ومن ذلك ما وقع في لفظه تصحيفٌ وفسَّره على ذلك في باب السين مع الواو، قال: في الحديث لا يضرُّ المرأة ألاّ تنقُضَ شعرها إذا أصابَ الماءُ سُؤْرَ الرأسِ قالَ: يعني أَعلاه وكلّ شيءٍ مرتفعٌ فهو سُؤْرٌ، وفي رواية: شَوَى رَأْسِها وهو جمع شَوَاةٍ وهي جِلْدةُ الرَّأسِ.
قلت: والروايتان اللتان ذكرهما غير معروفتين في الحديث، وإنما المحفوظُ في
الحديثِ: شُؤُون رأسها، يعني أصول الشعرِ
[ ٢٠٨ ]
وطرائق الرأس وهذا في اغتسال المرأة من الجنابة لا الحيْضِ، ليسَ عليها أن تنقضَ شعرها في غَسْل الجنابةِ إذا وصلَ الماءُ إلى أصولِ الشعرِ وشؤون الرأسِ، فليسَ عليها غير ذلك. ولم يرِد ما ذكرهُ منْ أَعْلى الرأسِ، فإنَّ المَرْأةَ إذا أفاضتْ عليها الماءَ لغسلِ الجنابة فأصابَ الماءُ أَعْلى الرأسِ والشعرِ ولم يصلِ الماءُ إلى أصولِ الشَّعرِ وشؤونِ الرأسِ لم تكْمُلْ طهارتُها، ولم يرتَفع حدثها حتّى تُروَّى أصول الشعر. وهذا يقبح بمثله ألا يعرف حكم الغسل منَ الجنابة الذي يعرفه النساءُ.
[ ٢٠٩ ]