أما تلاميذه فكثيرون، نجد أسماءهم مسطورة على مؤلفاته حيث أجازهم برواية هذه المؤلفات. من أبرزهم:
١ - شمس الدين بن طولون: (٣) هو محمد بن علي بن أحمد الدمشقي الصالحي الحنفي، العلامة أبو عبد الله، مؤرخ مرموق، عالم بالتراجم والفقه
_________________
(١) انظر: (مقدمة "ثمار المقاصد" ص ١٣، مجلة معهد المخطوطات الحربية، المجلد السادس والعشرون: ٢/ ٧٧٧ لصلاح محمد الخيمي).
(٢) انظر أخبارها في: (الضوء اللامع: ١١/ ٢٨ - ٢٩، مقدمة "ثمار المقاصد" ص ١٣).
(٣) أخباره في: (الكواكب السائرة: ٢/ ٥٢، الشذرات لابن العماد: ٨/ ٢٩٨، فهرس الفهارس للكتاني الفلك المشحون في أحوال محمد بن طولون له. ترجم فيه لنفسه وفيه أسماء مؤلفاته =
[ ١ / ٣٥ ]
قال عنه الغزي: "كانت أوقاته معمورة كلها بالعلم والعبادة". أخذ عن جماعة منهم القاضي ناصر الدين بن زريق، والسراج بن الصيرفي، والشيخ أبو الفتح المزي، وابن النعيمي وغيرهم، كما تفقه بعمه الجمال بن طولون، وأجازه السيوطي مكاتبة في جماعة من المصريين. من ضمن تأليفه كتاب في ترجمة شيخه يوسف بن عبد الهادي سماه "الهادي إلى ترجمة يوسف بن عبد الهادي" والظاهر أنه مفقود، (١) كما له "القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية"، وفيه نقولات كثيرة (٢) عن شيخه الجمال بن عبد الهادي في كتاب "تاريخ الصالحية". كما أن هنالك مؤلفات أخرى من فنون مختلفة لابن طولون سردها في كتابه "الفلك المشحون" مرتبة على حروف المعجم (٣)، توفي بدمشق ﵀ في جمادى الأولى سنة ٩٥٣ هـ.
٢ - الماتاني - هو نجم الدين بن حسن الشهير بالماتاني الصالحي الحنبلي، ذكره ابن العماد الحنبلي، في سياق سنده للحديث المسلسل بالحنابلة والذي يقال له: "سلسلة الذهب" جاء فيه: " عن النجم الماتاني عن أبي المحاسن يوسف بن عبد الهادي " (٤).
وليس هو الحسن بن علي الماتاني، كما ظنه محقق "الجوهر المنضد" (٥) ذاك نجم الدين وهذا بدر الدين فهذا ابنه: أي نجم الدين بن حسن بن علي الماتاني. والله أعلم.
٣ - أحمد بن عثمان الحوراني القنواتي.
_________________
(١) = مرتبة على حروف المعجم، مقدمة كتابه القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية لمحققه محمد دهمان: ١/ ١٥، الأعلام للزركلي: ٧/ ١٨٤ - ١٨٥، معجم المؤلفين: ١١/ ٥١ - ٥٢، هدية العارفين: ٢/ ٢٤٠ - ٢٤١، تاريخ آداب اللغة: ٣/ ٢٩٢).
(٢) قال في النعت الأكمل: ص ٦٨: "لم يتيسر لي إلى الآن الوقوف عليه".
(٣) انظر على سيل المثال في "القلائد الجوهرية" ١/ ١٣٨، ٢٤٦، ٢٤٧، ٢٤٨، ٢٥٧، ٢٦١.
(٤) انظر: (الأعلام: ٧/ ١٨٤).
(٥) انظر: (الشذرات: ٥/ ٤١٥).
(٦) انظر: (مقدمة الجوهر المنضد: ص ٣٤).
[ ١ / ٣٦ ]
٤ - مفلح بن مفلح المرداوي.
٥ - موسى بن عمران الجماعيلي.
