أراد عمر أن يرجم امرأةً أتت بولدٍ لستة أشهر، فقال عليٌّ: ويحك يا عمر! أما سمعت الله يقول: "والوالدات يرضعن أولادهنَّ حولين كاملين لمن أراد أن يتمَّ الرّضاعة"، ثم قال: "وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا".
وولد عبد الملك بن مروان لستة أشهرٍ، وولد الشّعبيُّ لسبعة أشهرٍ []، وولد جرير بن الخطفى لسبعة أشهرٍ، "وولد محمد بن عجلان مولى فاطمة بنت الوليد" لثلاث سنين أو أكثر. قال عمر بن الخطاب: "أيّما امرأةٍ فقدت زوجها فلم تدرِ أين هو فإنها تتربص أربع سنين، ثم تعتدُّ أربعة أشهرٍ وعشرًا ثم تتزوج إن شاءت".
[ ١ / ١٣٧ ]
قال علي: "قد بليت فلتصبر ليس لها أن تتزوج أحدًا حتى يصحَّ فقده أو طلاقه".
قال الشافعي: القياس مع عليّ.
وولد المسيح عيسى، صلى الله عليه، لثمانية أشهر، يقال لذلك لا يبقى مولودٌ لثمانية أشهرٍ، ويبقى لسبعةٍ ولستةٍ.
فإذا استبان حملها قيل: قد أرأت، فهي مرءٍ، كما ترى والحذف فيه أيضًا صوابٌ، والمرأة أول ما تحمل: نسءٌ، وقد نسئت.
فإذا اشتهت على حملها قيل: وحمت توحم وحمًا، فهي وحمى، بيّنة الوحام.
فإذا عمل لها طعامٌ: فهي خروسٌ، واسم ذلك الطعام الخرسة، وقد خرّسوها.
فإذا أثقلت: فهي مثقلٌ، ثم مرءٍ.
فإذا ضربها المخاض قيل: مخضت فهي ماخضٌ، ويقال: مخضت مَخاضًا ومِخاضًا.
[ ١ / ١٣٨ ]
وإذا حملت في آخر قرئها عند إقبال الحيضة قيل: حملته وضعًا، ويقال: حملته وضعًا وتضعا، وسهوًا أي على حيضٍ، فهي واضعٌ.
فإذا يبس الولد في البطن قيل: أحشت، فهي محشٌّ، وألقته حشيشًا.
فإذا سهلت ولادتها قيل: ولدته سرحًا، ويقال لها: قد أيسرت.
فإن خرجت رجلاه قبل رأسه قيل: ولدته يتنًا.
فإن ولدته قبل أن يتم، قيل: سُقطٌ وسِقطٌ.
فإن ألقته وهو مضغةٌ قيل: أملصت، فهي مملصٌ.
فإذا ولدته لتمام شهوره قيل: ولدته للتّمام، بالألف واللام، ويجوز في الشعر لتمامٍ بكسر التاء فيهما، وفي ليلِ التّمام، وسائرهنَّ بفتح التاء.
[ ١ / ١٣٩ ]
فإذا خرج الولد فصاح قيل: قد استهل.
ويقال لأول ما يخرج من بطن المولود العقي وقد عقى يعقي عقيًا.
فإن أرضعت الولد الثاني قبل أن يكمل الأول رضاع حولين فهي الغيلة، قال رسول الله صلى الله عليه: "لقد هممت أن أنهى عن الغيلة، ثم أخبرت أنّ فارس والروم تفعله فلا يضيرهم".
وقال صلى الله عليه: "أن الغيلة لتدرك الفارس يومًا فتدعثره".
يعني أنه يضعف إذا قطع عنه الرضاع، ويقال: أغال الرجل وأغيل، والولد مغالٌ ومغيلٌ.
ويقال امرأةٌ ماشيةٌ وضانئةٌ: وهو أن يكثر ولدها،
[ ١ / ١٤٠ ]
وقد مشت تمشي مشاءً، ممدودٌ، وضنت تضني ضناءً، ممدودٌ، وضنأت تضنأً ضنوءًا.
والمشبلة: التي تقيم على ولدها بعد زوجها، ولا تتزوج، يقال: قد أشبلت، وحنت عليهم تحنو فهي حانيةٌ، فإن تزوجت فليست بحانيةٍ.
والمشاء: ممدودٌ، قي قول الخليل، فعل الماشية، تقول: إن فلانًا لذو مشاءٍ وماشيةٍ، وأمشى فلانٌ إذا كثرت ماشيته.
ويقال: أحملت المرأة فهي محملٌ إذا نزل لبنها من غير حبلٍ، وكذلك لناقة.
اللقوة: من النساء السريعة اللقح.
ويقال: أنهك صلا المرأة إنهاكًا: إذا انفرج في الولادة.
[ ١ / ١٤١ ]
وأزغلت فهي مزغلٌ: إذا أرضعت.
فإذا ولدت واحدًا فهي بكرٌ، وإذا ولدت اثنين فهي ثنيٌّ.
والمقلات: التي لا يبقى لها ولدٌ.
والنّزور: القليلة الولد.
والرّقوب والهبول: مثل المقلات.
والثّكول: الفاقد.
قال: والتعفير أن ترضع ولدها، ثم تدعه، ثم ترضعه، ثم تدعه، وذلك إذا أرادت أن تفطمه.
ويقال: هذا بكر أبويه لأول ولدهما، وكذلك الجارية مثل الذكر، والجميع منهما أبكارٌ.
وعجزة ولد أبويه آخرهم، وكذلك كبرة أبويه والذكر (والأنثى) في ذلك سواءٌ، بالهاء، والجمع مثل الواحد.
[ ١ / ١٤٢ ]
وتضاضة ولد أبيه (آخرهم) ونضاضة الماء آخره وبقيته.
فإذا كان أقعدهم في النسب قيل: هو كبر قومه، وإكبرة قومه مثل إفعلة، والمرأة كذلك.
ويقال: أصاف الرجل إذا ولد له بعد الكبر، وولده صيفيّون، فهو مصيفٌ. وأربع الرجل، فهو مربعٌ إذا ولد له في الشباب، وولده ربعيّون.
ويقال للذي يخرج مع الولد السّلى، وهو الجلدة التي يكون فيها الولد.
والغرس: الذي يخرج مع الولد كأنه مخاطٌ، وجمعه أغراسٌ.
والحولاء: الماء الذي يكون في السّلى.
والسّابياء: الماء الذي يكون على رأس الولد، ويقال: السّابياء والحولاء والصآة، مثل الصّعاة، والسّخذ (واحدٌ) ومنه قيل: رجلٌ مسخدٌ إذا كان ثقيلًا من مرضٍ أو غيره، لأن السخد ماءٌ ثخينٌ يخرج مع الولد، ويقال: الفقء هو السابياء، والذي يخرج على رأس الصبي هو الشّهود، واحدها شاهدٌ، وهي الأغراس.
[ ١ / ١٤٣ ]
قال: وإذا حسن غذاء الولد فهو معذلجٌ، وقد عد لجته ومسرهدٌ، ومسرعفٌ.