٦٩٥ - (الزُروع)، جمع زَرْع يَزْرَع زَرْعًا (٢)، فهو زارعٌ، وفي الحديث: "ما من مُسلم. يزْرَع زَرْعًا" (٣)، وقال الله ﷿: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ (٤).
٦٩٦ - (والثِّمار)، جمع ثَمَرٍ وثَمَرَةٍ. والمراد بالزُّروع: أنواعُ الحَبِّ، والثمر: أنواع الشجر.
٦٩٧ - قوله: (وكُلُّ ما)، يجوز رفْع "كُلُ" على الابتداء، وكذلك هي في نسخة القاضي أبي الحسين بضَبْط الأصل مَرْفُوعة، ويجوز نَصْبُها؛ لأنه مفعولٌ "أخْرَج الله".
٦٩٨ - قوله: (ممّا يَيْبَس)، بفتح "الياء" الأولى، وسكون الثانية، وفتح "الباء" ويجوز ضم "الياء" الأولى، وفتح الثانية، وتشديد "الباء"، وذلك مثل:
_________________
(١) كذا في المغنى: ٢/ ٥٤٨، وفي المختصر: ص ٥٢ باب: زكاة الثمار.
(٢) ومُزارعةً، وهي معروفة، وسيوف تأتي معنا إن شاء الله.
(٣) جزء من حديث أخرجه البخاري في الحرث والمزارعة: ٥/ ٣ باب فضل الزرع والغرس إذا أُكِل منه حديث (٢٣٢٠)، ومسلم في المساقاة: ٣/ ١١٨٩ باب فضل الغرس والزرع حديث (١٢)، والترمذي في الأحكام: ٣/ ٦٦٦ باب ما جاء في فضل الغرس حديث (١٣٨٢).
(٤) سورة الواقعة: ٦٤.
[ ٢ / ٣٣٤ ]
التَمْر والبُرِّ، والجَوْزِ، ونحو ذلك (١).
٦٩٩ - قوله: (ويَبْقَى)، بفتح "الياء" وسكون "الباء" وتخفيف "القاف"، ويجوز ضم "الياء" مُشَدَّدًا (٢)، والوَجْهَان فيه سواءٌ خَفَّفْنا "يَيْبَس" أوْ شددناها.
٧٠٠ - قوله: (مما يُكَال وُيدخرَ)، وليس في بعضها "يُدَّخر" (٣) اكتفاءً بقوله: "ويَبْقَى"، والمراد بقوله: "مما يكال": أي العِبْرَة فيه بالكيل، مثل: البر والشعير.
٧٠١ - قوله: (خمسة أوْسُقٍ)، جمع: وَسْقٍ، بفتح "الواو" وكسرها حكاهما يعقوب وغيره (٤).
وفي قدر "الوَسْق" خمسة أقوال:
قيل: هو الحِمْل (٥)، وقيل: حِمْلُ بَعِير (٦)، وقيل: إنَّه العِدل، وقيل:
_________________
(١) أي كلُّ ما جَمَع الأوصاف: الكيل، والبَقاء، واليَبْس من الحبوب والثمار مما ينبته الآدميون في الأرض، سواء كان قوتًا كالأرز والحنطة، أو من القطنيات: كالبقلا، والعدس وغيره، أو من الأبازير: كالكسفُرة والكمون وما شابهها، أو البزور: كبزر الكتان والقثاء والخيار، أو حب البقول: كالرشاد، وحب الفجل، والترمس وغيرها من سائر الحبوب، وكذلك بالنسبة للثمار ما اجتمعت فيه هذه الأوصاف كالتمر والزبيب واللوز وغيرها، ولا زكاة في غير هذا من الفواكه والخضر. انظر: (المغني: ٢/ ٥٤٩) وقد محمد ابن قدامة "الجوز" من الفواكه، ولا أراه يختلف عن سائر الثمار مثل اللوز والزبيب وغيرها: انظر: (المغني: ٢/ ٥٤٩).
(٢) أي: حرفًا "القاف".
(٣) كذا في المختصر: ص ٥٢، والمغني: ٢/ ٥٤٩.
(٤) قال في "تاج العروس" ٧/ ٨٩": "نقله ابن الأثير وابن قرقول والفيومي".
(٥) قال هذا الهروي وابن الأثير، ونقله القاضي عياض عن شُمْر، انظر: (تهذيب الأسماء واللغات: ٢/ ٢/ ١٩١، النهاية في غريب الحديث: ٥/ ١٨٥، مشارق الأنوار: ٢/ ٢٩٥).
