السَّاعات: جمْعُ ساعة. قال الله ﷿: ﴿إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ﴾ (١). وفي الحديث: "وكانت ساعةً لا يُدْخَل على النبي - ﷺ - فيها" (٢)، وفي الحديث: "في ساعةٍ منْ لَيْلٍ أو نَهَارٍ" (٣)، وفي الحديث في خُطْبَة عُمَر: "أيَّةُ ساعةٍ هذه" (٤).
(الفَوائِت): جمع فَائِتَة، وهي الصَّلَاةُ التي فَاتَ وَقْتُها.
٤٣٤ - قوله: (للطّواف)، الطَّواف مصدر: طَافَ يَطُوفُ طَوَافًا (٥)، وهو
_________________
(١) سورة الأحقاف: ٣٥.
(٢) أخرجه البخاري في التهجد: ٣/ ٥٠، باب التطوع بعد الَمكْتُوبة حديث (١١٧٣) وفي باب الركعتين قبل الظهر حديث (١١٨٠).
(٣) جزءٌ: منْ حديث أَخْرَجه البُخاري في فضائل الصلاة في مسجد مكة والمدينة: ٣/ ٦٨، باب مسجد قُبَاء حديث (١١٩٢)، وأبو داود في المناسك: ٢/ ١٨٠، باب الطواف بعد العصر حديث (١٨٩٤)، وابن ماجه في الإقامة: ١/ ٣٩٨ باب ما جاء في الرخصة في الصلاة بمكة في كُلِّ وقت حديث (١٢٥٤).
(٤) جزء من حديث أخرجه البخاري في الجمعة: ٢/ ٣٥٦ باب فضل الغسل يوم الجمعة حديث (٨٧٨)، ومسلم في الجمعة: ٢/ ٥٨٠، باب حدثني حرملة بن يحيى، حديث (٣)، والترمذي في الجمعة: ٢/ ٣٦٦، باب ما جاء في الاغتسال يوم الجمعة، حديث (٤٩٤)، ومالك في الجمعة: ١/ ١٠١، باب العمل في غسل يوم الجمعة حديث (٣)، وأحمد في المسند: ٥/ ٤٥١، ٦/ ٩٤.
(٥) وطوفًا، وطوفانًا كلها بمعنى قاله الجوهري في: (الصحاح: ٤/ ١٣٩٦ مادة طوف).
[ ٢ / ٢٤٧ ]
الدَّوَرَان حَوْل الشَّيْء. قال الله ﷿: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ (١)، وقال: ﴿لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (٢). وفي الحديث: "أن ﵇ طَافَ وهو رَاكِبٌ" (٣)، وفي الحديث: "أنه ﵇ اشْتَرى من جَابِر بعيرًا وذكر فيه أنه جَعَلَ يطيفُ به" (٤)، وفي الحديث: "أَنَّه طَاف في نَخْل جَابِر" (٥)، وفي الحديث: "أَنَّه كان يَطَوف على نِسَائه في ساعةٍ واحدةٍ" (٦)، ثم اسْتُعْمِل للطَّوَاف بالبَيْت.
٤٣٥ - قوله: (على الجَنَائِز، جمْع جَنَازَة.
٤٣٦ - قوله: (مَثْنَى مثْنَى)، غير مَصْرُوفٍ للعَدْل والوَصْف، والمعنى:
_________________
(١) سورة الحج: ٢٦.
(٢) سورة الحج: ٢٩.
(٣) أخرجه البخاري في الحج: ٣/ ٤٩٠، باب المريض يطوف راكبًا بلفظ: "وهو على بعير" حديث (١٦٣٢)، ومسلم في الحج: ٢/ ٩٢٦، باب جواز الطواف على بعير وغيره حديث (٢٥٣)، وأبو داود في المناسك: ٢/ ١٧٦، باب الطواف الواجب حديث (١٨٧٧)، والترمذي في الحج: ٣/ ٢١٨، باب ما جاء في الطواف راكبًا حديث (٨٦٥)، والنسائي في المساجد: ٢/ ٣٦ باب إِدْخَال البعير المسجد، وابن ماجه في المناسك: ٢/ ٩٨٣، باب من استلم الركن بمحجنه حديث (٢٩٤٨).
(٤) جزء من حديث أخرجه البخاري في الجهاد: ٦/ ٦٥ باب مَنْ ضرب دابة غيره في الغزو حديث (٢٨٦١)، وفي المظالم: ٥/ ١١٧، باب مَنْ عقل بعيره على البلاد، أو باب المسجد حديث (٢٤٧٠)، وأحمد في المسند: ٣/ ٣٧٣.
(٥) لم أقف للحديث على تخريج. والله أعلم.
