:
أَلَا حَيَّا الرَّبْع الْقَوَاءَ وَسَلِّمَا
ورسمًا كَجُثْمَانِ الحَمَامَةِ أَدْهَمَا
جُثْمَانُ الْحَمَامَةِ: جِسْمُهَا وكذلك جُثْمَانُ كُلِّ شيء، والأَدْهَمُ: الدَّارِسُ.
قَال أَحْمَدُ بن عبد الله بن مسلم: وإنما قيل للدارس أدهم، لأنه
[ ٥٦ ]
لا أَثَرَ فيه مثل الغاب الأدهم لاشية بِهِ، وقيل للداهية، ودهماء إذ هي لا مخرج منها فقد أَطْبَقَتْ عليهم وليس فيها شيء يهتدي به يتخلص منها.
والخِلَاءُ: الحِرَان، يقال: خَلَأَت النَّاقَةُ تَخْلَأ خِلَاء إِذَا حَرَنَتْ.
والسِّلَاءُ: سِلَاءُ السَّمْنِ، يقال: سَلَأَتُ السَّمْن؛ أي: خَلَّصْتُهُ مِنْ دَرَنَهُ. قال الراجز:
تَسَلَأ كُلُّ امْرَأَةٍ نَحِيينٍ
وَإِنَّمَا سَلَأَتِ عُكَتينِ
ثُمْتَ قُلْتِ اشتر لِي قُرَّطَيْنِ
قَرْطَّكَ اللَّهَ عَلَى الأذْنَيْنِ
عَقَارِبًا سُوَدًا وَأَرْقَمَيْنِ
والصِّلَاءُ: صِلَاءُ النَّارِ، والطِّلَاءُ: الشَّرَابُ، قال مالك بن الريب:
فَطَوْرًا تَرَانِي فِي طِلَاءٍ وَمَجْمَعٍ
وَطَوْرًا تَرَانِي وَالْعِتَاقِ رِكَابِيا
[ ٥٧ ]
وَالْعَلَاءُ: مِنَ الْمَعَالِي. والْغَلَاءُ: الإِفْرَاطُ وَتَجَاوُزُ الْحَدِّ. وَالسُلَّاءُ: سُلَّاء النَّخْلِ الوَاحِدَةُ سُلَّاءة، والأَشَاءُ: صِغَارُ النَّخْلِ الواحدة: أَشَاءَة، قال زُهير:
تَبَصَّرْ خَليلي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍ
كَمَا زَالَ فِي الصُّبْحِ الْأَشَاءُ الْحَوَامِلُ
والدُّبَّاء: القَرَعُ الْوَاحِدَةُ دُبَّاءَة، قال امرؤ القيس:
وَإِنْ أَقْبَلَتْ قُلْتَ: دُبَّاءَةٌ
مِنَ الخُضْرِ مَغْمُوسَةٌ فِي الْغُدُرْ
والإِنْجَاءُ: مَصْدَرُ أَنْجَيْتُ فُلَانًا مِنَ الْبَلَاءِ. والنجاء: مصدر ناجيت فلانًا أُنَاجِيهِ، والإِزْجَاءُ: السَّوْقُ، قَالَ الله جل وعز: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا﴾ والمُلَاءُ: جمع مُلَاءَة. والأَفْلَاءُ: جَمْعُ فَلُوّ. والأَمْلَاءُ: جمع ملآن. والوِلَاءُ مِنَ الْمُوَالَاةِ. وَالْعِدَاءُ: مِنَ الْمُعَادَاةِ، وَهُمَا بمعنى، يقال: عَادَيْتُ بَيْنَهُمَا وَوَالَيْتُ، قال امرؤ القيس:
فَعَادَى عِدَاءً بَيْنَ ثَوْرٍ وَنَعْجَةٍ
دِرَاكًا، وَلَمْ يُنْضحْ بِمَاءٍ فَيُغْسِلِ
واكْتِلَاء: اكْتِلَاءُ الْعَيْنِ، وَهُوَ أَنْ تَسْهَرَ وَلَا تَنَام كَأَنَّهَا تَحْدرُ
[ ٥٨ ]
أَمْرًا. وَالْأَكْلَاء: التَّاخِيرُ، يُقَالُ: أَكْلاتُهُ بِالدَّيْنِ؛ أي: أَخَّرْتُهُ، " وَبَلَغَ اللَّهُ بِكَ أَكْلَأَ الْعُمُرِ "؛ أي: أكثره تأخرًا، وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ: نَهَى عَنِ الْكَالِئ بِالْكَالِئِ.
