الأذان: لغة: الإعلام، قال أبو البقاء: وأصله من دخول الكلام في الأذن، وشرعا: الإعلام بوقت الصلاة بألفاظ مخصوصة مأثورة١. قال ابن بري٢: أذن العصر بالبناء للفاعل خطأ وصوابه أذن بالعصر بالبناء للمفعول مع حرف الصلة.
الأذى: ما يصل إلى الحيوان من ضرر أو مكروه في نفسه أو بدنه أو فئته٣ دنيويا أو أخرويا. والأذية اسم منه. والآذي الموج المؤذي لركاب البحر.
الإذعان: الانقياد، وأذعن الشيء انقاد فلم يستعص.
الأذن: بالضم، لغة الجارحة، وشبه به من حيث الخلقة أذن نحو الكوز، ويستعار لمن كثر استماعه وقبوله لما يسمع٤ والأذن: البطانة.
الإذن: بالكسر، رفع المنع وإيتاء المكنة كونا وخلقا أي من جهة سلامة الخلقة، ذكره الحرالي، وقال ابن الكمال: فك الحجر وإطلاق التصرف لمن كان ممنوعا شرعا٥ وقال الراغب٦: الإذن في الشيء الإعلام بإجازته والرخصة فيه، ويعبر به عن العلم إذ هو مبدأ كثير من العلم فينا، لكن بين الإذن والعلم فرق، فأن الإذن أخص ولا يكاد يستعمل إلا فيما فيه مشيئة ما ضامه أمر أم لا. وفي المصباح٧: أذنت له في كذا، أطلقت له فعله ويكون الأمر إذنا وكذا الإرادة نحو بإذن الله وأذنت للعبد في التجارة، فهو مأذون له والفقهاء يحذفون الصلة تحفيفا فيقولون العبد المأذون كما قالوا محجور بحذف الصلة، والأصل محجور عليه.
_________________
(١) ١ التعريفات ص١٥. ٢ علي بن محمد بن الحسين المالكي المعروف بابن بري "أبو الحسن". مقرئ وناظم. ولد حوالي سنة ٦٦٠هـ وتوفي سنة ٧٣٠ تقريبا. انظر كحالة، معجم المؤلفين ٧/ ٢٢٠. ٣ مفرده "قنية" بالكسر والضم، وهو ما اكتسب، وجاءت "تبعاته" في المفردات ص١٥. ٤ المفردات ص١٤. ٥ وهذا ما قاله الجرجاني أيضا في التعريفات ص١٥. ٦ المفردات ص١٤. ٧ المصباح المنير للفيومي، مادة "أذن" ص٤ من طبعة مكتبة لبنان بيروت، ١٩٨٧.
[ ٤٤ ]
فصل الراء:
الإرادة: صفة توجب للحي حالا يقع منه الفعل على وجه دون وجه ولا يتعلق دائما إلا بمعدوم فإنها صفة تخصص أمرا بحصوله ووجوده، ذكره ابن الكمال١. وقال الراغب: في الأصل قوة مركبة من شهوة وحاجة وأمل، وجعلت اسما لنزوع النفس إلى الشيء مع الحكم بأنه ينبغي أن يفعل أولا ثم يستعمل مرة في المبدأ وهو نزوع النفس إلى الشيء، وتارة في المنتهى وهو الحكم فيه بأنه استعملت في الله أريد المنتهى دون المبدأ لتعاليه عن معنى النزوع، فمعنى أراد الله كذا حكم فيه أنه كذا وليس كذا، وقد يراد بالإرادة معنى الأمر نحو أريد منك كذا ومعنى القصد نحو ﴿نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا﴾ ٢.
وعند الصوفية الإرادة ترك العادة، وهي بدء طريق السالكين وأول منازل القاصدين وقيل هو توديع الوسادة وأن يحمل من الوقت زاده وأن يألف سهاده وأن يهجر رقاده، وقيل: لوعة تهون كل روعة.
الأراك: شجر من الحمض يستاك بقضبانه ويقال شجرة ناعمة كثيرة الورق والأغصان خوارة العود ولها ثمر في عناقيد والأزاك محل بعرفة.
الآراب: الأعضاء التي تشتد الحاجة إليها سميت آرابا لأن الأعضاء ضربان، ضرب أوجد لحاجة الإنسان إليه كيد ورجل وعين، وضرب للزينة كحاجب ولحية، ثم التي للحاجة ضربان: ضرب لا تشتد له حاجة وضرب تشتد له حتى لو ارتفع اختل البدن اختلالا عظيما وهي التي تسمى آرابا٣ ومنه حديث "إذا سجد العبد سجد على سبعة آراب" ٤.
الأرب: فرط الحاجة المقتضي للاحتيال في الدفع، فكل أرب حاجة ولا عكس. ثم استعمل تارة في الحاجة المفردة وأخرى في الاحتيال وإن لم تكن حاجة، وقولهم لا أرب لي في كذا أي لا حاجة لي فيه.
الأربعاء: في الأيام رابع الأيام من يوم الأحد الذي هو أول الأسبوع.
