والخصب والسعة وشدة العيش والسنة وذهاب المال ومنع العطية والمسألة وطلب الحاجة والعطية
لنا قبل فلان روبةٌ وأشكلةٌ وصارّةٌ وجمعها صوارٌّ، وحوجاء ممدودٌ أي حاجةٌ.
فإذا كانت الحاجة قريبةً أو مقاربةً فهي لماسةٌ.
ولنا فيه تلونةٌ أي حاجةٌ.
والوطر: الحاجة.
ومن المسألة: فلانٌ يتضرع لي، ويتأرّض، ويتأنّى، ويتصدّى أي يتعرّض.
فإن ألح حتى يبرم ويملّ قيل: أخجأني وأبلطني.
[ ١ / ٣٥٣ ]
فإن أكثروا عليه حتى ينفد ما عنده، قيل: مرغوثٌ ومشفوهٌ ومشمودٌ، وكذلك الماء المشفوه.
ولجذني يلجذني إذا أعطيته ثم سألك أيضًا فأكثر، ويقال للماشة إذا أكلت الكلأ قد لجذ الكلأ.
ويقال في الكسب: مشع يمشع مشعًا إذا كسب وجمع، وقشب حمدًا أو ذمًا واقتشب.
الترقّح والتقرّش: الاكتساب، وبه سميت قريشٌ.
والتقريش: التحريش قال الحارث بن حلّزة:
أيّها الناطقُ المقرّشٌ عنّا عندَ عمرو وهل لذاك بقاءُ؟
والاسم الرقاحة. وفي تلبية أهل الجاهلية: لم نأت للرّقاحة أي للكسب.
[ ١ / ٣٥٤ ]
ونقول في المخالطة بينهم الملتبية، غير مهموز، أي هم متفاوضون، لا يكتم بعضهم بعضًا.
التبكّل: الغنيمة.
ومن العطية: الشّكد: العطاء، والشّكم: الجزاء، شكدته أشكده، وشكمته أشكمه، شكدًا وشكمًا.
الأوس: العطيّة، أسته أؤوسه أوسًا. وعضته أعوضه عوضًا، قال الجعدي:
وكان الإلهُ هو المستآسا
أي المستعاض.
والزّبد: العطية، زبدته أزبده زبدًا، فإن أطعمته الزبد قلت أزبده.
الجزح: العطية، جزحت له أعطيته.
الصّفد: العطية، وقد أصفدته وأوجبته أعطيته، وأفرضته إفراضًا، والفرض: العطية.
[ ١ / ٣٥٥ ]
فإن كانت يسيرةٌ قال: برضت له أبرض برضًا، وبضضت له أبضُّ بضًا، وكذلك، حترت له شيئًا غير ألفٍ.
فإذا قال: أفلّ الرجل وأحتر قال بالألف، والاسم منه الحتر، وأنشد للأعلم:
إذا النّفساءُ لم تخرّس ببكرها غلامًا ولم يسكت بحترٍ فطيمها
فإن حقن له من ماله حفنةً، قال: قعثت له قعثةً، وهثت له أهيث هيثًا وهيثانًا، وحثوت له.
فإن أكثر له قال: قثمت له وقذمت له، وعذمت له، وغثمت له.
[ ١ / ٣٥٦ ]
أخلقته ثوبًا وأنضيته نضوًا أعطيته ذاك.
أجدتك درهمًا وأسقتك إبلًا، وأقدتك خيلًا.
ما نيته غير مهموزٍ، كافئته.
الرّفد: العطية، والمصدر الرّفد.
واللهوة والنوفل: العطية وجمعها اللها.
فإن منع العطية قال: صفحت الرجل واصفحته كلاهما إذا سألك فمنعته، وحكمته تحكيمًا. منعته عمّا يريد. وحضنته أحضنه حضنًا وحضانةً، واحتضنته عنه، وأعذبته عنه إعذابًا.
أوكح عطيّته إيكاحًا: قطعها.