(٦) أخرجه البخاري في الغسل: ١/ ٣٧٦، باب إِذا جامَع ثُمَّ عَادَ بلفظ: "كان يدور على نسائه": حديث (٢٦٨) وهو عنده في الغسل كذلك: ١/ ٣٩١، باب الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره حديث (٢٨٤)، ومسلم في الحيض: ١/ ٢٤٩ باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له حديث (٢٨)، والترمذي في الطهارة: ١/ ٢٥٩، باب ما جاء في الرجل يطوف على نسائه في غسل واحد حديث (١٤٠)، وابن ماجه في الطهارة: ١/ ١٩٤ باب فيمن يغتسل عند كل واحدة غسلا حديث (٥٩٠).
[ ٢ / ٢٤٨ ]
يُسلِّم في كُلِّ ركْعَتَيْن، قال الله ﷿: ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (١)، وقال: ﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (٢) أي اثْنَيْن، وثَلاثٍ، وأَرْبَع، ولَا تُجَاوِز العَرب رُبَاعٍ، قُلْتُ: بل جاوَزَتْهُ.
قال الشاعر (٣):
أُحَادٌ أَمْ سُدَاسٌ في أُحَادِ لُيَيْلَتُنَا الَمنُوطَةُ بالتَّنَادِ
٤٣٧ - قوله: (وَيُبَاح)، المُباحُ: ما لَا ثَواب فيه ولا عِقَاب، ويُقال: ما اسْتَوى طَرَفَاهُ.
٤٣٨ - قوله: (والمريضُ)، المريضُ: مَنْ حَصَل لَهُ الَمرضُ.
٤٣٩ - قوله: (فَنَائمًا)، النائِمُ: المُضْطَجِع، وليس المرادُ به حُصُول النوم (٤).
٤٤٠ - قوله: (والوَتْر)، الوَتْرُ: هو الفَرْدُ، قال الله ﷿: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ (٥)، وفي الحديث: "اجْعَلُوا آخِر صَلَاتِكُم باللَّيلِ وتْرًا" (٦)، وفيه: "مَن اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِر" (٧)
_________________
(١) سورة النساء: ٣.
(٢) سورة فاطر: ١.
(٣) هو المتنبي وقد سبق تخريج البيت في: ص ١٤٥.
(٤) قال الشيخ في المغني: ١/ ٧٧٩: "سَمَّاهُ نائِمًا، لأَنَّه في هيئة النَائم"، وقد جاء مِثْل هذه التَّسْمِيَة عن النبي - ﷺ - في الحديث الذي أخرجه البخاري في تقصير الصلاة: ٢/ ٥٨٤ باب صلاة القاعد برقم (١١١٥) "مَنْ صلى قاعدًا فَلَه نِصفُ أَجْر القَائِم، ومَنْ صَلَّى نائمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَاعِد".
(٥) سورة الفجر: ٣.
(٦) أخرجه البخاري في الوتر: ٢/ ٤٨٨ باب ليجعل آخر صلاته وترًا حديث (٩٩٨) وأحمد في المسند: ٢/ ٢٠ - ١٠٢.
(٧) أخرجه البخاري في الوضوء: ١/ ٢٦٢ باب الاستنثار في الوضوء حديث (١٦١) ومسلم في =
[ ٢ / ٢٤٩ ]
٤٤١ - قوله: (يَقْنتُ): أي يَدْعُو بِدُعَاء القُنُوت (١). والقُنوتُ: القيامُ، قال الله ﷿: ﴿اقْنُتِي﴾ (٢)، ﴿وَالْقَانِتِينَ﴾ (٣).
٤٤٢ - قوله: (مَفْصُولةً)، الَمفْصُول: البَائِن مِنْ غيره، المُخْتَلِط به، وقد انْفَصَل: أي بَانَ، يَنْفَصِل انْفِصَالًا، فهو مُنْفَصِلٌ.
٤٤٣ - قوله: (وقِيَام)، المراد بالقِيَام: الصَّلاة. قال الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٤).
٤٤٤ - قوله: (شَهْر)، سُمِّي الشَّهْر شَهْرًا، لاشْتِهَارِه، وجَمْعُه: أَشْهُرٌ وَشُهُورٌ.
٤٤٥ - قوله (رَمضان)، هو الشهْر المعْرُوف. قال الله ﷿: ﴿شَهْرُ
_________________
(١) = الطهارة: ١/ ٢١٢ باب الإيتار في الاستنثار والاستجمار حديث (٢٢) وأبو داود في الطهارة: ١/ ٩ باب الاستتار في الخلاء حديث (٣٥)، والدارمي في الطهارة: ١/ ١٦٩ باب التستر عند قضاء الحاجة، والنسائي في الطهارة: ١/ ٥٧ باب الأمر بالاستنثار، وابن ماجه في الطهارة: ١/ ١٢١ باب الارتياد للغائط والبول حديث (٣٣٧) ومالك في الطهارة: ١/ ١٩ باب العمل في الوضوء حديث (٣).
