الحارصة: وهي التي تحرص الجلد تشقّه، ومنه حرص القصّار الثوب إذا شقّه.
ثم الباضعة: وهي التي تشق اللحم بعد الجلد.
ثم المتلاحمة: وهي التي أخذت في اللحم ولم تبلغ السمحاق.
ثم السمحاق: وهي التي بينها وبين العظم قشرةٌ رقيقةٌ وكل قشرةٍ رقيقةٍ فهي سمحاقٌ، ومنه قيل: في السماء سماحيق من غيمٍ، وعلى ثرب الشاة سماحيقٌ من شحمٍ.
ثم الموضحة: وهي التي تبدي وضح العظم.
ثم المنقلة: وهي التي تخرج منها العظام.
ثم الآمّة: وهي التي تبلغ أم الرأس، وهي الدماغ، ويقال السمحاق عندهمالملطا، ويقال: الملطاة، وفي الحديث: (الملطا بدمها) أي حين يشجُّ صاحبها يؤخذ مقدارها تلك الساعة، ثم يقضى فيها بالقصاص، أو الأرش، لا ينظر إلى ما يحدث فيها بعد ذلك من زيادةٍ أو نقصانٍ، وهذا قولهم، وليس قول أهل العراق.
[ ١ / ٤٥٣ ]
والحجيج: الذي قد عولج من الشّجة، وهو ضربٌ من علاجها، وقيل هو أن يشج الرجل فيختلط الدم بالدماغ، فيصب عليه السمن المغلي حتى يظهر الدم، فيؤخذ بقطنةٍ، يقال منه حججته أحجه حجًّا.
ويقال من كسر العظام وجبرها: عفت فلانٌ عظم فلانٍ يعفته عفتًا: إذا كسره، ولعلعه مثله.
فإذ برأ الكسر قيل: جبرته فجبر.
فإن كان على عثم أي اعوجاجٍ قيل: وعى يعي وعيًا. وأجر يأجر أجرًا، ويأجر أجورًا.
ائتشى العظم إذا برأ من كسرٍ كان به.
ومن القتل وأنواعه: الإقعاص: أن تضرب الشيء أو ترميه فيموت مكانه، تقول: أقعصته وزعفته وأزعفته وأصميته، مأخوذٌ من الموت الزّعاف.
الإقصاد: القتل.
[ ١ / ٤٥٤ ]
فإن ذبحه قيل: ذعطه وسحطه.
فإن خنقه حتى يقتله قيل: سأبه وسأته يسأبه ويسأته، وذرعه تذريعًا: خنقه.
فإن أحرقه بالناء قيل: شيّعه تشييعًا.
فإن بقودٍ قيل: أقاد السلطان فلانًا، وأقصه وأمثله واصبره واباءه يبيئه إباءةً.
فإن قتله عشق النساء أو قتلته الجنُّ فلا يقال في ذين إلا اقتتل.
[ ١ / ٤٥٥ ]