والحديثُ رواهُ أنس بنُ مالكٍ، وهو معروفٌ صحيحٌ أخرجهُ البخاريّ ومسلمٌ جميعًا، فصحّفَ، قوله: زينب وغيره وجعله لـ بنت، وزاد فيه (فلان) ليتمّ الكلامُ لقلّة معرفته بالحديثِ.
ومن ذلك ذكر في باب (الميم مع التاء)، قال: وفي الحديث أنّه أتي بسكرانَ فاَمَرَ بـ المنْتَحة فضُرب بها. قال أبو زيد: يقال للعصا مِنْتحة، ومِتْيحة، التاء ساكنة قبل الياء، ومنتحة، ثلاث لغات.
قلت: هكذا ذكر هذه الكلمة بالحاءِ المهملةِ وصحّف فيها. والصواب أنها بالخاءِ المًعجمةِ روى ذلك ثعلبٌ النحويّ فيما أخبر به
[ ٣٨٧ ]
محمد بنُ إسحق البَاقرجيّ، وأحمدُ بنُ الحسَنِ الكرجيّ، ومحمّد بن سعيد الكاتب قراءةً على كلّ واحدٍ منهم، قال: أنبأ أبو عليّ الحسنُ بنُ
[ ٣٨٨ ]
إبراهيمَ البزاز، قراءة قال أنبأ محمدُ بنُ الحسنِ ابن مقسم المقرئ، قال: قال لنا ثعلب: يقال: متِّيخة، بالخاء معجمة، والتاء بنقطتين من فوقها وبالتشديد. وفيها لغة مِتْيَخَة بالتخفيف، وهي العصا يُضربُ بها وما يقومُ مقامَها. وقد ذكرها أبو منصور الأزهري في كتاب تهذيب اللغة وشرحها شرحًا مبينًا وذكر فيها عدة لغات وكلها بالخاء معجمة. فلو كان هذا المؤلّف الذي ينتمي إلى الأزهري، نظرَ هذه الكلمة في كتابِ شيخِه لنقلها على الصواب، ولم يصحّفها تصحيف الصبيان في الكتّاب.
قرأت في كتاب التهذيب للأزهري، ﵀، في باب (الخاء والتاء) من المعتل، قال: روى ثعلب عن ابن نجدة، قال: قال أبو زيدٍ: يقال للعصا: المِتْيخة ساكنة التاء قبل الياء، وهي المِتْيخة أيضًا، الياء قبل التاء، والميم
[ ٣٨٩ ]
مكسورة. والمتيخة، التاء مشددة قبل الياء والميم مكسورة.
وفي الحديث أن النبيّ ﷺ، أُتِيَ بسكرانَ، فأَمَرَ بالمِتْيخة. فضرب بها.
[ ٣٩٠ ]