والداب، والاختبار للشيء، والاستواء في الأفعال، والطبيعة، والملاهي، والميسر، وما يقال فيه ذات كذا.
تقول هذا رجلٌ حسبك من رجلٍ، وناهيك وكافيك وجازيك، ونهيك وهمّتك وشرعك كله بمعنى واحد، وأما قولهم: القوم فيه شرعٌ واحدٌ فهو فتح الراء وليس من هذا.
وتقول: بجلي: أي حسبي، وقد أحسبني الشيء يحسبني أي يكفيني.
أجزأت عنك مجزأ فلانٍ ومَجزأة فلانٍ ومُجزأة فلانٍ ومجزأه، وكذلك أغنيت عنك مثله في اللغات الأربع.
ويقال: عشيرٌ وثمينٌ وخميسٌ ونصيفٌ وثليثٌ يراد: النصف
[ ١ / ٣٧٣ ]
والثلث والعشر، وكذلك السبيع والسديس والتسيع، قال أبو زيدٍ لم يعرفوا الخميس ولا الرّبيع ولا الثّليث. ويقال: قصارك أن تفعل ذاك، وقصارك وقصرك وقصاراك وعناناك كأنه من المعانة، من عنّ يعنّ من الاعتراض أي جهدك وطاقتك وغايتك في هذا كله. وحنانك وحماداك مثله.
وتقول: ما لبث أن فعل ذاك، وما عبّد وعسّم وكذّب أن فعل ذاك، والعاتم البطيء، ومنه قيل: العتمة.
وتقول: أفلت الشيء وله كصيصٌ وأصيصٌ وبصيصٌ، وهو الرعدة ونحوها.
[ ١ / ٣٧٤ ]
ومما يقال فيه ذات كذا تقول: لقيته ذات يوم، وذات ليلةٍ، وذات العويم، وذات الزّقين.
ولقيته ذا غبوقٍ وذا صبوحٍ.
ومما يقال فيع فعل نفسه: رشدت أمرك، ووفقت أمرك، وبطرت عيشك، وغبنت نفسك ورأيك، وألمت بطنك، وسفهت نفسك إنما ينصب كأنه أراد سفّهت ووفقت الميسر والإزلام. عشرة قداحٍ يقتسم عليها: الفذُّ والتوأم والرقيب والحلس والنافس والمصفح والمعلّى فهذه السبعة كانت لها أنصباءٌ، والثلاثة التي لا أنصباء لها: السّفيح والمنيح والوغد. كانوا يجعلون الجزور ثمانيةً وعشرين جزءًا ثم يقتسمونها على القمار.
[ ١ / ٣٧٥ ]
الأيسار واحدهم يسرٌ وهم الذين يتقامرون.
والياسرون الذين يلون قسمة الجزور، قال الأعشى:
والجاعلو القوتِ على اليّاسرِ
قال غيره:
أقولُ لهم بالشّعبِ إذ يأسرونني ألم تيأسوا أنّي ابنُ فارسِ زهدمِ
يأسرونني من الأسر، ويروى ييسرونني من الميسر أي يجتزرونني ويقتسمونني، وقوله تيأسوا: تعلموا.
ومثنى الأيادي هي الأنصباء التي كانت تفضل من الجزور
[ ١ / ٣٧٦ ]
في الميسر عن السهام فكان الرجل الجواد يشتريها فيعطيها الأبرام، وهم الذين لا ييسرون، هذا قول أبي عبيدة. وقال أبو عمرو: مثنى الأيادي وهو أن يأخذ القسم مرةً بعد مرةٍ.
والبدأة: النصيب من أنصباء الجزور، قال النمر بن تولب:
فمنحتُ بدأتها رقيبًا جانحا والنارُ تلفحُ وجههُ بأوارها
والرّبابة: جماعة السهام، ويقال: إنه الشيء الذي تجمع فيه السهام.
[ ١ / ٣٧٧ ]
قال طرفة:
وجاملٍ خوّع من نيبه زجرُ المعلّى أصلًا والسّفيح
خوّع: نقص يعني ما ينحر في الميسر. ويروى: خوّف: نقص، من قوله: "أو يأخذهم على تخوّفٍ" أي تنقّصٍ.
ومن الملاهي: المقلاء والقلة: عودان يلعب بهما الصبيان، فالعود الذي يضرب به هو المقلاء، ممدودٌ، والقلة الصغيرة التي تنصب.
[ ١ / ٣٧٨ ]
والفيال: لعبة الصبيان بالتراب، ومنه قوله:
كما فسر التربَ المفايلُ باليدِ
المقلّس: الذي يلعب بين يدي الأمير إذا قدم المصر.
والقصّاب: الزمّار والقصّاب: المزامير، واحدتها قصّابة، قال الأعشى:
وشاهدنا الجلُّ والياسمي نُ والمسمعاتُ بقصّابها
والدّرداب: صوت الطبل.
