كذا في غالب النسخ، وفي بعضها: "زكاة الفِطْرَة".
والفِطْر: اسْمُ مصدر من قولك: أفْطَر الصائمُ إِفطارًا. والفِطرة - بالكسر -: الخِلْقَة (٢) قاله الجوهري (٣). قال صاحب "المغني": "وأضيفت هذه الزكاة إِلى الفِطر، لأنها تجب بالفِطْر مِنْ رَمضان" (٤).
قال ابن قتيبة: "وقيل لها: فِطْرة؛ لأن الفِطْرَة: الخِلقَة" (٥). وقال عبد اللطيف البغدادي (٦) في "ذيل الفصيح (٧ وما تلحن فيه العامة" (٧)، في باب: "ما تُغَيِّر العامة لفظُهُ بحرفٍ أوّ حركةٍ: "وهي صدَقة الفِطْر، هذا (٨) كلام
_________________
(١) في المغني: ٢/ ٦٤٥: "صدقة الفطر".
(٢) ومنه قوله تعالى في سورة الروم: ٣٠ ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾.
(٣) انظر: (الصحاح: ٢/ ١٧٨ مادة فطر).
(٤) انظر: (المغني: ٢/ ٦٤٥).
(٥) انظر: (غريب الحديث: ١/ ١٨٤ بتصرف).
(٦) هو العلّامة الفقيه موفق الدين أبو محمد عبد اللطيف الموصلي البغدادي الشافعي نزيل حلب المعروف بـ "ابن اللبَّاد" أحد الأعلام في اللغة والفقه، له مصنفات كثيرة. توفي ٦٢٩ هـ. أخباره في " (إنباه الرواة: ٢/ ١٩٣، عيون الأنباء: ٢/ ٢٠١، وفوات الوفيات: ٢/ ١٦، مرآة الجنان: ٤/ ٦٨، سير أعلام النبلاء: ٢٢/ ٣٢٠، طبقات ابن السبكي: ٥/ ١٣٢، بغية الوعاة: ٢/ ١٠٦).
(٧) هذه الزيادة ليست في المطبوع.
(٨) في الذيل: هكذا.
[ ٢ / ٣٥١ ]
العرب، فأَمَّا الفُطْرَة فَمُولَّدة (١)، والقياس لا يدْفَعه؛ لأنه كالغُرْفَة (٢) والنُغْبَة (٣) " (٤).
٧٤٥ - قوله: (صاعًا بصاع النبي - ﷺ -، وهو خمسة أرْطالٍ وثلث بالعراقي)، رِطلٌ وأوقية وخسة أسْبَاعِ الأوقِية بالدِّمَشْقِي (٥).
٧٤٦ - قوله: (من كُلِّ حَبَّة)، كالبُرِّ، والشعيرِ، والعَدسِ، والذُرةِ ونحو ذلك.
٧٤٧ - قوله: (وثمرةٍ)، كالتَمر والزَّبيب ونحوهما.
٧٤٨ - قوله: (وإنْ أعْطِي)، بضم "الهمزة" على ما لم يُسم فاعله، و"أهْلُ" مرفوع، ويجوز "أعْطَى" بفتح "الهمزة"، ونصب "أهلَ" و"الباديةَ". وهو من يقيم في البَرِيَّة (٦)، ويُقال في النِسبة إِليها: بَدَوِيٌّ.
٧٤٩ - قوله: (الأقط)، ذكر ابن سيدة في "محكمه" في الأقط أربع لُغات سكون "القاف" مع فتح "الهمزة" وضمها، وكسرها، وكسر "القاف"
_________________
(١) في الذيل: فمولَّدٌ.
(٢) الغُرْفَة، من الاغتراف، ومنه: غَرفْتُ الماء بِيَدِي غَرْفًا، واغترفتُ منه، والِمغْرَفة: الآلة التي يُغْرَف بها. انظر: . (الصحاح: ٤/ ١٤١٠ مادة غرف).
(٣) في الأصل البقعة وهو تصحيف، والنْغبة: -بالضم-: الجُرعة، وقد يفتح، والجمع: النُغَب. قال ابن السكيت: نَغِبْتُ من الإناء بالكسر نَغْبًا: أي جرعتُ منه جَرْعا. (الصحاح: ١/ ٢٢٦ مادة نغب).
(٤) انظر: (ذيل الفصيح: ص ١٣).