(٦) قاله الخليل بن أحمد. انظر: (الصحاح: ٤/ ١٥٦٦ مادة وسق، تاج العروس ٧/ ٨٩ مادة وسق).
[ ٢ / ٣٣٥ ]
العِدْلَان (١) وقيل: سِتُون صاعًا، وهو الصحيح عند أهل اللغة، وعليه جميع الفقهاء (٢).
٧٠٢ - (والوَسْقُ: سِتون صاعًا، والصح: خمسة) رطال وثلث بالعراقي) (٣)، فجميع النصاب بالرطل الدمشقي الذي و"سِتمائَة دِرْهم" ثلاثماثة رطل واثنان وأربعون رِطلًا، وستة أسْبَاعِ رطْل (٤).
٧٠٣ - قوله: (العُشْر)، هو أحدٌ من عشرةِ أجْزَاءٍ.
٧٠٤ - قوله: (إنْ كان سَقْيهُ من السماء)، بفتح "السين" [منْ] (٥) سَقْيه، وسكون "القاف".
والسماء: ممدودٌ، والمرادُ منه: ماءُ السماء، وفي هذا دليلٌ أنَّ المطر من السماء، وهو الصحيح، وقيل: إنَّه من البَحْر.
٧٠٥ - قوله: (والسُّيُوح)، جمع سَيْخٍ. قال الجوهري: "وهو الماء الجَارِي على وَجْه الأرْضِ" (٦). قال صاحب "المطلع": "والمراد: الأنهارُ والسوَاقي ونحوها" (٧).
_________________
(١) القول بالعِدْل والعِدْلان، حكاهما الزبيدي عن بعض أهل العلم. انظر "تاج العروس: ٧/ ٨٩ مادة وسق).
(٢) انظر: (الصحاح: ٤/ ١٥٦٦ مادة وسق، الزاهر للأزهري: ص ٢١٠، تاج العروس ٧/ ٨٩ مادة وسق، المغرب: ٢/ ٣٥٤، المطلع: ص ١٢٩). قال البعلي في "المطلع: ص ١٢٩": "ولا خلاف بين العلماء في كون الوسق ستون صاعًا. قال ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم عن ذلك".
(٣) لقد ذكرت هذه المسألة بالتفصيل في باب "الطهارة" وبينا اختلاف العلماء فيها.
(٤) ومنتة أسباع رطل": هي عَشْرُ أواقٍ وسُبْع أوقية. قاله في (المغني: ٢/ ٥٦١).
(٥) زيادة يقتضيها السياق.
(٦) انظر: (الصحاح: ١/ ٣٧٧ مادة سيح).
(٧) انظر: (المطلع: ص ١٣١).
[ ٢ / ٣٣٦ ]
٧٠٦ - قوله: (والأنهارُ)، جمع فَهَرٍ، بفتح "النون" و"الهاء"، ويجوز سكونها.
٧٠٧ - قوله: (الدوالي)، الدَّوَالي: واحدها دَاليةٌ، وهي الدولاتُ تديرها البقر -والناعورة يديرها الماء - والدوالي بفتح "الدال".
٧٠٨ - قوله: (والنواضِح)، جمع نَاضِح، ونَاضحَة (١)، وهما: البعير والناقة يُسْقَى عليه، وفي الحديث: "وتَركَ ناضحًا لنا" (٢)، وفي حديث جابر: "ولم يكن لنا ناضِحٌ غيره" (٣).
٧٠٩ - قوله: (وما فيه الكُلْف)، جمع كُلْفَةٌ، وهي المشقَّة.
٧١٠ - قوله: (صُلْح)، هو ما صُولِح عليه الكفار (٤).
٧١١ - (وعُنْوةٍ)، هو ما أجْلِي عنها أهْلَها بالسَّيْف (٥).
_________________
(١) ويقال لها: سانية. قال الأزهري: "والنواضِحُ: هي السَّواني" (الزاهر: ص ١٤٩).
(٢) جزء من حديث أخرجه البخاري في العمرة: ٣/ ٦٠٣ باب عمرة في رمضان حديث (١٧٨٢)، ومسلم في الحج: ٢/ ٩١٧ باب فضل العمرة في -رمضان حديث (٢٢١) وأحمد في المسند: ١/ ٢٢٩.
(٣) بعض حديث أخرجه مسلم في المساقاة: ٣/ ١٢٢١ باب بيع البعير واستثناء ركوبه حديث (١١٠).