والإنساء: التأخير، ومنه أُخِذَ النَّسِيءُ الذي كان يفعله أهل الجاهلية في الشهر الحُرُمِ. كان أحدهم إِذَا أَرَادَ الغَارَةَ في المُحَرَّمِ أَحَلَّهُ وَحَرَّمَ صَفَرًا، وإن أَرَادَهَا في رجب أَحَلَّهُ وَحَرَّمَ شَعْبَان، وَإِنَّمَا فعل ذلك حذيفة بن عدي الكناني. قال ابن جذل الطعان الكناني:
وَنَحْنُ النَّاسِئُونَ عَلَى مَعَدٍّ
شُهُورَ الْحِلِّ نَجْعَلُهَا حَرَامَا
وَقَالَ الله جل وعز: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ والبطحاء بطن الوادي. والاحتماء: الامتناع من الشيء.
[ ٥٩ ]
والنَّمَاءُ: الزِّيَادَةُ. والذماء: بقية النفس، قال أبو ذؤيب:
فَأَبَدَّهُنَّ حُتُوفَهُنَّ فَطَالِعٌ
بِذِمَائِهِ، أَوْ بَارِكٌ مُتَجَعْجِعُ
أي: قد لزم الجَعْجَاع وهي الأرض.
والدِّمَاء: جمع دم. والسَّمَاء: كل ما ارتفع، والسِّمَاء: جمعه أسمية، قال الطرماح:
وَمَحَاهُ تَهْطَالُ أَسْمِيَةٍ
كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ترِدُه
والعَمَاء: السَّحَاب الرقيق. والغَمَاء: كُلُّ أَمْرٍ يَغم ويشكل. والظِّمَاءُ: جمع ظمآن. والإماء: جمع أمة. والخُنْفساء: دويبة سوداء وهو يُمَدُّ وَيُقْصَرُ. والظَلْمَاءُ مِنَ الظلمة. والنَّعْمَاءُ: من النعمة، إذا فتحت مددت، وإذا ضَمَمْتَ قصرت. والحِوَاءُ: وَاحِدُ الأَحْوِيَةُ. وهي بُيُوتٌ صِغَارٌ مجتمعات، قال ذو الرمة:
إِلَى لَوَائِحَ مِنْ أَطْلَالِ أَحْوِيَةٍ
كَأَنَّهَا خِلَلٌ مَوشِيَّةٌ قُشُبُ
[ ٦٠ ]
والحُوَّاء: نَبْتٌ يقال إنه حلو. قال الطرماح:
دَفَعْتُ إِلَيْهِ سَلْجَمَ النَّصْلِ حَدَّه
كَبَادِرَةِ الحُواء وَهُوَ وَقِيعُ
والبَوَاء: المقتول بالمقتول، يقال: ذهب دمه بواء، قالت ليلى الأَخْيَلِيَّة:
فَإِنْ تَكُنِ الْقَتْلَى بَوَاءً فَإِنَّكُمْ
فَتًى مَا قَتَلْتُمْ آلَ عَوْفِ بْنِ عَامِرِ
والثواء: المُقَامُ. والدَّوَاء. والرِّوَاءُ: الحَبْلُ الذي يُتَّقَى به. والسَّوَاءُ: وسط كل شيء، قال الله جل وعز: ﴿إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ والشِّوَاء. والأَشْوَاءُ: أن ترمي الرجل فلا تقتله، ومعني الأشواء: أن تُصِيبَ الشَّوى فَكُلُّ ما لم يكن مقتلًا من الإنسان فهو شوى.
والعُوَاءُ: ليُّ الصوت. واللواء: المَعْقُودُ لِلْأَمِيرِ. والالتواء: الامتناع. والألواء: يُبْس البَقْلِ، يقال: ألوى البقل يُلْوِي
[ ٦١ ]
إِلْوَاءً وَأَلْوَتِ الرِّيحُ كذا وكذا؛ أي: ذَهَبَتْ به، قال ذو الرمة:
أَلْوَى بِهَا كُلُّ عَرَّاصٍ أَلَثَّ بِهَا
وَجَافِلٌ مِنْ عَجَاجِ الصَّيْفِ مَهْجُومُ
والهَوَاءُ: ما بين السماء والأرض. والبَوَاءُ: السَّوَاءُ، ومنه قول عبادة بن الصامت في النفل: " فَيَقْسِمُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْنَا بَوَاءً "؛ أي: على سواء.
والرَّصَعَاء: الضِّفْدَعُ وَهِيَ المَرْأَةُ الَّتِي لَا عَجِيزَةَ لَهَا مثل الرَّسْحَاءُ أَيْضًا. والاستنشاء: التَّخَبُّرُ. والعُرَوَاء: مس الحُمَّى، قال الهذلي:
أَسَدٌ تَخَافُ الْأُسْدُ مِنْ عُرَوَائِهِ
[ ٦٢ ]
والبُرَجَاءُ: مَا يَمْلَأُ الصَّدْرَ مِنَ الجَهْدِ وَالْغَمِّ أَوِ الرُّنْوِ. قال الهذلي:
فَدَمْعُ الْعَيْنِ مِنْ بُرَحَا
ءِ مَا فِي الصَّدْرِ يَنْسَكِبُ
والنُّفَسَاءُ. والعُشَرَاءُ: الناقة التي قد أتى لِحَمْلِهَا عشرة أشهر وتكون المَنْتُوجَةُ أيضًا: العُشَرَاء. والسَّمهى: الحَيْرَةُ، قال رؤبة:
صَبْوَةُ نَفْسٍ ذَهَبَتْ فِي السُّمَّه
والإِقْوَاء والإِكْفَاء في الشِّعْرِ. فأما الإقواء: فَأَنْ تَقُولَ بَيْتًا خَفْضًا وَبَيْتًا رَفْعًا، والإِكْفَاءُ: أَنْ تُعِيدَ الْقَافِيَةَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا.
