حُكِيَ عن الخَلِيل أنّه كان يُصَغِّرُ آءَةً أوَيْأَةً. قال: فلو قُلْتَ من الآءِ كما قُلْتَ من الثُّوم مَثَامَةً لقُلْت أرضٌ مَآءَة، ولو اشْتُقَّ منه مَفْعُولٌ لَقِيل مَؤُوءٌ مثال مَعُوع، كما يُشْتَقّ من القَرَظ فيقال مَقْرُوظٌ، إذا كان يُدْبغ به أو يُؤْدَم به طَعام، ويُقال من ذلك: أُؤْته بالآءِ. وإنْ بَنَيْت من آءَةٍ مثل جَعْفَرٍ لَقُلْت: أَوْأًى، والأصل أَوْأَءٌ مثلُ عَوْعَعٍ، فقُلِبت الهمزة الأخيرة ياءً فصار أَوْأَيٌ، فانقلبت الياءُ ألِفًا لتحرّكها وانْفِتاح ما قبلها، وإنما انقلبت ألِفًا لأنّ هذا قَلْبٌ مَحْضٌ كقلب الهمزة ياءً في جاءٍ، وليس على جهة التخفيف القياسيّ الذي أنت فيه مُخَيَّر إنْ شئت خَفَّفت وإن شئت حَقَّقت.