الجبار: فعال من الجبرية وهي غلظ طبع الظالم.
الجبائية: أصحاب أبي علي الجبائي المعتزلي. قالوا الله متكلم بكلام مركب من حرف وصوت يخلقه الله في جسم، ولا يرى في الآخرة، والعبد خالق لفعله، ومرتكب الكبيرة لا مؤمن ولا كافر، ولا كرامة للأولياء١.
الجبر: إسناد فعل العبد إلى الله تعالى.
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب ٥١، الحديث١. والحديث هو: "حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار الشهوات"، أخرجه الترمذي في كتاب صفة الجنة، باب ٢١ "٤/ ٥٩٨" وقال: حديث حسن صحيح. كما أخرجه النسائي في باب الأديان والنذور.
[ ١١٩ ]
والجبرية اثنان: متوسطة تثبت للعبد كسبا في الفعل كالأشعرية، وخالصة لا تثبته كالجهمية. قال الراغب١: وأصل الجبر الإصلاح المجرد كقول علي "يا جابر كل كسير ومسهل كل عسير" وتارة يستعمل في القهر المجرد نحو قوله ﵇ "لا جبر ولا تفويض"٢..
والجبر في الحساب إلحاق شيء به إصلاحا لما يراد إصلاحه ومنه سمي السلطان جبرا، وسمي الذين يدعون أنه تعالى يكره العباد على المعاصي في تعارف المتكلمين مجبرة، وفي قول المتقدمين جبرية. والجبار في صفة الإنسان، يقال لمن يجبر نقيصته بادعاء منزلة من التعالى لا يستحقها ولا يقال إلا للذم نحو ﴿وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ ٣. ويقال للقاهر غيره جبار نحو ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّار﴾ ٤. ولتصور القهر بالعلو على الأقران قيل نخلة جبارة وناقة جبارة.، والجبار في وصفه تعالى من جبرت الفقير لأنه يجبر الناس بفائض نعمه، أو من الجبر وهو القهر لأنه يقهرهم على ما يريده، ودفع بعضهم له بأن جبارا لا يبنى من أجبرت إذ لا يقال من أفعلت فعال، رده الراغب بأنه من لفظ الجبر المروي "لا جبر ولا تفويض"، وأنكره المعتزلة وليس بمنكر لأنه تعالى أجبر الناس على أمور لا انفكاك لهم منها حسبما تقتضيه الحكمة الإلهية لا على ما يتوهمه الغواة كإكراههم على الموت والمرض والبعث، وسخر كلا منهم لحرفة يتعاطاها وطريقة من الأخلاق يتحراها، وجعله مجبرا في صورة مخير، فإما راض بصنعته لا يبغي عنها حولا، وإما كاره يكابدها مع كراهته كأنه لا يجد عنها بدلا نحو ﴿قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ﴾ ٥.
الجبروت: عند أبي طالب المكي٦. عالم العظمة أي عالم الأسماء والصفات الإلهية. وعند الأكثر العالم الأوسط وهو البرزخ المحيط بالآيات الجمة٧.
جبريل: اسم عبودية لأن إيل اسم من أسماء الله في الملأ الأعلى، وهو يد بسط لروح الله في القلوب بما يحييها الله به من روح أمره إرجاعا إليه في هذه الدار قبل إرجاع روح الحياة بيد القبض من عزرائيل، ذكره الحرالي.
الجبل: معروف، قال بعضهم: ولا يقال جبل إلا إذا كان مستطيلا، واعتبر معانيه فاستعير واشتق منه بحسبه فقيل: فلان جبل لا يتزحزح تصورا لمعنى الثبات فيه٨.
الجبلة: بالكسر والتشديد كالخليقة والغريزة
_________________
(١) ١ المفردات ص٨٥، ٨٦. ٢ لعله من الأحاديث الموضوعة. وما بين المعقوفتين زيادة من الراغب الأصفهاني، المفردات، مادة "جبر" ص٨٥. ٣ إبراهيم ١٥. ٤ ق ٤٥. ٥ الزخرف ٣٢. ٦ صاحب قوت القلوب، توفي سنة ٢٨٦هـ. ٧ التعريفات ص٧٧. ٨ المفردات ص٨٧.
[ ١٢٠ ]
الطبيعة. وجبله الله على كذا، فطره عليه. شيء جبلي منسوب إلى الجبلة كما يقال طبيعي أي ذاتي منفعل عن تدبير الجبلة في البدن بصنع بارئه. وجبله الله على كذا إشارة لما ركب فيه من الطبع الذي يابى على الناقل وتصور فيه العظم فقيل للجماعة جبل و﴿وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِين﴾ ١ المجبولين على أحوالهم التي بنوا عليها وسبيلهم التي فوضوا لسلوكها المشار إليها بقوله ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ ٢.
الجبن: هيئة حاصلة للقوة الغضبية بها يحجم عن مباشرة ما ينبغي٣.
الجبين: ناحية الجبهة من محاذاة النزعة٤ إلى الصدغ وهما جبينان عن يمين الجبهة وشمالها، فالجبينان جانبا الجبهة.
الجبهة: موضع السجود من الرأس ذكره الأصمعي: وقال الخليل: هي مستوى ما بين الحاجبين إلى الناصية. والجبهة أعيان الناس كما يقال لهم الوجوه.
_________________
(١) ١ الشعراء: ١٨٤. ٢ الإسراء: ٨٤. ٣ التعريفات ص٧٧. ٤ ومثناها: النزعتان: ما ينحسر عنه الشعر من أعلى الجبينين حتى يصعد في الرأس.
[ ١٢١ ]