قال أبو عمر: والإيطاء تغيُّر (إعراب) القوافي وقال آخرون: هو إعادة القافية مرتين بمعنى، والإكفاء مثل الإقواء.
والاجتواء: التَّكَرُّهُ للشيء، يقال: اجتوى البلد والطعام إذا تَكَرَّهَهُ و(لم) يقبل عليه قال لبيد:
[ ٦٣ ]
لَمْ يُهِينُوا الْمَوْلَى عَلَى حَدَثِ الدَّهْـ
رِ، وَلَا تَجْتَوِيهِمُ الْأَصْهَارُ
والغَذَاءُ: كل ما تغذيت به. والسَّنَاءُ: المجد: المجد والرِّفْعَةُ، قال أُمَيَّةُ بن أبي الصلت:
وَعِلْمُكَ بِالْأُمُورِ وَأَنْتَ قرمٌ
لَكَ الْحَسَبُ الْمُهَذَّبُ وَالسَّنَاءُ
وَالْإِنَاءُ. وَالْبِنَاءُ. وَالْفَنَاءُ. وَالْغِنَاءُ: في الصَّوْتِ. والهناء: القطران. والعناء. والثَّنَاءُ. والزِّنَاءُ: وهو القصير النِّضْوِ مِنْ كُلِّ شَيء، قال ابن مقبل:
وَتُدْخِلُ فِي الظِّلِّ الزِّنَاءِ رُؤُوسَهَا
فَتَحْسَبُهَا هيمًا وَهُنَّ صَحَائِحُ
والاجتناء: وهو اجتناء الثمر كله، وهو لُقَاطه. والابتناءُ. والانثناءُ. والانحناءُ. والارعواءُ: الرجوعَ عن الشيء، يُقال: ارعوى فلانٌ عن الباطل يرعوي ارعواءً. والحَوْصَلَاءُ: الحَوْصَلَةُ، يقال:
[ ٦٤ ]
إِنَّهُ لَضَيِّقُ الْحَوْصَلَاءِ وَالْحَوْصَلَةِ، قال أبو النَّجْمِ:
والمَروَ يُلْقِيهِ إِلَى أَمْعَائِهِ
هَادٍ وَلَوْ جَازَ بِحَوْصَلَائِهِ
والحياء من الاستحياء، والحياء: فرج الناقة. والضياء. والرياء. والجِرْبيَاء: الشمال، وقيل لأعرابي: أَيُّ الْقُرِّ أَشَدُّ؟ فقال: " شَمَالٌ جِرْبياء في ظِلِّ عَمَاء، في غِبِّ سَمَاء ".
والحناء، والقفعاء: [١٢ ب] ضرب من البت، قال زهير:
جُونِيَّةٌ كَحَصَاةِ القَسْمِ مَرْتَعُهَا
بِالسِّيِّ مَا تُنْبِتُ القَفْعَاءُ وَالْحَسَكُ
وَالأَضَاءُ: الغُدْرَانُ الواحدة أَضَاةٌ، والادِّعَاءُ. والارتقاء. والمَسَاءُ. والشَّاء. والباء. والانتهاء. والإرجاء: التأخير. والأعداء: المعونة، والأيداء مثله، يقال: أَعدني فلان وادني. الدِّيداء: ضرب من العَدْوِ السَّرِيعِ. والأَقْرَاءُ: هُبُوبُ الرِّيحِ لِوَقْتِهَا، يقال منه: أَقْرَأَت
[ ٦٥ ]
تُقْرِئ إِقْرَاءً، قال بعض الهذليين:
شَنَئتُ العُقرَ عُقرَ بَني شَليلٍ
إِذا هَبَّت لِقارئها الرِّيَاحُ
وإغراء: الإيلاع بالشيء، يقال: أغريت فلانًا بفلانٍ إذا أولعته به، والإكراء: في التقصير والتطويل، يقال: أكرينا في الحديث ليلتنا هذه؛ أي: أطلناه، والإكراء: قصر الشيء عن غايته، قال طرفة:
إِنْ حُصِّلَ الْمَجْدُ أَكْرَى عَنْ جُدُودِكُمْ
أَوْ حُصِّلَ اللُّؤْمُ فُضِّلْتُمْ بِأَشْيَاخٍ
والإبراء: إبراء الناقة أو البعير، وهو أن تجعل البُرة في الأنف، [١٣ آ] والبُرَّة: حَلْقَةٌ من صُفر. والإقراء: طُهْرُ المرأة من الحيض. قال الأعشى:
مُوَرِّثَةٍ مَالًا وَفِي الْحَيِّ رِفْعَة
لِمَا ضَاعَ فيها مِن قُروءِ نِسَائِكَا
[ ٦٦ ]
والأقراء: الحَيْض أيضًا، يقال: أَقْرَأت المرأة إذا طَهُرَت وأقرأت إذا حاضت والإيراء: إثقاب النار، يقال: أَوْرَيْتُ أوريها إيراءً. والإجزاء: إجزاؤك السِّكِّين، وهو أن تتخذ له جُزْأَة، والجُزْأَة: النِّصَاب. والإقصاء: الإبعاد. والإغضاء. والإبطاء. والإعطاء. والإيفاء: الإشراف، يقال: أوفى يوفي إيفاء؛ أي: أشرف، والإحفاء: وهو الإلحاح في المسألة أو في الشعر، يقال: أحفى الرجل في المسألة؛ أي: أَلَحَّ فيها وكذلك في الشعر. والإرفاء: تقديم السفينة إلى الشَّطِّ. والإشفاء: الإشراف؛ يقال: أشفى فلانٌ على الهلكة يُشْفَى إِشْفَاءً؛ أي: أشرف عليها، الضوضاء: اختلاط الأصوات.
