قلتُ: قولَه: ابن عمر خطأٌ، وإنّما هو عُمَر بن الخطاب، ﵁.
والحديثُ مشهورٌ معروفٌ. وقد ذكرَهُ ابنُ السكّيت استشهادًا على المَرْوحة بفتحِ الميمِ: الأرض الواسعة التي تتخرَّقها الرياحُ، ونسبه إلى عمرَ بنِ الخطَّابِ، ﵁.
[ ٢٢٩ ]
وأنّه قالَ متمثِّلًا لما ركبَ الناقةَ الفارهةَ.
لما ركبَ الناقةَ الفارهةَ. وقد روى ذلك عن أبي عمروِ بنِ العلاء، ﵀.
أخبرنا الشيخُ الإمامُ، أبو محمَّد جعفرُ بن أبي طالبِ القارئ بقراءَتي عليه في
[ ٢٣٠ ]
كتابِ المُجَالَسة عن أحمدَ بنِ مروانَ المالكيِّ، قال: أنبأَ أبو القاسمِ، عبدُ العزيزِ بن الحسنِ بنِ الضرّابِ المصريّ، قال: أنبأ أبو الحسن بن إسماعيل، قال: أنبأَ أحمدُ بن مروانَ قال: حدَّثنا إسماعيلُ ابنَ إسحق قال: ثنا
[ ٢٣١ ]
إبراهيم بن الحجاج قال ثنا عبدُ الوارثِ، قال: ثنا أبو عمرو ابنُ العلاءِ، قال: حدَّثني رجلٌ من أهلِ صنعاءَ، قال: كان عمرُ بنُ الخطَّاب، ﵁، بين مكّةَ والمدينةِ على بعيرٍ حزنٍ، غليظٍ، وكأنَّ رجلًاَ رَثَى له فأَتَاه بناقةَ وطيئةٍ، فقالَ: يا أميرَ المؤمنينَ: إنّ بعيرَك حزنٌ فلو ركبتَ هذهَ فَرَكَبَها، فسارَتْ بِهِ ساعةً، ثمَّ قالَ:
كأنَّ راكبها غصنٌ بمروحةٍ إذا تدلَّت بهِ، أو شارب ثملُ
ثم أناخَ فنزَل وقال: دونَك ناقتكَ.
[ ٢٣٢ ]