٧١٩ - (الذهب)، معروفٌ، وكذلك (الفضة)، وهما: العَسْجَد، واللُّجَيْن، ويقال للفضة أيضًا: رِقَةً، وَوَرِقٌ (١).
٧٢٠ - قوله: (أوْ عُرُوض التجارة)، العُرُوض: جمع عَرْض، بسكون "الراء"، قال أبو زيد: "وهو ما عدا العَيْن" (٢)، وقال الأصمعي: "ما كان من مال غير نقد" (٣)، وقال أبو عبيد: "ما عدا العقار، والحيوان، والمكيل، والموزون".
والتفسير الأول هو المراد هنا.
وأمّا العَرَض -بفتح "الراء" -: فهو كَثْرَةُ المال، والمتاع. وسُمي عرضًا، لأنه عارضٌ يُعْرَضُ [وقتًا] (٤)، ثم يزول ويفنى (٥).
والتجارة: معروفة. قال الله ﷿: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً﴾ (٦).
_________________
(١) سبق الكلام على الذهب والفضة وما ورد فيهما من أسماء فانظره في ص ٦٤
(٢) حكاه عنه صاحب "المشارق: ٢/ ٧٣ ".
(٣) حكاه عنه صاحب "المشارق: ٢/ ٧٣ ".
(٤) زيادة من المطلع يقتضيها السياق.
(٥) انظر: (المطلع: ص ١٣٦، والمشارق: ٢/ ٧٣، والزاهر: ص ١٥٧).
(٦) سورة البقرة: ٢٨٢.
[ ٢ / ٣٤٠ ]
٧٢١ - قوله: (مِثقالًا)، الِمثقالُ -بكسر "الميم" في الأصل -: مقدارٌ من الوزن، أني شَيءٍ كان من قليل أو كثيرٍ (١). قال الله ﷿: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (٢)، ثم غَلب إطْلَاقه على الدينار، وهو ثَنْتَان وتسعون شعيرة متماثلةً (٣) غير خارجة عن مقاديرِ حَبَّ الشعير. والدراهم: كل عشرةٍ منها سبْعَة مثاقيل (٤).
٧٢٢ - قوله: (حُليِّ المرأة)، قال الجوهري: "والحَلْيْ: حَلْيُ المرأة، وجمعه حُلي مثل: ثَدَيٌ وثُدَيٌّ [وهو فَعولٌ] (٥)، وقد تكسَر "الحاء" لمكان "الياء" مثل: عِصِييٌّ، وقد (٦) قُرِئ ﴿مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا﴾ (٧) بالضم والكسر" (٨).
٧٢٣ - قوله: (حِلْية ما على السيف من الذهب والفضة)، وفي الصحيح: "لنقد فَتَح الفُتُوحَ قومٌ ما كانت حِلْيَةُ سُيُوفِهم الذهب ولا الفِضَّة،
_________________
(١) قال الجوهري: "ومثقال الشيء: ميزانه من مثله" (الصحاح: ٤/ ١٦٤٧ مدة ثقل).
(٢) سورة الزلزلة: ٧، ٨.
(٣) في المطلع: ممتلئة.
(٤) انظر: (المطلع: ص ١٣٤، والإيضاح والتبيان لابن الرفعة: ص ٥٠). وقال البعلي: "والدينار لم يتغير في الجاهلية والإسلام فأما الدراهم فكانت مختلفة "بغلية" منسوبة إلى تلك يقال له: رأس البغل، كل درهم ثمانية دوانيق. و"طبرية" منسوية إلى طبرية الشام، كل درهم أربعة دوانيق فجمعوا الوزنين، وهما اثنا عمر وقسموها على اثنين فجاء الدرهم ستة دوانيق، وأجمع أهل العصر الأول على هذا، وقيل: كان ذلك في زمن بني أمية، وقيل: في زمن عمر ﵁ والأول أكثر وأشهر" (المطلع: ص ١٣٤ - ١٣٥). ولمزيد من الإيضاح. انظر: (التبيان لابن الرفعة ص: ٤٨ وما بعدها).
(٥) زيادة من الصحاح.
(٦) ليست في الصحاح.
(٧) سورة الأعراف: ١٤٨.
(٨) انظر: (الصحاح: ٦/ ١٣١٨ مادة حلا).
[ ٢ / ٣٤١ ]
إنما كانت حِلْيَتهُم العَلَابِيُّ والآنُكَ والحديدَ" (١).
٧٢٤ - قوله: (سيفُ الرجل)، السيفُ: معروف، وإنَّما قَيده بالرجل. إما من باب الأعم الأغْلَب، وهو أن السيف إِنما يكون غالبًا للرجال، و[إمَا] (٢) أنَّ المرأةَ لا تُباح لها حِلْيَةَ السَّيْف، لِعَدَم الحاجة إليه، ويكون عليها الزكاة فيها.