والإيماء والإياء شيء واحد؛ يقال: أَوْمَاتُ إليه وأوبأت إليه؛ قال الفرزدق:
وَلَوْ سُئِلَتْ أَكْفَاءَنَا الشَّمْسُ أَوْبَأَتْ
إِلَى ابْنَيْ مَنَافٍ عَبْدِ شَمْسٍ وَهَاشِمِ
[ ٦٧ ]
[١٣ ب] وقال الطرماح:
وَمَا أَشْرِي عَلَى الْمَولَى بِجَهْلٍ
وَلَكِنِّي شَرَايَ عَلَى الْعُدَاةِ
والاسْتِشْرَاءُ في الغضب، يقال: قَدِ اسْتَشْرَى غَضَبُهُ إِذَا تَمَادَى وَازْدَادَ. والاستهزاء والاستيحاء: شَقُّ البطن وإخراج ما فيه، قال الله جل وعز: ﴿وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ﴾.
قال أبو عمر: الاستحياء: الاستبقاء؛ أي: كانوا يقتلون البنين ولا يقتلون البنات.
والاستقصاء. والاستبطاء. والعَشْوَاء: الخُطَّة المُظْلِمَةُ التي لا تستبين، يقال منه: أَوْطَأت فُلَانًا عَشْوَاء، وهو أن يزين له أمرًا لا يكون. والغارة الشعواء: الشديدة، قال امرؤ القيس:
قَدْ أشْهَدُ الْغَارَةَ الشَّعْوَاءَ تَحْمِلُنِي
جَرْدَاءُ مَعْرُوقَةُ اللَّحْيَيْنِ سُرْحُوبُ
والدَّهْمَاءُ: غُمَارُ الناس؛ يقال: جئتك في حَشْوِ النَّاس وغُمَارِهم ودهمائهم؛ أي: في كثرتهم، يقال: جاءوا الجَمَّاء الغفير والغفيرة وجاءوا جَمَّاءً غَفِيرًا، ويقال: امرأة جماء المرافق إذا لم يكن لمرافقها حد.
ويقال: كَبْشٌ [١٤ آ] أَجَمُّ وَنَعْجَةٌ جَمَّاءُ إِذَا لَمْ يَكُنْ قُرُون، ويقولون في مَثَل: " لَا يَنْطَحُ جَمَّاءَ ذَاتُ قُرُونٍ " أي: الناس
[ ٦٨ ]
مُصْطَلَحُون. والسِّيساء: فِقَارُ الظهر. والزِّيزاء: المكان المرتفع الصُّلب من الأرض وكذلك القيقاء. والطَّباقاء من الرجال: الذي لا يشهد الحرب ولا ينهض بخير، قالت امرأة تذم زوجها: " طَبَاقَاء عياياءُ كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَوَاء " وقال جميل:
طَبَاقاءُ لَمْ يَشْهَدْ مَغَازًا وَلَمْ يَقُدْ
جِمَالًا إِلَى اكَوَارِهَا حِينَ تَعْكِفُ
وبراكاء الحرب: شِدَّتُهَا، قال بشر بن أبي خازم:
وَلَا يُنْجَى مِنَ الْغَمَرَاتِ إِلَّا
بَرَاكَاءُ الْقِتَالِ أَوِ الْفَرَارُ
والشَّعراء: الذِّبَان لا واحد لها قال الجعدي:
[ ٦٩ ]
تلمُّ بِهَا الشَّعْرَاءُ ثُمَّ تَذُبُّهَا
بِأَسْحَمِ جَثْلٍ مِنْ سَمِيحَةِ آنِ
والعَجْزَاء: المَرْأَةُ الوَافِرَةُ العَجِيزَةُ: وَلَا يُقَالُ: رَجُلٌ أَعْجَزُ، كما يقال: حَمْرَاءُ وَأَحْمَرُ وَبَيْضَاءُ وَأَبْيَضُ. والعَذْرَاءُ. والصحراء. والجوزاء: النَّجْمُ. والعَوْصَاءُ: الخُطة العيثرة. والقصواء: الناقة المقطوعة الأُذُن، ولا يقال: بعير أقصى إذا كان كذلك.
