ومن ذلكَ ما ذَكَرَ في بابِ: الهمزة مع الجيم، ووقعَ فيهِ تبديلُ اللفظِ، قالَ: في الحديثِ مَنْ باتَ على إجَّارِ:
[ ٢١٨ ]
الإجّار: السَّطح الذي حواليه ما يردّ المُشْفي، وجَمْعُهُ أَجَاجير وأَجَاجِر، والإنجارُ لغةٌ فيهِ.
وجاءَ في المبعث فتلَقَّى الناس رسول الله ﷺ في السُّوقِ وعلى الأَجاجِير يعني السُّطوحَ.
قلتُ: قوله: في المَبْعَثِ، خطأٌ وتبديلٌ. وإنَّما هذا في حديثِ الهجرة لمّا قدمَ النبيّ ﷺ المدينةَ، لا في المَبْعَثِ، لأنّ المَبْعَثَ كانَ بمكَّةَ قبلَ الهجرةِ بثلاثَ عشرة سنةً.
وقوله: السّوق أيضًا خطأٌ وتغييرٌ للفظِ الحديثِ، وإنَّما جاءَ: وتلقَّوهُ في الطُّرقِ وعلى الأَناجير. هكذا سمعناهُ في مسندِ أبي بكرٍ الصديقِ، ﵁، حديثُ الهجرةِ رواهُ البَراءُ بنُ عازبٍ عن أبيهِ أبي بكرٍ، وأخرجه البخاريّ في صحيحِه
[ ٢٢٢ ]