٧٢٥ - قوله: (ومِنْطَقَتُهُ)، بكسر "الميم"، وفتح "الطاء". قال الخليل (٣) في كتاب "العين": "الِمنْطَق والِمنْطَقَة: ما شَددْت به وَسَطكَ، والنَطاقَ: إزارٌ تَنْتَطِق به المرأة" (٤)، وفي الحديث: "شَقَقْتَها من قِبل الَمنَاطِق" (٥)، وفي الحديث أنَّ أسماء (٦) كان يقال لها: ذَات النِطَاقيْن" (٧)
_________________
(١) أخرجه البخاري في الجهاد: ٦/ ٩٥ باب ما جاء في حلية السيوف حديث (٢٩٠٩) وابن ماجه في الجهاد: ٢/ ٩٣٨ باب السلاح حديث (٢٨٠٧). "العلَانيُّ: جمع عِلْبَاءُ، وهو عصبٌ في العنق يأخذ إلى الكاهل، وهما عِلبْاوان يمينًا وشِمَالًا، وما بينهما منْبِت عُرف الفرس". (النهاية لابن الأثير: ٣/ ٢٨٥). الآنك: هو الرصاص الأبيض، وقيل: الأسود، وقيل: هو الخالص منه. (النهاية: ١/ ٧٧).
(٢) زيادة يقتضيها السياق.
(٣) هو إمام العربية الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري، أبو عبد الرحمن أخذ عنه سيبويه والأصمعي وآخرون من أهم تصانيفه كتاب "العين" في اللغة وقد مات قبل إتمامه، توفي ١٧٥ هـ. أخباره في: "الجرح والتعديل: ٣/ ٣٨٠، معجم الأدباء: ١١/ ٧٢، إنباه الرواة: ١/ ٣٤١، سير أعلام النبلاء: ٧/ ٤٢٩، بغية الوعاة: ١/ ٥٥٧).
(٤) انظر: (كتاب العين: ٥/ ١٠٤ بتصرف).
(٥) لم أقف له على تخريج والله أعلم.
(٦) هي أسماء بنت الصديق ﵄ أخت عائشة ﵂، وأم عبد الله بن الزبير وآخر المهاجرات وفاة فضائلها جمة توفيت بعد مقتل ابنها عبد الله بليال وكان ذلك ٧٣ هـ. أخبارها في: (طبقات ابن سعيد: ٨/ ٢٤٩، السير للذهيي: ٢/ ٢٨٧، المعارف لابن قتيبة: ص ١٧٢، أسد الغابة: ٧/ ٩، مجمع الزوائد: ٩/ ٢٩٠).
(٧) جزء من حديث أخرجه البخاري في الجهاد: ٦/ ١٢٩ باب حمل الزاد في الغزو حديث =
[ ٢ / ٣٤٢ ]
وذلك لأنها لما هاجر النبي - ﷺ - وأبو. بكر لم تَجِد مَا تَرْبِط به السُّفرة (١) والقِرْبَة (٢) فشَقَّت نِطاقَها باثْنَيْن، فَرَبطَت القِرْبَةَ بإحداهِما، والسُّفْرة بالأخرى، فلذلك سُمِّيت ذات النطاقين.
٧٢٦ - قوله: (وخَاتِمه)، الخاتِم فيه لُغَاتْ، فتح "التاء" وكسرها، وبهما قرِئ وخَاتامَ على وزن سَابَاط، وخيتام بوزن بيطار، وجمعه خَوَاتِيم (٣).
٧٢٧ - قوله: (الرِّكَاز)، قال الخليل: (الركاز: قِطَعْ من الذهب [والفضة] (٤) تُخْرَج من الَمعْدِن" (٥)، وقال ابن سيدةْ "الركاز: قِطَعُ ذهبٍ أوْ فِضَةٍ (٦) تُخْرَج من الأرض أو المعدِن" (٧). وقال القاضي عياض: "الرِّكازُ: الكنز من دَفْن الجاهلية" (٨).
_________________
(١) = (٢٩٧٩)، وأحمد في المسند: ٦/ ١٩٨ - ٣٤٦. والنطاق - بكسر "النون" -: ما تشد بِه المرأة وسطها ليرتفع به ثوبها من الأرض عند المهنة. انظر: (فتح الباري: ٦/ ١٢٩).
(٢) السفرة: طعام يتخذه المسافر، وأكثر ما يحمل في جلد مستدير، فنقل اسم الطعام إلى الجلد، وسمي به كما سميت المزادة راوية. (النهاية لابن كثير: ٢/ ٣٧٣).
(٣) والقربة: ما يُسْتقى فيه الماء، وتجمع في القلة على قِرَبَات وقِرِبَات. وفي الكثرة على قِرَب. انظر: (الصحاح: ١/ ١٩٩ مادة قرب).
(٤) قاله الجوهري في الصحاح: ٥/ ١٩٠٨ (مادة ختم). وانظر: (أحكام الخواتيم لابن رجب: ص ١٨.
(٥) زيادة من كتاب العين يقتضيها السياق.
(٦) انظر: (كتاب العين: ٥/ ٣٢٠).
(٧) في المحكم: وفضة.
(٨) انظر: (المحكم: ٦/ ٤٦٠ مادة ركز).