[١٤ ب] قال أحمد بن عبد الله ويقال: ناقة قرواء إذا كانت طويلة الظهر ولا يقال: للجمل أقوى.
قال ابن احمر:
فَزِعْتُ إِلَى الْقَصْوَاءِ وَهِيَ مُعَدَّةٌ
لِأَمْثَالِهَا عِنْدِي إِذَا كُنْتُ أَوْجَرَا
والأوجر: الخائف. ويقال: دارٌ قَوْرَاء؛ أي: واسعة، ولا يقال: للمُذَكَّر أَقْور، كما يقال: حوراء وأحور وعوراء وأعور. ويقال: كلمة عوراء قبيحة ولا يقال: منطق أعور، قال مسكين الدَّارِمِيُّ:
[ ٧٠ ]
وَعَوْرَاءُ جَاءَتْ مِنْ أَخٍ فَرَدَدْتُهَا
بِسَالِمَةِ الْعَيْنَيْنِ طَالِبَةً عُذْرَا
والحُلَّة الشوكاء؛ أي: الليِّنَة. ويقال: حَرَّةٌ رَجْلَاء: وهي التي لا تُمَكِّنُ الرَّاكب أن يسلكها، ولا تسلك إلا على رِجْلٍ لو عورتها، قال ابن حلزة:
لَيْسَ يُنْجِي مُوَالِيًا مِنْ حِذَارٍ
رَاسُ طَوْدٍ وَحَرةٌ رَجْلَاءُ
والسَّرَّاءُ. والضَّرَّاء. والرَّهَاء: الأرض الواسعة، قال ذو الرمة:
كَأَنَّهُ وَالرَّهَاءُ الْمَوْتُ يَرْفَعُهُ
أَعْرَافُ أَزْهَر تَحْتَ الرِّيحِ مَنْتُوجُ
[١٥ آ] والشَّجْرَاءُ: الأرض الكثيرةُ الشَّجَرُ، قال امرؤ القيس:
وَتَرَى الشَّجْرَاءُ فِي رَيِّقِهِ
كَرُؤُوسٍ قُطِّعَتْ فِيهَا خُمُرْ
والأحذاء: الأعطاء: يقال: أَحْذَيْتُ فلانًا أَحْذِيهِ إِحْذَاءً إِذَا أعطيته، والْحِدْوَة: العطية بكسر الحاء وضمها، قال أبو ذؤيب:
وَقائِلَةٍ مَا كَانَ حِذْوَةُ بَعْلِهَا
غَدَاتَئِذٍ مِنْ شَاءِ قِرْدٍ وَجَامِلِ
[ ٧١ ]
قرد: بَطْنٌ من هُذَيْل، وبلغني أنهم كانوا زُنَاةً وَإِيَّاهُمْ يريد الناس بقولهم: " أَزْنَى مِنْ قِرْدٍ " والمُرَيْطَاء: ما بَيْنَ السُّرَّةِ وَالْعَانَةِ، ورُوِيَ فِي الْحَدِيثِ: " أَنَّ مُؤَذِّنًا أَذَّنَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رحمة الله عليه: " أَمَا خَشِيتَ أَنْ تَنْقَطِعَ مُرَيْطَاؤُكَ ".
والسَّكَاء: الأُذُن التي تَقَلَّصَتْ شَحْمَتُهَا وَضَاقَ صِمَاخُهَا.
والغَضْنَغَاء: المُسْتَرْخِيَة. والوطفاء: الكثيرة الشعر. والصَّمَّاء: التي لا تسمع. والعَضْبَاء: المكسورة القَرْن من النصف فما فوقه، وهي التي نهى أن يُضْحَى بها. قال أبو زيد: فَإِنِ انكسر القرن الخارج فهي قَصْمَاءُ، وإن انكسر الداخل فهي عَضْبَاء والقَصْوَاءُ: المَشْقُوقَةُ [الْأُذُن]. والخَرْقَاءُ: المَخْرُوقَةُ الأُذُنِ والشَّرْقَاءُ مِثْلُهَا.
قال أحمد بن عبد الله: والنَّبْطَاءُ التي بياضها في إبطها.
والكاداء: الموضع المرتفع الذي لا يرتقى إليه إلا بشدة، وكل
[ ٧٢ ]
تكاد شِدَّة، يقال: تَكَأَدَتْهُ الأمور إذا صَعُبَتْ عَلَيْهِ وَاشْتَدَّتْ.
