ثَعْلَبٌ في قوله تعالى: ﴿وجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءًا﴾ أي إناثًا، يعني به الَّذِين جعلُوا الملائكةَ بَناتِ الله، تعالَى الله عَمَّا افْتَرَوْا. قال: وأنْشِدْت لبعض أهل اللُّغَة بيتًا يدلُّ على أن مَعْنى جُزْء مَعْنَى الإناث، ولا أَدْرِي البَيْتُ مصنوعٌ أم قديم؛ أنشدوني:
إنْ أَجْزَأَتْ حُرَّةٌ يومًا فلا عَجَبٌ قد تُجْزِئُ الحُرَّةُ المِذْكارُ أَحْيانًا
أي آنَثَتْ، أي وَلَدت أُنْثَى.
قال الأزهريّ: واستدَلَّ قائل هذا القول بقوله جَلَّ وعَزَّ: ﴿وَجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذين هُمْ عِبَادُ الرَّحْمن إناثًا﴾. وأنشد غيرُه لبعض الأنْصار:
نَكَحْتُها من بَناتِ الأَوْسِ مُجْزِئَةً للعَوْسَجِ اللَّدنِ في أَبْياتها زَجَلُ
يعني امرأةً غَزَّالةً بمغازِلَ سُوِّيَت من العَوْسَج.
قال الأزهريّ: البيت الأوّل مصنوعٌ، يعني قولَه: إن أجْزَأَت.
وهذا رَجُلٌ جازِئُكَ من رَجُلٍ، أي ناهِيكَ وكافِيكَ.
وقد سَمَّوا مَجْزَأة.
" ح " - أجْزَأَ المَرْعَى: الْتَفَّ نَبْتُه. وأجْزَأْتُ الخاتِمَ في إصْبَعي: أدْخَلْتُه فيها.
والمَجْزُوءُ من الشِّعْر: ما سَقَط منه جُزْءان.
والجُزْءُ: رمْلٌ لبني خُوَيْلد.
وقال الفرّاء: طعامٌ جَزِيءٌ وشَبِيعٌ لما يُجْزِئ ويُشْبِع.
وجَزِئْتُ بالرُّطْبِ عن الماء: لغةٌ في جَزَأتُ عن ابن الأعرابيّ.
[ ١ / ١١ ]