صريت الرجل: منعته، قال ابن مقبلٍ:
وليسَ صاريه من ذكرها صاري
[ ١ / ٣٥٧ ]
ويقال: صراه الله: وقاه.
ويقال من المال وكثرثه: المال الكثر: الكثير.
والنّدهة: الكثرة في المال، قال جميلٌ:
ولا مالهم ذو ندهةٍ فيدوني
من الدّية.
الحلق: المال الكثير، جاء فلانٌ بالحلق.
والدبر: الكثير من الصنعة والمال. يقال، رجلٌ كثير لدبر، وعليه مالٌ دبرٌ.
أحرف الرجل إحرافًا: إذا نما ماله وصلح.
[ ١ / ٣٥٨ ]
البهل من المال القليل. ي ماله رفقٌ أي قلةٌ.
والدّثر: الكثير.
ويقول في الخصب ولسعة: هم في عيشٍ رخاخٍ، وعفاهم ودغفليٍّ أي واسع، وهم في إرمةٍ من العيش وبلهنيةٍ، ورفاهيةٍ ورفاغيةٍ.
ويقال: خيرٌ مجنبٌ، والمجنب: الخير.
الرّغس: الكثرة والبركة، رغسه الله رغسًا.
زكا الرجل زكوًّا: إذا تنعمّ وكان في خصبٍ. زكوت عليه الأمر وزكيته.
هم في غضراء من العيش وغضارةٍ، وقد غضرهم الله.
وقيل: إنهم لذوو طثرةٍ، أي من السعة والخصب.
الإمّة: النعمة، قال الأعشى:
[ ١ / ٣٥٩ ]
وأصابَ غزوكَ إمّةً فأزالها
وآمة: عيبٌ، قال:
إنّ فيما قلت آمه
ويقال من شدة العيش والسنة: أصابهم من العيش ضففٌ وحففٌ وقشفٌ ووبدٌ كل هذا من شدة العيش.
أصابتهم الضّبع: أي السّنة الشديدة، ومثله صرّحت كحل، وكحلتهم السنون.
وأرض بني فلانٍ سنةٌ إذا كانت مجدبةٌ.
والأزل: الشدة، وقد أزله يأزله أزلًا إذا ضيّق عليه.
[ ١ / ٣٦٠ ]
المسايف: السنون.
الأشصاب: الشدائد، الواحد شصبٌ، وقد شصب يشصب.
هم في أمرٍ ميرٍ: أي شديدٍ.
الصّرّة: لشدة مثل الكرب وغيره، ومنه:
جواحرها في صرّةٍ لم تزيّل
الجواحر: المتخلّفات، ويقال صرّةٌ جماعةٌ.
الشّظف: الشدة، ومثله الرتب والعوصاء والعسكرة واللزن.
ويقال: "صابت بقرّها" مثلٌ: إذا نزلت بهم شدةٌ.
المرمّق من العيش: الدّون.
أصابتهم سنةٌ أزمتهم أزمًا: استأصلتهم.
ويقال في ذهاب المال: أنفق القوم وأنزفوا وأنفضوا إذا ذهبت أموالهم، ومثله أكدى الرجل، وأجحد وجحد، وأنفق ونفق نفسه نفقًا ذهب.
[ ١ / ٣٦١ ]
وأقوى الرجل: ذهب طعامه.
وأقفر بات في القفر ولا طعام عنده، وألفج فهو ملفجٌ مثله، وأبلط فهو مبلطٌ.
وخلّ الرجل وأخلّ به من الخلّة، وهي الفقر.
أصرم وأبلط وأحوج وجحد إذا قلّ خيره.
المجلّف: الذي ذهب ماله، والجالفة السنة التي تذهب بالمال.
والمعصّب: الذي قد عصبته السنون، أكلت ماله.
أصابتهم حوبةٌ: إذا ذهب ما عندهم فلم يبق شيءٌ.
وأفلّ: ذهب ماله، مأخوذٌ من الأرض الفلِّ.
[ ١ / ٣٦٢ ]