وهو مذكورٌ في حديثِ أمِّ معبدٍ الخزاعيَّة، وهو مشهورٌ، وفيه صفةُ النبيِّ ﵇.
ومن ذلك قالَ في بابِ (الفاءِ مع الدال)، قال: وفي الحديث: إذًا تفذع قريشٌ الرأسَ، أي تشدخُ.
قلتُ: وهذا تغييرٌ للفظِ الحديثِ، وهو حديثُ عِياض بنِ حِمار المُجاشعيّ، عن النبيّ ﵇ قالَ: قال الله تعالى: يا محمّدُ إنيِّ خَلقتُ عباديَ حُنَفاءَ أُحرِّق، فاجْتَالتهم الشياطينُ عنْ دينهم، الحديث، وفيه: وإنّ اللهَ تعالى أمرني أن أَحَرِّقَ قريشًا فقلتُ: يا ربِّ إذًا تشدخُ قريشٌ رأسي، حتّى تجعَلَهُ كالخُبْزةِ، فقال: اغزُهُم نُغَزِّك وابعثْ جيشًا، فبعثَ عشرة.
والحديثُ مشهورٌ معروفٌ انفردَ مسلم بنُ الحجّاج بإخراجِه في الصَّحيح، ورواهُ
أبو عيسى الترمذيّ
[ ٣٣٣ ]
أيضًا وغيرِهما، ولفظ الحديثِ: تفدِّع رأسي، لا كما قال: الرأس، وقد روى في لفظ آخر: إذًا تشدَخُ قريشٌ رأسي.
[ ٣٣٤ ]