بغير ياءٍ، بإضافةِ الأصحاب إلى النُّحْصِ، يعني قُتِلْتُ مع قتلى أُحُدٍ، وهم أصحابُ الجبلِ. والنُّحْص: أسفلُ الجبل.
هكذا روي في المغازي وغيرها، فأما قوله: أصحابي نُحْص الجبل، فلو كان المحفوظُ ذلك لكان بـ نُحْص الجبل، أو عندَ نحصِ الجبل، غير أنّا لم نسمعْهُ إلا بإضافةِ الصحاب إلى الجبل لم يجئ غيرُ ذلك، ولعلّ الكاتب سها في إثبات الياءِ، وبقي ذلك فلم يغيره، والله أعلم.
ومن ذلك ما وقعَ في لفظِه تصحيفٌ، قال في آخر بابِ (النونِ مع الصّاد) في حديث الخُدريّ، فقاتل اللحّام العدوي يومئذٍ وقد أقام على صلبه نصيلًا.
[ ٤٠٨ ]
قلت: كذا قال: اللحام بلامَيْن فصحَّفه. وإنّما هو النحّام بالنون، واسمه نُعَيْم بنُ عبد الله بنِ أسعدَ بنِ عَوْف بنِ عُبيد بن عُوَيْج بن عدي بن كعب. . . وكان نُعَيْم قديمَ الإسلامِ، أسلمَ قبلَ عمر بن الخطّاب، ولكنّه أقامَ بمكّة حتّى قُبَيْلَ الفتحِ. وإنّما سُمِّيَ نُعَيمٌ النحّام، لأنّ النبيّ ﷺ، قال: دخلتُ الجنّةَ فسمعتُ نحمةً من نُعَيْم، والنّحمةُ السّعلة، وقُتِلَ نُعَيْم بالشامِ شهيدًا يوم أجنادين في خلافة عمر، ﵄، والنحّامُ مشهورٌ معروفٌ في الصحابةِ، مذكورٌ في كتبِ التواريخِ المؤلفةِ في أسماءِ الصحابةِ والتابعين ومَنْ بعدَهم.
[ ٤٠٩ ]