(٢) قال في المغني: ١/ ٧٨٥: "ويستحب أنْ يَقُولَ في قنوت الوِتر ما رَوَى الحَسَن بن علي ﵄ قال: "علمني رسول الله - ﷺ - كلمات أقولهن في الوِتر: اللَّهم اهْدِني فيمن هَدَيْت، وعافِني فيمَن عَافَيْتَ، وتَوَلَّنِي فيمَن تولَّيْت، وبارك لي فيما أَعْطَيت، وقني شرَّ ما قَضَيْت، إِنَّك تَقْضِي ولَا يُقْضى عليك، وإِنَّه لَا يَذلُّ مَنْ وَالَيْت، تباركت ربّنا وتَعَاليْت" أخرجه بهذا اللفظ الترمذي في الوتر ٢/ ٣٢٨ باب ما جاء في القنوت في الوتر، حديث (٤٦٤) قال أبو عيسى: "ولا نعرف عن النبي - ﷺ - في القنوت في الوتر شيئًا أحسن من هذا".
(٣) سورة آل عمران: ٤٣.
(٤) سورة الأحزاب: ٣٥.
(٥) سورة المزمل: ١.
[ ٢ / ٢٥٠ ]
رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ (١)، وقال ﵇: "إِذا دخَلَ رمضانُ " (٢).
وسُمِّي بذلك. قيل: لاعَنْ سَبَبٍ، وقيل: بَلْ لأنَّهم لما وَضَعُوا أَسْماءَ الشُّهُور، كان في شِدَّة الرَّمْضَاء والحَرِّ فَسُمِّي رَمَضَانًا (٣). وقيل: رمضانُ: اسْمٌ منْ أَسْمَاء الله ﷿ (٤).
_________________
(١) سورة البقرة: ١٨٥.
(٢) جزء من حديث أخرجه البخاري في الصوم: ٤/ ١١٢ باب هل يقال رمضان أو شهر رمضان حديث (١٨٩٩)، ومسلم في الصيام: ٢/ ٧٥٨ باب فضل شهر رمضان، حديث (١) ومالك في الصيام: ١/ ٣١١ باب جامع الصيام حديث (٥٩).
(٣) هذا قول عامة أهل اللغة. انظر: (الزاهر لابن الأنباري: ٢/ ٣٦٨، تفسير ابن عطية: ٢/ ١١٠، تهذيب الأسماء واللغات: ١/ ٢/ ١٢٦، مفردات الراغب: ص ٢٠٣)، قال ابن عطية في تفسيره: ٢/ ١١٠: "وكان اسْمُه قبل ذلك ناتِقا".
(٤) أخرج الطبري في تفسيره: ٢/ ١٤٤ عن مجاهد أنه كره أن يقال: "رمضان" ويقال: لعله اسم من أسماء الله. لكن نقول كما قال الله: "شَهْرُ رَمضان"، كما أخرج ابن كثير في تفسيره: ١/ ٣١٠ عن أبي هريرة قال: لا تقولوا: رمضان، فإنَّ رمضان اسم من أسماء الله تعالى، ولكن قولوا: "شهر رمضان" قال ابن أبي حاتم: وقد روي عن مجاهد ومحمد بن كعب نحو ذلك، ورخص فيه ابن عباس وزيد بن ثابت، والحديث ضعيف، بل قيل: موضوع. انظر: (تفسير ابن كثير: ١/ ٣١٠، اللآلئ للسيوطي: ٢/ ٩٧، تنزيه الشريعة: ٢/ ١٥٣). قال الخطابي في شأن الدعاء له: ص ١١٠، "وهذا شَيْءٌ لا أعرِف لَهُ وجهًا بحال، وأنا أرغب عنه ولا أقول به" وإلى هذا انتصر البخاري في كتابه (الصحيح: ٤/ ١١٢، مع فتح الباري) فقال: "باب يقال: رمضان، وساق أحاديث في ذلك منها: مَنْ صام رَمضان إيمانًا واحْتِسابًا غُفِر لَهُ ما تقَدَّم من ذَنْبه" ونحو ذلك. وقد حكى النووي عن الواحدي أقوالًا أخرى في معنى اشتقاق "رمضان" انظرها في (تهذيب الأسماء واللغات: ١/ ٢/ ١٢٦ - ١٢٧).
[ ٢ / ٢٥١ ]