واللأواء: الشدة، واللؤلاء كذلك. والحَوْبَاء: النفس.
والدِّادَاءُ: واحد الدَّادِئ: الثلاثة الأيام من الشهر اللواتي قبل المحاق. والفأفاء: المُتَعْتَع في كلامه، قال أحمد بن عبد الله: الفَافَاء المُتَرَدِّدُ في الفاء.
والوِقَاء: كل ما وقاك من شيء، قال حسَّان:
فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي
لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ
والاستخداء: الاسترخاء، وَمَهْمَا كان من وزن فَعْلَاء؛ مثل: بيضاء، وصفراء، وحمراء وما أشبه ذلك فهو داخل في قوافي الألف الممدوة، وأحرف تدخل في هذه القوافي هي جمع؛ مثل: وليٌّ وأولياء، وقريب وأقرباء، وعشير وأعشراء، وصَفِيٌّ وأَصْفِيَاء، وصديق وأصدقاء، وخليل وأَخِلَّاء، ونصيب وأنصباء، وبصير وبُصَرَاء وشاعر وشُعَرَاءُ،
[ ٧٣ ]
وشريك وشركاء، وشهيد وشهداء، وأمير وأمراء، ووزير ووزراء، ونجيب [١٦ آ] ونُجَبَاء، وأديب وأدباء، وكبير وكبراء، وصالح وصلحاء، وأجير وأجراء، وأسير وأُسَرَاء، وكفيل وكُفَلَاء، وجبان وجبناء. وهذا كثير يطول إحصاؤه.
والخُشَشَاء: العَظْمُ النَّاتِئُ خَلْفَ الأُذُنِ، قال العجاج:
فِي خُشَشَاوَى حُرَّةِ التَّحْرِيرِ
والغَضْرَاء: الطِّينُ الحر، وهو قول الناس: لَأَجِيدن غضراءه، فأمَّا بالخاء فهو خطأ. وذُكاء: وهو الشمس، والإغفاء: وهو النوم. والأفغاء: مصدر أفغى النَّخل وهو أَنْ يقع على ثمره الغُبَارُ. والرَّاء: شَجَرٌ لَهُ ثَمَر كَأَنَّهُ الْخَرْدَلُ.
[ ٧٤ ]
والحَمْيقَاءُ: شَيءٌ مثل الحَصَف. والجَدْبَاءُ: الأرض الصُّلْبَة.
والرِّيَاء. وَوَرَاءُ الرَّجُلُ: أَمَامَهُ، قال الله جل وعزَّ: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَاخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾، ووراء أيضًا خلف، وهو من الأضداد، والأناء: من الآتية.
قال أحمد بن عبد الله: والإناء: التأخير، ويقال أيضًا: أني الشيء يأتي مثل أتى يأتي وآن يئين إذا حان.
والعَجَاسَاء البقية من الشيء، ويقال: الناقة المُسِنَّة التي فيها بقية والإتاء: [١٦ ب] المثر. والابتهاء: وهو الافتراء، يقال: ابتهيت الرجل؛ أي: رميته بما ليس فيه. والزُّهَاء: زُهَاء كل شيء؛ أي: قدره. والأرباء: مصدر أربى فلان على فلان؛ أي: زاد عليه.
والإخباء: مصدر أخبيت النار؛ أي: أطفأتها، الإيتاء: الإعطاء، الإهداء مصدر أهديت. والأرداء: مصدر أرديت فلانًا؛ أي: أهلكته. والأكداء الأفلال، يقال: أعطى فلان قليلًا فأكدى، وقال الله جل وعز: ﴿وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى﴾.
والأبطاء. والإبقاء والإبطاء: مصدر أبطأت فلانًا. والإشكاء: مصدر
[ ٧٥ ]
أشكيته [وجمع الشكوة: الأشكاء] الإبلاء: مصدر أبليت الثوب. والإجلاء: مصدر أجليتُ القومَ عن بلدهم، والإحلاء: مصدر أحليت له الكلام. والأدلاء: إلقاؤك الدلو في البئر، والأدلاء بالحُجَّةِ أيضًا. والإغلاء: مصدر أغليت السعر وأغليت القدر. والإملاء: الإمهال، قال الله جل وعز: ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾.
والإملاء: إملاء الكتاب. والإحماء: مصدر أحميت الحديد. والإثناء: مصدر أثنيت. والإسناء: مصدر أسنيتُ له [١٧ آ] العطية. والإغناء: مصدر أغنيت. والإقناء: مصدر أقنيت الرجل، قال الله جل ثناؤه: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى﴾، والإمناء: مصدر أَمْنَيْتُ من المَنِيِّ. والإمذاء: مصدر أمذيت من المذي. والفنواء: الشجرة الكثيرة الأفنان، وهذا الحرف على غير قياس إنما كان ينبغي أن يكون الفناء.