أجاز لهؤلاء أبو المحاسن رحمه الكه بروايته عنه كتابه: "معارف الأنعام في فضل الشهور والصيام". (١)
٦ - شهاب الدين السهروردي: أجازه ﵀ بكتابه: "وقوع البلاء في البخل والبخلاء". (٢)
٧ - أحمد بن يحيى بن عطوة النجدي الدمشقي المتوفى (٩٤٨ هـ) قال الشيخ الجمال في "الجوهر المنضد": "قرأ علي في الفقه من "أصول ابن اللحام" وغير ذلك، له مشاركة حسنة". (٣)
وقال ابن حميد: "وقرأ على غيره كالجمال يوسف بن عبد الهادي والعلاء المرداوي". (٤)
٨ - أحمد بن محمد شهاب الدين المرداوي الشهير بـ "ابن الديوان" (٥) الحنبلي، إمام الجامع المظفري بسفح جبل قاسيون. قال ابن الغزي: "أخذ علم الحديث عن الجمال يوسف بن المبرد وغيره " (٦).
٩ - أحمد النجدي. قال الشيخ في "الجوهر المنضد": قرأ علي في "المقنع" وغيره". (٧)
_________________
(١) نسخة الظاهرية رقم (١٤٦٣) عن (مقدمة "ثمار المقاصد" ص ١٢، ومقدمة "الجوهر المنضد": ص ٣٤).
(٢) انظر: (مقدمة "الجوهر المنضد" ص: ٣٤).
(٣) انظر: (الجوهر المنضد: ص ١٥).
(٤) انظر: (السحب الوابلة: ص ١٧٢).
(٥) أخباره في: (النعت الأكمل: ص ١٠٦، الكواكب السائرة: ٢/ ٩٧، الشذرات ٨/ ٢٣٩).
(٦) انظر: (النعت الأكمل: ص ١٠٦).
(٧) انظر: (الجوهر المنضد: ص ١٥).
[ ١ / ٣٧ ]
١٠ - فضل بن عيسى النجدي، المتوفى (٨٨٢ هـ). جاء في "الجوهر المنضد" للمصنف ﵀: "صاحبنا قرأ علي "المقنع" وغيره ذا دين وفضل كاسمه جعلني وصيه ". (١)
هذا، وكان لإمامنا الفاضل العلامة يوسف بن عبد الهادي جلسات واسعة في بيته بالسهم الأعلى من الصالحية يجمع فيها أولاده ونساءه وأقاربه، ويقر) عليهم مؤلفاته ونتاجه العلمي ويجيزهم بها كبارًا وصغارًا حتى خدمه ومماليكه.
فقد سمع منه كتابه: "معارف الإنعام في فضل الشهور والصيام" السابق الذكر كل من أخويه:
١١ - أبو بكر حسن بن أحمد بن عبد الهادي.
١٢ - أحمد بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي.
١٣ - كما سمع منه كتابه: "غراس الأثار " كل من ابنه حسن - قال: "وجعل ينام في بعضه ". وربما كان سبب نومه صغر سنه، وولد ابن عمه عمر، وأولاده عبد الله وأخته فاطمة وأمهما جوهرة بنت عبد الله الحسينية، وأم ابنه حسن بلبل بنت عبد الله ومولاته حلوة وذلك في سنة ٨٨٩. (٢)
هؤلاء هم بعض تلاميذ الشيخ ﵀، والمتتبع لآثاره ومصنفاته الكثيرة -في مكتبات العالم عامة والظاهرية خاصة- يقف على مجموعة كبيرة من العلماء والطلاب الذين أجازهم العلامة ابن المبرد قراءة عليه بالفهم، أو بإجازة عامة أو خاصة أو غير ذلك.
_________________
(١) الجوهر المنضد: ص ١١٢.
(٢) كل هذا عن (مقدمة "الجوهر المنضد" ص ٣٥، مقدمة "ثمار المقاصد": ص ١٢).
[ ١ / ٣٨ ]