شَمِرٌ: جَيَّأتُ القِرْبَةَ: خِطْتُها. وأَنْشَد للجُمَيْح:
تَخَرَّقَ ثَفْرُها أيَّامَ خُلَّتْ على عَجَلٍ فَجِيبَ بها أَدِيمُ
فَجيَّأها النِّساءُ فخانَ منها كبَعْثاةٌ ورادِعَةٌ رَدُوم
الرّادِعَةُ: الِاسْتُ. والرَّدُومُ: الضَّرُوط.
وقال ابْنُ السِّكّيت: امرأةٌ مُجَيَّأَةٌ: إذا أُنْضِيَتْ، فإذا جُومِعَت أحْدَثَتْ. ورجل مُجَيَّأٌ: إذا جامَعَ سَلَحَ.
وقال ابن الأعْرابيّ: جايَأَنِي الرَّجُل مِنْ قُرْب، أي قابَلَنِي. ومَرَّ بي مُجايَأةً، أي مُقابَلةً.
وقال أبو زيد: يُقال: جايَأْتُ فلانًا، أي وافَقْتُ مَجِيئَه. ويُقال: لو قد جاوَزْتَ هذا المَكانَ لَجايَأتَ الغَيْثَ مُجايَأَةً وجِياءً، أي وافَقْتَه.
والجَيْأةُ بالفَتْح: الموضع الّذي يجتمع فيه الماءُ، وكذلك الجِئَةُ مثالُ جِعَة، والثانية محذوفة على وَزْن عِدَةٍ. قال الكُمَيْت:
ضَفادِعُ جَيْأَةٍ حَسِبَتْ أَضاةً مُنَضِّبَةً ستَمْنَعُها وطِينَا
والجَيْأةُ، موضعٌ أو مَنْهل، أنشد شَمِرٌ:
لا عَيْشَ إلّا إِبِلٌ جُمَّاعَهْ
مَوْرِدُها الجَيْأَةُ أو نُعَاعَهْ
[ ١ / ١٣ ]
وقول الجوهريّ: وجاءانِي على فاعَلَنِي غلط، والصواب جايَأَنِي لأنّه مُعْتلّ العين مهموز اللّام لا على العكس.
" ح " - في كتاب الحُروف لأبي عَمْرٍو الشَّيْبانيّ: الجَيْئَةُ: الدَّمُ والقَيْحُ. وأنشد البيت:
فَجَيّأَها النساءُ فجاء مِنها قَبْعَذَاةٌ ورادفَةٌ رَذُوم
أو قَبَعْثاة. شَكَّ أبو عَمْرٍو. وقال أبو سَعِيد: الرَّذُوم معجمة، لأنّ ما رَقّ من السَّلْح يَسِيل. وفي أشعار بني الطمَّاح في ترجمة الجُمَيْح بن الطّمّاح:
تَخَرَّم ثَفْرُها أيام حلّتْ على نَمَلَى فجِيبَ لها أدِيمُ
فجَيَّأَها النِّساءُ فصار مِنْها قَبَعْثاةٌ ورادِفَةٌ رَذُوم
قَبَعْثاة: عَفَلَة.