بكيت الرجل وبكيته إذا بكيت عليه بعد فقده. وأبكيته إذا صنعت به ما يبكي منه.
أهنف الصبي إهنافًا مثل الإجهاش. والمهانفة أيضًا الملاعبة.
فحم الصبي يفحم فحامًا وفحومًا إذا بكى حتى ينقطع صوته.
ومن مكارم الأخلاق والإصلاح بين الناس:
أسملتُ بينَ القومِ إسمالًا. ورسستُ أرسُّ رسًا، ويقال: سملت أسمل سملًا، وسممت أسمُّ سمًا. كل ذلك أصلحت بينهم، ويقال: سممته شددته، ورتوته أرتوه. أسوت بينهم، أسوأ. وصحنت وسفرت. وهو السفير الذي يمشي بينهم في الصلح. وودجت بينهم أدج ودجًاورأبت بينهم أرأب رأبًا إذا أصلحت ما بينهم حتى يلتئم، وكذلك كل صدع لأمته فقد رأبته.
غفرت ألمر بغفرته إذا أصلحته لما ينبغي أن يصلح به.
فإن رددت عن الرجل سوءًا قيل فيه قلت:
[ ١ / ٢٩٠ ]
عوّيت عنه تعويةً.
وعوّرت عنه تعويرًا إذا كذبت عنه ورددت.
وأشبلت عطفت عليه وأعنته واللبلبة مثل الإشبال.
فإن داريت وأحسنت المخالطة قلت: سانيت الرجل وراضيته وأحسنت معاشرته، وداملته وداليته، وداجيته، وراديته، وصاديته، وفانيته كله بمعنى داريته، ويقال فانيته: سكّنته.
واأمته وئامًا وموائمةً وهي الموافقة، وأن يفعل كما يفعل قال: لولا الوئام هلكت جذام.
فإن أثنيت عليه في حياته بخيرٍ فقد ثبيته، وهي التثبية.
ومن التفريط: قرّظته وقدحته، وأثنيت عليه. فإن أثنيت على ميتٍ بخيرٍ فهو التأبين، قال:
[ ١ / ٢٩١ ]
وأبّنا ملاعبَ الرّماحِ
فإن أفسد بينهم قال: مأست بينهم، وأرّشت وأرّثت ونزأت بينهم نزءًا ونزوءًا، ونزعت ودحست، وآسدت بينهم إيسادًا ولقست الناس ألقسهم، ونفستهم أنفسهم هذا كله من الإفساد بينهم، وأن يسخر بهم ويلقبهم الألقاب.
أخنيت عليهم: أفسدت.
مأيت: أفسدت، والمأي: النميمة.
المدنقس: المفسد، دنقست بينهم، أززته به أؤزه أزًّا إذا أغريته.
[ ١ / ٢٩٢ ]