والإلهاء: مصدر أَلْهَيْتُ في الرَّيِّ؛ أي: أَلْقَيْتُ فيها كفًّا كفًّا لهوة لهوة، والغَناء: القرية الكثيرة الأهل، أُخِذَ من كثرة
[ ٧٦ ]
الأصوات، وأصله: غَنَنُ الذُّباب، وهو شِبْهُ البُحَّة. والغَيْنَاء: الشجرة والجمع غِيَن. والأرخاء: ضرب من العدو. والادِّواء: مصدر أدويت القدر؛ أي: أخذت دُوَايتها، وهي القشرة التي على رأسها. والفظاء: الرَّحم. والحِـ[ظاء]: السِّهَام الصغار. والعناء: مصدر عانته [أعا] نيه، مُعَانَاة وعناء؛ أي: تعهدته. والإمذاذ: مصدر أمذيت الفرس؛ أي: أرسلتتها.
والبراء: مصدر بارأت فلانًا مباراةً؛ أي: أبرأته [١٧ ب] وأبرأني من الحق فليس بيني وبينه مطالبةٌ. والدِّراءُ: مصدرُ دَارأتُ الرَّجُلَ مُدَارَاة؛ أي: خاصمته، قال الله جل وعز: ﴿فَادَّارَاتُمْ فِيهَا﴾ والصِّدَاء: مصدر صَادَيْتُ الرَّجُلَ مُصَادَاةً وصِدَاءً؛ أي: داريته، قال أبو صخر:
إِنِّي أَرَى مَنْ يُصَادِينِي لِأَهْجُرَهَا
كَزَاجِرٍ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ صَدَّادِ
والحِبَاءُ: مصدر حَابَيْتُ الرجلَ مُحَابَاةً وَحِبَاءً؛ أي: دَارَيْتُهُ.
والسِّنَاء: مصدر سانيتُ الرجلَ مُسَانَاةً وَسِنَاءً؛ أي: داريتُهُ. والإزاء:
[ ٧٧ ]
مصدر أَزَيْتُ الرَّجُلَ آزِيه مُوَازَاةً وَإِزَاءً؛ أي: صِرْتُ مثله، والإِسَاءُ: مصدر آسيتُ الرَّجُلَ مُوَاسَاةً وَإِسَاءً. والكِفَاء: مصدر كافأت الرَّجُلَ، والكَفَاءُ: المِثْلُ أيضًا. والعَنْقَاءُ: طائرٌ لم يُخْبِرْ أحدٌ أَنَّهُ رآهُ، ويقال الرجل إِذَا دُهِيَ أو أَصَابَهُ أَمْرٌ عَظِيمٌ: " أَوْدَتْ بِهِ عَنْقَاءُ مُغْرِبٌ " قال الشاعر:
عَرَضْتُ عَلَيْهَا مَا تَمَنَّتْ مِنَ الْمُنَى
لِتَرْضَى فَقَالَتْ: قُمْ فَجِئْنَا بِكَوْكَبِ
فَقُلْتُ لَهَا: هَذَا التَّعَنُّتُ كُلُّهُ
كَمَنْ يَتَشَهَّى لَحْمَ عَنْقَاءَ مُغْرِبِ
[١٨ آ] والإفراء: تَقْطِيعُ الأَوَدَاج. والأَصْمَاءُ: أن ترمى الرمية فَتَمُوتُ بَيْنَ يَدَيْكَ. والأنماء: أن يغيب عنك فيموت بعد ساعة أو ساعتين، وجاء في الحديث عن ابن عباس: " مَا أَصْمَيْتَ فَكُلْ وَمَا أَنْمَيْتَ فَلَا تَاكُلْ " والأقليلاء: التَّجَافِي و[عدم]
[ ٧٨ ]
الاستقرار، قال الشاعر:
تَقولُ إِذا اقْلَوْلَى عَلَيْها وأَقْرَدَتْ
ألا هَلْ أَخو عيشٍ لذيذٍ بدائمِ
واللِّياء: شيء الحِمِّص شديد البياض. ورُوِيَ عن معاوية: أنه دخل عليه وهو يأكل لياءً مُقَشَّى؛ يعني: مقشَّرًا، والجلاء: الكُحْل. والأمهاء: العَدْو الشديد، والإمهاء: مصدر أمهيت السكين والشفرة؛ أي: أحددتها. والإبهاء: تعطيل الخيل من الغزو، وكل ما أَبْهَيْتَهُ فقد عَطَّلْتَه. ومنه قول رسول الله ﷺ حين فتحت مكة: " أبهوا الخيل "؛ أي: عَطِّلُوها مِنَ الغزو.
قال أبو عمر: هذا خطأ إِنَّمَا قَالَهُ رجل فَنَهَى النَّبِيُّ عن ذلك.
وقال: ولا تُبْهَى الْخَيْلُ إلى يوم القيامة، ومثل هذا في أمثال العرب: " المعزى تُبْهَى ولا تُبْنَى " وذلك أَنَّ المِعزى تَصْعَدُ عَلَى الأَخْبِيَةِ فَتَخْرِقها. [١٨ ب] وإنما قالوا ذلك لأن الأخبية ليست
[ ٧٩ ]
من شعر، إِنَّمَا هِيَ مِنْ صُوفٍ. فأرادوا: أنَّ المِعْزى تَخْرِق ولا تبنى.
