وما يلقى الإنسان من صاحبه من العجب، والأمر العجب، ودعاء الرجل على شانئه، وحسن الطالع، والاستئناس بالناس، والحياء.
إيه مسكّنة الياء، والهاء مجرورةٌ غير منونة بمعنة افعل كذا، قال:
وقفنا فقلنا إيه عن أمِّ سالمٍ
[ ١ / ٣٤٥ ]
أراد به افعل فترك التنوين.
وفي النهي إيهًا عنّي، وفي الإغراء ويهًا، قال الكميت:
وجاءت حوادثُ في مثلها يقالُ لمثلي ويهًا فلُ
وله أيضًا:
بخاءبكَ الحق يهتفونَ وحيّهل
ويروى بخابك: اعجل. ويقولون: خاءبك علينا أي اعجل علينا، وكذلك الاثنين والجمع والمؤنث.
ويقال: حيهلًا بفلانٍ، وحيهلا بعمر، وحيهل أي اعجل.
[ ١ / ٣٤٦ ]
وإذا عمّى عليه الخبر قيل: همرج عليه الخبر همرجةً خلطه عليه.
ولحوجه ودغمره دغمرةً عمّاه.
لحّجته تلحيجًا إذا أظهر غير ما في نفسه.
فإن كتم البتة قيل: دمست عليه الأمر، ورمسته.
فإن جهل الخبر قال: كمئت عن الخبر أكمأ عنه، وغببت عنه.
فإن أخبره بشيء لا يستيقنه قيل: لغمت ألغم لغمًا، ووغمت أغم وغمًا.
فإن أخبرت بعض الخبر وكتمت بعضًا قيل: مذعت أمذع مذعًا، ومشت أميش، ويقال: مشت خلطت.
شمطت الشيء بالشيء خلطت، فهو شميطٌ.
فإن أخبرته بشيءٍ وكتمت الذي يريده قلت: جمهرت عليه.
وبلغني رسٌّ من خبرٍ وذرءٌ، وهو الشيء منه.
ساحنت الرجل مساحنةً أي خالطته وفاوضته.
والمغلوث، بالغين، المخلوط، ويروى بالعين.
والمخشوب: المخلوط.
[ ١ / ٣٤٧ ]
لأنه يليث ليثًا: إذا أخبره بغير ما جرى مثل التلحيج.
قانيت الشيء: خالطته، وهذا الشيء لا يقانيني، وما يقاميني، ومنه:
كبكرِ المقاناةِ البياضِ بصفرة
ويقال فيما يلقى الإنسان من صاحبه من العجب: لقيت منه الأزابيّ، واحدها أزبيّ، والبجاري، واحدها بجريٌ، وهما الشر والأمر العظيم.
لقيت منه ذات العراقي، وهو الشر.
لقيت منه الأمرّين والأقورين، والأقوريات والبرحين والفتكرين.
ويقال في الأمر العجب: جاء فلانٌ بأدبٍ، مجزومة لدال، أي بأمرٍ عجيبٍ.
[ ١ / ٣٤٨ ]
وجاء بأمرٍ بديءٍ وبطيطٍ: أي عجيبٍ.
والمؤيد: الأمر العظيم.
تواطح القوم: تداولوا الشر بينهم.
النيرب: الشر.
الضّجاج: المشاغبة، وهو اسمٌ من ضاججت وليس بمصدرٍ.
التفليح: البغي.
الهتر: العجب، والهكر مثله، وقد هكر يهكر إذا اشتد عجبه. والهكر: المتعجّب.
والزّول: العجب.
فإذا دعا عليه بالبلايا قال: رماه الله بغاشيةٍ وهو داءٌ يأخذ في الجوف.
استأصل الله شأفته، وهو قرحٌ يخرج بالقدم يقال منه: شئفت رجله شأفًا، والاسم منه الشأفة، وهو سريع الذهاب والبرء، فيقال في الدعاء: أذهبك الله كما أذهب ذاك.
أباد الله غضراءهم، وأصله الأرض الطيبة
[ ١ / ٣٤٩ ]
تستخرج فقال أنبط بئره في غضراء معنى الدعاء أن يذهب ذلك عنه.
أبدى الله شواره، وهو مذاكيره.
ألحق الله به الحوبة، وهي المسكنة والحاجة.
سباك الله يسبيك، ويقال كلاهما معناهما اللعن.
ثكلتك الجثل وثكلتك الرّعبل معناهما ثكلتك أمك.
رماه الله بالنّيط وهو الموت.
رماه الله بالطّلاطلة وهو الدّاء العضال.
فإن أحسن الثناء على إنسان قال: قرّظته ومدحته واثنيت عليه، فإن أثنيت على ميّتٍ قلت أبّنته تأبينًا.
والتّثبية: الثناء على الرجل في حياته.
ويقال في الاستئناس بالناس والحياء: أهلت به، وودقت
[ ١ / ٣٥٠ ]
به فأنا أهلٌ وادقٌ، أي مستأنسٌ، ومثله بسئت به وبسأت وبهأت.
خمرت الرجل أخمره وحييت منه أحيا: استحيت.
التّؤبة: الاستحياء، قال:
من يلقَ هوذةَ يسجد غيرَ متّئبٍ
وقال:
تتّئبُ الكاعبُ من رؤيتي وأتّئبُ
[ ١ / ٣٥١ ]