(٤) قال في "المغني: ٢/ ٥٧٩": "وكل أرض صالح أهلها عليها لتكون لهم ويؤدون خراجا معلومًا، فهذه الأرض ملك لأربابها، وهذا الخراج في حكم الجزية متى أسلموا سقط عنهم ولهم بيعها وهبتها ورهنها؛ لأنها ملك لهم".
(٥) وفي "غريب المدونة: ص ٥٧": "العنوة - بضم "العين" وفتحها، وتسكين "النون" - القهر والذلة، ومنه قوله ﷿ سورة طه: ١١١ ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾، قال في (المغني: ٢/ ٥٨٠ ": "فهذه تصير وَقْفًا للمسلمين، يضرب عليها خَراج مَعْلومٌ يؤخذ منها في كلِّ عام، يكون أجرة لها، وتُقَر في أيدي أربابها ما داموا يؤدون خراجها وسواء كانوا مسلمين أو من أهل الذمة، ولا يسقط خراجها بإسلام أربابها، ولا بانتقالها إلى مسلم؛ لأنه بمنزلة أجرتها".
[ ٢ / ٣٣٧ ]
٧١٢ - قوله: (الخَراج)، هو ما يُأْخَذ (١) على الأرض (٢).
٧١٣ - (وأدَّى عنها الخراج)، يجوز بفتح "همزته" و"دَالِه"، ونصب "الخَرَاج" ويجوز بضم "همزة" أَدِّيَ، وكسر "الدال" على ما لم يُسَمَّ فَاعِله، ورَفعْ "الخَراج".
٧١٤ - قوله: (وَزكّى)، يجوز بفتح "الزاي" وضمها، وكسر "الكاف" على ما لم يُسَمَ فاعله.
٧١٥ - قوله: (تُضَمُّ الحِنْطَة)، بضم "التاء"، ورَفْع "الحِنْطَة"، ويجوز بـ "ياءٍ" مفتوحة، وضَم "الضادِ"، ونصب "الحِنْطَة".
والحِنطة: هي البُرُّ، وهو القمح.
٧١٦ - قوله: (إِلى الشعير) (٣)، بفتح "الشين" المعجمة، معروف.
٧١٧ - قوله: (القَطَنِيّات) بكسر "القاف" وفتحها، وتشديد "الياء" وتخفيفها، ذكر ذلك صاحب "المشارق" (٤).
وقال الأزهري: [وأمَّا] (٥) القطنية: [فهي] (٦) حبوب كثيرة تقتات [وتُطْبَخ وتُخْتَبَز] (٧) فمِنها: الحمَّص، والجُلْبَان، واللُّوبياء، والدُّخن،
_________________
(١) كذا في الأصل، والأوْلى أن يقال: يؤخذ.
(٢) وقد أطلق عليه الجوهري: "الإتاوة"، وهو الخَرْجُ كذلك، ومنه قوله تعالى في سورة المؤمنون: ٧٢ ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾. انظر: (الصحاح: ١/ ٣٠٩ مادة خرج).
(٣) وضم الحنطة إلى الشعير، منصوص الإِمام أحمد في رواية الميموني، حكاه القاضي في (الروايتين والوجهين: ١/ ٢٤٠).
(٤) لم أعثر على هذا في المشارق، كما نسبه لعياض صاحب "المطلع: ص ١٣١".
(٥) و(٦) و(٧) زيادات من الزاهر.
[ ٢ / ٣٣٨ ]
والجَاوْرَسُ، والذُّرة، والبَاقِلاّ، والغَثُّ. سميت هذه الحبوب قطنية، لقطونها في بيوت الناس" (١).
٧١٨ - قوله: (أنه لَا يُضم) (٢)، بـ "الياء" المثناة من تحت، ويروى: "تُضَم بـ "التاء" المثناة من فوق.
_________________
(١) انظر: (الزاهر: ص ١٥٢ بتصرف).
(٢) أي: الحِنطة إلى الشعير، وهذه رواية أخرى عن أحمد ﵀. قال القاضي في رواية ابن القاسم وإسحاق بن إبراهيم: ما أخرجت الأرض لا أضم بعضه إلى بعض؛ لأنها جنسان، فلم يضم بعضها إلى بعض، دليله: التمر والزبيب، انظر: (الروايتين والوجهين: ١/ ٢٤٠). وهناك رواية ثالثة نقلها أبو الحارث وهي: أن تضم الحنطة إلى الشعير، والقطنيات بعضها إلى بعض، ولا تضم القطنية إلى الحنطة، ولا إلى الشعير". (الروايتين الوجهين: ١/ ٢٤٠).
[ ٢ / ٣٣٩ ]