والبَرْشَاءُ: الأخلاط من الناس. والإبراء: إِبْرَاءُ الناقة، يقال: أبريت الناقة فأنا أبريها إبراءً إذا جعلت لها بُرَّةً، وهي ناقة مُبْرَاةٌ، وجَمَلٌ مُبْرَى، قال الشَّمَّاخُ:
فَقَرَّبْتُ مُبْرَاةً تَخَالُ ضُلُوعَهَا
مِنَ الْمَاسِخِيَّاتِ الْقِسِيَّ الْمُؤَتَّرَا
ويقال: أبراه الله من المرض إبراءً حَسَنًا، وأنشد:
صَمَّاءُ لَا يَبْرَؤُهَا مِنَ الصَّمَمْ
والنُّزَاءُ: داء يأخذ الشاء فَتَنْزُو مِنْهُ فَتَمُوتُ. ويقال: نُطْفَةٌ زرقاء إذا كان الماء يضرب إلى الحُمْرَة، ويقال: مررنا بِنُطْفَةٍ سَجْرَاء إِذَا كَانَتْ تَضْرِبُ إِلَى الحُمْرَةِ، وكذلك يقال: لعين الرجل: سَجْرَاء إِذَا كَانَتْ تَضْرِبُ إِلَى الحُمْرَةِ، ويقال: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ وَوَبْرَاءُ وَزَبَّاءُ.
والإحكاء والاحتكاء: شد العُقَدِ جميعًا، ويقال: أَحْكَأتُ
[ ٨٠ ]
العُقْدَة، واحْتَكَأَتِ الْعُقْدَةُ إذا نشبت، قال الشاعر:
[١٩ آ] أَجلَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَضَّلَكُمْ
فَوْقَ مَنْ أَحْكَأَ صُلْبًا بِإِزَارِ
قال أبو عمر: من يهمز، قال: قد أَحْكَأَ وَمَنْ لَمْ يهمز [قال] أحكى.
أحناء الرَّحْلِ: خَشَبُهُ الواحد حِنْوٌ. وأحناء الوادي: مَعَاطِفُهُ، ومحاني: الواحدة مَحْنية، وناقةٌ حَنْوَاءُ العُنُقِ: إِذَا كان في عُنُقِهَا كَالْقَعَسِ [وأنشد]:
أُمُورٌ دَنَتْ أَحْنَاؤُهَا لِأُمُورِ
والخفاء: ما خفي عليك، ومَثَلٌ مِنَ الأَمْثَالِ: " بَرِحَ الْخَفَاءُ " والسِّيمياءُ والسِّيماء. والسافياء: الغُبَار.
والْفِرَاءُ: الحُمُر واحِدُهَا فَرَأٌ، قال الشاعر:
[ ٨١ ]
بِضَرْبٍ كَآذَانِ الْفِرَاءِ فُضُولُهُ
وَطَعْنٍ كَايزاغِ الْمَخَاضِ تَبُورُهَا
والإِسَاءُ: مصدر آسيتُ فُلَانًا. والإِبْلَاءُ: مصدرُ أَبْلَاهُ يُبْلِيهِ إِبْلَاءً إِذَا حَلَفَ لَهُ يَمِينًا وَطَيَّبَ بِهَا نَفْسَهُ، قال أوس بن حجر:
كَأَنَّ جَدِيدَ الدَّارِ يُبْلِيكَ عَنْهُمُ
تَقِيُّ الْيَمِينِ بَعْدَ عَهْدِكَ حَالِفُ
والْغِلَاءُ: السَّهْمُ والجمع مَغَالي، ويقال: غَلَا يَغْلُو غَلَاءً إذا ارتفع في الثَّمَنِ، وقد أَغْلَى الرَّجُلُ سِلْعَتَهُ يُغْلِيهَا إِغْلَاءً. ويقالُ: غلا يَغْلِي غَلَيَانًا وغَلْيًا إِذَا فَارَ. وبعض العرب: [١٩ ب] يقول: غَلَتِ الْقِدْرُ تَغْلِي غَلَيَانًا وَغَلْيَانًا - ساكنة اللام - يقال: أغلى يُغِلي إِغْلَاءً إذا حَمِيَ الماء حَتَّى يَفُورُ.
والإغواء، يقال: أغواه يُغْوِيهِ إِغْوَاءً إِذَا حَمَلَهُ عَلَى الْغَيِّ.
ويقال: غَوَى الفَصِيلُ يَغْوِي غَوًى شَدِيدًا إِذَا شَرِبَ مِنَ اللَّبَنِ حَتَّى يَكَاد يَسْكَرُ، ويقال: غوى الرجل يَغْوِي غَيًّا إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْغَيِّ.
[ ٨٢ ]