الممرّق، من الغناء: الذي تغنيه السفلة والإماء، ويقال للمغنّي نفسه الممرّق.
[ ١ / ٣٧٩ ]
الجمّاح: تمرةٌ تجعل على رأس خشبةٍ يلعب بها الصبيان.
تهكمت: تغنيت، وهكّمت غيري غنّيته.
الكرينة: المغنية.
رجلٌ عنز هوةٌ وعزهاةٌ كلاهما: العازف عن اللهو.
هنا: اسم اللهو، ومنه قول امرئ القيس:
وحديثُ الرّكبِ يومَ هُنا
الشموع: اللعب. والشَّموع؛ بالفتح، المرأة اللعوب.
المزهر: العود الذي يضرب به.
الدّد: اللهو. والدّيدبون من اللهو أيضًا.
القلة والقال هو المقلاء، قال:
كأنَّ نزوَ فراخِ الهامِ بينهمُ نزوَ القلاتِ زهاها قالُ قالينا
[ ١ / ٣٨٠ ]
يعني الذين يلعبون بها، يقال منه قلوت، ويعني بالقالين الصبيان الذين يقلون أي: يضربون القلة.
القينة: الأمة مغنيةً كانت أو غير مغنية.
العرعار: لعبة الصبيان.
اللّعبة: الشيء يلعب به، واللعبة اللون من اللعب.
ومن الطبيعة والسّجية: السّليقة والخليقة والنحيتة والسرجوجة، ويقال: السّرجيجة، والسجيحة والدّسيعة والخلق والشيمة والخيم.
يقال: فلانٌ يقرأ بالسّليقة أي بطبيعته لا بتعليمٍ.
فإذا استوت أخلاق القوم قيل: هم على منوالٍ واحدٍ، وكذلك رموا على منوالٍ أي على رشقٍ.
فإن استووا في الأفعال قيل: بنى القوم بيوتهم على غرارٍ واحدٍ، ومدادٍ واحدٍ، وسجيحٍ واحدٍ، وسجيحةٍ واحدةٍ، وميداءٍ واحدٍ أي على قدرٍ واحدٍ.
[ ١ / ٣٨١ ]
ولدت ثلاثةً على غرارٍ واحدِ أي بعضهم في أثر بعضٍ.
الناس على سكناتهم ونزلاتهم ورباعتهم وربعاتهم: أي على استقامتهم.
اذهب فلا أرينّك بعقوتي وعقاتي وسحسحي وسحاتي وحراي وحراتي وذراي، ولا تكون ذراتي، معناه كله بناحيتي، ومثله: عذرتي وجنابي وعراي وعراتي.
والصّفق: الناحية.
فإن اختار الشيء قال: اعتام وامتخر وانتصى انتصاءً، وانتضل نضلةً: واجتال جولًا، واقترع، ومنه القريع، لأنه اختير أي اقترع، وهي الخيرة والعيمة والنصية والمخرة للشيء الذي يختار، وهي القفوة أيضًا. وقد اقتفيت: اخترت.
العينة، من المتاع: خياره.
والاستراء: الاختيار من السرو، قال الأعشى:
[ ١ / ٣٨٢ ]
فقد أخرج الكاعبَ المسترا ةَ من خدرها وأشيعُ القمارا
ومن التقدم: الاندراع والاندلاق والاستناع والتمهّل والتتلّع: التقدّم.
زمَّ يزمُّ تقدّم.
ومن الكرّ والرجوع: عتك يعتك عتكًا: إذا كسّر.
عاك يعوك عوكًا مثله.
ضهلت إليه: رجعت.
عككته أعكّه عكًا استعدته الحديث حتى كرره عليّ مرتين.
عكم يعكم: انتظر.
ومن الدّأب: مازال ذاك دأبك ودينك وديدنك وديدانك
[ ١ / ٣٨٣ ]
كله من العادة، ومرنك واهجيراك وهجّيراك وطرقتك.
فإن اضطرب رأيه قيل: غيّق الرجل تغييقًا: إذا لم يثبت على رأيٍ فهو يموج.
ورهيأ في أمره، ونجنج في أمره: إذا همّ به ولم يعزم عليه.
ارتجن عليهم أمرهم: إذا اختلط، مأخوذٌ من ارتجان الزبد إذا طبخ فلك بصف.
ويقال من الرشوة: أتوت الرجل أأتوه إتاوةً، وهي الرشوة.
الهيشلة من الإبل وغيرها: ما اغتصب.
الرّباب: العشور.
الإسلال: الرشوة، والإغلال: الخبانة، وفي الحديث: لا إسلالً ولا إغلال. ويقال الإسلال السرقة.
[ ١ / ٣٨٤ ]