(٥) سبق الحديث على معنى الصالح والأوقية. فانظره في: ص ١٠٩.
(٦) أي: أهل البادية.
[ ٢ / ٣٥٢ ]
مع فتح "الهمزة". قال وهو: شيءٌ يعمل (١) من اللَّبن الَمخِيض" (٢). قال ابن الأعرابي: "يعمل من ألبان الإبل خاصة" (٣).
وقال الشاعر (٤):
لها عَيْنَان من أقِطٍ وتَمْرٍ وسَائِرُ خَلِقْهَا بَعْدُ الثَّرِيدُ
٧٥٠ - قوله: (التمر)، هو يابِسُ تمر النَخل. والزبيبُ: يابسُ العِنَب.
٧٥١ - قوله: (ومَنْ أعْطَى القيمة)، بفتح "همزة" أعْطَى لَا غَيْر (٥).
* مسألة: -إذا ملك جماعةٌ عبْدًا، فهل يجب عليهم صاعٌ؟ أو على كلِّ واحدٍ صاعٍ. فيه روايتان، المذهب: يجب صاعٌ واحدٌ (٦).
_________________
(١) في المحكم: يُتَّخَذُ، ثم قال: وأقِط الطعام يأقِطَه أقْطًا، عمله بالأقط.
(٢) انظر: (المحكم: ٦/ ٢٨٨ مادة أقط بتصرف).
(٣) انظر: (اللسان: ٧/ ٢٥٧ مادة أقط).
(٤) هو دعبل الخزاعي. انظر: (الحماسة لأبي تمام: ٢/ ٤٤٠)، وكذلك (محاضرات الأدباء للراغب: ٣/ ٣١١).
(٥) قال الخرقي في مختصرة: ص ٥٦: "لم يُجْزِئْة": أي زكاته، وهو المشهود عن أحمد ﵀، ومذهب الشافعي، ورأى لبعض المالكية وكذلك الظاهرية. وذهب أبو حنيفة إلى جواز أخذ القيمة في الزكاة، وهو رأى الإِمام البخاري ﵀ وسبب الخلاف والنزاع يرجع إلى اختلاف زوايا النظر إلى حقيقة الزكاة. هل هي عبادة وقربة لله ﷾؟ أم هي حق مرتب في مال الأغنياء للفقراء، وبتعبيرنا ضريبة مفروضة على مالك النصاب. انظر: (المغني: ٢/ ٦٦١ وما بعدها، المهذب: ١/ ١٦٥، الشرح الصغير: ١/ ٦٧٥، القوانين الفقهية: ص ١١٢، بدائع الصنائع: ٢/ ٩٦٩).
(٦) وهي رواية أبي طالب، وعبد الله، وصالح والكوسج؛ لأن صدقة الفطر تجب لأجل الملك فوجب أن تَتقسط على قَدْر الملك كالنفقة تلزم الجميع بالحصة، ولا يلزم كل واحد نفقة كاملة. أما الرواية الثانية: وهي القول بأنه يجب على كل واحد صاع فقد نقلها الأثرم، وأحمد بن سعيد، وإلى الأولى مال القاضي وغيره. انظر: (الروايتين والوجهين ١/ ٢٤٧، المغني: ٢/ ٦٨٧).
[ ٢ / ٣٥٣ ]
٧٥٢ - قوله: (وتُعْطَى صدقةُ الفِطْر، بضم "التاء"، ويجوز "ويعطى" بضم "الياء" وسكون "العين" وكسر "الطاء". وأما الثانية: فإنها بضم "الياء" وسكون "العين" وفتح "الطاء" لا غير.
٧٥٣ - قوله: (ويجوز أنْ تُعطى الجماعة) بفتح "الطاء"، ورفع "الجماعة"، ويجوز بكسر "الطاء" ونصب "الجماعة"، وإن رفع "الجماعة" رفع "الواحد" الثانية، وإن نصبت "الجماعة" نصب "الواحد".
٧٥٤ - قوله: (عن الجنين)، قال صاحب "المطالع": ما اسْتَتَر في بَطْنِ أمه، فإن خَرج حَيًّا فهو ولدٌ، وإن خرج ميتًا فهو سَقْط" (١).
_________________
(١) انظر: (المطالع لابن قرقول: ١/ ١١١ ب).
[ ٢ / ٣٥٤ ]