الارتجال: إيراد الكلام قائما مستقيما بغير تردد ولا تلعثم، وارتجل الكلام أتى به من غير روية ولا فكر وارتجل أي انفرد به من غير مشورة.
الارتشاف: الاستقصاء في الشرب.
الارتجاف: إيقاع الرجفة بالفعل أو بالقول، ويقال الأراجيف٥ ملاقيح٦ الفتن.
الأرجل: بفتح الجيم، الأبيض الرجل من الخيل والعظيم الرجل.
الأرج: الرائحة الطيبة.
الإردب: مكيال معروف بمصر، وهو أربعة وستون منا، وذلك أربعة وعشرون صاعا بصاع المصطفى ذكره الأزهري٧.
الإرسال: البعث يقال في الآدمي وفي الشيء المحبوب والمكروه، ويكون بالتسخير والتخلية وترك المنع، والإرسال يقابل بالإمساك. وحديث مرسل لم يتصل إسناده، بصاحبه. وإرسال الكلام إطلاقه بغير تقييد، وإرسال الحديث عدم ذكر صحابيه.
الأرش: المال الواجب فيما دون النفس، وأرش الجراحة ديتها٨، وأصله الفساد ثم استعمل في نقصان الأعيان لأنه فساد فيها.
الأرض: الجرم المقابل للسماء ويعبر بها عن أسفل الشيء، كما يعبر بالسماء عن أعلاه، وربما ذكرت في الشعر بمعنى البساط ذكره الراغب٩، وقال العكبري: مشتقة من أرضت القرحة إذا اتسعت فسميت به لاتساعها، قال ولا عبرة بقول من قال سميت أرضا لأنها ترض بالأقدام لأن الرض مكرر الضاد ولا همزة فيها، وجمعها أرضون، ولم تجمع في القرآن. وقال الحرالي: الأرض المحل الجامع لنبات كل نابت ظاهر أو باطن فالظاهر كالمواليد وكل ما الماء أصله والباطن كالأعمال والأخلاق، ولتحقق دلالة اسمها على هذا المعنى جاء وصفها بذلك من لفظ اسمها فقيل أرض أريضة للكريمة النبتة، وأصل معناها ما سفل في مقابل معنى السماء الذي هو ما علا على سفل الأرض لأنها لوح قلمه الذي
_________________
(١) ١ وفي التعريفات ص١٥ ٢ القصص، ٨٣. والآية: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَادًا﴾ . ٣ المفردات ص١٦. ٤ والحديث: "إذا سجد العبد سجد معه سبعة أراب: وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه" رواه ابن ماجه في سننه عن العباس بن عبد المطلب، كتابه "باب ١٩" ص٢٨٦. ٥ الأخبار المختلفة الكاذبة والسيئة. ٦ الواحدة "ملقوحة": الأمهات. ٧ أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري الهروي اللغوي، والإمام المشهور في اللغة، وله كتاب "التهذيب" وهو من الكتب المختارة. توفي سنة ٢٧١هـ. ٨ انظر مادة "أرش" في لسان العرب، ١/ ٦٠. ٩ المفردات ص١٦.
[ ٤٥ ]
يظهر فيها كتابه.
الأرفة: بالضم، الحد الفاصل بين الأرضين، ومنه قول عمر أي مال انقسم وأرف عليه فلا شفعة فيه١.
الإرهاص: ما ظهر من الخوارق عن النبي قبل ظهوره كالنور الذي كان بجبين والد المصطفى ﷺ، ذكر بعضهم٢، واختصر التفتازاني٣ ﵀ فقال: تأسيس النبوة بالخوارق قبل البعثة.
الأروع: السيد الفاضل يروع أي يعظم في النفوس.
الأروك: الإقامة على رعي الأراك ثم تجوز به عن غيره من الإقامات٤.
الأريكة: حجلة على سرير سميت به لاتخاذها في الأرض من الأراك أو لكونها محلا للإقامة.
الأرين: محل الاعتدال في الأشياء، والأرين نقطة في الأرض يستوي معها ارتفاع القطب فلا يأخذ هناك الليل من النهار ولا عكسه ثم نقل عرفا إلى محل الاعتدال مطلقا.
_________________
(١) ١ وفي حديث عثمان ﵁: الأرف تقطع الشفعة، وقال صاحب لسان العرب إن هذا من الأحاديث النبوية، وأن حديث عمر وهو: فقسموها على عدد السهام واعلموا أرفها. ابن منظور ١/ ٦٣. وقد أخرج البخاري هذا الحديث في الكتاب ٣٤ الباب ٩٦، ٩٧، وأخرجه ابن ماجه في سنته "كتاب الشفعة، الباب ٣"، عن أبي هريرة ﵁. ٢ التعريفات ص١٦. ٣ سعد الدين عمر التفتازاني المتوفى سنة ٧٨١هـ. ٤ من أرك الرجل بالمكان يأرك ويأرك أروكا، وأرك أركا. أقام به. لسان العرب ١/ ٦٥. ٥ التعريفات ص١٦.
[ ٤٦ ]