(٩) لم أعثر على معنى الركاز في المشارق، وقد حكاه عنه صاحب "المطلع كذلك ص ١٣٣" ووافق عياض في تعريض الركاز صاحب "المقنع: ص ٣٢٨" بزيادة: "وعليه علامتهم فإن كانت عليه علامة المسلمين، أو لم تكن عليه علامة فهو لقطة". قال في "المطلع: ص ١٣٤": "فيكون ما حده به الخليل، وابن سيدة لغة وما حده المصنف - أي صاحب المقنع. وعياض رحمهما الله ومن وافقهما حده شرعًا" ..
[ ٢ / ٣٤٣ ]
٧٢٨ - قوله: (وهو دِفّنُ الجاهلية) (١)، بكسر "الدال"، وسكون "الفاء": أي مدفون الجاهلية "والجاهلية": ما قبل الإِسلام.
٧٢٩ - (وإذا أُخْرِج من المعادن)، المعادِن: جمع معْدِن -بفتح "الميم" كسر "الدال" - قال الأزهري: "وسُمي [المعْدِنُ] (٢) معْدِنًا، لعُدُون ما أنبَتَه الله فيه أي لإقَامَتِه. يقال: عَدَن بالَمكَان يعْدِن عُدُونًا [فَهُو عَادِنٌ: إذا أقام] (٣).
والمعْدِن: المكان الذي عَدَن فيه الجوهْرَ من جواهر الأرض، أيَّ ذلك كان" (٤).
وقال الجوهري سُمِّي كذلك: "لأَنَّ الناس يُقِيمُون فيه الصيف والشتاء" (٥).
٧٣٠ - قوله: (الوَرِق)، بكسر "الراء": الفضة المضروبة دراهم.
٧٣١ - قوله: (مِنْ الرصاص)، بفتح "الراء"، وقيل: هو بالكسر (٦)
_________________
(١) قال في (المغني: ٢/ ٦١٣: "ويعتبر ذلك بأن ترى عليه علاماتهم كأسماء ملوكهم وصورهم وصلبهم، وصور أصنامهم ونحو ذلك، فإن كان عليه علامة الإِسلام، أو اسم النبي - ﷺ -، أو أحد من خلفاء المسلمين، أو قال لهم، أو آية من القرآن أو نحو ذلك فهو لقطة؛ لأنه ملك مسلم لم يعلم زواله".
(٢) زيادة من الزاهر يقتضيها السياق.
(٣) زيادة من الزاهر.
(٤) انظر: "الزاهر: ص ١٦٠).
(٥) انظر: (الصحاح: ٦/ ٢١٦٢ مادة عدن).
(٦) حكاه ابن عباد في كتابه "المحيط" قاله صاحب "المطلع: ص ٣٢٤" ونسبه الجوهري في (الصحاح: ٣/ ١٠٤١ رصص) إلى العامة.
[ ٢ / ٣٤٤ ]
٧٣٢ - قوله: (والصُّفْر)، قال ابن سيدة: "الصفْر: ضربٌ من النحاس" (١).
وقيل: ما صفَر فيه، والصِّفْر لغة فيه عن أبي عبيدة (٢)، والضم أجود، ونفى بعضهم الكسر، "والصَّفْر، والصِّفْر، والصُّفْر: [الشيء] (٣) الخالي، وكذلك الجمْع [والواحد، والمذكر] (٤) والمؤنث سواء" (٥).
قال ابن مالك في "مثلثه": "الصَّفْر: مصدر صُفِر الرَّجلُ: إذا أصابهُ الصُّفار (٦)، أوْجَاع، والصَّفْر: الخالي من كل شيءٍ، والصُّفر -بالضم والكسر -: النحاس، وبالضم وحده: جمع أصفر" (٧).
قلت: والصَّفْر -بالفتح - والصُفْر -بالضم-: من صَفَّر صَفَرًا، وهو التصْفِير.
٧٣٣ - قوله: (والزئْبَق)، قال الجوهري: "فارسيٌّ مُعَرَّبٌ، [وقد أعْرِب بالهمزة] (٨) (٩)، وهو بفتح "الزاي" وكسرها، ومع الكسر يُهْمَز ولا يُهْمَز.
_________________
(١) حكاه عنه البعلي في (المطلع: ص ١٣٣).
(٢) حكاه عنه الجوهري في: (الصحاح: ٢/ ٧١٤ مادة صفر).
(٣) و(٤) زيادة من اللسان يقتضيها السياق.
(٤) قاله ابن منظور في: (اللسان: ٤/ ٤٦١ مادة صفر).
(٥) وهو ماء يجتمع منه الماء الأصفر في البَطْن يعالج بقطع النائط، وهو عِرْق في الصُلْب انظر: (الصحاح: ٢/ ٧١٥ مادة صفر).
(٦) انظر: (إكمال الاعلام: ٢/ ٣٦٤).
(٧) في الصحاح: عربَ بالهمز.
(٨) انظر: (الصِحاح: ٤/ ١٤٨٨ مادة زبق). قال في المُعَرَّب: ص ١٢١٨ ": " ويُقال لَهُ أيضًا: الزاووق".
[ ٢ / ٣٤٥ ]