وروى هو في كتابه: يهبّون إليها يعني الصلاة.
يقومون فيصلّون لا يسعون، وأرادَ بالسعي: المضيّ من قوله تعالى: (فاسْعَوا إلى ذِكْرِ اللَّهِ)، أي امضوا. ولم يبيّن المصنّف ذلكَ في كتابِه، فإنّ معنى الهُبوبِ القيام، يقال: هبّ من نومه، أي: قام.
ومن ذلك في باب (الواو مع الهاء)، قال: في الحديث: قيل له كأنّك وَهمت ثمّ فسّر فقال: هوكقولهم: ذهبتُ وأنا أذهِب. وأصل ذهبت ذَهِبْتُ
[ ٤٢٧ ]
فردّ إلى الفتحِ استثقالًا للكسر مع حروف الحلق.
قلت: وهذا خطأ وسهو منه في التصريف، أراد أن يقول: إن أصل أذهَبَ الماضي ذهَبَ فلا خلافَ فيه عند النحويّين أنه فَعَل، بفتح العين، ولم يسمع فيه فَعِل بكسر العين، فاشتبه عليه الماضي
[ ٤٢٨ ]